أرشيف الوسم: توم شيلينغ

A Coffee in Berlin

ما الذي يشبه القهوة العاديّة أكثر؟

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جان أوليه غيرستر
المدة ساعة و25 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  Unrated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

“هناك أمرٌ استمر أحد الأساتذة بقوله لي: ‘إذا أردت أن تكون فريدًا، عليك التعبير عن شيءٍ شخصيّ. هذه فرصتك الوحيدة لتكون فريدًا’. جلست وفكرت، حسنًا، ربما علي المحاولة، الكتابة عما يجري في حياتي، ما يجري على عتبة بابي، الناس الذين أصادفهم حولي. أن أحاول التعبير عن ذاك الإحساس بالضياع”، هكذا روى صاحب التجربة الأولى المُعدّة كأطروحة تخرّج لأكاديمية الفيلم والتلفزيون الألماني جان أوليه غيرستر كيف وُلد فيلمه هذا. ومن الواضح أنه صدق، هذه تجربةٌ شخصية، له ولك.

نيكو فيشر (توم شيلينغ) شابٌّ وصل لأواخر عشرينياته دون غايةٍ واضحة أو ميلٍ لأي طريقٍ محتملٍ للبحث. ذات صباحٍ ظن فيه أنه صاحب القرار فيه باتخاذ منعطفٍ في علاقته العاطفية الحالية، تقرر برلين رسم طريقٍ مختلفٍ بعض الشيء له تكون فيه صاحبة القرار، حتى في أمر حصوله على فنجانٍ من القهوة.

كتب جان أوليه غيرستر نص الفيلم، والذي يُعد أكبر شاهدٍ على أن صلة الفيلم بتفاصيلٍ من حياته وثيقة، كل شيءٍ تلقائيٌّ واقعيٌّ ووليدُ لحظته، في الجزء الأكبر من الفيلم، واستجابات بطله لكل صدفةٍ ولقاءٍ وتفاعلٍ وسؤالٍ وقبولٍ ورفضٍ تتصل لتكوّن صورة واضحة وحقيقية المعالم لشخصيته، مع حس الفكاهة النابعة من أبسط تفاصيل الحياة اليومية الساخر والذي يُضيف لأسباب سهولة تفاعلك مع الأحداث.

إخراج جان أوليه غيرستر لا يُخفي تعاطفه مع بطله وينجح إلى حدٍّ لا بأس به بجعله مُعدٍ باختياراته لممثليه وخاصةً شيلينغ بجاذبية حضوره الواضحة، حدٌّ من الصعب جدًّا والخطأ الوصول لأبعد منه مع شخصيةٍ كهذه بكل أسباب النفور منها التي منحها إياها في النص. لكن بوضع الشخصية جانبًا، غيرستر حريصٌ على أن يتجنب التعليق – في أغلب الأحيان – وتركيز جهوده في إكساب ما يرصد حالةً وأجواءً تعكس ما يختبره نيكو قوي الملاحظة لما حوله وإن لم تترافق الملاحظة مع ذاك الاهتمام بما يُلاحِظ، مع جعل إيقاع فيلمه الهادئ كفنجان القهوة المنشود بالاسترخاء الذي يبثُّه.

أداء ممتاز من توم شيلينغ استطاع أن يجد في نفسه ما يُلغي الحاجة للكثير من بذل الجهد لتقديم أداءٍ يجب أن يكون بهذه السلاسة وعدم الاكتراث، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير هو المسؤول الأول عن جاذبية الصورة والحالة من فيليب كيرسامر، تليه موسيقى شِريلين ماكنيل وذَ ميجر ماينرز ذات الدور الكبير في ضبط إيقاع الفيلم.

حاز على 25 جائزة ورُشّح لـ21 أخرى.

تريلر A Coffee in Berlin

Who Am I

“تقليدٌ أعمى آخر لما هو أفقر من أن يُقلّد!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج باران بو أوبار
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الألمانية
تقييم IMDB 7.6

هذه المحاولات الأوروبية لتقليد هوليوود والتي تنجح بالفعل في تحقيق إيرادات عالية تبعث على التشاؤم، فذاك النجاح يعني ازدياد الصعوبات لإيجاد تمويل في وجه من يريدون بالفعل تقديم أعمالٍ استثنائية، ربما كان بالفعل من الصعب مواجهة غزو هوليوود واستحواذ أفلامها على أعلى الأرباح في بلادٍ أفلامها لا تقترب من أرباحٍ كهذه، لكن هذا لا يعني أن الحل الوحيد هو التقليد، لا أعتقد أن من المثير مشاهدة فيلم أمريكي باللغة الألمانية.

بينيامين (توم شيلينغ) شابٌّ انطوائي غيابه ووجوده لا يعنيان الكثير لأحد، لكن ما يستطيع فعله بجهاز كومبيوتر متصل بالإنترنت قد يهز أركان أهم الأنظمة، ومجموعةٌ ممن يشاركونه هذا الاهتمام يجدون في انضمامه إليهم ما سيؤهلهم ليصنعوا لأنفسهم اسمًا ذو صدىً عالمي.

كتب يانتجيه فريز وباران دو أودار نص الفيلم، شعارهم الضحالة والاستسهال والتذاكي، شخصيات نمطية من الصعب جدًا وجود من لا يملك خلفية عنها فيوفرون بذلك عناء العمل في بنائها وتقديمها وتطورها كما يجب، بل ويتركون مهمة تعريف المشاهد بالنوع النمطي التي تنتمي إليه للراوي، ربما يمكن تجاوز ذلك إن تم تعويضه بالأحداث وارتكاز الفيلم عليها، إلا أن أحداثهم والحوارات فيها تنافس الشخصيات في مستوى النمطية، ولم ينجُ التذاكي في الحبكة من ذلك فجاءت مثيرةً للسخرية.

إخراج باران بو أودار استطاع التقليد بنجاح، لكنه نسي أمرًا مهمًّا، الإثارة التقليدية لا تثير كونها أصبحت تقليدية، طريقة تقديم اللحظات الخطرة المقحمة وطريقة النجاة منها التي لا يراعى فيها المنطق، وإنما تلبية رغبة المشاهد (الذي يستمتع بوقوع ما توقّع كونه يعتبر هذا دلالةً على ذكائه الحاد، في حين الدلالة الحقيقية للأمر هي كونه شاهد ذلك عشرات المرات من قبل وحفظه عن ظهر قلب) بأن تصدق تنبؤاته وأن ينجو أبطاله، لكن ربما يجب أولًا أن يكون هناك أي رابط بين المشاهد والشخصيات يجعله يهتم لمصائرهم وبالتالي لنجاتهم من الخطر، كذلك الأمر مع كل نقطة انعطاف وتقديم علاقة الحب وما يعيقها، لا شك أن أودار يحفظ درسه كالمشاهد الذي ذكرناه.

أداء جيد من توم شيلينغ وأداءات مقبولة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من نيكولاوس سومارر، وموسيقى عادية من مايكل كام.

تريلر الفيلم: