أرشيف الوسم: تيم كَري

Stephen King’s It

“عندما تكبر تكف عن التصديق”

السنة 1990
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج تومي لي والاس
المدة 192 دقيقة (ثلاث ساعات و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الرعب والدموية
الإرشاد العائلي (أميركي) TV-14
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

لم يجد تومي لي والاس جديدًا في ما تمحورت حوله الانتقادات لاقتباسه التلفزيوني لرواية المُرعب الكبير ستيفِن كينغ، عَلِم بوضوح محدودية الميزانية الذي وصل في النهاية لما يستحيل تداركه، عَلِم أن تجنبه قراءة الرواية قبل صناعة الفيلم لم يكن الخيار الأفضل لما تحمله من غنًى وإلهام كانا سيرتقيان بعمله، لكنه علم أيضًا أن لديه تيم كَري، وأنه باستغلال ما سكن ملامحه من روح ستيفِن كينغ الظلاميّة قادرٌ على صُنع كابوسٍ لا يُنسى.

طفلةٌ تُقتل بوحشيّة، وصورةٌ في مسرح الجريمة عمرها 30 عامًا، وسبعُ أصدقاءٍ تجمعهم ذكرى تلك الصورة، الذكرى الدمويّة، والتي تحمل معها وعدًا يتطلّب اجتماعهم مرةً أخرى لمواجهة صانع تلك الذكرى، لمواجهة المهرّج الرّاقص بّيني-وايز (تيم كَري).

كتب لورنس د. كوهين وتومي لي والاس نص الفيلم، مواجهَين بالطبع صعوباتٍ كبيرة في اختيار ما سيبقى وما سيُعدّل وما سيُتخلّى عنه من الرواية البالغ طولها 1138 صفحة بحيث تكون النتيجة متماسكة وقائمة بذاتها، ولا يمكن القول أنهما حققا ذلك، لكنهما اقتربا بدرجةٍ جيدة في القسم الأول بتقديم شخصيات الأطفال وبناء علاقاتهم ودخول بيني-وايز حياتهم، وبدرجة مقبولة في أحسن الحالات في القسم الثاني الواضح الفجوات والفاقد للاهتمام بالعلاقات الذي يميز الأول، مع اختيارات مضطربة للنهاية.

إخراج تومي لي والاس مُجتهد في ابتكار ما يجعل الشعور بعدم الارتياح لا ينتظر لحظات الرعب بل يسبقها ويضيف إليها ويستمر بعدها، باللقطات الطويلة، المستكشفة، المتتبّعة والمُطارِدة، لكن ليس دائمًا، وإن كان من الصعب لومه بشكلٍ كامل على ضعف المؤثرات البصرية حتى بمقاييس وقت صدور الفيلم لمحدودية الميزانية خاصةً في النهاية التي قام بتصويرها غير راضٍ عنها لضيق الوقت، لكن يمكن لومه على إدارةٍ مضطربة لممثليه أتت بأفضل النتائج مع الأطفال وكانت شبه غائبةٍ مع الكبار، مع عدم إنكار حسن استغلاله لعبقرية مهرّجه.

أداء رائع يسهل تصديق أن باقي الممثلين كانوا يتجنبون صاحبه في موقع التصوير لتقمّصه الشخصية بشكلٍ مُقلق من تيم كَري، والذي برؤية نتيجة رفضه للمبالغة في المكياج الذي سيحجب ملامحه يمكن القول أنه قام بأحد الأدوار التي خُلِقَ لها، ما قدمه كَري هو الشيء الوحيد الذي تحدّى الزمن هنا. وفي حين رافقته أداءات بين الجيدة والممتازة من الأطفال وخاصةً جوناثان برانديس وبراندون كرين، أتت أداءات الكبار بمعظمها مصطنعة باهتة الأثر. مع تصوير مُتقن من ريتشارد ليترمان، وموسيقى مضيفة للحالة من ريتشارد بيليس.

حاز على 3 جوائز أهمها برايم-تايم إيمي لأفضل موسيقى تصويرية لمسلسل قصير، ورُشّح لجائزتين آخرتين.

تريلر Stephen King’s It

حقائق قد لا تعرفها عن It: Part 1 – The Losers’ Club

حقق إعلانه التشويقي الأول رقمًا قياسيًّا في عدد المشاهدات (197 مليونًا) في يومٍ واحد لم يصل إليه فيلمٌ من قبل، عُرِض على كاتب الرعب الأكثر تأثيرًا ستيفن كينغ ومؤلف الرواية الأصل قبل صدوره بستة أشهر ليُشيد بتجاوزه لتوقعاته، وعد مخرجه بإخلاصٍ غير مسبوق للأصل وعشّاقه رُعبًا ودمويّة، ووجد طريقه إلى الشاشة بعد 8 سنوات من المحاولة، It: Part 1 – The Losers’ Club وقصة صنعه.

عام 2009 أعلنت شركة “Warner Bros” نيتها في صنع فيلم مقتبس رواية ستيفن كينغ الشهيرة ” It ” والتي اقتُبست كفيلم تلفزيوني متزايد الشعبية منذ إصداره عام 1990، يكتب نصه ديفيد كاجغانيتش، والذي حاول قدر استطاعته جمع الشخصيات وخلفياتها وغنى ما تمر به في فترتين زمنيتين في 120 صفحة التزامًا بشروط الشركة التي أرادت فيلمًا واحدًا متوسط المدة، ليكتب المسودة الثانية في العام التالي.

وبعد عامين أثبتت فكرة الفيلم الواحد فشلها وتم الموافقة على صنع جزأين، وتم اختيار كاري فوكوناغا لإخراج الجزء الأول وكتابة نص الجزأين بالاشتراك مع تشيز بالمر، وفور انتهاء الاثنين من كتابة المسودة الأولى أرسلها فوكوناغا لـ ستيفن كينغ، “امضُ أرجوك! هذه النسخة التي يجب على الاستديو صنعها”، وكان هذا رده الذي أكد لـ فوكوناغا أنه على الطريق الصحيح.

“كنت أحاول صنع فيلم رعبٍ غير تقليديّ، وهذا لم يتفق مع ما يعلمون أنهم إن أنفقوا عليه سيعود عليهم بما أنفقوا والذي لا يعبث مع جمهورهم المعتاد. قضينا أعوامًا في العمل على السرد القصصي. أنا وتشيز وضعنا طفولتنا في القصة. لهذا كان خوفنا الأكبر أن يأخذوا نصنا ويشوّهوه، مما أسعدني أنهم سيقومون بإعادة كتابة النص. ما كنت لأرغب بأن يسرقوا ذكريات طفولتنا ويستعملوها”، هذا كان تعليق فوكوناغا على استبعاده من المشروع بعد ثلاثة أعوامٍ من العمل عليه بسبب اختلافٍ على رؤيته للعمل، لكنهم لم يصدقوه أو أنه فهم خطأً.

لأنه لم يتم الاستغناء عن نصه، فبعد فشل محاولات مايك فلاناغان والأخوين دافر (اللذين حققا نجاحًا كبيرًا فيما بعد مع مسلسل Stranger Things) للحلول محل فوكوناغا تم اختيار أندريس موسكييتّي، وعُرِض عليه نص فوكوناغا وبالمر، ليُعجب بالبُنية المميزة والدراما الإنسانية فيه، وطلب السماح له بتعديلات بسيطة تجعل النص أكثر التزامًا بالرواية، وقام بتلك التعديلات بالاشتراك مع غاري دوبرمان الذي حرص على الالتزام بالميزانية.

خلال كل تلك السنوات حصلت تغيراتٌ كبيرة على اختيارات الممثلين منها لتغير الكُتّاب والمخرج ومنها لتقدم عمر المختارين بين إعلان العمل على المشروع ومباشرة العمل عليه بعد سبع سنوات، فـ كلوي غريس موريتز رُشّحت لدور بيفرلي في البداية لتصبح أكبر مما يجب لاحقًا، وتاي سيمبكنز اختير من قبل فوكوناغا لدور بيل ليتم استبداله بعد انتقال المسؤولية لـ موسكييتي بـ جايدن ليبرهر.

أما دور بينيوايز الذي جعله تيم كَري في النسخة التلفزيونية أيقونيًّا، فممن رُشّح إليه أو أُشيع عن ترشيحه إليه: جوني ديب، تيلدا سوينتون، توم هيدلستون، جيم كاري، كيرك أسيفيدو، ويليم دافو، بول جياماتي، هيوغو ويفينغ، دوغ جونز، تشانينغ تاتوم، بين ميندلسون الذي لم يوافق بسبب عدم موافقته على الأجر، وتيم كَري نفسه لكنه رفض.

اختير ويل بولتر للدور في نسخة فوكوناغا وكسب إعجاب موسكييتّي حين انتقال المشروع ليده لكن تغيير جدول العمل تعارض مع جدوله فاضطر للانسحاب، بالإضافة لخيبته لاستبعاد رؤية فوكوناغا التي كانت السبب بحماسه للفيلم، فاختير بيل سكارسغارد للدور، والذي لم يبدأ مشاهده إلا بعد الانتهاء من تصوير نصف الفيلم تقريبًا، وذلك لأنه قضى وقتًا طويلًا بالعمل مع موسكييتّي والمنتجين لابتكار أسلوب جديد في تقديم الشخصية، معانيًا من ثقل المسؤولية الناتج عن شعبية أداء كاري قبل 27 عامًا الذي كان السبب الأول في شعبية الفيلم التلفزيوني وقوة تأثيره.

وخلال فترة التحضير تلك تأكّد موسكييتّي من أن لا يقابل أبطاله الأطفال سكارسغارد إلا في مشاهدهم معه للحرص على أن يوقع بالفعل الرعب في قلوبهم، وهذا ما حدث، “في اليوم الذي ظهر فيه، لم يستطيعوا كبح خوفهم. بيل بطوله البالغ قرابة سبعة أقدام، مشتدّ العود، يجثم حينًا ويصدر الأصوات أخرى، يتباهى، يسيل لعابه، ويتكلم بالسويدية أحيانًا. مُرعِب!”، هذا ما ذكره موسكييتّي مفتخرًا بنتائج إبعاد الأطفال عن مهرّجه حتى يصبح جاهزًا للقائهم.

وبذكر بيل والمهرّج، سيُعرض الفيلم بعد شهرٍ واحد من عيد ميلاد بيل الـ27، في تاريخ 9\8\2017 والذي إن جُمِعت أرقامه كانت النتيجة 27، وهو عمر جوناثان برانديس الذي قام بدور شخصية بيل في الفيلم التلفزيوني لدى وفاته، وهو المسافة الزمنية بين كل زيارةٍ من ” It ” لـ ديري وأخرى حسب الرواية، وبين صدور الفيلم التلفزيوني وهذا الفيلم، وهو عدد الجثث التي عُثِر عليها في سرداب جون واين غيسي الابن، القاتل المتسلسل الذي لقب نفسه بـ بوغو المهرّج والذي قُبِض عليه قبل صدور رواية كينغ ويُعتقد بأنه أحد إلهاماتها.

أتمنى لكم مشاهدة أكثر إمتاعًا ورعبًا بـ27 مرةً مما تخيلتم من It: Part 1 – The Losers’ Club