أرشيف الوسم: جوان كيوزاك

حقائق قد لا تعرفها عن Pulp Fiction (الجزء الثاني)

عن وصول أدوار أوما ثرمان، سامويل ل. جاكسون، هارفي كيتل، تيم روث وآخرين إليهم، وندم بعض من خسروها، واستماتة من أوشكوا على خسارتها للحفاظ عليها، بعض اقتباسات تارانتينو من مفضلاته، مصدر عنوان الفيلم، ومحتوى الحقيبة الشهيرة، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أحد أحدث الكلاسيكيات.

أما دور ميا والاس فبعد اقتراحاتٍ وتجارب أداء شملت ألفريه وودارد، هالي بيري، أنابيلا سيورا، فيرجينيا مادسن، ماريسا تومي، باتريشا أركيت، فيبي كيتس، بريجيت فوندا، أنجيلا باسيت، ديبرا وينغر، روبين رايت، ميغ تيلي، ميغ رايان، داريل هانا، ميشيل فايفر، جوان كيوزاك، وإيزابيلا روزليني، بقيت أوما ثرمان هي الخيار الأمثل بالنسبة لـ تارانتينو رغم إعجابه بتجربة أداء فايفر، ورغم رفضها الدور، لدرجة أنه قرأ لها النص على الهاتف ليقنعها، وتم ذلك بالفعل.

كان لكلٍّ من مات ديلون، نيكولاس كيج، جوني ديب، ميكي رورك الذي لم يفهم النص، وسيلفستر ستالون أن يكون بوتش كوليدج، ليندم الأخيرَين على خسارة الفرصة، ويكسبها بروس ويليس بعد فشله في الحصول على دور فينسنت، في حين دافع سامويل ل. جاكسون عن دوره كـ جولز الذي كُتب خصيصًا له، وذلك بعد أن قدم بول كولدرون تجربة أداء مثيرة للإعجاب جعلته يبرز بين مرشحين كـ إيدي مرفي، تشارلز س. داتون، ولورنس فيشبرن، سافر جاكسون بعد سماع أخبارها إلى لوس أنجلس ليعيد تجربة أدائه ويتأكد من أن لا يُرى جولز إلا فيه.

ومن المؤكد أن فرانك ويلي شاهدٌ على ذلك، والذي كانت مفاجأته حقيقية حين قلب جولز الطاولة في بداية الفيلم، كون ذلك كان ارتجالًا من جاكسون لم يتوقف المشهد إثره، بل تم تصويره كاملًا بلقطةٍ واحدة.

لكن الأمر كان أسهل بكثير بالنسبة لـ هارفي كيتل، أماندا بلامر، وتيم روث، إذ أن شخصياتهم كتبت وكانت لهم، كذلك الأمر مع أنجيلا جونز، التي كانت بطلة فيلم قصير بعنوان “Curdled” تثيرها فيه فكرة القتل، وإثر مشاهدة تارانتينو لها في الفيلم قرر إدراج الشخصية في الفيلم كسائقة تاكسي، وأتى بمن قدمتها أول مرة لتعيد إحياءها.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

لابد أن شغف تارانتينو الواضح بالسينما كان واضحًا وسببًا في انضمام كل هؤلاء النجوم للمشروع، لكن ما لم يكن بذات الوضوح بالنسبة لهم هوسه بإعادة إحياء مشاهد من الأفلام التي يعشقها، كرقصة ترافولتا وثرمان الشهيرة، والتي تم نسخها من رقصة ماريو ميزابوتا وغلوريا مورين في فيلم “81/2” لـ فيديريكو فيليني، والعبارات التي يحفظها جولز من الإنجيل، في حين أن معظمها ليس منه في الحقيقة، وإنما مأخوذ من افتتاحية فيلم “Kararte Kiba” لـ ريويتشي تاكاموري وسايمون نتشترن.

كذلك لم يعلموا محتوى الحقيبة الشهيرة كمن شاهدوهم يتصارعون عليها، فحسب تارانتينو: “فيها أي شيءٍ يريده المشاهد أن يكون فيها”، وأن اسم الفيلم مستندٌ لمجلات سميت “Pulp Magazines” بدأ إصدارها في أواخر القرن التاسع عشر واستمرت حتى أواسط القرن العشرين، اشتهرت برسومها العنيفة وحواراتها الصادمة، كما اشتهر فيلمه بأمورٍ مشابهة.

ربما يصعب أن يكون مشاهد هذا الفيلم في المنتصف بين من عشقوه وبين من كرهوه، وغالبًا ما ينتمي لإحدى الفتين، لكن أليس من المؤسف تخيل حجم المتعة التي خسرها أبناء الفئة الثانية؟!

School of Rock

“أريد أن أشكل فرقةً موسيقية! من يريد أن ينضم إلي؟، إن أحسست أنني جننت فشاهد هذا الفيلم لتشاركني الجنون!!”

السنة 2003
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

طاقة وحيوية عظيمتان تتفجران من هذا الفيلم، قد لا تجد فيه شيئاً لا تعرفه، لكنه استثنائيٌّ كتجربة تشعلك حماسًا وتملأ وقتك متعةً وضحكاً وابتسامات رضا وتأييد، ومن وراء كل هذا؟ ريتشارد لينكلايتر بالطبع، رجلٌ يصنع الاستثنائي من المعتاد والمطروق، ودون أي تكلف، فقط بأن يكون صادقًا لدرجة أن تحسه فاعل في الحدث ومتحمس له بالفعل، على عكس من يقدمون فيلمًا كهذا مستسلمين لفكرة أنه لا يمكن الإتيان بجديد في أفلام هذا النوع فيقدمونه بشكل روتيني وكأنهم لا يعدون كونهم موظفين ينتظرون يوم توزيع الرواتب، يكفي أنه أتى بتجربة كهذه رغم أن واجهتها جاك بلاك!

دوي فين (جاك بلاك) شاب ثلاثيني كل ما يريده من الدنيا أن يكون نجم روك، وحين اقترابه من تحقيق ما أراده يطرد من الفرقة التي كان فيها، فلا عمل ولا فرقة، لكن صدفةً تجعله أستاذًا بديلًا في أفضل مدرسة ابتدائية في الولاية، بغض النظر عن أن اسمه كأستاذ سيختلف، لكن شخصه لن يفعل، بل ويجد في طلاب المدرسة فرقته التي يبحث عنها، الموسيقى لا تعرف عمرًا، موسيقى الروك لا تعرف عمرًا، فلماذا لا؟

كتب مايك وايت نص الفيلم، تحسب له بعض اللفتات الكوميدية اللطيفة، فقط، ففيما عدا ذلك لم يقم بشيء يذكر على الإطلاق، منذ البداية وحتى النهاية، قلم ومسطرة وما يعرفه ونعرفه من سيناريوهات مشابهة لكن بإطار مختلف قليلًا، القصة والشخصيات ومشاكلهم والأحداث ولحظات الفوز والخسارة واليأس والأمل والحماس، لا ينقص حرفًا ولا يزيد، لكن بشكل عام يقدم منتجًا لطيفًا سهل القبول.

إخراج ريتشارد لينكلايتر يأخذ نص لو وضع بيد غيره لأصبح عملًا منسيًا ويحوله لأحد أمتع تجارب أفلام النوع، والتي تتغلب حتى على كثير من الأصول المأخوذة عنها، يعرفنا بالشخصيات ويقربنا من قصصها وظرافتها بخفة وحيوية تسرع تفاعلك مع القصة واستمتاعك بها، يصل بك لمرحلةٍ تبحث فيها عن نفسك بين أطفال فرقة الروك الرائعين، وتبدأ إما بالعزف أو الغناء أو كتابة الأغاني، والطاقة التي يبثها فيك لا تفتر بتقدم الفيلم بل تزيد وتزيد معها متعة التجربة، عدا عن قدرته الرائعة في إدارة ممثليه والتي نجحت في أن تجعل جاك بلاك ممثلًا.

أداء جاك بلاك جيد وإن كان نقطة الضعف الأكبر في الفيلم، وحتى الأكبر من النص لأنه لا يستطيع إلا أن يقوم بمبالغاته المبتذلة في المواقف الكوميدية ظاناً أنها تزيد من ظرافة الموقف في حين أنها تقتل أي خير فيه، لكن أداءات الأطفال ممتازة لدرجة تخفف كثيراً من وطأة ثقل دم “بلاك” وتبث روحاً جميلة في العمل وتضيف له متعةً وسلاسة، تصوير روخير ستوفرز جيد، وموسيقى كريج ويدرين مناسبة.

حاز على 8 جوائز، ورشح لـ14 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور رئيسي في فيلم كوميدي.

تريلر School of Rock :