أرشيف الوسم: تيرانس ديفيس

A Quiet Passion

“أنا نكرة، من أنت؟”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج تيرانس ديفيس
المدة ساعتين وخمس دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.6

إيميلي ديكنسون من أكبر صروح الشعر في التاريخ الأمريكي، لكن قراءة شعرها أمر ودخول حياتها أمرٌ آخر، فرغم كل هذه الأهمية نجد محاولات صناعة فيلمٍ عنها شبه معدومة، فهي لا شك لم تعش الحياة الأغنى بالأحداث بالمعنى المألوف، لكنها عاشت حياةً يستطيع أحد أبرع صُنّاع أفلام العصور الماضية تيرانس ديفيس التواصل معها على مستوًى شخصيّ يجعل هذا الفيلم مشروع شغفٍ قديم انتظر موعده مع الشاشة وانتظرته طويلًا، وأجزى بلا شك ذاك الانتظار.

لمحة عن قصة A Quiet Passion
يروي الفيلم قصة حياة الشاعرة الأمريكيّة إيميلي ديكنسون (إيما بيل كمراهقةً وسينثيا نيكسون كبالغة) منذ بلغت عامها السابع عشر وغادرت إكليركيّة جبل هوليوك عائدةً إلى عائلتها وحتّى وفاتها.

كتب تيرانس ديفيس نص الفيلم، بعد قراءة ستة كتب سيرة وجد بينها تناقضاتٍ لا بأس بها، من المرجّح أن يكون مصدرها محاولة إضفاء حيوية جماهيريّة على حياة الشاعرة الهادئة المنعزلة، وربما هذا ما دفعه إلى خيارٍ من الصعب أن يوافقه عليه العارفون لقصّتها، وهو تنحية تفاصيل محوريّة للابتعاد عن كل ما هو مألوف في تلك التفاصيل ويُخشى من كونه مقحمًا في القصّة. صحيحٌ أن آثار هذا الخيار السلبيّة أقل بكثير إن تم النظر إليها ضمن عالم الفيلم ودون العودة لأي مصدر آخر، لكنها بلا شك موجودة ببعض الفجوات المحسوسة في بناء شخصيّة بطلته، خاصّةً عدم نجاح ورود القصائد الملقاة ضمن القصة أحيانًا لعدم ترافقها مع ما يشرح كلماتها وتراكيبها غير البسيطة كون ديفيس اختار تخطي الكثير من التفاصيل القادرة على ذاك الشرح، وإن حاول تعويض ذلك بالاجتهاد في صياغة الحوار الذي يبدأ معقّدًا ويُستساغ شيئًا فشيئًا مهيّئًا إيّاك لقصائد بهذا الوزن. مع اهتمام كبير بالشخصيات التي اختارها وببناء علاقاتها ببطلتنا وتداعياتها.

إخراج تيرانس ديفيس يأتي بدفء ذكريات منزله التي أسرنا بها في “The Long Day Closes” ويشحن بها منزل بطلته ليُحمّل عزلتها الشاعريّة التي أكسبتها تلك المكانة التاريخيّة، ويستمتع بإحاطتنا به في ضوء النهار أو بطوافه فيه على ضوء الشموع، حريصًا على القص بإيقاع قصيدة مدعومًا باختياراته لمقطوعات الموسيقى العالميّة، إيقاعٌ يبلغ ذروته مع متوالية فانتازيّة الحبّ، مُفيدًا بشكل كبير من فريق ممثّليه. لكن للأسف نقطة القوّة هذه ذاتها هي نقطة ضعف لا يُمكن تجاهل أثرها، فإضافات سينثيا نيكسون وجينيفر إيل للفيلم لا تُعوّض على الإطلاق مشكلة اختيارهما لتمثيل مرحلة عمريّة واضحة البعد الكبير عن عمريهما، والتي تشوّش بشكل سيّء انطباع المشاهد عن زمن الأحداث وامتداده.

مع التأكيد على تقديمهما أداءات متميّزة، نيكسون بطيف المشاعر المتطرّفة والمتناقضة أحيانًا التي تنقلها بصدق ودقّة، وإيل بعاطفتها الغامرة. بالإضافة لأداءات جيّدة من باقي فريق العمل، وتصوير مُتقن من فلوريان هوفمايستر.

حاز على 3 جوائز ورُشح لـ 7 أخرى.

تريلر A Quiet Passion

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Sunset Song

“الأشياء الجميلة لا تستمر، مما يجعلها أجمل”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج تيرانس ديفيس
المدة 135 دقيقة (ساعتين و15 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 6.5

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

لمحة عن قصة Sunset Song
في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

عن رواية لويس غراسيك غيبون كتب تيرنس ديفيس نص الفيلم، بتقديرٍ واضح للمادة الأدبية بحيث يستثير بما اختاره منها تصورك وإدراكك الحسّي لما لم يختره، والنتيجة من الغنى بحيث يصعب تصديق أنها لم تتجاوز على الشاشة الـ 135 دقيقة، شخصيات مُعتنى ببنائها ومس دواخلها بمزج ما للوسط المحيط فيهم وما نراه منهم بتلقائية، أحداث مليئة بالتفاصيل الحسّاسة بسهولة تحوّلها إلى قفزات إن وُضعت أمام الكاميرا الخطأ بشكل جعلها بحاجة ماسّة لإخراجه، ونقلات زمنية عذبة بسلاستها، وقاسية بما تؤكد استمراره.

إخراج تيرانس ديفيس متألق بسلطته المبهرة على الزمن، أحداث فيلمه هادئة ومستعجلة، هادئة بنيلها ما تستحقه على الشاشة وإفادتها من كل لحظة، ومستعجلة لما يفاجئك من سرعة تواليها حين تدرك حجم ما مضى في الوقت القليل نسبيًّا الذي شغله، خاصّةً باستغراقه واستغراقنا مع لقطات الطبيعة الآسرة، ارتباطنا بالشخصيات الذي يستحيل تكونه بقفزات، والتي يفسح لها المجال لتعبر عن نفسها بأغاني فلكلورية في متواليات ساحرة تنتقل الموسيقى التصويرية فيها من وراء الكاميرا إلى أمامها، مع حساسيته العالية للمكان الذي يجبرك أن لا تمر تفاصيله أمامك دون أن تقدّرها، وكل هذا يرافقه وقعٌ حسّيٌّ لا يقاوم.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصّةً آغنيس دين بما تتطلبه الشخصية من تحول وتطور خلال الفيلم، تصوير عاشق للجمال ومثير للحنين حتى لماضٍ قد لا يستحقه من مايكل ماكدونا، وموسيقى رقيقة من غاست والتزينغ.

حاز على جائزتين ورُشّح لـ11 أخرى أهمها البافتا الاسكتلندية لأفضل فيلم.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Sunset Song لما فيه من حرق لأحداثه.

جولاتٌ سينمائية في خيال طفل

كثيرًا ما نَصِفُ حماقاتنا بالطفولية، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان من الحماقة أن نكبر؟ إن كانت تلك الحكايا التي رويت لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل؟ لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقةً طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف. مع هذه الأفلام لست مضطرًّا لانتظار الخرف، يمكنك أن تعود معها طفلًا الآن وتتأكد هل كان الجمال الذي تبصره حينها زيفًا أم حقيقةً أنت زيفتها لتكون مع الجماعة.

الجولة الأولى:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

The Spirit of the Beehive

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ليصل أثر كل لحظةٍ أقصاه حين تأتي في وقتها المناسب.

الجولة الثانية:

Where the Wild Things Are – Spike Jonze

2- Where the Wild Things Are

ماكس (ماكس ريكوردز) طفلٌ مرحٌ لطالما وجد صدًّا من أمّه وأخته بالنسبة لمشاركته ما يحب، يومًا ما يقرر أن ينهي ذلك وإلى الأبد بالهرب من المنزل والركوب في سفينةٍ دون وجهة، ليجد نفسه على جزيرةٍ تسكنها مخلوقاتٌ غريبة لكنها أكثر إثارةً ممن تركهم في المنزل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الثالثة:

The Long Day Closes – Terence Davis

The Long Day Closes1

المخرج الانكليزي تيرنس ديفيس ولد في سنة انتهاء الحرب العالمية الثانية في ليفربول في بريطانيا، وعاش طفولة قاسية حالفه الحظ أنها لم تستمر إلى الأبد بوفاة أبيه السبب الأكبر في تعاسة عائلته، يستعرض في هذا الفلم صورًا من ذكرياته فيما اعتبره أجمل أيام حياته بعد أن بلغ من العمر 10 سنوات، حين عرف أن السينما هي ملاذه وإمبراطوريته، مع أم أرملة حنونة وإخوة برقتهم ومحبتهم كأنهم تحقيق لأمنية، لا يقدم صراع ونقطة تأزم أو عقدة وحل، ببساطة يروي ذكرياته بأرقى أسلوب بصري ساحر مع مجموعة مقطوعات لكلاسيكيات سينمائية تجعلنا نراقب ما نطلق عليه “شريط حياة” يمر كما الحلم، فمهما طال تجد أنه لم يكن في الحقيقة إلا ثوانٍ، وفي حالة هذا الفيلم 85 دقيقة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الرابعة:

When Marnie Was There – Hiromasa Yonebayashi

5- When Marnie Was There

آنا (سارة تاكاتسوكيه) مراهقةً لم تجد مكانها بعد ضمن أي حلقةٍ اجتماعية، ولم تسمح لأحدٍ بأن يقتحم حلقتها الخاصة، يتم إرسالها إلى مكانٍ ريفي لتقيم عند أحد الأقارب عل الهواء النظيف يساعدها في الشفاء من الربو، وهناك يسحر ناظريها بيتٌ مهجور في وسط مستنقع، وفي أحد مرات زيارتها له تكتشف أنه ربما ليس بالفعل مهجورًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الخامسة:

E.T. the Extra Terrestrial – Steven Spielberg

1-E.T

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Long Day Closes

“ذكريات ومطر وتهويدات أم، وملجأٌ من الدنيا بابه شاشة كبيرة… هي السينما”

السنة 1992
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج تيرانس ديفيس
المدة 85 دقيقة (ساعة و25 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

المخرج الانكليزي تيرنس ديفيس ولد في سنة انتهاء الحرب العالمية الثانية في ليفربول في بريطانيا، وعاش طفولة قاسية حالفه الحظ أنها لم تستمر إلى الأبد بوفاة أبيه السبب الأكبر في تعاسة عائلته، يستعرض في هذا الفلم صورًا من ذكرياته فيما اعتبره أجمل أيام حياته بعد أن بلغ من العمر 10 سنوات، حين عرف أن السينما هي ملاذه وإمبراطوريته، مع أم أرملة حنونة وإخوة برقتهم ومحبتهم كأنهم تحقيق لأمنية، لا يقدم صراع ونقطة تأزم أو عقدة وحل، ببساطة يروي ذكرياته بأرقى أسلوب بصري ساحر مع مجموعة مقطوعات لكلاسيكيات سينمائية تجعلنا نراقب ما نطلق عليه “شريط حياة” يمر كما الحلم، فمهما طال تجد أنه لم يكن في الحقيقة إلا ثوانٍ، وفي حالة هذا الفيلم 85 دقيقة.

في تعليق المصور مايكل كولتر على النص قال مازحًا : (كان كل شيء مفصل بمنتهى الدقة في النص حتى أني لم أعلم لم قد يحتاجني ديفيس)، فطبعًا نص ديفيس كونه مخرجه كان يحوي كل دقائق رؤيته البصرية للفلم بشكل كامل، وطالما أن ديفيس لم ينوي صنع فيلم يكتسح في شباك التذاكر، فلم يكن في نصه إلا ما خلق له، كل حدث كل مشهد وكل كلمة.

أما من الناحية البصرية والحسية فإخراج ديفيس كفيل بخلق قصيدة صورية، استعماله لأغاني وموسيقى أروع الأفلام ليروي القصة عظيم، شريط الصوت هنا يهيمن كما الصورة، مسارات الكاميرا ونقاط حركتها وثباتها اختيرت لتجسد حركة عيني ديفيس الطفل، حين بدأت التفاصيل حوله تشغله، كما تشغله الأسئلة الوجودية التي تأتي في هذا السن ببراءة الأطفال وفضولهم دون خوف أو اعتبار لعادات وتقاليد وأعراف.

الأداءات عفوية رقيقة وصادقة، مايكل كولتر أفضل من جعل رؤى ديفيس حقيقة في التصوير،إضاءة عبقرية ومرونة وحس فني عالي، وبوب لاست وروبرت لوكهارت أعدوا الموسيقى التصويرية التي تتخلل أغاني الفيلم الكلاسيكية فكونوا شريط موسيقي بقمة الإمتاع.

رشح للسعفة الذهبية في مهرجان كان، وفاز بجائزتين أخريتين.

الفيلم بالطبع ليس للجميع، تجربة حسية وبصرية بحتة، فلا تبحث عن حدث تستطيع أن تنسج حوله قصة تنتظر أن ترى نهايتها فلن تجد، فقط امنح حواسك للفلم لتستطيع أن تدخل عالمه.

تريلر الفيلم: