The Assassin

“وجبة دسمة للعين.. لكن..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج هاو سياو-سيين
المدة 105 دقيقة (ساعة و45 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة المندرينية

إن كان هذا فيلمك الأول للصيني المولد التايواني النشأة “هاو سياو-سيين” كما كان لي فستندم بالتأكيد أنك لم تشاهد أعمالاً له من قبل، ستندم أنك لا تعرف أكثر عن ثقافة وروحانيات فنون القتال الصينية، فما تراه من إعجازٍ جماليٍّ بصري يجعلك تثق أن من يكون وراء تقديم صورةٍ كهذه يملك بالفعل ما يريد قوله وليس فقط يستعرض، خاصةً أنه يملك تاريخاً يغنيه عن الحاجة للاستعراض، لكن هذا لا يبرر محدودية جمهور الفيلم المستهدف، إن كان “سيين” بالفعل يشترط لمشاهدة فيلمه هذا امتلاك المشاهد لاطلاعٍ كبير على أفلامه وتفاصيل ثقافة بلده فمن الصعب إيجاد توصيفٍ ألطف من “تكبُّر” لهذا، في أحسن الأحوال لم يصنع “سيين” فيلماً عالمياً.

في الصين وفي القرن التاسع عشر، “ني ينيانع”(كي شو) فتاةٌ تم إبعادها عن أهلها يافعةً لتعود إليهم قاتلةً محترفة، وليس لاشتياقٍ إليهم، لكن لقتل زعيمهم، والذي كان لها معه قصةٌ قبل ابتعادها قد لا تنسى بسهولة.

عن القصة القصيرة لـ”بي كو” كتب “آتشين هو” “تشو تيين-وين” “هاو سياو-سيين” و”شي خاي-مين” نص الفيلم، ومن الواضح أن لديهم موهبة استثنائية في التمييز بين الأسماء الصينية مهما بلغت درجة التشابه أو حتى التطابق، ومن المؤسف أن القلائل خارج الصين يملكون تلك الموهبة، مؤسفٌ لأنك ستحتاجها بشدة كونه لا يميز الشخصيات إلا أسماؤها، لكن يمكن التغاضي عن ذلك بإثارة الأحداث طبعاً، فهل هناك إثارة أكثر من رؤية شخص أو أشخاص يتأملون بصمت؟ طوال الفيلم!
ربما كان بالفعل لدى الكُتّاب أكثر مما ذكرت، لكنهم لم يتكبدوا الكثير من العناء ليظهروا ذلك.

إخراج “هاو سياو-سيين” يأسر بصرك بدرجة تجعل فشله بتأسيس أي صلةٍ مع قلبك أو عقلك لا يمنعك من المتابعة وبشغف، يجعل الأمر يبدو وكأنك حين بدأت هذا الفيلم دخلت إلى غرفةً سريةٍ في أحد قصور الأباطرة، وفيها لوحاتٌ مذهلة تملأ جدرانها تروي تاريخ العائلة المالكة لذاك القصر، لكن تجولك لوحدك في تلك الغرفة يبقي الكثير من أسرار ما ترويه تلك اللوحات مبهماً، تحتاج لمن يصحبك بصوته على الأقل، لمن يوجهك، لكن “سيين” يتركك تائهاً..

يصعب الحكم على أداءات فريق العمل فحتى الأحاسيس التي يفترض أن ينقلوها إلينا مبهمة، تصوير رائع من “لي بينغ بين” يجعل روح الطبيعة الساحرة تسكن صوره، وموسيقى مناسبة من “ليمو جي”.

حاز على 7 جوائز أهمها جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان، ورشح لـ15 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: