أرشيف الوسم: توم هاردي

أهم أفلام الحرب الباردة

يوافق البارحة اغتيال ضابط المخابرات الأمريكي جون بيرش على يد مسلحين داعمين للحزب الشيوعي الصيني قبل 72 عامًا وبعد عشرة أيام من انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان اليابان استسلامها، ليُعتبر بيرش من قبل اليمين الأمريكي الضحية الأولى للحرب الباردة التي بدأت رسميًّا بعد عامين، واستمرت لأكثر من أربعة عقود نتج خلالها عنها عدة حروب “ساخنة” في بقاع مختلفة من العالم كالكورية والفييتنامية، وعدة أزمات سياسية كجدار برلين، كل هذا للإجابة عن سؤال من القوة الأكبر والأكثر تأثيرًا في العالم دون الاضطرار لاستخدام الأسلحة النووية، ليس لأنها لا إنسانية، وإنما لأن المستهدفين بها يملكون مثلها أيضًا. أربعٌ وأربعون عامًا من التوتّر الذي شمل مختلف أطراف العالم، والذي ترصد ملامحه الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Dr. Strangelove – Stanley Kubrick

الفيلم الكوميدي الوحيد في مسيرة صانعه ستانلي كيوبريك، يحتل المركز 3 في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل الأفلام الكوميدية في التاريخ، يحتل نصه المركز 12 في قائمة نقابة الكتاب الأمريكية لأفضل النصوص السينمائية، الفيلم الكوميدي الأكثر احتفاءًا في القرن العشرين، والوحيد الذي وصل إلى نتائج تصويت المخرجين لأفضل 10 أفلام في التاريخ الذي أقامته مجلة “Sight and Sound” البريطانية. ويروي تداعيات اتخاذ أحد الجنرالات قرار بدء الحرب النووية التي كانت الحرب الباردة باردةً خوفًا من اندلاعها.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Fail-Safe – Sidney Lumet

التعاون الثالث بين سيدني لوميت وهنري فوندا الذين قدّما لنا “12Angry Men“، والذي وإن صدر في ظل الفيلم السابق استطاع أن يجتاز اختبار الزمن ويبقى مرجعًا لأفلام المرحلة. ويرصد الفيلم محاولة تفادي خطأ تقني أدى لانطلاق طائرات أمريكيّة لمهاجمة موسكو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Manchurian Candidate – John Frankenheimer

الكلاسيكية الأكثر شعبية من جون فرانكنهايمر الذي أبدع في كل نوع، وتروي قصة سجين حربٍ سابق أصبح قاتلًا دون وعي نتيجة غسيل دماغٍ هو بداية مؤامرة شيوعيّة. من بطولة فرانك سيناترا وجانيت لِيّ (نجمة Psycho). وعنه كان ترشيح أنجيلا لانزبري الأخير للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Spy Who Came in from the Cold – Martin Ritt

أول فيلم مستند إلى إحدى روايات كاتب الجاسوسيّة الأهم جون لو كاريه، والمعتبر الأفضل حتى الآن، من مارتن ريت الذي يحمل في رصيده ترشيحًا أوسكاريًّا، اثنين للـ غولدن غلوب، اثنين للبافتا، اثنين لأسد البندقية الذهبي، وثلاثة لسعفة كانّ الذهبية. ويروي قصة الجاسوس البريطاني آليك ليماس (ريتشارد برتون في أداءٍ رُشّح عنه للأوسكار) بعد رفضه العودة من موقعه لصالح الخوض في مهمة أخرى قد تكون أخطر من كل ما سبق.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

 Tinker Tailor Soldier Spy – Tomas Alfredson

اقتباسٌ سينمائيٌّ آخر لإحدى روايات لو كاريه بلغ به السويدي توماس ألفريدسون أن يكون الفيلم الوحيد غالبًا وشبه الوحيد أحيانًا من الألفية الجديدة الذي لا تخلو منه قوائم أفضل أفلام الحرب الباردة، والفيلم الذي رُشّح غاري أولدمان عنه لأوسكاره الأول. ويروي قصة استدعاء جورج سمايلي (غاري أولدمان) أحد كبار جواسيس جهاز الاستخبارات البريطاني لكشف عميلٍ سوفييتي داخل جهاز الاستخبارات.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Mad Max: Fury Road (الجزء الثاني)

عن تعليق تيرون حول العمل من الستوري بورد كـ نص، نتائج فترة الانتظار الطويلة حتى بُثت الحياة في المشروع، دور المؤثرات البصرية والمساحة التي سمح ميلر بوجودها ضمنها، اختيارات ميلر اللونيّة والتصويريّة، المونتاج وسبب اختياره زوجته للقيام به، طرائف خلال التصوير الطويل المُجهد، أثر الفيلم في منتجيه وغيرهم من صناع السينما، وتعليق هاردي على تجربة العمل مع ميلر في مهرجان كانّ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Mad Max: Fury Road .

“لم يكن مجرد نصٍّ تقليديّ، بمعنى أننا نألف النصوص بمشاهد مرقّمة. لكن هنا كان النص بالكامل عبارة عن ستوري بورد، وقمنا بالتحضيرات منه لقرابة ثلاث سنوات، حتى أُعد نصٌّ مكتوب لم يكن تقريبًا أكثر من الستوري بورد مكتوبةً، مرةٌ أخرى نصٌّ غير تقليديّ. أعتقد أن أصعب أمرٍ علينا نحن كممثلين هو إدراك أن الفيلم كان عبارة عن مشهدٍ واحدٍ كبير. مشهدٍ واحد صورناه على مدى 120 يوم. مما جعلنا نفهم أنه يجب علينا فقط ترك ميلر يقوم بما يستطيع رؤيته ولا نستطيع”، بهذا وصفت تيرون العمل من الستوري بورد كـ نص وصعوباتها.

وخلال تلك السنوات الثلاث كان الانتظار لصالح الفيلم بوصول ميلر مع غاي نوريس مخرج الوحدة الثانوية ومدير الدوبليرات والأعمال الخطرة إلى حلولٍ لكل ما قارب البقاء مرسومًا لقرب استحالة تنفيذه أمام الكاميرا، خاصةً مع مهارة نوريس في بناء برامج محاكاة للاختبارات قبل القيام بالاختبارات الفعلية، كالأعمدة المتمايلة الحاملة لرجال التي وصل ميلر إلى اليأس من إمكانية تحقيقها حتى أرسل له نوريس اختبارًا ناجحًا لها خلال عمله على “Happy Feet 2″، وقيام ناكس بقلب المقطورة الحربية لسد المعبر، حيث أصر ميلر على عدم الاستعانة بالمؤثرات وجهز فريقه للقيام بالإعادات إن لم تقع العربة في البقعة الصحيحة، لكن نجح الأمر مع المحاولة الأولى ثم تم تصوير اصطدام العربة فيها كما شاهدنا واستعمال المؤثرات فقط لبعض الشظايا.

التزامٌ امتدّ لـ 90% من الفيلم بحسب ميلر، حيث تم تفضيل اللجوء إلى الخدع البصرية العملية والدوبليرات والمكياج ومواقع التصوير الضخمة على المؤثرات البصرية، والتي استُعملت بشكل أساسي في تحسين بعض تفاصيل صحراء ناميبيا، إزالة حبال التعليق، تعديل بعض ملامح الرمال والسماء، تعديل المشاهد الليلية التي صوّرت في الصباح، واليد المقطوعة لشخصية فيوريوسا، في حين صُممت بالفعل جميع العربات والمقطورات القابلة للعمل بشكلٍ كامل، كذلك الغيتار النافث للنّار وناره.

ورُبّما كانت الحاجة للمؤثرات ستنخفض أكثر من ذلك لو تم الموافقة على الاقتراح الأولي لتصوير الفيلم بالأبيض والأسود الذي رُفض لاحتمالية نفور المشاهدين الكبيرة، فاختار ميلر الغنى اللوني غير المعتاد في أفلام ما بعد سقوط الحضارة، مما يضيف لتفاصيل الصورة التي لا تستمر طويلًا على الشاشة مما جعله يوجّه مدير تصويره ذو السبعين عامًا المتقن لإدارة عدة كاميرات لجعل الممثل الرئيسي في اللقطة في مركزها كي لا يعاني المشاهد من صعوبة المتابعة.

في حين لم يفكر كثيرًا على ما يبدو في معاناة زوجته مارغريت سيكسل حين قدم لها 470 ساعة تصوير استغرقت مشاهدتها فقط ثلاثة أشهر للخروج منها بساعتين، وحين سألته لماذا اختارها هي بالذات أجاب: “لو فعلها رجل سيبدو كأي فيلم آكشن”، وكان على حق، وفازت سيكسل بالأوسكار عن إنجازها الاستثنائي.

وبالحديث عن ساعات التصوير الطويلة التي استمرت لـ 120 يوم مما يعني تقريبًا أن كل دقيقة في الفيلم استغرقت يومًا في التصوير، فقد تعلم نيكولاس هولت خلالها الحياكة من أحد مسؤولي المكياج، واعتادت الممثلات اللاتي قمن بأدوار الزوجات على إشارة هاردي لانزلاق إحدى قطع ثيابهن بالتحديق مع جحوظ العينين بشكل كارتوني، أمرٌ عاقبه عليه القدر بكسر أنفه حين دفعته تيرون بمرفقها الذي ترتدي فيه قطعةً خضراء للمؤثرات البصريّة دون قصد.

كل هذه الجهود أنتجت عملًا حتى المنتجين اختاروا عدم المساس به مختارين النسخة ذات التقييم العائلي R بدل الأخرى المقدّمة لهم بالتقييم PG-13، وقف أحد المشاهدين لدى عرض متواليةٍ منه في مهرجان “SXSW” سائلًا مخرجه: “كيف صنعت هذا الفيلم بحق الجحيم؟!” ليتبين أنه روبرت رودريغز، نال تقدير غيبسون المخرج وبطل الأصل، واعتذار هاردي إثر مشاهدته لمخرجه لأنه لم يدرك حجم عبقريته.

“يجب أن أعتذر لك لأني أحسست بالكدر. لم يكن هناك طريقة يمكن لـ جورج أن يشرح بها ما يراه في الرمل حين كنا هناك. ما رأيته كان وابلًا قاسيًا من التعقيدات. كنت أعلم أنه بارع، لكن لم أعلم لأي درجة حتى شاهدت الفيلم. لهذا، انطباعي الأول كان: ‘يا إلهي، أنا أدين لـ جورج باعتذار لكوني قصير النظر’.”، مما قاله هاردي في المؤتمر الصحفي الذي عُقد إثر عرض Mad Max: Fury Road في مهرجان كانّ مبيّنًا خطأه في سوء تعامله مع ميلر وتوتره خلال صناعة الفيلم والذي امتد لعلاقته بـ تيرون، وإن شاركته بدايةً عدم تفهُّم أساليب ميلر لكنها لم تستمر بالعناد كثيرًا، وطبعًا، مشاهدة المنتج النهائي فاقت كل توقعاتها وأجزت صبرها.

حقائق قد لا تعرفها عن Mad Max: Fury Road (الجزء الأول)

قضى في جحيم ما قبل الإنتاج قرابة 15 عامًا، ليصبح لدى صدوره أفضل فيلم لعام 2015 وأفضل فيلم أكشن في التاريخ بحسب موقع RottenTomatoes، وأول فيلم مرتبط بسلسلة “Mad Max” وأول فيلم أكشن بكل ما للكلمة من معنى منذ أكثر من عقدين يُرشّح للأوسكار، لـ10 أوسكارات فاز بـ6 منها، أكبر عدد ناله فيلم في عامه، Mad Max: Fury Road وقصة صنعه.

في أغسطس من عام 1998 جالت في ذهن جورج ميلر فكرة فيلم جديد في سلسلته التي أعادت تعريف الأكشن “Mad Max” لدى عبوره لتقاطعٍ في مدينة لوس أنجلس لمح فيه على ما يبدو مطاردةً أو رأى ما يستثيره لتخيلها. وبعد عام وخلال سفره من لوس أنجلس إلى أستراليا كانت الفكرة قد تبلورت وتركزت حول جماعة من اللصوص يخوضون صراعًا بدل انحصاره في النفط أو أمور مادية مشابهة سيكون على بشر. وتمت جدولة الفيلم ليتم تصويره عام 2001 بإنتاج “20th Century Fox” ومن بطولة من سيعود لإحياء دوره الأيقوني ميل غيبسون.

فوقع هجوم 11 سبتمبر ليتم التأجيل إلى أجلٍ غير مسمى كون التصوير سيجري في أستراليا، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل الأسترالي ضاعف الميزانية بما لا يمكن تداركه، بالإضافة لانسحاب غيبسون لانشغاله بـ”The Passion of the Christ“، فانصرف ميلر للعمل على “Happy Feet”.

لكن مع حلول عام 2003 بدأت المشروع يعود للتماسك وقُرّر البحث عن ماكس آخر وتحديد الميزانية واختيار موقع التصوير في أستراليا، لكن الموقع ذاته لم يرقه الأمر فقد وجدوا غزارة الأمطار قد غيرت معالمه، فتم اختيار مواقع أخرى في ناميبيا، نظريًّا، أما على أرض الواقع فـ ناميبيا خشيت أيضًا جنون ماكس فكان استخراج التصاريح عذابًا إلى جانب صعوبة شحن المعدّات من أمريكا بسبب التشديدات التي رافقت حرب العراق.

أمورٌ أوصلت ميلر عام 2007 للتفكير بجعله فيلم أنيميشن ثلاثي الأبعاد قد يتم إصداره بين عامي 2011 و2012، ليعود عام 2009 وبعد انتقال الإنتاج إلى “Warner Bros” إلى خيار الفيلم الحيّ ويُحدد بداية عام 2011 ومواقع جديدة في أستراليا للتّصوير، لكن مرةً أخرى، أراد القدر أن يمازح ميلر فحولت الأمطار الموقع من صحراءٍ إلى بيئةٍ رومانسية مليئة بالزهور جعلتهم يعودون إلى ناميبيا. لكن الجانب المشرق أن الأمطار لم تطارده بعد ذلك.

وبدأت عملية اختيار ماكس روكاتانسكي التي مرت على كثيرين خلال فترة الإنتاج الطويلة، أبرزهم هيث ليدجر، جيريمي رينر، مايكل بيين، تشانينغ تاتوم، وتوم هاردي الذي فاز بالدّور وقابل ميل غيبسون لمناقشة الأمر معه لينال مباركته. واستمر حظ ميلر بالتعافي بانضمام شارليز تيرون، ثم موافقة مدير التصوير الكبير جون سيل على العودة من تقاعده للعمل على الفيلم، وهذا نتيجة إعجابٍ واحترامٍ كبيرٍ يكنّه كالكثيرين له، كالممثلة صاحبة الـ 78 عامًا وقتها ميليسّا جافر التي أكّدت أنها وافقت على الفور على الدور لأنها علمت أنها لن تنال فرصةً كهذه في حياتها، وليست وحدها في ذلك، فباقي الكبيرات في السن قدّرن أهمية التجربة بشكلٍ دفعهنّ للقيام بمشاهدهنّ الخطرة بأنفسهنّ.

وربما حتى لو لم يكن ميلر معروفًا لهؤلاء، كانت ستكفي لنيل إعجابهم وإشعال حماسهم رؤية الستوري بورد التي أُعدّت قبل حتى كتابة النص للفيلم لكون ميلر أراده مطاردةً متواصلة بأقل ما يمكن من الحوار وأكثر ما يمكن من الغنى البصري، مقتبسًا من هيتشكوك لتوضيح الأمر بأنه يريد أن يُفهَم الفيلم في اليابان دون اللجوء للترجمة، والنتيجة 3500 لوحة أُعدّت بمساعدة 5 فنّانين يساوي عددها تقريبًا عدد لقطات الفيلم النهائيّة. تضمنت طبعًا احتفاء ميلر ببعض التفاصيل الكلاسّيكيّة من سلسلته، كالجاكيت الذي يرتديه ماكس في الجزء الثاني والذي تم نسخه ليرتديه هاردي هنا، ولقطة العينين الموشكتين على الخروج من وجه صاحبهما المأخوذة من الجزء الأول والمُضمّنة هنا في الكوابيس.

عن تعليق تيرون حول العمل من الستوري بورد كـ نص، نتائج فترة الانتظار الطويلة حتى بُثت الحياة في المشروع، دور المؤثرات البصرية والمساحة التي سمح ميلر بوجودها ضمنها، اختيارات ميلر اللونيّة والتصويريّة، المونتاج وسبب اختياره زوجته للقيام به، طرائف خلال التصوير الطويل المُجهد، أثر الفيلم في منتجيه وغيرهم من صناع السينما، وتعليق هاردي على تجربة العمل مع ميلر في مهرجان كانّ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Mad Max: Fury Road

حقائق قد لا تعرفها عن Inception (الجزء الثاني)

عن كيف ذهبت شخصيات مال، آرثر، إيمز، وأريان، إلى ماريون كوتييار، جوزيف غوردون-ليفيت، توم هاردي، وإيلين بيج، ارتباطٌ عجيب لأحدها بأساطير اليونان، وبعض ملامح نهج نولان في صناعة الفيلم ورؤيته للنهاية الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة لغز الأحلام.

أما بالنسبة لدور مال فكانت كيت وينسليت الخيار الأول له، لكنها رفضت مبينةً أنها لم تر نفسها في الشخصية، ليذهب الدور من أسطورةٍ لأسطورة هي ماريون كوتييار، كذلك ذهب دور آرثر من جيمس فرانكو لانشغاله بتصوير “127 Hours”، إلى جوزيف غوردون-ليفيت الذي ارتدى بزةً في يوم تجربة أدائه جاهلًا أنها تناسب شخصيته بشكلٍ كامل وتزيد بالتالي من فرصه.

وكان آخر ما توقعه توم هاردي أن طلب نولان مقابلته كان لإعجابه بأدائه في “RocknRolla”، بينما كان أول ما افترضه هو أنه بنى اختياره له على مشاهدته في “Bronson”، والذي اكتشف أن نولان لم يشاهد منه أي لقطة، لكن المهم أنه وجد إيمز في هاردي، وأنه بعد ترشيح إيفان راتشيل وود، إيميلي بلانت، رايتشيل ماكآدامز، إيما روبرتس، جيسي شرام، تايلور سويفت، وكاري موليغان لدور أريان، وجد ضالته في إيلين بيج، والتي لم تقم حتى بتجربة أداء، وإنما فقط وجدت نولان يطلب منها قراءة نص فيلمه بعد مقابلةٍ بينهما، ليكون إعجابها بشخصية أريان طريقها لتكونها.

لكن ربما لم تعلم بأن أريان هي كذلك ابنة ماينوس وزوجته باسيفاي ملوك جزيرة كريت في الأساطير اليونانية، والتي ساعدت ثيسيوس في التغلب على المينوتور بإعطائه كرةً من الصوف الأحمر كانت قد حاكتها معلقةً بنهاية خيط، لتساعده في إيجاد طريقه إلى خارج متاهة المينوتور، واستندت إلى هذه الأسطورة أوبرا بعنوان “أريان في ناكسوس” كانت عبارة عن مسرحية داخل مسرحية، كما كان فيلمنا حلمًا داخل حلم.

وبالحديث عن الأحلام ومتوالياتها المبهرة التي خلقها نولان، فقد تم إعداد غالبيتها في موقع التصوير وليس بالمؤثرات الخاصة، فقد تم بناء واستغلال مواقع حقيقية لتصوير مشاهد كالرواق المتقلب وانعدام الجاذبية والانهيار الثلجي، وفي حين يتواجد في أفلام كهذه 2000 لقطة مؤثرات خاصة تقريبًا، احتوى فيلم نولان على 500 فقط.

وكل هذا أشرف عليه بنفسه، فلم تكن هناك إلا وحدة تصوير واحدة تعمل في وقت واحد طوال مدة تصوير الفيلم لأنه يجب أن يكون نولان متواجدًا عند صنع كل لقطة، وطبعًا بعد كل هذا الاجتهاد رفض طلب الاستوديو بأن يجعل الفيلم بتقنية ثلاثي الأبعاد، وأكّد أن هذا سيشتت المشاهد عن التجربة، والتي استطاع نولان الانتهاء من صنعها قبل الوقت المحدد وبأقل من الميزانية المحددة، وبكاميرات غير رقمية نال مديرها آخر أوسكار مُنح لفيلمٍ لم يصور رقميًّا حتى الآن.

الكثيرون يرون أن هذا الفيلم ذروة إنجازات نولان السينمائية، وكان كذلك أم لم يكن، هو بالتأكيد إنجاز سينمائي استثنائي سيُذكر دومًا ويستحق أن يُذكر.

.

.

.

فيما يلي حرق لنهاية الفيلم:

وبالنسبة للنهاية الشهيرة والأسئلة الكثيرة حولها فمن المعروف أن نولان رفض إجابتها إلا بعد سنين من إصدار الفيلم، وحين أجاب لم يكن الأمر متعلّقًا في هل غادر كوب الحلم أم ما زال وزلنا نحلم، وإنما الأمر ببساطة أن كوب أصبح مع أولاده، ولم يعد يهتم إن كان في واقعٍ قاسٍ أم حلمٍ جميل، لذلك لا ينتظر مثلنا ليرى إن توقفت التميمة عن الدوران أم استمرت.

أفضل 10 أفلام من 2015

بدأ العد التنازلي للاحتفالية السينمائية الختامية لتوديع عام واستقبال جديد وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2015، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وفي هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Youth – Paolo Sorrentino

1- Youth

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Carol –  Todd Haynes

2- Carol

غالباً نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويوماً بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئاً، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صوراً!

“تيريز”(روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية “كارول”(كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثراً بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

3- Macbeth

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Victoria – Sebastian Schipper

4- Victoria

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لاهم أحداثه.

الفيلم الخامس:

Dheepan – Jacques Audiard

5- Dheepan

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Mad Max: Fury Road – George Miller

6- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Tie: Steve Jobs & 10.000 Km

10.000Km – Carlos Marques Marcet

7- 10.000 Km

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Steve Jobs – Danny Boyle

7-Steve Jobs

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

Room – Lenny Abrahamson

8- Room

عندما تسلك طريقاً ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يوماً ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالاً لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي “ليني أبراهامسون” هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها، لكن قد يتغير ذلك قريباً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

45Years – Andrew Haigh

9- 45 Years1

من المريب والمثير في نفس الوقت أن تجد فيلماً يمس مواضيع حساسةً في علاقاتنا وتحس بأن عيني صانعه تحدقان بك وتسألانك “ماذا عنك؟!”، وتزيد الريبة حين يتعلق الأمر بالماضي، بما تصالحت معه منه وبما لم تتصالح، بما انتهى منه وبما ظننته انتهى، وهذا الفيلم الذي تقتصر مدته على قرابة الساعة والنصف سيستمر طويلاً بعد نهاية تلك المدة لأن صانعه هو ذاك المحدِّق المريب.

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم العاشر:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

10- The Revevnant

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

إثارة 2015

تستمر قوائم انتقاء أبرز إصدارات العام الفائت وهنا نركز على ما ينتمي لنوع الإثارة منها، ونسبياً يمكن اعتباره من الأنواع المحظوظة، خاصةً أن بين أفلامه ثلاثةٌ من أهم أفلام العام!

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

1- Victoria1

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

2- The Revenant

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Bridge of Spies – Steven Spielberg

3- Bridge of Spies

حين تعلم بصدور فيلمٍ جديد أخرجه “ستيفين سبيليرغ”، بطله “توم هانكس” ومدير تصويره “يانوش كامينسكي” وبعد مرور أكثر من عقدٍ على آخر اجتماعٍ لهم، كتب نصه “الأخوين كوين”، وأبدع موسيقاه “توماس نيومان تصبح مشاهدته مقلقةً أكثر حتى من كونها مثيرة، اجتماعٌ كهذا لابد أن يكون لحرب، وهو بالفعل كذلك، لكنهم على عكس أطراف حرب فيلمهم الباردة لا يخفون مراكز قوتهم!

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية هناكٌ حربٌ أخرى غير معلنة اندلعت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، هدف الواحد من طرفيها النيل من مراكز قوة الآخر وخاصةً النووية للتخلص من أي تهديدٍ مستقبلي، واعتمدت هذه الحرب على الجواسيس، على أشخاصٍ كالروسي “رودولف آيبل”(مارك رايلانس) والذي تم القبض عليه في الولايات المتحدة وتم تكليف المحامي الأمريكي “جيمس دونوفان”(توم هانكس) بالدفاع عنه لإظهار الاحترام الأمريكي للدستور وحقوق الإنسان، إلا أن “دونوفان” يأخذ الأمر على محمل الجد أكثر مما ظن من كلفوه بالقضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Marshland – Alberto Rodríguez

4- Marshland

قد يرى البعض أن هذا من الأفلام التي يميزها الأسلوب ولا تملك غيره لتقديمه، وقد يصح هذا إن لم يكن لأحداثه خلفيةٌ تاريخية تجعل وقعها يختلف عن وقع مثيلتها في أفلامٍ أخرى، مما يعني أن الإسباني “ألبرتو رودريغير” رأى في قصةٍ مألوفة السبيل الأنسب لعرض أفكاره ورسالته، ومن المؤكد أنك بعد مشاهدة الفيلم لن تلومه على هذا ولن يشغلك الأمر حتى!

في ثمانينيات القرن الماضي في أحد القرى في إسبانيا كثرت حالات إيجاد جثث مراهقات بعد اختفائهن بأيام، فتم استدعاء محققي جرائم قتل “خوان”(خافيير غوتييريز) و”بيدرو”(راوول أريفالو) لإيجاد القاتل، لكلٍّ منهم أسلوبه، لكلٍّ منهم قناعاته، وليس من السهل أن يعمل اثنين مثلهما سوياً خاصةً أنه لم يمر الكثير على سقوط دكتاتورية “فرانكو” والذي لا يتفق الجميع على أنه أفضل ما حدث.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Gift – Joel Edgerton

5- The Gift

الممثل الأسترالي “جويل إدجيرتون” يقدم تجربته الإخراجية الأولى، ومن الواضح أنها لن تكون الأخيرة، خاصةً أنه أفضل من أحسن تقدير نصوصه حتى الآن، والتي قد لا تتميز بالغنى ولا تأتي بالكثير من التجديد في الأفكار، لكنه يستطيع أن يسلك بها طريقاً يكون جديدها.

“سايمون”(جيسون بيتمان) و”روبين”(جيسيكا هول) زوجين انتقلا حديثاً إلى منزلٍ جديد للبدء من جديد بعد أمرٍ أصابهم وأرادوا التخلص حتى من ذكرياته، لكن ماضٍ آخر كان ينتظرهم حيث ذهبوا، فصديقٌ قديم لـ”سايمون” يظهر محدثاً في حياتهم أثراً من المؤكد أن التعامل معه أعقد من مجرد الانتقال مرةً أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Revenant

“ناجٍ حتى من حرب هوليوود على فن السينما وعلى أرضها!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج أليخاندرو غونثاليث إنياريتو
المدة 156 دقيقة (ساعتين و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي ومشهد جنسي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

بناءً على القصة الحقيقية كتب “أليخاندرو غونثاليث إيناريتو” و”مارك ل. سميث” نص الفيلم ببعض المساعدة من رواية “مايكل بانك”، وبالنظر إلى تاريخ كلٍّ من الكاتبين يمكن التنبؤ أيهما ارتقى بالنص “إنياريتو”، وأيهما كان ممثلاً لشركة الإنتاج فيه حتى يضمن لها منتجاً ربحياً سهل الرواج “سميث”، حيث ترافق لديهم غنىً بالأحداث شكلاً ومحتوىً  وعنايةٍ بأن يكون ذاك الغنى مؤثراً في بناء وتطور الشخصيات كما يجب، وحواراتٌ سطحيةٌ تقليدية في معظمها تؤدي لانحدارٍ في مستوى بعض تلك الأحداث نفسها حين يدور خلالها حوار، والذي يصبح بذلك الحرص على قلته خلال الفيلم ككل ارتقاءً به.

إخراج “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” استطاع بلا شك تعويض التنازلات التي قدمها في النص بصورةٍ وجدت السينما لقصيدةِ شعرٍ بصريةٍ مثلها، يأسر بها عقلك قلبك وروحك التي تتأمل وتسرح في تفاصيلها، ويرهقهم بغناها بالجمال والوحشة والألم، يعلم كيف يجعل عيناك وكاميرته واحداً، فيصل بتفاعلك مع الملحمة الآسرة المبهرة حد ارتعاشك من البرد الذي يتغلغل في عظام كل حيٍّ على تلك الأرض التي يجوبها بطله اللاهث مثلك وأنت ترافقه، ولا شك أنه باهتمامٍ بتوجيه ممثليه وعدم إهدار أي جهدٍ بذلوه وأي لحظة إبداعٍ قدموها يماثل اهتمامه بالصورة قادر على جعل ذاك التفاعل يصل أقصاه.

أداء رائع كان أحد أهم أركان العمل وسببٌ أساسي في قوة وعمق أثره من المبدع “ليوناردو ديكابريو” ينقل إليك حالته لترافقك بقدر ما ترافقه، أداء لا يقل عنه من المتميز ونجم هذا العام “توم هاردي”، وأداءات جيدة جداً من باقي فريق العمل.

تصوير يؤكد أن المكسيكي “إيمانويل لوبيزكي” بحد ذاته مدرسةٌ في فن التصوير السينمائي، فقط أعط ذاك الرجل كاميرا وشاهد المعجزات وتفاجأ بجمالٍ لطالما كان حولك ولم تلحظه، خاصةً مع سلاسة مونتاج “ستيفين ماريوني” الذي يحسن تقدير ذاك الجمال في صورة لوبيزكي، وموسيقى عبقرية تجردك مع مونتاج الصوت من “مارتين هيرنانديز” و”لون بيندر” من آخر ما تبقى لك من سلطةٍ على مشاعرك وأعصابك وتسلم السلطة كاملةً للعمل من “كارستين نيكولاي” و”ريويتشي ساكاموتو”.

حاز على 38 جائزة أهمها ثلاثة كرات ذهبية لأفضل فيلم ومخرج وممثل بدور رئيسي، ورشح لـ131 أخرى أهمها 12 أوسكار لأفضل فيلم، مخرج، ممثل بدور رئيسي، ممثل بدور ثانوي، تصوير، مونتاج، مونتاج ومزج صوت، تصميم إنتاج، مؤثرات بصرية وتصميم أزياء.

تريلر الفيلم (لا أنصح بمشاهدته والتي تبلغ دونها متعة التجربة أقصاها):

Legend

“لم ينقذ ممثلٌ من قبل فيلماً لـ(برايان هيلجلاند) كما فعل (توم هاردي)!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج برايان هيلجلاند
المدة 132 دقيقة (ساعتين و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي وإيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

لطالما أنقذ أفلام “برايان هيلجلاند” المتوسطة نجومها، لم يتجرأ مرةً واحدة لتجاوز حدود منطقة أمانه، كما لو أنه كتب بضعة قواعد ظنها أساس صناعة الفيلم الناجح عندما صنع فيلمه الأول ويحتفظ بها حتى الآن في جيبه رغم اهترائها، ليس للذكرى، وإنما لأنها لطالما ضمنت له نجاحاً تجارياً ويخشى أن يفارقه ذاك النجاح إن لم يستمر بالالتزام بها، فوصل إلى فيلمه السادس ولم يتقدم خطوةً واحدة، على عكس “توم هاردي”!

يروي الفيلم القصة الحقيقية للتوأم “كريز” أحد أشهر رؤوس الجريمة المنظمة في بريطانيا في ستينيات القرن الماضي.

عن كتاب “جون بيرسون” كتب “برايان هيلجلاند” نص الفيلم، لم يكن متأكداً مما يريد الحديث عنه، أو أنه أراد الحديث عن كل شيء لكنه لم يعلم كيف ينظم الأمر، المهم أن الناتج مضطرب، فلا هو عن شخصيتي الـ”كريز” فأنت لا تعرف عنهم في نهاية الفيلم أكثر مما تعرفه في بدايته، ولا هو عن “فرانسيس” زوجة أعقلهما وأثرها في حياتهما فأنت لا تعرف أيضاً عنها أي معلومةٍ إضافية منذ ظهورها الأول، أما إن كان عن أفعالهم وإمبراطوريتهم فمن الصعب أن تكون مثيرةً للاهتمام مع هشاشة بناء الشخصيات المؤثرة فيها وتواضع تطورها الشديد.

إخراج “برايان هيلجلاند” المتوسط لا يميزه شيء كالعادة، لا يحاول كسر ملل نصه، لا يضيف له أي شيء، لم يستطع حتى خلق أجواء المافيا المهيبة أو حتى الاستفادة من تميز حضور نجمه، لدي اثنين من “توم هاردي” بدل واحد ويضيع فرصة استغلال جاذبيتهما، لكنه لحسن الحظ لم يهمل التميز المبهر في أداءاتهما.

رغم كل ما تم ذكره من مشاكل لطالما عانت منها أفلام “هيلجلاند” فلابد من الاعتراف أن للفيلم متعةٌ استثنائية، وذلك بسبب أدائي “توم هاردي” الرائعين بدرجة تجعل واحداً منهما كافٍ ليكون مركز ثقل الفيلم ويجعل مشاهدته تجربةً مثيرة.

أما بالنسبة لباقي فريق العمل فقد قدموا أداءاتٍ جيدة بشكل عام أبرزها أداء “إيميلي براونينغ”، تصوير جيد من “ديك بوب”، وموسيقى مناسبة من “كبرتر برويل”.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام 2015.. حتى الآن

ربما كان لابد أن يتلو عاماً سينمائياً حافلاً كالعام الفائت بكل ما فيه من روائع غيرت تاريخ السينما وحياة الكثيرين من مشاهديها عاماً جافاً يجهدنا البحث فيه عن فيلمٍ تكون غايتنا من مشاهدته أكثر من مجرد تمضية الوقت، لكن 2015 لم تنته بعد وربما خبأت لنا جواهرها في آخر أيامها، وحتى إن لم تفعل فمن المستحيل أن تتركنا دون بعض البصمات في الذاكرة، فلطالما عشقنا السينما لأنها لا تعرف حدوداً، وهذه المختارات من العام الفقير خير دليل.

الفيلم الأول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

1-Inside Out

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Mad Max: Fury Road – George Miller

2- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

Mr. Holmes – Bill Condon

4- Mr. Holmes

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

5- Me and Earl and the Dying Girl

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ففيه حرق لأهم أحداثه.

“وولفرين” بنفسه يختار خليفته!

منذ صدور أول أفلام “X-Men” في عام 2000 دخلت إلى حياة جميع محبي الأبطال الخارقين شخصيةٌ سيتعلقون بها طويلاً، وهي شخصية “وولفرين” والتي جسدها “هيو جاكمان” بشكلٍ يربط صورتها بوجهه، لكن “جاكمان” اكتفى من الشخصية بعد سبعة أفلامٍ سيصدر آخرها في 2017 قبل أن يكتفي جمهوره منها، ومنذ إعلان ذلك والاقتراحات والتصورات والتوقعات تأتي من كل حدبٍ وصوب، والآن أتى دور “جاكمان” ليقترح.

“لم أفكر بذلك طويلاً في الحقيقة… كنت دائماً أحس أنني لا أريد جعل أمر استبدالي سهلاً على استديو الإنتاج، ما زال هناك فيلمٌ آخر  لي.. أنا متأكدٌ أنهم بالفعل تحدثوا في الأمر، وأن هناك ممثلاً قالوا له (أبق الأمر سراً لكننا نريدك كـ”وولفرين” القادم)”، هذا ما قاله “هيو جاكمان” بعد أن تكررت أسئلة الناس عمن يختاره كخليفةٍ له، لكنه أخيراً منح السائلين جواباً شافياً، “أظن أن (توم هاردي) سيكون “وولفرين” رائع”، هذا كان تصريح “جاكمان” الأخير حول الأمر وأضاف “هو بالتأكيد أصغر مني”.

هل اختار من اخترته؟ والسؤال الأهم، هل اختار من اختاره المنتجون؟؟

المصدر.