مختارات من أفلام أكشن العقد الماضي

القصة، ووهم القصة، أمران كثيراً ما يتم الخلط بينهما حين يتم الحكم على أفلام الأكشن، فنجد الابتزاز العاطفي يعتبر احتراماً للمشاهد وتقديم فيلمٍ غني بالقيم الإنسانية، في حين تعتبر الصراحة في تقديم الحركة والإثارة لأجل الحركة والإثارة من عاشق للنوع إلى من هم مثله تقليلاً من قدر المشاهد، أما تقديم أفكار كبرى فيعتبر فلسفةً لا حاجة إليها في نوعٍ وجد للتسلية والمتعة، بالنسبة لي أفضل الصراحة، أفضل أن يكون صانع العمل مؤمناً به أياً كان العمل، حينها سيقدم فيلماً كالأفلام التالية، حين لا يملك صناعها أكثر مما نراه لتقديمه لا يتظاهرون بغير ذلك ويمتعوننا، وحين يملكون أكثر، تترك أفلامهم أثراً أكبر وتكون مستحقةً لذاك الأثر.

الفيلم الأول:

Mad Max: Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

A Bittersweet Life – Kim Jee-woon

السينما الكورية العظيمة وتحفة أخرى من تارانتينو كوريا الجنوبية “كيم جي-وون”، مدرسة لأفلام الأكشن لم يعرفها مخرجي أفلام “ليام نيسون” السابقة واللاحقة إلى اللانهائية وما بعدها، تحفة من نوع “السهل الممتنع”، فبساطة ما تراه بمستوى غموضه، فماذا ترى؟ وماذا يرى “جي-وون”؟ وما الحقيقة؟

“سون-وو”(لي بيونع-هون) رجل عصابة يُكلف بمهمة بسيطة تقتضي مراقبته لفتاة تعجب رئيسه، وبلحظةٍ ما حين يتوجب عليه اتخاذ التدبير المناسب لا يفعل، وهذا عصيان لرئيسه، وفي وسطٍ كالذي هو فيه هذا العصيان سيكلفه أكثر مما سيكلف القاتل المُدان في المحكمة، فرؤساء العصابات ليسوا قضاة، لكنه أيضاً ليس في القفص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.

تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7” في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Good, the Bad, the Weird – Kim Jee-woon

استلهم فيلمه من أحد كلاسيكيات السينما العالمية وأعمال العبقري الإيطالي”سيرجيو ليوني” الخالدة، لم ينسخ، لم يسئ للأصل، بل قدم جولة من المتعة لو شاهدها صناع الأصل لابتهجوا وافتخروا بتأثيرهم المستمر على صناع السينما ومشاهديها، “كيم جي-وون” يستحق أن يصبح أحد أبرز الأسماء التي تذكر عند الحديث عن عبقرية السينما الكورية، ويستحق من يقدر هذه السينما وصناعها أن يعيش هذه التجربة بكامل متعتها وحيويتها!

عصابات صينية، جيش الاستقلال الكوري، الجيش الياباني، خارجان على القانون، وصياد جوائز، تتقاطع طرقهم في منشوريا أيام الغزو الياباني لها، بعد أن علموا بوجود خريطة كنز مع أحدهم، مما سيفتح المجال لأحقاد قديمة، إثبات من الأفضل، نشوء تحالفات قد تبدو مستحيلة، وتصفيات كثيفة في الطريق إلى الكنز.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

John Wick – Chad Stahelski

إنه أسلوب “تشاد ستاهيلسكي” صاحب التجربة الإخراجية الأولى الذي جعل هذا الفيلم يحمل كل ما يمكن أن يزعجك في حبكة فيلم، وفي نفس الوقت يحمل كل ما يمتعك ويجعلك تتغاضى عن مشاكله، فبالتأكيد لا تنتظر أي شيء ليفاجئك كحدث، لكن توقع أن تبقى مشدوداً ومتأهباً ومترقباً للشكل الذي سيكون عليه ذاك الحدث، ولا شك مر وقت طويل منذ تم صنع فيلم أكشن يقدم لعشاق الأكشن ما جاؤوا لأجله، ولا أقصد هنا ثلاثية “ليام نيسون” بالتأكيد.

“جون ويك”(كيانو ريفز) رجل يعيش بسعادة مع زوجته إلى أن رحلت وأخذت معها تلك السعادة، في الفترة التي أعقبت رحيلها يعترض حياته أشخاص يأخذون ما تبقى له منها، أي ما تبقى له من حياة أراد فيها فقط أن يكون ذاك الزوج المحب، وبالنتيجة يعود إلى ما كانه قبل أن يحب، وما كانه بالتاكيد ليس بذاك اللطف، أو بتلك الرحمة، فقد كان “جون ويك”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Mad Max: Fury Road

“نداء عالمي لغالبية مخرجي أفلام الأكشن ليعتزلوا، فقط من باب الحياء!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جورج ميلر
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

كتب “جورج ميلر” “بريندان ماكارثي” و”نيك لاثوريس” نص الفيلم، مقدمين شخصية “ماكس” بأفضل شكلٍ تم لها حتى الآن، بالإضافة لمجموعة من الشخصيات الأخرى ذات أهمية وأثر غير محددان بالفيلم وقصته فقط، لم يجعلوا الفيلم يزدحم بالأحداث كيفما اتفق لفتح مجال للأكشن، على العكس تماماً، “جورج ميلر” سيكون المخرج وهو ليس بحاجة للكثير من المساعدة في هذا الأمر، لكن بالطبع لابد من احتواء نصهم على لمسات هوليوودية بسبب الإنتاج، ويمكننا تخيل المنتجين جالسين مع “ميلر” للنقاش في الفيلم وأحدهم يخرج من درجه ملفاً ويقول: “نحن متفقون طالما ستضع هذه المشاهد والجمل في فيلمك”.

إخراج “جورج ميلر” لا يجعل فقط الأدرينالين يتدفق في عروقك بغزارة، بل يجعلك حتى تعرق أدريناليناً، ليس هناك راحة أو وقت مستقطع، هم يقودون دراجاتهم وسياراتهم وأنت تلهث وراءهم، اللهاث الذي يسعدك ويجعلك تحس بنبض قلبك وتدفق الدم في عروقك، لا يقدم شروحات مضنية عن عالمه، يجعلك تعيش تجربة أبطاله فيه فتفهمه لأنك تختبره، لا يرمي المفاجآت لتحريك الأحداث، هو لا يحتاج لما ينشط “الحركة” لديه، يتقن توجيه فريق ممثليه ويقوم بأفضل استغلال لتألقهم فيجعل وجوههم عاملاً أساسياً في زيادة حدة الإثارة، وكل هذا باستخدام لا يتعدى 20% للمؤثرات الحاسوبية الخاصة، أي كل ما تراه تقريباً حدث أمام الكاميرا كما يجري أمام عينيك، قد لا تصدق خاصةً بعد المشاهدة!

أداءات ممتازة من فريق العمل يتصدرها “توم هاردي” الذي وصل إليه الدور لحسن حظنا بعد ترشيح العديد من الممثلين عبر أكثر من عقد في تطوير المشروع ومواجهة الصعوبات التي اعترضته، وطبعاً احتكر “هاردي” الدور فلا “ماكس” بعد الآن دون “توم هاردي”، بالإضافة طبعاً لأداء متميز من النجمة “تشارليز ثيرون”، تصوير رائع من “جون سيل”، موسيقى جيدة من “جنكي إكس إل”، مونتاج بقمة الإتقان والدقة والسلاسة من “مارغاريت سيكسل”.

تريلر الفيلم:

Snow White and the Huntsman

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج روبرت ساندرز
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لا، لا يمكن أن يؤخذ هذا الفيلم بحسن نية.”

حسناً فقد أرادت شركات إنتاج ضخمة أن تستغل شعبية قصة “بياض الثلج” في أن ترويها بشكل جديد بصرف النظر عن غايته، فأحضرت ثلاثة كتّاب ليكون اجتماعهم الأول في هذا العمل، إذاً فربما أراد الكتّاب أن يجعلو لتجديد قصتنا الجميلة غاية، يعتذر الكتاب عن القيام بفعل كهذا، وأحضروا مخرجاً ما زال يشق طريقه في عالم السينما ليكون فيلمه الأول، إذاً فربما حماسه وروح شبابه ستفاجئنا وتفاجئ المنتجين بعملٍ جيد، “روبرت ساندرز” يعتذر ويؤكد أنه ليس ذاك الشاب، إذاً لعل الممثلين أحسوا بالذنب لاعتماد العمل عليهم بعد استسلام المخرج والكتاب، ربما يحصل هذا في حال لم تكن “كريستين ستيوارت” هي البطلة الأساسية، إذاً فقد اتفق الجميع على صنع فيلم استهلاكي في المقام الأول والأخير، كما اتفقوا على الحرص على ذلك!

أرض طيبة وملك وملكة محبوبين، وطفلة لهما تسمى “بياض الثلج”، ينافس بها جمال الوجه جمال الروح ولم ينتصر بعد أحدهما على الآخر، تحل عليهم مصيبة تأخذ الأم، وتحل محلها امرأة غريبة “رافينا”(تشارليز ثيرون) لها من الجمال ما ليس لأحد من أهل الأرض، لكن تلك المرأة لم تأتي لتداوي جروح الملك وابنته، أتت لتكون الملكة، بلا ملك وبلا أميرة، وكانت هي تلك الملكة وكانت الأجمل، حتى كبرت “بياض الثلج”(كريستين ستيوارت) ليهدد جمالها جمال الملكة، وبالتالي قوتها، فأي ثمن قد يُدفع مقابل الجمال والقوة؟

بناء على قصة “إيفان دوغرتي” كتب “حسين أميني” و”جون لي هانكوك” و”إيفان دوغرتي” نص الفيلم، ثلاثة كتاب، لنص فيلم واحد، لم يجتمع أحدهما مع الآخر في أي فلم قبله، وحين يجتمعون يجتمعون لفيلم كهذا، يؤكدون أن شركة الإنتاج هي الأساس في كل شيء، هم هنا موظفون، وما فعلوه ينحصر في ذاك الإطار، لكنهم فقط نسيوا تصديق النص من منظمة حقوق المشاهد، ولذلك لم يخبرهم أحد أن شخصياتهم وقصتهم هشة.

إخراج “روبرت ساندرز” مخيب، اهتمامه الشديد بالإبهار البصري ممتاز ومبشر، إلى أن تظهر عيوب إهماله لجوانب أخرى، فنجده نسي أن الإبهار البصري لا ينحصر بالألوان والمؤثرات البصرية، هناك حدث يجري تحيط به هذه الأمور، نسي “ساندرز” أهمية الحدث وأهمية المؤثرين فيه والمتأثرين، إلا أنه مثلنا لا يستطيع إلا أن ينبهر بحضور “تشارليز ثيرون” فيعطيها حقها من الكاميرا وهو شيء جيد.

أداء “تشارليز ثيرون” ممتاز وأداء “كريس هيمسوورث” جيد، أما “كريستين ستيوارت” فتثبت أن الفضل في روعة أداء “تشارليز ثيرون” لا يعود إلا إليها، جعلت “كريستين” من دورها مركباً بشكل رهيب، فلا يمكنك أن تعلم طبيعة مشاعرها في أي لحظة، الوجه ذاته والتعبير ذاته عند الحزن والفرح والخوف والحب والفقد والشوق والمفاجأة والموت، حتى لون شفاهها أصبح يتقلب ليضفي بعض التغيير على ملامحها خوفاً من أن نعتقد أنها ماتت، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى اهتمام “ساندرز” بممثليه، تصوير “كريج فريزر” جيد، وموسيقى “جيمس نيوتن هاوارد” مناسبة، وتصميم الأزياء من “كولين أتوود” أضفى هيبة بصرية خففت من وطأة ألم المشاهدة.

تريلر الفيلم:

أربعة نجوم قادتهم الصدفة إلى الشاشة الفضية

أحيانًا كثيرة تقول يا ليتني فعلت كذا أو كنت مكان فلان، وبما أن كل شخص منا مرتبط بالآخر بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن أي تغيير بسيط في حدث معين بلحظة معينة، قد يغير العالم، كنجوم السينما العظماء الذين اجتمعنا على محبتهم  وأفلامهم خلقت صدفاً جمعتنا وآخرين عند مشاهدتها أو الحديث عنها، أو غيرت أدوارهم بنا شيئًا سيغير حياتنا وحياة من يتأثرون بنا. الكثيرون منهم كانت الصدفة المحضة هي سبب دخولهم عالم السينما وهنا أربعة من ألمع النجوم وأغرب الصدف.

الصدفة الأولى:

Mel Gibson

صاحب “القلب الشجاع” والوجه الذي جسد أسطورة ستحيا ما حيينا، بعد انتقاله مع أهله إلى أستراليا في يومٍ ما طلب منه صديقه أن يوصله إلى مكان سيقوم به بتجربة اداء لفلم، وقبل هذه التجربة بيوم دخل في عراك بحانة خرج منه بكدمات غطت ملامحه، وعندما لمحه المخرج في اليوم الذي أوصل به صديقه طلب منه ان يعود ثانيةً فالفلم يحتاج لهذه الشخصية الضائعة الغريبة الأطوار، وعندما عاد بوجهه المعافى الوسيم غير المخرج رأيه وعرض عليه دور البطولة في فلم “ماكس المجنون” والذي جعله أحد ألمع نجوم عصره.

الصدفة الثانية:

Charlize Theron

فتاة أحلام أجيال من الشباب وستبقى إلى أن يفنى الشباب، والنجمة التي جمعت الجمال الملائكي إلى الموهبة الرائعة، كانت تريد أن تصبح نجمة لكنها لم تعرف بأي مجال ولم تفكر حتى بالتمثيل، وعندما بلغت الثامنة عشرة انتقلت من جنوب افريقيا إلى نيويورك لدراسة الرقص لكن حادث أدى لإصابة ركبتها مما منعها من الاستمرار في الرقص فانتقلت لـ لوس أنجلس لتصبح ممثلة، وبعد فشل محاولات عديدة وأثناء جدالها بصوت مرتفع مع موظف بنك لفتت نظر مدير أعمال “كما لفتت أنظارنا من شرق الأرض لغربها” عرض عليها أن يمثلها ويساعدها للحصول على دور سينمائي، ونالت دورها الأول في الجزء الثالث لفلم “أولاد الذرة”، وبدأت بعده رحلتها التاريخية، الشكر الجزيل لذاك المدير.

الصدفة الثالثة:

Johnny Depp

القرصان الأظرف والذي قد تتمنى أن يعترض طريقك إن قادتك الصدفة مرةً لعرض البحر، أحب الموسيقى وترك الدراسة ليعطيها وقتاً أكبر وحتى حينما قرر العودة نصحه مديره بأن لا يتبع إلا شغفه، تزوج من خبيرة ماكياج كانت صديقة لـ نيكولاس كيج والذي عرض عليه أن يجرب التمثيل، لكنه لم يسمع النصيحة وطلق خبيرة المكياج بعد فترة، وكأول نجم في قائمتنا طلب منه صديق له أن يصحبه لتجربة أداء لفلم إجرامي عن شخص يقتل الناس في احلامهم، وهناك وقع نظر ويس كريفين عليه ومنحه دورًا في فلم “كابوس في شارع إيلم”، وبدأت بعدها الكاميرات تلاحق الشاب الوسيم.

الصدفة الرابعة:

Cate Blanchett

النجمة الوحيدة في تاريخ السينما التي حازت على جائزة الأوسكار لأدائها لدور ممثلة أخرى حائزة على الأوسكار، وملكة بريطانيا الأشهر “إليزابيث” كما عرفتها الشاشة الفضية، كانت تدرس الاقتصاد والفنون الجميلة في جامعة ميلبورن، وبعد جولة قامت بها في أوروبا أتت إلى مصر، حيث طُلب منها ان تكون كومبارس في فلم “كابوريا” لـ أحمد زكي فوافقت وعلى ما يبدو أعجبتها التجربة، وإثر عودتها لأستراليا تركت الاقتصاد والفنون الجميلة وانتقلت للمعهد الوطني للفنون الدرامية لتحترف التمثيل وتمنحنا فرصة مشاهدة أدوارها الرائعة.

العبر والدروس المستفادة:

1-الصديق وقت الضيق فلا تتخل عن صديقك عندما يذهب لتجارب الأداء، فإن دعاك لبي النداء.
2-أصغ لنصائح نيكولاس كيج.

Young Adult (2011)

يحكي فيلم “اليافعين” (المرحلة ما بين المراهقة والرشد) قصة كاتبة لقصص مسلسلات لليافعين، تقرّر بعد طلاقها أن تلاحق حبها الأول، بالرغم من أنه متزوج وأب لطفلة حديثة الولادة، فتعود إلى قريتها الصغيرة في ولاية مينيسوتا الأميركية.

الكثير من المشاعر الإنسانية تظهر في الفيلم، والكثير من الشخصيات. بعض الشخصيات تمر سريعاً، وبعض الشخصيات يروي الفيلم قصة حياتها، وما هي الأحداث التي أدت لتكوين شخصيتها. في المجمل، يحاول المخرج جيسون رايتمان تجسيد جانب من الحياة الأميركية (كما فعل سابقاً في Juno وUp in the Air). وعليه، قد يتأثر المشاهد الأميركي أكثر من غيره بالفيلم، حيث يسلط الضوء على المراهقة، العيش في القرية، العيش في المدينة، الإدمان على الشرب، والصعوبات التي يواجهها الطلاب في المدارس الثانوية.

وبالطبع لتصوير بعض المآسي والحزن، ليس هناك أبرع من تشارليز ثيرون (بطلة فيلم Burning Plains والدور فيه مشابه لدورها هنا نوعاً ما). شاركها البطولة باتريك ويلسون، باتون أوسوولت، وإليزابيث ريزر.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين، فيه أحاديث عن الجنس، شتائم، بعض الحديث عن العنف، وأكثر من إيحاء للجنس بدون عري (التقييم الأميركي: R).

التقييم: 7/10

تشارليز ثيرون مع عالمها إريك ستونستريت

بعد تبنيها لطفل يدعى جاكسون في أيار (مايو) الماضي وانفصالها عن خطيبها الممثل ستيوارت تاونسند عام 2010، ظهر رجل جديد في حياة الممثلة الجنوب افريقية وبطلة فيلم The Devil’s Advocate، تشارليز ثيرون (37 عاماً)، وهو الممثل إريك ستونستريت الذي قدم دور الرجل الشاذ في المسلسل الكوميدي الأميركي ” Modern Family”.

بدأت علاقة تشارليز وإريك بعد أن تعرفت عليه بواسطة بعض الأصدقاء المشتركين بداية العام الحالي في لوس انجلوس، أي بعد انفصال إريك (41 عامًا) عن صديقته كاثرين توكاز.

ووفقًا لمصدر مقرب من الثنائي، فعلاقة إريك وكاثرين بدأت كصداقة لكن سرعان ما تطورت، وقال: “إريك مرح جدًا ومتواضع، وتشارليز تعتبره كل عالمها فهما مولعان ببعضهما البعض”.

كانت المرة الأولى التي ظهر فيها إريك وتشارليز معاً هي في صورة التقطت لهما معا في أبريل الماضي، عند حضورهما حفل عشاء أقيم في البيت الأبيض.

The Burning Plain

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج غيليرمو أرياغا
المدة 107 دقائق (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين من ناحية القصة واحتوائه على بعض الإجرام والجنس والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية

 

لا أعرف كيف لم يحصل الفيلم (الترجمة الأقرب لاسمه هي: المساحة المحترقة) على تقييم أعلى بكثير على موقع IMDB، كذلك للأسف ظُلم من حيث المبيعات في شباك التذاكر وآراء النقاد. يحكي الفيلم قصة أم وابنة وفترتين زمنيتين مختلفتين وطفولة صعبة. حصلت جنيفر لورنس على جائزة في مهرجان أفلام فينيسيا عن دورها في الفيلم، كما ترشّح الفيلم لثلاث جوائز أخرى.
من بطولة تشارليز ثيرون، خوسيه ماريا يازبيك، جنيفر لورنس، جي دي باردو، تيسا لا، وكيم باسينجر. كتبه وأخرجه العبقري غيليرمو أرياغا (كاتب فيلم Babel، وفيلم Amores Perros).