أرشيف الوسم: جورج ماكاي

Captain Fantastic

“سيشغلك بعضه أو كله”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مات روس
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB [imdb_movie_detail title=”tt3553976″ detail=”imdbrating”]

بعد مفاجآت توم ماكارثي الإخراجية السارّة، أطل علينا ممثلٌ مألوفٌ آخر هذا العام بتجربةٍ إخراجية عبرت بخطًى سريعة إلى القلوب، وعن طريقها كسبت صيتًا لم تكسبه بحملتها الدعائية المتواضعة، صحيحٌ أن مات روس أثبت أن له عينًا يقظةً وأذنًا تحسن الإصغاء أثمرا هذا العمل بعد أكثر من عقدين من بدايته التمثيلية عمل خلالهما مع طيف واسع من المخرجين لم يخلُ من النخبة، لكن يبقى الصدق الناتج عن كون دافعه الأساسي لصناعة الفيلم هو تجربته كأب هو صاحب الفضل الأول في الارتقاء بالتجربة.

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحنوا إليه بعد.

كتب مات روس نص الفيلم، ببنيةٍ لا ينكر تقليديتها لأنه يملك ما سيُغذّي محتوى الإطار التقليدي بأصالةٍ تُذهِب أثره المنفِّر، بفكرةٍ استثنائية تجمع بجاذبيتها من أحب فيلمه ومن لم يفعل، شخصياتٍ لطيفة متواضعة البناء تغريك بهجة الاقتراب منها ومما تعيشه، وحواراتٍ بسيطة قد لا تحمل الكثير لكنها تحمل ما يكفي لخدمة الفكرة بالشكل البسيط المقدمة ضمنه، إلا أن التوازن بين التقليدية والتميز يضطرب تدريجيًّا لصالح التقليدية بتقدم الفيلم، وإن كان ذلك يوقف فقط تدفق الأثر الإيجابي دون إفساده أو استبداله بغيره.

إخراج مات روس مستغرقٌ في استمتاعه بما يرويه ويجعل ذلك مُعدٍ بشكلٍ محبب، خاصةً مع شغف كاميرته بسحر الطبيعة البِكر ونقل بهجة ألوانها إلى كل شيء، وشغفٌ كهذا مع الحماس والصدق هم أكثر ما يُنتظر من تجربةٍ أولى، وبهم يمكن تجاوز بعض أماكن القصور كبعض الاضطراب في إيقاع السرد وتوجيه الممثلين الذي لم يرتقِ بشخصياتهم بأكثر مما كانته في النص.

أداء ممتاز من فيغو مورتنسن وأداءات جيدة من باقي الممثلين، تصوير سلس مبهج من ستيفان فونتين، وموسيقى مناسبة من أليكس سومرز.

حاز على 7 جوائز أهمها جائزة الإخراج في قسم نظرة ما في مهرجان كانّ، ورشح لـ 5 أخرى أهمها جائزة نظرة ما في مهرجان كانّ.

تريلر Captain Fantastic :

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Pride

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ماثيو ووركاس
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيك من مواضيع حساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“ستحب الجميع! كم فيلماً يجعلك تنسى الاختلافات لدرجة أن تحس بـ(حب) وللجميع؟”

إنه من نوع الأفلام التي سيحب صناعها أن يتخفوا بين الجماهير في صالات العرض، فيخرج الواحد منهم بعد نهاية العرض فخوراً بنفسه ومشيراً للجموع المبتهجة قائلاً: “أنا استطعت جعل كل هؤلاء سعداء!”، فماذا يعدل هذا؟ لاشيء!

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسياً، لكن “مارك”(بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسياً يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معاً وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

أن تكون التجربة الأولى بكتابة النص  لـ”ستيفن بيريسفولد” فهذا مبرر كافي لمدى حيوية النص وغناه، يأخذ أفضل ما بالقصة الحقيقية، ويصنع مما جمعه إكسير البهجة، شخصيات خفيفة الظل، قريبة إلى القلب وملهمة، نعم إنه لا يأتي بجديد لا ببناء شخصية ولا بشكل الأحداث، لكنه ببساطة يقوم بالأمر بالمعتاد بالشكل الصحيح، يقوم به بحماس من يريد أن يقوم بأمر يحمل رسالة، وهذه الروح تقتل الأثر السيء لأي تكرار، خاصة بحوار ومواقف مفعمة بالكوميديا اللطيفة.

إخراج “ماثيو ووركوس” وكأنه شارك بكتابة النص ويروي قصته وحكايته التي يعشقها وكان يريد فرصة تقديمها منذ زمن، كل شيء ينبض بالحياة والمرح، ولا ينجرف للمبالغة في المواقف الدرامية بل على العكس تأتي وتمضي مؤدية دورها ومحافظة على روح الفيلم، طاقم ممثلين كبير وإدارة عبقرية لهم، لا مركزية مزعجة بل الكل بطل والكل يستحق الاهتمام والحب.

أداءات ممتازة وتلقائية لطيفة من الجميع، تصوير جيد من “تات رادكليف”، وموسيقى ممتازة من “كريستوفر نايتينجيل” في تجربته الأولى.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي.

تريلر الفيلم: