فترة حكم مارغريت ثاتشر في خمسة أفلام

يوافق الغد مرور 28 عامًا على إقرار قانون الضرائب الجديد الذي وضعته رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر في سكوتلندا، والذي يساوي بين الجميع مُعدمهم وأغناهم في المبالغ التي يتم تحصيلها منهم مما أثار السخط والاحتجاجات، وحتى اليوم تُعد هذه المرأة مثارًا للجدل بين مفتقدٍ لإنجازاتها، ومُعتبرٍ تلك الإنجازات ظلامًا خيّم على الجميع طوال فترة حكمها، وفيما يلي خمسة أفلامٍ تعرّضت لتلك الفترة من وجهات نظر مختلفة قد تمنحنا فهمًا أكبر لما كانته وما كانه حالُ من غيرت مصائرهم حينها.

الفيلم الأول:

Hunger – Steve McQueen

البداية الاستثنائية لمخرجه البريطاني المتميز ستيف ماكوين، والبطولة المطلقة الأولى لأحد أهم وجوه جيله مايكل فاسبندر والتي حاز عنها جائزة الفيلم البريطاني المستقل لأفضل ممثل، ويروي قصة الإضراب عن الطعام الذي قاده الأيرلندي بوبي ساندز في السجن رفضًا لاحتلال بريطانيا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

This is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيفف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى علىى موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Billy Elliot – Stephen Daldry

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمةة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Iron Lady – Phyllida Lloyd

الفيلم الذي نالت عنه الأسطورة الحية ميريل ستريب أوسكارها المستحق الثالث، ويمر على ذكرياتٍ محتضرة لـ ثاتشر المسنة المريضة والمفجوعة بفقدٍ مؤخّر منذ الطفولة وحتى فترة توليها منصب رئيسة الوزراء.

تريلر الفيلم:

Pride

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ماثيو ووركاس
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيك من مواضيع حساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“ستحب الجميع! كم فيلماً يجعلك تنسى الاختلافات لدرجة أن تحس بـ(حب) وللجميع؟”

إنه من نوع الأفلام التي سيحب صناعها أن يتخفوا بين الجماهير في صالات العرض، فيخرج الواحد منهم بعد نهاية العرض فخوراً بنفسه ومشيراً للجموع المبتهجة قائلاً: “أنا استطعت جعل كل هؤلاء سعداء!”، فماذا يعدل هذا؟ لاشيء!

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسياً، لكن “مارك”(بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسياً يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معاً وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

أن تكون التجربة الأولى بكتابة النص  لـ”ستيفن بيريسفولد” فهذا مبرر كافي لمدى حيوية النص وغناه، يأخذ أفضل ما بالقصة الحقيقية، ويصنع مما جمعه إكسير البهجة، شخصيات خفيفة الظل، قريبة إلى القلب وملهمة، نعم إنه لا يأتي بجديد لا ببناء شخصية ولا بشكل الأحداث، لكنه ببساطة يقوم بالأمر بالمعتاد بالشكل الصحيح، يقوم به بحماس من يريد أن يقوم بأمر يحمل رسالة، وهذه الروح تقتل الأثر السيء لأي تكرار، خاصة بحوار ومواقف مفعمة بالكوميديا اللطيفة.

إخراج “ماثيو ووركوس” وكأنه شارك بكتابة النص ويروي قصته وحكايته التي يعشقها وكان يريد فرصة تقديمها منذ زمن، كل شيء ينبض بالحياة والمرح، ولا ينجرف للمبالغة في المواقف الدرامية بل على العكس تأتي وتمضي مؤدية دورها ومحافظة على روح الفيلم، طاقم ممثلين كبير وإدارة عبقرية لهم، لا مركزية مزعجة بل الكل بطل والكل يستحق الاهتمام والحب.

أداءات ممتازة وتلقائية لطيفة من الجميع، تصوير جيد من “تات رادكليف”، وموسيقى ممتازة من “كريستوفر نايتينجيل” في تجربته الأولى.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي.

تريلر الفيلم: