أرشيف الوسم: توبي ماغواير

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الثاني)

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl .

مع تجربة الأداء كانت بداية مفارقات غريبة ستُرافق نايتلي طوال صناعة الفيلم، فمن ازدحامٍ مروري كان سيفوّت عليها تلك التجربة، إلى اصطدام قاربها لدى العودة من تصويرٍ ليليّ بإحدى الشّعب المرجانيّة وغرقه ليتمّ إنقاذها بعد قضاء بضع ساعات في المياه، إلى تحول أثر حبة الوقاية من دوار البحر معها إلى أثر حبة منوّمة، إلى اضطرارها لارتداء عدسات لاصقة لطالما أصابتها بالدوار لدرجة رميها لحظة انتهاء التصوير، وشعورها بضرورة تحمل كل هذا لكون إحساسها بأنه سيتم طردها منذ أولى أيام التصوير لا يفارقها.

أما دور ويل ترنر فقد مر على جود لو، إيوان ماكغريغر، توبي ماغواير، بين بيتون، كريستوفر ماترسون، كريستيان بيل، هيث ليدجر، وأورلاندو بلوم، ليستقر على اختيار أحد الأخيرَين ليدجر وبلوم، واستقر فيربنسكي على بلوم لكونه أحد أبطال “The Lord of the Rings” مما سيزيد الإقبال على الفيلم.

كذلك الأمر مع دور جاك سبارو طبعًا بالنسبة لأن للسلطة على شباك التذاكر الأولوية القصوى وبحساسيّة أكبر كونه دور البطولة، فلم يُقبل مثلًا اقتراح بيتي لـ هيو جاكمان رغم أنه كتب النص متخيّلًا إياه تحديدًا كونه حديث العهد بالنجومية، ليُعرض الدور على  روبرت دي نيرو ويُرفض لكونه رأى أن الفيلم سيفشل ولن يستطيع إحياء النوع، ليقبل بعد إثبات خطأه بدور الكابتن شكسبير في فيلم “Stardust”.

كذلك استُبعد مايكل كيتون لفشل أفلامه الأخيرة في شباك التذاكر، أما جيم كاري فرفض لصالح دوره في “Bruce Almighty”، واستقر الأمر على ماثيو ماكوناهي لشبهه بـ برت لانكاستر الذي ألهم الكُتّاب خلال عملهم على النص، وجوني ديب، وفاز الأخير بالدور وفزنا بشخصيةٍ لا تُنسى.

بنى ديب أداءه لها على فكرة أن القراصنة هم مغنيي روك القرن الثامن عشر، مما جعله يستلهم الكثير من تفاصيل أدائه من مراقبته لصديقه كيث ريتشاردز، كما قدم الكثير من الارتجالات والمقترحات لتكثيف تميُّز حضور الشخصية على الشاشة منها ما وجد طريقه إلى النسخة النهائية ومنها ما رُفض، كعدد الأسنان الذهبية الذي كان كما أراده ديب وبعض جمله وكلماته الشهيرة كـ “?Savvy”، وعدم امتلاك سبارو لأنف وخوفه من أشياء سخيفة كالفلفل والإنفلونزا اللذَين رُفِضا.

كُل هؤلاء النجوم الشبان أصحاب الشعبية الكبيرة جعلوا جيوفري راش يعلم بأنّه عليه التفكير بحِيَل لضمان وضوح حضوره، كمحاولته ليكون على الجانب الأيسر من الشاشة في أغلب الأحيان، وذلك لإيمانه بأن تركيز المشاهدين يكون من اليسار إلى اليمين كما في قراءتهم لكتاب، وتعمّد ذلك في مشهده مع كيرا نايتلي والقرد تحديدًا لأنه من الصعب نيله الاهتمام في ظروفٍ كهذه إلا بالحيلة حسب ما قال. وإن كان مبارزًا أمهر من جاك سبارو وبقدر مهارة الكومودور نورثينغتون ولا يفوقه مهارةً إلا ويل ترنر حسب كُتّاب النص.

بفريقٍ كهذا تم تغيير العنوان من “Pirates of the Caribbean” إلى “Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl ” على أمل أنه سيحقق النجاح المنشود وأنه بالتالي سيكون بدايةً لسلسلة، كما كان.

أفلام فانتازيا كما نتمناها، وأجمل!

أحيانًا كثيرة لا نكتفي بالأحلام التي نراها أثناء نومنا، وقد نجد أحلام اليقظة أكثر إغراءَا، حلمٌ تحكمه بوعيك وتكونه بقوانينك، ويصل الأمر أحيانًا ليصبح هذا العالم منظومةً متكاملة تعيش فيها عندما تريد أن تنعزل عن كل ما حولك وتختبر بعض السعادة وإن لم تكن حقيقية بالكامل أو تطلق العنان لفضولك، غالبًا تأتي أفكار هذا العالم كإجابة أو إجابات لسؤال “ماذا لو؟”، والجميل في الأمر أن هناك سينمائيون يجيبون على هذا السؤال بشكل يجعلنا أحيانًا نعيش بالفعل داخل تلك الأحلام ونتشارك تلك التجربة معهم ومع مشاهدي أعمالهم، كصناع الأفلام التالية الذين لم يستأثروا بسحر أفكارهم وخيالاتهم، ومنحونا فرصة استكشافها وإيجاد بعض ما حلمنا به وتمنيناه فيها.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبقى لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Millennium Actress – Satoshi Kon

جينيا تاتشيبانا (شوزو إيزوكا) مذيع تلفزيوني يذهب مع مصوره إلى منزل نجمة سينمائية سابقة تشيوكو فيوجيوارا (ميوكو شوجي) اختفت من الوسط الفني منذ ثلاثين عامًا، عاشت خلالهم فيما يشبه المنفى، ليحمل معه إليها شيئًا يجعل طريقه لإقناعها بعمل مقابلةٍ معه سهلًا، مفتاحٌ صغير كان يومًا ملازمته لها بأهمية ملازمة روحها لجسدها، لا أحد يعرف لماذا حتى الآن، فهل ستأتي مقابلته معها التي ستأخذنا في رحلة عجائبية بين ذكرياتها بسر المفتاح؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Life in One Day – Mark de Cloe

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعًا أو خريفًا، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائمًا كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Pleasantville – Gary Ross

ديفيد (توبي ماغواير) مراهقٌ في الثانوية لا يملك العديدين من الأصحاب، مهووس بمسلسل تلفزيوني عن مدينة غريبة لا تنتمي لبلد محدد لكنها تتميز بكمال حياة أهلها، لا يصيبهم إلا ما يبعث على السرور، لا يعرفون فقرًا ولا حزنًا ولا حبًا إلا إن اتفق عليه الطرفين إلى الأبد، ويومًا ما يحدث أمرٌ يجد نفسه وأخته جينيفر (ريس ويذرسبون) بنتيجته بطلين في ذاك المسلسل، فأيهما سيتكيف مع حياة الآخر؟ الأخوين؟ أم مدينة السرور؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Pleasantville

“كم تشبه مدينة السرور مدائننا، إلا أن فيها سرورًا، أو هذا ما يسمونه”

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج غاري روس
المدة 124 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

غاري روس بعد كتابته لأربع نصوص حاز عنهم ترشيحين أوسكاريين يقوم بإخراج نصه الخامس بنفسه، لحسن حظنا، ورغم التزامه بمعادلة هوليوود السردية إلا أنه يثبت أنه ما زال من الممكن الإتيان منها بجديدٍ يبعث البهجة شكلًا ومضمونًا، وليس الأمر بهذه الصعوبة، فقط يجب على المرء أن يكون صادقًا ومرحًا كـ روس.

ديفيد (توبي ماغواير) مراهقٌ في الثانوية لا يملك العديدين من الأصحاب، مهووس بمسلسل تلفزيوني عن مدينة غريبة لا تنتمي لبلد محدد لكنها تتميز بكمال حياة أهلها، لا يصيبهم إلا ما يبعث على السرور، لا يعرفون فقرًا ولا حزنًا ولا حبًّا إلا إن اتفق عليه الطرفين إلى الأبد، ويومًا ما يحدث أمرٌ يجد نفسه وأخته جينيفر (ريس ويذرسبون) بنتيجته بطلين في ذاك المسلسل، فأيهما سيتكيف مع حياة الآخر؟ الأخوين؟ أم مدينة السرور؟

كتب غاري روس نص الفيلم، واستطاع فيه نسج عالمٍ خاصٍّ لأبطاله وحكايته سنحب أن نشاركهم فيه ويعطينا روس الفرصة لنفعل ما نحب، شخصياته بمعظمها مألوفة لكن هذا لا يجعلها منفرة أو غير مثيرة للاهتمام،وذلك بسبب تكاملهم مع بعضهم، العبقرية في اجتماعهم وليس في صياغة كل شخصية على حدة، وهذا الاجتماع مع حوار ذكي يقدم الأفكار محاطةً بكوميديا لطيفة.

إخراج غاري روس يجعل جمال عالمه مغريُا بشكل رائع، بساطته تختصر المسافة بيننا وبين قصته شيئًا فشيئًا، فلا يحتاج لبذل الكثير حتى تجذبنا ظرافة الحدث والشخصيات وتضحكنا مواقفهم، كما يتقن استخدام اللون تبعًا لأثره، فنقدّر سحر الألوان أكثر، يتوج كل هذا بإدارة ممتازة لممثليه يقابلها حسن توظيف لنتيجة هذه الإدارة.

أداءات جيدة لطيفة وخفيفة الظل من فريق العمل وخاصةً جوان آلين وجيف دانييلز، تصوير ممتاز من جون ليندلي، وموسيقى تضيف لجمال العمل من راندي نيومان.

حاز على 17 جائزة، ورشح لـ35 أخرى أهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل موسيقى تصويرية وأزياء وديكور.

تريلر الفيلم: