أرشيف الوسم: بينيسيو ديل تورو

عن قلوبٍ نبضت لأكثر من روح – أفلام زراعة القلب

يوافق الخميس القادم مرور نصف قرن على وفاة لويس واشكانسكي، أول خاضع لعمليّة زراعة قلب بشري والذي توفّي بعد 18 يوم من العمليّة عاد فيهم لوعيه وحادث مُحبّيه، بينما أصبحت العمليّة قادرة اليوم على منح ما يصل إلى 5 سنين أخرى من الحياة للمريض. وكون القلب في جميع الثقافات مرتبط بالذاكرة الحسّيّة، أصبحت فكرة وجود قلب شخصٍ في جسد آخر مثيرةً للاستكشاف سينمائيًّا، وهذه أربعة من أبرز أفلام زراعة القلب التي أحسنت استغلال الفكرة.

الفيلم الأول:

21Grams – Alejandro G. Iñárritu

ثاني أجزاء ثلاثية الموت للكاتب غييرمو أرياغا والمخرج أليخاندرو غونثاليث إيناريتو، والذي كان عنه ترشيح نايومي واتس الأول وترشيح بينيسيو ديل تورو الثاني للأوسكار. ويروي قصة المتخصص في الرياضيّات بول ريفرز (شون بّين)، الزوجة والأم كريستينا بّيك (نايومي واتس)، والسجين السابق جاك جوردان (بينيسيو ديل تورو)، بعد أن يجمعهم حادثٌ مؤلم لا تسمح تداعياته لأيٍّ منهم بأن يعود إلى ما كانه قبله.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Heal the Living – Katell Quillévéré

في مرةٍ طلب مني صديقي إعداد قائمة بأسماء مخرجات يجب أن يشاهد أفلامهنّ، وكان دافعه أنه شاهد أعمال لمخرجتَين أو ثلاث أسرته فيهم حساسية الكاميرا حين تُمثّل عين أنثى. حينها لم أكن أعرف الفرنسية كاتيل كيليفيريه، ولم أكن قد شاهدت فيلمها هذا الذي سرعان ما سيقفز إلى ذاكرتي من الآن فصاعدًا كأحد أبرز الأمثلة حين تُذكر المخرجات وحساسيّتهن تلك. ويبدأ الفيلم بحادثٍ مأساوي يجمع غُرَباءً على تجاربٍ حسّيّة وحياتيّة لا تُنسى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Heal the Living لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Gods – Lukasz Palkowski

قصة جراح القلبيّة البّولندي زبينيو ريليغا (توماش كوت)، والذي أجرى في ثمانينيّات القرن الماضي أول عمليّة زراعة قلب في بّولندا في وقتٍ كان شعبها فيه بحاجةٍ لانتصارٍ إنسانيٍّ كهذا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Seven Pounds – Gabriele Muccino

من صانع وبطل “The Pursuit of Happyness”، ويروي قصة بين (ويل سميث) الذي يسعى لتغيير حياة سبعة غرباء لسببٍ لا يعلمه إلا هو. قد لا يكون المنطق هو بطل الفيلم، لكن قلبه في المكان الصحيح في أغلب الأحيان.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Awake – Joby Harold

عمل جوبي هارولد الأول والأخير مخرجًا، والمستقبل بسخطٍ نقديٍّ لم يترافق مع نجاحٍ تجاريٍّ كافٍ لمنح هارولد فرصةً أخرى. لكن رغم كل ذلك ستجد نفسك في صف روجر إيبرت حين لم يجد الفيلم مستحقًّا لتلك الحدّيّة وكانت استجابته ببساطة: “ذهبت لمشاهدته دون معرفة أي شي عنه إلا أصداءه الكارثيّة، وجلست هناك لأجد نفسي مستغرقًا معه بالكامل. لم أنتظر المفاجآت، لم أنتظر تراكمهم الواحدة بعد الأخرى، وإنما وجدتُ إثارةً في التفاصيل الجراحيّة، ووجدتُ الميلودراما بالجودة التي يمكن أن تنتظرها من قصصٍ كهذه”.

ويروي الفيلم قصة كلاي بيريسفورد (هايدن كريستنسن) المحتاج لعملية زراعة قلب مع حبيبةٍ وأمٍّ وصديقٍ هو الجرّاح.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن Sin City (الجزء الأول)

“حقًّا، لا يملك أحدٌ سببًا لصناعة أي فيلم كتاب كوميك بعد الآن. ميلر ورودريغز أخذا النوع إلى أبعد ما يمكن أن يصل إليه على الإطلاق”، من كلمات الناقد تشونسي ميب في الفيلم المرشح لسعفة كانّ الذهبيّة، الذي يحتل المركز 62 بين الأفلام الأكثر شعبيّة في التاريخ على موقع IMDb، وفيلم الـ نوار الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر حتى الآن، Sin City والذي سنروي هنا قصة صنعه.

بعد تجربتين مخيّبتين بشدة في العمل مع الاستديوهات على جزأي “Robocop” الثاني والثالث، أصبح فرانك ميلر متحفظًا بالنسبة لبيع حقوق قصصه المصوّرة. أمرٌ علم به روبرت رودريغز أحد أكبر معجبي ميلر والذي ينوي نقل كتابه Sin City إلى الشاشة الكبيرة، كترجمةٍ أكثر منها اقتباس لأنه يريد أن يكون مخلصًا للأصل الذي أسره لأكبر درجة ممكنة.

وللفوز بموافقة ميلر فكّر رودريغز بتصوير متوالية “The Customer is Always Right” التي نشاهدها في بداية الفيلم مع جوش هارتنيت وماري شيلتون وعرض النتائج على ميلر للتأكيد على قدرته على الوصول إلى أقرب ما يمكن من الرؤية الأصل، فكرةٌ آتت أكثر من الثمار المرغوبة، فـ ميلر لم يوافق فقط على بيع الحقوق، بل أصبح متواجدًا في موقع التصوير بشكل شبه دائم.

بالإضافة لكون هذه المتوالية هي ما استُعملت لاحقًا في إقناع النجوم للانضمام للفيلم وأبرزهم بروس ويليس لدور هارتيغان بعد عرضه على مايكل دوغلاس ومات ديلون، نيك ستال لدور جونيور بعد عرضه على ليوناردو ديكابريو وستيف بوسكيمي، جيسيكا ألبا لدور نانسي كالاهان بعد عرضه على جيسيكا سيمبسون، روتغر هاور لدور رورك بعد عرضه على ويليم دافو وكريستوفر ووكن، كليف أوين لدور دوايت بعد عرضه على أنتوني مايكل هول، روزاريو داوسون لدور غيل بعد عرضه على كيت بوزوورث، وكارلا غوجينو لدور لوسيل بعد عرضه على أوما ثُرمان، سارة جيسيكا باركر، آشلي جود، كاري آن-موس، ونايومي واتس.

أما دور جاكي بوي فقصّته أطول. في البداية كان الفيلم سيتضمّن قصة “Hell And Back” من سلسلة قصص Sin City ، والتي كان سيقوم جوني ديب ببطولتها بدور والاس، لكن تم تأجيلها إلى جزءٍ ما لاحق كون رودريغز يُريد في النهاية أخذ جميع قصص ميلر إلى الشّاشة. ثم أتى دور اختيار ممثّل لدور جاكي بوي وبدا ديب مرة أخرى خيارًا ممتازًا، لكن كان وقتها ملتزمًا بمشاريع أخرى تاركًا أمر جاكي مُعلّقًا، واستمر كذلك حتى بعد قيام أدريان برودي بتجربة أداء، حتى حمل حفل أوسكار عام 2004 صدفةً رائعة، فهناك قابل رودريغز بينيسيو ديل تورو بشعرٍ طويل مانحًا إيّاه هيئة سماها رودريغز “هيئة الرجل الذئب” وأحس أنه ينظر إلى جاكي بوي، فأخبر ديل تورو أن لا يحلق شعره وأرسل له نسخة من القصص المصورة ومن الفيلم القصير المذكور “The Customer is Always Right”، وفورًا انضم ديل تورو إلى فريق العمل.

في النهاية، بقي دور بوب منتظرًا صدفةً أخرى زارت رودريغز في حفل الانتهاء من تصوير “Kill Bill” لـ كوينتين تارانتينو، حين أتى إليه مايكل مادسن سائلًا إياه ببساطة عن سبب عدم منحه دورًا في Sin City ، فمنحه رودريغز على الفور دور بوب.

عن كيفية تعامل روبرت رودريغز مع المسافات الزمنية بين انضمام نجم وآخر لفريقه، مكان تصوير الفيلم غير المألوف وكيفية الحصول على موافقة المنتجين على العمل فيه، المشهد الذي أخرجه كوينتين تارانتينو وسبب إخراجه له، دور هانز زيمر في الموسيقى التصويرية، رودريغز وعرفانه بكلّ جميل وما كلفه ذلك وكلف مسيرته، الحماس المبكر الذي تزامن مع العمل على الفيلم، وحفل روك لـ بروس ويليس وفرقته سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Sin City

حقائق قد لا تعرفها عن Usual Suspects (الجزء الثاني)

كيف انضم ديل تورو لنجوم العمل؟ وكيف أمكن في الأصل انضمامهم جميعًا مع تواضع ميزانية الفيلم؟ ومعلوماتٌ كانت صادمةً للممثلين قبل المشاهدين عن “كايزر سوزيه” ستكون موضوع الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع الفيلم.

حتى بينيسيو ديل تورو الذي اقترحه سبيسي على سينغر كان خيارًا لدور “ماكميناس”، لكن ديل تورو طلب من سينغر أن يدعه يقوم بتجربة الأداء لدور فينستر لأنه يملك فكرةً للشخصية، وتلك الفكرة هي اللهجة الغريبة غير المفهومة التي أصبحت الآن علامةً بارزة للفيلم يُذكر بها، وبلغ إعجاب سينغر بالفكرة أنه ترك للممثلين حرية الارتجال في ردات فعلهم على كلماته المبهمة، ولذلك فما تسمعه من الممثلين إثر كلامه من جملٍ كـ”ماذا قال للتو؟!” و”بالانكليزية لوسمحت” هي وليدة الموقف.

بمجموعةٍ كهذه من الممثلين وميزانيةٍ متواضعة لم يتقاض طبعًا أيٌّ منهم أجره المعتاد، لكنهم اجتهدوا ليبلغ الفيلم مكانةً لا يفكر أحدهم بعدها بأجر، كأن يقابل سبيسي دكاترة وخبراء بالشلل الدماغي لمعرفة تفاصيل تأثير مرض هذا على شخصيته، ويقوم بلصق أصابع يده اليسرى مع بعضهم لجعل حالة شخصيته أكثر واقعيةً، وأن يتنمّر بالدوين على زملائه خلال وخارج التصوير ليزيد ارتباطه بشخصية “ماكميناس” ويضطرهم لمعاملته على هذا الأساس.

في حين حرص ديل تورو على إضفاء جو من المرح حيث وُجِد، ومن أشهر نتائج ذلك ما نراه في مشهد اصطفاف المشبوهين الشهير، حين كان من الصعب على أي منهم المحافظة على انضباط ملامحه، على عكس الجدية التي أرادها سينغر، وذلك لأن ديل تورو أطلق ريحًا لـ11 مرة في 11 إعادة، وفي كل مرة يعبر عن استغرابه الشديد وجهله بالفاعل، فقرر سينغر في النهاية إبقاء المشهد خفيف الظل كما أصبح بعد تدخل ديل تورو الذي جعل رفاقه يكافحون ضحكاتهم بصعوبة.

فيما يلي حرق لأهم تفصيل في الفيلم:

بالإضافة لأن سينغر هيأ ظروفًا خاصة تجعل ممثليه في حيرةٍ بقدر حيرة مشاهديهم، فقد أخبر كل واحدٍ من ممثلي الأدوار الرئيسية أنه هو المجرم الأسطوري كايزر سوزيه، وقد جعل سبيسي وبايرن يقومون بدوره بالفعل خلال الفيلم، لدرجة أن أحدهم سأل بايرن إثر عرض الفيلم الأول في مهرجان سندانس: “من هو كايزر سوزيه؟”، فأجاب: “خلال التصوير وحتى مشاهدة الفيلم هذه الليلة، ظننت أنني هو!”.

حقائق قد لا تعرفها عن Usual Suspects (الجزء الأول)

عندما تم عرض نصه على كيفين سبيسي قرأه مرتين حتى يكون متأكدًا من فهمه له، إن كنت ممن شاهدوا الفيلم ستعرف السبب على الفور، وستعرف أن فيلمًا كهذا سيملك بالتأكيد أسرارًا تستحق الاستكشاف الذي سنقوم به هنا.

بعد البداية الناجحة والمتوجة بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس للكاتب كريستوفر ماكاري والمخرج برايان سينغر في فيلمهما الأول “Public Access”، بدءا البحث عن فكرة المشروع القادم بحماسٍ وصل لأن يروا في وقوفهم في صف الدخول لعرض فيلم إلهامًا، وتخيلا ملصقًا لفيلمٍ عليه خمس رجالٍ مصطفّين، ومع سماع ماكاري بقصة “جون ليست” الذي قتل عائلته ثم اختفى لـ17 عامًا، بدأت الشخصيات الخامسة على ذاك الملصق تجد طريقها إلى أوراقه.

وبعد كتابة 9 مسودّات للنص خلال خمسة أشهر وجعل أسماء أبطاله كأسماء زملائه في شركة المحاماة التي عمل بها، أصبح النص الذي علم سينغر أنه سيحوله إلى رائعةٍ لن تنسى وستكون خطوةٍ كبرى في مسيرته جاهزًا، لكنها لن يكون تلك الخطوة بلا نجومٍ يستطيعون إحياء شخصيات ماكاري، ومحدودية الميزانية التي بين يديه تجعل أمر الحصول على نجومٍ كهؤلاء مستبعدًا.

فيتذكر أنه إثر عرض فيلمه الأول في مهرجان سندانس هنأه الرائع كيفين سبيسي وطلب منه أن يحتفظ له بدورٍ في فيلمه القادم، وبالفعل عرض النص على سبيسي الذي أثارت اهتمامه شخصيتي كوجان وكيتون، لكن سينغر أراده كـ فيربال وكانه، وبانصمام اسمٍ كهذا أصبح الأمر أكثر جديةً وإثارةً للاهتمام، لكن ربما ليس بما يكفي لـ غابرييل بايرن الذي لم يقبل الانضمام للمشروع ورأى أن صناعه قليلي الخبرة لن يستطيعوا تقديم الكثير، وبعد اجتماعٍ مطول معهم أُعجب بحماسهم ووافق على القيام بدور كيتون، لكن ظروفًا طرأت عند اقتراب موعد التصوير منعته من مغادرة لوس أنجلس، فقام سينغر بنقل موقع التصوير إلى لوس أنجلس ولم يخسر بطله.

أما دور ماكميناس فقد أراده سينغر لـ مايكل بيين الذي لم يستطع قبول العرض لالتزامه بتصوير فيلم Jade، وكان ستيفين بالدوين خياره الثاني الذي لم يكن إقناعه سهلًا فكان حسبما قال قد مل الأفلام المستقلة الاستغلالية، ومن المؤكد أنه لم يندم على قبوله في النهاية كما ندم آل باتشينو، والذي كان ممن رفضوا دور كوجان إلى جانب كريستوفر ووكن، كلارك غريغ، وروبرت دي نيرو، رغم إعجابه بالنص لكن كونه قدم دور شرطي منذ وقتٍ قريب في فيلم Heat دفعه للرفض، وذهب في النهاية لمن كُتب له في المقام الأول وتم البحث عن بديلٍ له فيمن ذكرناهم لعدم تفرّغه وقتها تشاز باليمنتيري.

كيف انضم ديل تورو لهؤلاء؟ وكيف أمكن في الأصل انضمامهم جميعًا مع تواضع ميزانية الفيلم؟ ومعلوماتٌ كانت صادمةً للممثلين قبل المشاهدين عن كايزر سوزيه ستكون موضوع الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع الفيلم.

أفضل 10 أداءات ذكورية لعام 2015

كان من الصعب جداً اختيار نصف الأسماء في هذه القائمة، واعتمدت في وضع النتيجة النهائية على مستوى العمل الذي يحملها ومقدار اجتهاد أصحابها بنسب متقاربة، وهذا ما أدى إلى استبعاد اسم Tom Hardy عن أدائيه المبهرين في Legend لتواضع مستوى الفيلم الشديد، وهذا يدل على عنىً لا بأس به من الأداءات المميزة في العام الفائت.

الأداء الأول:

Michael Caine as Fred Ballinger in Youth

01- Michael Caine

فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

أداء تاريخي من “مايكل كين” يشعرك أن “سورنتينو” استوحى شخصية بطله في الأصل من ملامحه، مهيبٌ حين يتكلم بقدر مهابة صمته، آسر، حقيقي وصادق، وهو بلا شك الأداء الذكوري الأفضل لعام 2015.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثاني:

Michael Fassbender as Macbeth in Macbeth

02- Macbeth

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

أداء عظيم بدرجة تجعله كافٍ وإن كان وحيداً في تاريخ من قدمه لأن يضعه بين النخبة من “مايكل فاسبندر”، استطاع أن يكون “ماكبث” الأسطورة وأن يجعل جنونه وهو على الشاشة يرعبنا بقدر ما يأسرنا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثالث:

Jacob Tremblay as Jack in Room

03- Room

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها..

من أروع ما تتركه هذه التحفة في الذاكرة الأداء الإعجازي للطفل “جايكوب تريمبلاي”، فما تملكه أصابع يده الصغيرة من سلطة على قلبك خلال مشاهدة الفيلم أكبر مما تملكه أنت!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الرابع:

Benicio Del Toro as Alejandro in Sicario

04- Benicio del Toro

“كيت”(إيميلي بلانت) عميلة فيديرالية ميدانية يتم اختيارها ضمن مجموعة سرية لإيقاف أكبر شبكة مخدرات في البلاد والتي تعبر فروعها الحدود مع المكسيك، لكن بعض أساليب تلك المجموعة قد لا تتوافق ومثاليات “كيت”.

أداء ممتاز كالعادة من “بينيسيو ديل تورو” ارتقى بالفيلم واستحق أن يكون مركز اهتمام مشاهديه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الخامس:

Eddie Redmayne as Einar Wegener in The Danish Girl

05- Eddie Redmayne

في أواسط عشرينيات القرن الماضي يعيش الرسام السويدي الشهير “أينار فاينار”(إيدي ريدماين) مع زوجته الأقل شهرةً وموهبةً في المجال ذاته “غيردا”(أليسيا فيكاندر)، يوماً ما يقع أمرٌ ما بين جدٍّ ومزاح يجعل “أينار” يشك في هويته التي ولد بها.

أداء كان مركز ثقل الفيلم من “إيدي ريدماين” رغم سوء توظيفه، والمسؤول الأول عن امتلاك شخصية بطله الفقيرة لأي أهميةً أو أثر بتفانيه لمنحها أبعاداً في ملامحه لم تملكها على الورق

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء السادس:

Michael Fassbender as Steve Jobs in Steve Jobs

06- Michael Fassbender

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

الذكر الثاني والمستحق لاسم “مايكل فاسبندر” في القائمة عن أداءٍ عبقري، لا تخرج من فمه كلمةٌ طوال الفيلم لا تحس بها حضور “ستيف جوبز”، ولا تحس أن مصدرها الأصلي هو لسان من ينطقها، لتصبح لحضوره بذلك مهابةٌ استثنائية

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء السابع:

Ian McKellen as Sherlock Holmes in Mr. Holmes

07- Mr. Holmes

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

أداء عظيم من “إيان ماكيلين” يشكل مركز ثقل العرض وجماله وأهميته، لا خيار لعينيك إلا أن تلاحق ملامحه ولا لقلبك إلا بأن تغمره حالة صاحب تلك الملامح.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثامن:

Tom Courtney as Geoff Mercer in 45 Years

08- Tom Courtney

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

أداءات آسر من ”توم كورتناي” ينقل كل حسٍّ مس قلبه وكل فكرةٍ عبرت في باله، وحالته لتصبح حالتك أو على الأقل جزءاً منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الاداء التاسع:

Leonardo DiCaprio as Hugh Glass in The Revenant

09-Leonardo DiCaprio

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

أداء كان أحد أهم أركان العمل وسببٌ أساسي في قوة وعمق أثره من المبدع “ليوناردو ديكابريو” ينقل إليك حالته لترافقك بقدر ما ترافقه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء العاشر:

Cliff Curtis as Genesis Potini in The Dark Horse

10- Cliff Curtis

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

أداء “كليف كرتيس” يعلن منذ أولى لحظات ظهوره أنه سيملك سلطةً كاملةً على قلبك خلال ساعتي الفيلم وحقاً بمكان في ذاكرتك بعدهما.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Sicario

“حتى مع نصٍّ رديء استطاع (فيلينوف) صنع فيلمٍ.. جيد”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج دينيس فيلينوف
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

كانت الرائعة “Incendies” أحد أهم أسباب جذب أنظار هوليوود نحو صانعها الكندي “دينيس فيلينوف”، لنجده قدم بعد صدورها بثلاثة أعوام فيلمه المميز “Prisoners” مع نجوم شباك أمريكيين مثل “جيك جيلينهال” و”هيو جاكمان”، وكان هذا الفيلم البداية فقط، فتبعه ثانٍ وهذا الثالث عدا عن المشروعات الهوليوودية المستقبلية الضخمة التي تم اختياره مخرجاً لها، لكن لا أعلم ما الرابط بين دخوله هوليوود وتوقفه عن الكتابة في حين كان كاتباً لجميع الأفلام التي أخرجها قبل ذلك، بل ومع هذا الفيلم يثبت أنه أصبح لا يهمه حتى مستوى النص الذي يخرجه، مما جعل أفلامه تبدأ تخسر روحها، بدأ يتحول “فيلينوف” من صاحب رؤيا إلى مجرد صاحب قدرة..

“كيت”(إيميلي بلانت) عميلة فيديرالية ميدانية يتم اختيارها ضمن مجموعة سرية لإيقاف أكبر شبكة مخدرات في البلاد والتي تعبر فروعها الحدود مع المكسيك، لكن بعض أساليب تلك المجموعة قد لا تتوافق ومثاليات “كيت”.

كتب “تايلر شيريدان” نص الفيلم، وأتمنى أن تكون هذه تجربته الأولى والأخيرة خاصةً إن خدعه نجاح الفيلم الذي لا يمكن نسب أي جزءٍ منه لهذا النص وجعله يظن أنه يجب أن يستمر على هذا المنوال، من شبه المؤكد أن من قرأ التلخيص السابق للقصة إما لم يكمل القراءة لأن نمطية القصة أكثر مما يستطيع احتماله، أو أكمل عله يجد ما يبرر سبب شهرة الفيلم رغم تلك النمطية، وأشكر صبر الأخير وأؤكد له أنه لن يجد التميز لا في الشخصيات التي تشكل مجموعة أسماء بصفة واحدة بجانب كل اسم، ولا في خط سير الأحداث الذي يفشل في كسب الاهتمام الذي لم تكسبه الشخصيات، ولا في الحوارات التي يحفظ معظمها.

لكن التميز هنا، في إخراج “فيلينوف”، في القلق والتوتر الذي يؤسسه بقوة منذ بداية الفيلم ثم يحسن البناء على ما أسسه، أنت لا تجد شخصيةً تهتم لها أو حدثاً يثيرك بحد ذاته، لكنك تعيش حالةً وأجواءاً تشعرك أن ما خفي كان أعظم بكثير وأن انتظارك لما يستحق وقت مشاهدتك للفيلم سُيجزى بما يرضيك، فيثيرك ترقبك لذاك الجزاء وتوقعك أنه سيكون في اللقطة القادمة، خاصةً مع اهتمام “فيلينوف” الكبير بممثليه والذي يجعلهم قادرين على تعويض بعضٍ من قصور النص في رسم ملامح شخصياتهم، لكن للأسف تلك اللقطة لا تأتي، ويبقى انطباعك الأخير عن الفيلم مرتبطاً بمقارنة خيبتك النهائية بالإثارة التي عشتها خلال التجربة، ولحسن الحظ تنتصر الإثارة في أغلب الأحيان.

أداء ممتاز كالعادة من “بينيسيو ديل تورو” ارتقى بالفيلم واستحق أن يكون مركز اهتمام مشاهديه، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً “إيميلي بلانت”، تصوير ممتاز طبعاً من المخضرم “روجر ديكنز” كان سبباً أساسياً في تميز حالة الفيلم، موسيقى ذكية تتسلل إليك لتسهل عبور التوتر ورفع حدته من “يوهان يوهانسون”، ومونتاج كان اليد اليمنى لـ”فيلينوف” لضبط إيقاع الفيلم وخلق أجوائه المثيرة من “جو ووكر”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ50 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: