Martin

السنة 1977
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج جورج أ.روميرو
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“يفضّل أن لا يكون مدخلك إلى سينما (جورج أندرو روميرو)، لكن لا تنسى أن تجعله إحدى محطاتك.”

إن كنت من محبي أفلام الرعب ومتابعي تاريخها الحافل لا بد أن يشغل “جورج أندرو روميرو” حيزاً من اهتمامك لتشاهد أعماله، هذا إن لم يكن في الأساس جزءاً من كوابيسك المظلمة وأحد أسياد عالم الرعب المفضلين لديك، سواءاً علمت ذلك أم لم تعلم، فأفلامه من أهم الأصول لكثير مما شاهدته من نسخ لم تعلم أنها نسخ، وهذا الفيلم ليس استثناءاً وخاصةً بالأصالة، لكن انخفاض التكلفة وتواضع الإمكانيات الشديد جعلوا هذا العمل لا يصل إلى ما يستحقه، ربما يعطي “روميرو” الآن لهذا العمل المنسي الغني بالأفكار القيمة فرصةٌ أخرى بإعادة إنتاجه وتقديمه بشكل لا يظلم محتواه.

“مارتن”(جون أمبلاس) شاب لديه شغف حاد بالدماء، بشرب الدماء، ينتقل للعيش مع قريبه “كودا”(لينكولن مازل) العدائي والذي يرى فيه استمراراً لعار العائلة الذي جعل إرثها يحمل معه ذاك الجوع للدماء، ويعتبره أسير قوةً شيطانية سوداء، لكن “مارتن” لا يحترق بالشمس ولا يملك أنياباً طويلة ماصة ولا يخشى الثوم والصلبان خشبيةً كانت أم لم تكن، فما هو؟ وما تلك الأساطير عن مصاصي الدماء؟ وما الحل لذلك الجوع؟

كتب نص الفيلم “جورج أندرو روميرو” مقدماً أحد أفضل المعالجات لفكرة مصاصي الدماء وأقوى أشكال توظيفها السينمائية، ويمكن القول حتى أن من الصعب جداً أن ينافسه أحد في أصالة ما قدمه لأفلام النوع، شخصية “مارتن” تكفي دليلاً على مستوى العبقرية والأصالة، ولم يكتف بها لكنه صاغ حولها شخصيات تكمل متانة بناء القصة وأفكارها، وحواراً ذكياً، ليقدم في المجمل نتاجاً يستثير الفكر ويدفعك لأسئلة قد لا يجيبك على الكثير منها لكنه يضعك على أول الطريق بجعلك تطرحها.

إخراج “جورج أندرو روميرو” قادر على خلق حالة من الاضطراب والتشويق، لكنه يغالي في الاضطراب حتى ينتقل من حالةً تناسب الفيلم وتجذبك إليه إلى حالةٍ منفرة منه، كما أنه لا يستغل ما بين يديه بالشكل الأمثل مما يظهر ضعف الإمكانيات بوضوح للأسف، مع إدارة لا تليق باسمه لممثليه يجعلهم يضيعون فرصة تقديم شخصيات مميزة كالتي كتبها، لا يمكن إنكار تميز أسلوب “روميرو”، لكنه هنا ربما لم يعطي لنفسه الوقت الكافي ليقدم ما هو قادر عليه.

أداءات متفاوتة يتصدرها “جون أمبلاس” كأفضلها لتبدأ بالتدرج كلما قلت مساحة الشخصية في الفيلم تدنى مستوى الأداء، تصوير جيد من “مايكل جورنيك”، أما موسيقى “دونالد روبنشتاين” فكانت من أصحاب الفضل الأكبر في تدني مستوى شريط الصوت.

تريلر الفيلم: