Deadpool

“ليس بالظرافة التي يظنها صناعه”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج تيم ميلر
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.6

للأسف لكل سلاسل الأبطال الخارقين تقريباً الجزء الأول ذاته، وكوننا اعتدنا على ذلك فأصبح الجديد الذي ننتظره من ذاك الجزء أسلوباً مميزاً في تقديم الأكشن أو حتى كميةً مميزةً منه، شخصيةً مثيرة، أو كوميديا مختلفة، ولا شك أن صناع هذا الفيلم حاولوا تقديم جديدٍ في هذه النواحي، لكن ليس كما يكفي.

“ويد”(رايان رينولدز) عميل سابق في القوات الخاصة ومرتزق حالي، يصاب بمرضٍ عضال يعلم بوجوده بعد التقاء من تجعله يتشبث بالحياة “فانيسا”(مورينا باكارين)، مما يدفعه للخضوع إلى تجربةٍ غير شرعية في سعيه للشفاء من مرضه، والتي لن يكون أبداً متأكداً مما إذا كان ما كسبه بنتيجتها أكثر مما خسره.

كتب “ريت ريس” و”بول ويرنيك” نص الفيلم، دون أي تغيير في البنية المعتادة لأفلام مماثلة، مركزين على شخصية بطلهم دون غيرها، فتصرفات الجميع هنا مبررها الوحيد إما أن من يقومون بها خلقوا كذلك أو أنه لابد من شريرٍ لتكتمل القصة، ورغم إمكانية استغلال ظرافة شخصية بطلهم في تقديم كوميديا استثنائية اقتصرت جهودهم في ذلك على ما لا يتجاوز ربع ما يفترض أنه كوميديا على الأكثر، ولا يمكن إنكار أن ذاك الربع كان بمستوىً ممتاز، لكن المشكلة أن الباقي تكون بشكلٍ أساسي مما اعتدناه ومللناه من نكات المراهقين.

إخراج “تيم ميلر” في تجربته الأولى يدعو للتفاؤل، فرغم قلة مشاهد الأكشن نسبياً يضبط إيقاع فيلمه بحيث لا تلاحظ ذلك إلا بعد انتهائه، كما يقدم تلك المشاهد بأسلوبٍ مثير بدل الاستسهال والتذرع بأنه نوعٌ مستهلك، ويحسن استغلال الكوميديا في أغلب الأحيان لكنه في بعض لحظاتها يحضر لها بشكلٍ واضح يجعل من الصعب أن تحدث أي أثر.

أداءات جيدة من فريق العمل وبالأخص “رايان رينولدز”، تصوير عادي من “كين سينغ”، وموسيقى مناسبة من “جانكي إكس إل”.

تريلر الفيلم:

Black Mass

“عودة مرحب بها لـ(جوني ديب).. فقط تقريباً”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج سكوت كوبر
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

“فرانسيس فورد كوبولا” “سيرجيو ليوني” “مارتن سكورسيزي” “برايان دو بالما” و”ريدلي سكوت”، كل هؤلاء وغيرهم من أعظم المخرجين صنعوا روائعاً من نوع أفلام العصابات والمافيا خلقوا بها خصوصيةً ومعاييراً عليا للنوع، وكون هذه الأفلام ليست بالكثافة التي تسهل نسيان تلك المعايير، فعلى صناع جديدها الاجتهاد لتكون أعمالهم “مقبولة”، والإبداع لتكون أكثر من ذلك، ومن الصعب القول أن “سكوت كوبر” قام حتى بالأولى كما يجب.

يروي الفيلم القصة الحقيقية لـ”جيمس وايتي بولجر” أشهر مجرم في تاريخ “بوسطن” والذي شكل مجرد ذكر اسمه الرعب الأكبر لقاطنيها.

عن كتابَي “ديك لير” و”جيرارد أونيل” كتب “مارك مالوك” و”جيز بتروورث” نص الفيلم، وللأسف جاءت محاولتهم لتكثيف الشخصيات والعمل على جميعها في نفس الوقت إلى جعل جميع تلك الشخصيات مضطربة البناء والعلاقة بالقصة بشكلٍ يجعل وجود معظمها شبه عديم الأثر، لدرجة أن كون تركيزهم الرئيسي على شخصية “بولجر” أصبح ظاهرياً فقط، وانعكس ذلك الاضطراب في الأحداث، ولم تضف الحوارات شيئاً يذكر.

إخراج “سكوت كوبر” مشكلته الكبرى التزامه الشديد برؤية النص، والنتيجة طبعاً مضطربة الشكل والمحتوى والأثر، هناك بعض اللحظات المثيرة تتخلل الملل المسيطر على السرد والذي يستغربه حتى من يحسه، فليس المشكلة في أن ليس هناك ما يحدث، المشكلة أن ما يحدث يبدو أنه لا يثير حتى “كوبر” نفسه، كذلك الأمر مع ممثليه، يهتم بتوجيههم خلف الكاميرا أقل مما يهتم باستغلال ما يقدمونه أمامها كما يجب.

أداء مهيب يشكل مركز ثقل العمل ويرتقي به من “جوني ديب” يعود فيه إلى المكان المرموق الذي احتله بين أبناء جيله حين قدم شخصيات مثل “جاك سبارو” و”سويني تود”، وأداءات جيدة جداً من باقي فريق العمل بقدر ما أتاح لهم بناء الشخصيات المضطرب وخاصةً “جويل إدجرتون”، تصوير عادي من  “ماسانورو تاكاياناجي”، وموسيقى كانت أهم ما يميز العمل بعد أداء “جوني ديب” ويعوض بعضاً من قصوره من “جانكي إكس إل”.

تريلر الفيلم: