التصنيفات
منوعات

حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الثاني)

عن اختيارات مواقع التصوير الحقيقية والمبنية وأثرها في نفس شافر، تحضيرات هولس وسالييري لدوريهما، تصريحات الموسيقيين عن الفيلم، تفاصيل عمل فورمان وحرصه على صدق الصورة وروحها، ارتجالٌ ارتقى بأحد ذرى الفيلم، وكيفية خلق الضحكة الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع Amadeus .

كان لا بد لمواقع التصوير أن تملك الروح التي تبث في كل فردٍ من فريق العمل ما يُشعِره بأنه يشارك في صناعة التاريخ، ولسخرية القدر ساعد الحكم الشيوعي القمعي الذي يقف في وجه وصول آخر مظاهر الحضارة والتطور التقني في بلد فورمان الأصل وقتها على إيجاد كل المواقع المطلوبة، فلم يتم بناء إلا أربع مواقع خاصة للفيلم هي: غرفة مستشفى سالييري، شقة موتسارت، درج، والمسرح الهزلي.

وتم حتى تصوير أوبرا دون جيوفاني حيث تم عزفها لأول مرة بالفعل، مما جعل شافر يعجز عن منع دموعه حين دخل المكان الذي عزف فيه موتسارت بنفسه من قبل.

لستة أشهر قضى هولس ست ساعات يوميًّا في التدرُّب على عزف البيانو وعزف كل سيمفونية لـ موتسارت موجودة في الفيلم، كما درس فيديوهات للاعب التنس جون ماكينرو وخاصةً لحظات انفعاله وغضبه تحضيرًا للدور، كذلك أبراهام تعلم عزف الموسيقى وقيادة الفرقة الموسيقية لدوره، وكان لديه أربع ساعات ونصف في كل يوم تصوير لأحد مشاهده عجوزًا على كرسي المكياج ليراجع تفاصيل الشخصية وشريط حياته كاملًا.

هذا مع إصرار فورمان على عدم المساس بلهجات ممثليه لجعل تركيزهم ينصب كاملًا على الأداء، ومحافظة هولس وأبراهام على جفاف علاقتهم خلال التصوير خلف الكاميرا ليكون نقله أمامها أكثر صدقًا، فكانت النتيجة الأداءات التاريخية التي شاهدناها، واتفاق عدة بروفسورات موسيقى درسوا الفيلم وكل ضربة على أحد أزرار البيانو خلاله على أنه يستحيل إيجاد ضربة واحدة خاطئة، ما تسمعه هو بالفعل ما ترى عزفه على الشاشة.

كما وصلت هذه الدقة إلى الأزياء وتصميم المواقع المبنية على رسومات أُعِدَّت حين صدرت تلك المعزوفات لأول مرة، والالتزام بالتصوير بالإضاءة الطبيعية مما اضطر مدير التصوير إلى الاستعانة بتغطية بعض الشبابيك للحصول على الانتشار المناسب للضوء في بعض المشاهد، وهذا ما أصبح بعيدًا عما يعتاده فينسنت شيافيللي الذي يظهر في أغلب أفلام فورمان وانتقل إلى الشاشة الصغيرة مؤخرًا، مما جعل فورمان يقول له بعد أحد اللقطات: “التلفزيون يفسدك”.

.

.

فيما يلي حرق لبعض تفاصيل الفيلم:

.

.

.

في المشهد الذي يلقن فيه موتسارت سالييري قطعته الموسيقية الأخيرة الغير مكتملة “قداس الموت”، كان هولس يتجاهل جملًا حوارية متفق عليها عن عمد ليكون تعبير سالييري المشوش الدال على عدم فهمه ما يدوِّن حقيقيًّا بتشويش أبراهام.

أما الضحكة الشهيرة لـ Amadeus فكانت بناءً على طلب فورمان الذي أراد من هولس الإتيان بشيءٍ متطرّف، ولبى هولس طلبه بشكلٍ استثنائيٍّ جعله من أساس تركيبة الشخصية بحيث لم يستطع بعد ذلك محاكاة تلك الضحكة بأي شكل، لم يستطع ذلك إلا أمام الكاميرا وخلال أدائه لتلك الشخصية.
التصنيفات
منوعات

حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الأول)

لم يقبل أيٌّ من الاستديوهات الضخمة بتمويل ملحمةٍ بطول ثلاث ساعات عن مؤلف موسيقى كلاسيكية، وسُجِّل في تاريخ من قَبِلْ إنتاجه لصاحب رابع أكبر عدد من الترشيحات الأوسكارية لفيلم واحد في التاريخ، والفائز برابع أكبر عدد من الأوسكارات، آخر فيلم منذ أكثر من 30 عامًا يتم ترشيح بطليه لأوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، وواحد من أربع إنتاجات مسرحية تم اقتباسها سينمائيًّا وفازت بجائزة توني لأفضل مسرحية وأوسكار أفضل فيلم، الملحمة الموسيقية السينمائية الأعظم، Amadeus وقصة صنعه.

عام 1980 بدأ عرض مسرحية فانتازيا تاريخية بعنوان أماديوس، تروي قصة حياة الموسيقار النمساوي الكبير وولفغانغ أماديوس موتسارت، بناءً على بعض الواقع وبعض الخيال الناتج عن شغفٍ بإبداعاته، وكان لها 1181 عرض حول العالم كما فازت بجائزة توني في عامها الأول لأفضل مسرحية كانت من نصيب مؤلفها بيتر شافر.

سرعان ما لفتت المسرحية نظر السينمائي التشيكي الذي حقق نجاحًا استثنائيًّا في هوليوود مايلوش فورمان، وتواصل مع شافر نفسه لإعداد النص السينمائي، ليقضي الاثنين قرابة 4 شهورٍ في العمل على نقل اللغة المسرحية إلى لغة سينمائية، فتطورت شخصية موتسارت بالنتيجة عما كانته، كما أصبح لمونولوغات سالييري شكلٌ بصريٌّ أغنى.

بدايةً كان أيضًا فورمان سيستعين بممثلين بريطانيين لبطولة فيلمه كما جرى في المسرحية حين كان إيان ماكيلين في دور سالييري وتيم كاري في دور موتسارت، فتم ترشيح ميك جاغر لدور سالييري، وكينيث برانا وتيم كاري أيضًا لدور موتسارت، لكن بعد تغيير الخطة إلى الاستعانة بممثلين أمريكيين (غالبًا لأنه تعذر إيجاد استوديو بريطاني قادر على تمويل العمل)، انتقلت الترشيحات إلى ميل غيبسون، سام واترسون، مارك هاميل، ديفيد باوي، ميخايل باريسنيكوف، وتوم هولس لدور موتسارت، ليفوز الأخير به.

في حين لم يكن هناك العديد من المرشحين لدور سالييري إلى جانب برت رينولدز، لكن بعد ترشيح ف. موراي أبراهام لأحد الأدوار الثانوية، اجتاح فورمان فضولٌ إثر مقابلته إياه لرؤية ما يمكن أن يفعله كـ سالييري وطلب منه أن يمثل أحد المشاهد، لتصبح جملة “أنت خياري الأول” التي قالها فورمان له للتاريخ، ويؤجل حتى التصوير كله ريثما ينتهي أبراهام من عمله على Scarface.

إيجاد البطلين لم يكن آخر المهمات الحاسمة قبيل التصوير، فمن سيؤدي موسيقى فيلمٍ عن موتسارت إلا نيفيل مارينر، والذي تبقى على طائرته أقل من ساعة في مطار نيويورك حيث قابله فورمان والمنتج سول زانتز لإقناعه، ولم يقبل حتى أخذ عهدًا بعدم المساس بأي علامة موسيقية من أعمال موتسارت المراد استخدامها.

عن اختيارات مواقع التصوير الحقيقية والمبنية وأثرها في نفس شافر، تحضيرات هولس وسالييري لدوريهما، تصريحات الموسيقيين عن الفيلم، تفاصيل عمل فورمان وحرصه على صدق الصورة وروحها، ارتجالٌ ارتقى بأحد ذرى الفيلم، وكيفية خلق الضحكة الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع Amadeus .