خمسة أفلامٍ في معاناة المهاجرين

لدى بحثي عن اقتباسٍ حول الهجرة كان في أغلب ما صادفته كلماتٌ كـ دخلاء، كائنات، أو ما شابه، اضطررت لإضافة كلمة “إنسانية” بعد “اقتباسات” لِأجد ما أبحث عنه، وحتى بعد ذلك لم أجد الكثير. وسط الحذر الشديد من التضمينات العنصرية واللا إنسانية في التصرفات والكلمات لسرعة انتشار كل شيء في عصرنا وأهمية الصورة أمام العامة، لم يجد المهاجرون مكانهم بين الحالات الإنسانية التي يُخجل من الإشارة إليها باحتقارٍ ودونيّة بما يكفي، لكنهم بلا شك وجدوا مكانهمُ المنصف في هذه الأفلام.

الفيلم الاول:

Dheepan – Jacques Audiard

ديبان (جيسوثاسان أنتونيثاسان)،  ياليني (كالياسواري سرينيفاسان)، والطفلة إيلايال (كلودين فيناسيثامبي) ذات التسع سنوات، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Immigrant – James Gray

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى نيويورك في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها بولندا بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة إليس يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Interrogation – Vetrimaaran

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Promise – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

إيغور (جيريمي رينييه) فتىً مراهق يعمل ميكانيكي في ورشة للسيارات، كما يعمل مع أبيه روجر (أوليفييه جورميه) في تأجير المنازل للمهاجرين غير الشرعيين، وفي إحدى جولات التفتيش الرسمية للبحث عن هؤلاء المهاجرين وخلال هربهم في محاولةٍ للاختباء يقع حادث خطير لأحدهم، حادث سيغير حياة إيغور ويجعل على عاتقه مسؤولية أكبر من عمره، ووعد سيضطره للحظات قرار ومواجهة قد لا يكون هو الأنسب لخوضها، وقد يكون..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Frozen River – Courtney Hunt

قبل عيد الميلاد بأيام يترك أبٌ زوجته راي (ميليسا ليو) وولديه تي-جاي (تشارلي ماكديرموت) وريكي (جيمس رايلي)، ويتجه إلى حيث لا يعلم إلا هو، وليس وراءه إلا الديون التي يصعب اعتبارها هديته لـ عيد الميلاد، الأمر الذي يجعل على الزوجة والأم وحدها مهمة النهوض بأسرتها وإنقاذها، بأي شكلٍ ممكن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أروع أفلام وأداءات ماريون كوتييار

كم من فنان راحل جعلنا نتمنى لو ولدنا في عصره؟، أما الفاتنة الفرنسية المبدعة ماريون كوتييار فسيتمنى الراحلون لو أمهلهم القدر كي يعيشوا في عصرها، وبالأخص المخرجون الذين تخلوا عن مشاريع أفلامٍ لأن فيها شخصياتٌ لا تستطيع إلا ممثلةُ كـ كوتييار تقديمها، بفضلها وقفت أسطورة الغناء الفرنسية إيديت بياف على المسرح مرةً ثانية بعد 44 عامًا من رحيلها، بفضلها ستعيش نساءٌ وفتياتٌ للأبد لأنها كانتهم في أفلامها، كما ستعيش بطلات الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

La Vie En Rose – Olivier Dahan

المغنية الفرنسية التي علمتنا الحب، والتي جعلت كريستوفر نولان لهوسه بها يجعل عدد دقائق فلمه كعدد ثواني أغنيتها الأخيرة، وتقدمها في أحد أقوى الأدوار النسائية في تاريخ السينما السيدة الفرنسية ذات الحضور الآسر ماريون كوتييار، إديت بياف وقصة صوتها الذي ترجم مشاعرنا وأصبح من رموزها الساحرة، في أجمل ما قدمه أوليفييه داهان للسينما العالمية.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Two Days, One Night – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

يحكي الفلم قصة يومين وليلة في حياة ساندرا (ماريون كوتييار) الزوجة والأم لطفلين التي طردت من عملها إثر تصويت جرى في الشركة التي تعمل بها بعد تعرضها لنوبة اكتئاب وكان أمام المصوتين خيارين، إما طردها وزيادة لهم في الرواتب وإما بقاؤها واستمرار رواتبهم على ما هي عليه، وتطلب إعادة التصويت من المدير ليصبح أمامها يومين وليلة لتقنع زملاءها بأن يستغنوا عن زيادة رواتبهم لتستطيع الاستمرار في عملها والاستمرار في العيش.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Rust and Bone- Jacques Audiard

الفيلم الذي استُقبل وأداء نجمته بوقوفٍ وتصفيقٍ لعشر دقائق في مهرجان كانّ، ويروي قصة تقاطع حياتي مدربة الحيتان ستيفاني (ماريون كوتييار) التي تمر بحادثٍ مأساوي يوشك على تدمير حياتها، والأب المثقل بمسؤولية ابنٍ يجهل كيف يكون على قدرها آلان (ماتياس شونارتس)، من إخراج صانع الروائع والفائز بالسعفة الذهبية جاك أوديار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Immigrant – James Gray

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريبًا.

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Macbeth – Justin Kurzel

ماكبث (مايكل فاسبندر) نبيل غلاميس وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجسًا يجعله لا يطيق صبرًا على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مختارات من أكثر الأفلام التي تخيفنا آدمية وحوشها

كثيرًا ما نستعمل مصطلح “وحوش آدمية”، وكثيرًا ما نجد من يبرر وجودهم بما قادهم لأن يكونو كذلك لحد التعاطف معهم أحيانًا، ومرةً يكون فيها قبول أي تبرير انضمامًا لتلك الوحوش، وأخرى نجد في تلك التبريرات ما يستحق فعلًا التفكير، وهنا يزداد الأمر خطورةً، فهذا التفكير غالبًا ما يوصلنا إلى نتائج مخيفة تجبرنا على أن نبدأ بالتساؤل بعدها عن درجة آدمية كلٍّ منا الحقيقية، وهذا التساؤل هو واحدة من نتائج مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Ballad of Narayama – Shôei Imamura

تجري أحداث الفيلم في أواخر القرن التاسع عشر، في أحد أفقر القرى اليابانية، حيث لا مكان للعجائز الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والذين يتوجب عليهم الصعود إلى الجبل وانتظار الموت حسب العرف السائد في تلك المنطقة، وقد اقترب موعد صعود أورين (سوميكو ساكاموتو) إلى ذاك الجبل، ولذلك فعليها إنهاء كل أمور عائلتها المعلقة خلال الأيام الأخيرة التي ستقضيها بينهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Dheepan – Jacques Audiard

ديبان (جيسوثاسان أنتونيثاسان) ياليني (كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها إيلايال (كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Touch of Sin – Jia Zhangke

يتكون الفيلم من أربع قصص لا صلات واضحة بينها إلا سلوك بطل كلٍّ منها طريقًا لا رجعة فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل أغو (أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل 10 أفلام من 2015

بدأ العد التنازلي للاحتفالية السينمائية الختامية لتوديع عام واستقبال جديد وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2015، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وفي هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Youth – Paolo Sorrentino

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Carol –  Todd Haynes

غالباً نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويوماً بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئاً، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صوراً!

“تيريز”(روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية “كارول”(كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثراً بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Victoria – Sebastian Schipper

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لاهم أحداثه.

الفيلم الخامس:

Dheepan – Jacques Audiard

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Mad Max: Fury Road – George Miller

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Tie: Steve Jobs & 10.000 Km

10.000Km – Carlos Marques Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Steve Jobs – Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

Room – Lenny Abrahamson

عندما تسلك طريقاً ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يوماً ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالاً لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي “ليني أبراهامسون” هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها، لكن قد يتغير ذلك قريباً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

45Years – Andrew Haigh

من المريب والمثير في نفس الوقت أن تجد فيلماً يمس مواضيع حساسةً في علاقاتنا وتحس بأن عيني صانعه تحدقان بك وتسألانك “ماذا عنك؟!”، وتزيد الريبة حين يتعلق الأمر بالماضي، بما تصالحت معه منه وبما لم تتصالح، بما انتهى منه وبما ظننته انتهى، وهذا الفيلم الذي تقتصر مدته على قرابة الساعة والنصف سيستمر طويلاً بعد نهاية تلك المدة لأن صانعه هو ذاك المحدِّق المريب.

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم العاشر:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Dheepan

“كافٍ لاعتبار 2015 عاماً سينمائياً حافلاً!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جاك أوديار
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة التاميل، الفرنسية
تقييم IMDB 7.2

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

كتب “جاك أوديار” “توما بيدغان” و”نويه ديبريه” نص الفيلم، بقسوةٍ ونيةٍ على عدم غض النظر عن أي تفصيلٍ في الواقع المؤلم الذي يروونه، أو رؤيته حتى بعينٍ حالمةٍ لا يعود لدى أبطال قصتهم مثلها حين يصطدمون بحقيقة أحلامهم، الأبطال الذين يزيدون عدد من يمثلونهم بعددهم، فقد تمت صياغة شخصياتهم بحيث يكونون حقيقيين إلى هذه الدرجة، تفاعلهم مع ما يمرون به حقيقي، كلماتهم حقيقية، والأحداث التي تستدعي ذاك التفاعل وتلك الكلمات مرسومة بعبقرية تعطي زخماً تحسه فرض نفسه بنتيجة غنى الموضوع وليس كتابنا من فرضوه، بل هم من عرفوا استغلاله وجعل أقلامهم أفضل صلة وصلٍ بين الواقع الذي يتدفق عبرها والورق.

إخراج “جاك أوديار” سوداويٌّ قاتم، منذ دقائق الفيلم الأولى تجد الصورة المهيبة تثقل على صدرك في حين يتعلق بها القلب الذي يسكنه، حتى بعض اللحظات المشرقة تحس ذاك الإشراق فيها باهتاً وخادعاً، في ألوانها ألم، في الظلال التي تتحرك على وجوه أبطالها وتخلقها وجوههم ألم، يخلق أجواءاً تشد أعصابك وتتحكم بنبض قلبك، وتمنعك من الغفلة عن أي لحظة، فما تختبره هنا استثنائيٌّ بشكلٍ صارخ، بكل تفاصيله والتي يعتبر توجيهه لممثليه ولكيفية ملاحقة الكاميرا لهم من أبرزها، ليصل بملامحهم لدرجة تصبح معها كافيةً لتروي كل شيءٍ عنهم وعن تطورهم حتى إن لم تشهد ما أثر بذاك التطور، فبإمكانك تخيله على صوء ما تنقله إليك تلك الملامح وما يحيط بها من تفاصيل الصورة من زخمٍ حسي وفكري، وكل هذا لم يوظّف للتلاعب بالواقع وتخليصه من الرتابة، بل لنقله بأعلى درجة من الصدق، إثارة الواقع هنا أكثر من كافية!

أداءات رائعة ومبهرة من “جيسوثاسان أنتونيثاسان” “كالياسواري سرينيفاسان” و”كلودين فيناسيثامبي” تزيد من مهابة التجربة وأثرها ودوام ذاك الأثر، وأداءات ممتاز من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “إيبونين مومونسو” جعل للصورة الألوان الأمثل التي يصعب تخيل غيرها مرتقيةٍ بالعمل كما ارتقت، وموسيقى تضيف لقدرة العمل على استثارة القلب والفكر من “نيكولاس جار”.

حاز على 3 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان، ورشح لجائزة أخرى.

تريلر الفيلم:

الفرنسي الفائز بسعفة كان الذهبية في خطوته الأولى نحو هوليوود

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بتسعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها بسعفة كان الذهبية، كل ما سبق إن لم يترافق مع نجاحٍ تجاري أو احتمالية لتحقيقه على الأقل لا يلفت أنظار هوليوود طبعاً، لكن “أوديار” حقق ذاك النجاح التجاري المغري وخاصةً بفيلمه “The Beat that my Heart Skipped”، مما جعل العروض الهوليوودية تبدأ بالوصول إليه والتي رفضها بكل سهولة حسب قوله، لكنه الآن وبعد 10 سنين من صدور ذاك الفيلم ربما غير رأيه، أو ربما سيجعلهم يغيرون رأيهم في ضرورة الاستغناء عن الفن لكسب المال، لا أعني بشكل عام طبعاً فهذا مستحيل، لكن ربما يستطيع إقناعهم بذلك على الأقل بالنسبة لفنه.

أعلن “جاك أوديار” مؤخراً أنه سيصنع فيلماً باللغة الانكليزية لأول مرة تدور أحداثه في الغرب الأمريكي ويعمل الآن على إعداد نصه المستند إلى رواية “The Sisters Brothers” للكاتب الكندي “باتريك ديويت”، وسيكون الممثل الأمريكي المرشح للأوسكار “جون كريستوفر رايلي” بطل الفيلم، قد لا يكون “رايلي” من أسماء هوليوود التي ستجعل للفيلم ذاك الجمهور العريض المترقب لصدوره، ولا نعلم بعد إن كان سينضم لاحقاً للعمل أسماءٌ كهذه، لكن هذا لا يمنع أن العمل خطوةٌ كبرى باتجاه جمهور هوليوود وخاصةً الذين ينتظرون عمل إعادات إنتاج أمريكية وباللغة الانكليزية للأفلام العالمية الغير ناطقة بها حتى يفكروا في معرفة عم تدور وسبب شهرتها، وأتمنى أن لا يكون خطوةً للوراء لمخرجنا المبدع أو بدايةً لأي تنازلات، من يعلم، ربما يكون سبباً لتعريف الناس ما فاتهم من روائعٍ عالمية كونه من صناعها.