أرشيف الوسم: جورج ميلر

أهم خمس أحداث هوليووديّة في الأسبوع الماضي

للأسف، غالبًا ما يكون لأخبار استحلاب نجاح الماضي نصيب الأسد من أكبر أحداث هوليوود، إعادات صنع وأجزاء جديدة سابقة أو لاحقة، لكن أحيانًا تُبشّر أسماءٌ معيّنة بتحويل ما أرادته شركات الإنتاج إعادة تكرير إلى جديدٍ بالفعل يستحق الانتظار كما جرى في ثلاثية “Planet of the Apes” الأخيرة. فيما يلي أهم خمس أحداث هوليووديّة في الأسبوع الماضي وما يكسبها تلك الأهمية.

الحدث الأول:

خطر يحدق بالاستكمالات المستقبلية للفيلم الأفضل استقبالًا نقديًّا لعام 2015 حول العالم والذي أعاد صياغة معنى نوع الأكشن وأحدث ثورةً في معاييره. فـ جورج ميلر يُصرّح الآن أن شركة “Warner Bros” أخلفت وعدها في دفع 7 ملايين له وللمنتج دوغ ميتشيل والمشروط بإبقائهما ميزانية الفيلم دون 157 مليونًا، وأنه أمضى سنةً في محاولة الوصول لتفاهم خارج قاعات المحاكم دون نجاح، مما اضطره لرفع دعوى قضائيّة أنكرت الشركة أحقيتها. رُبّما سيبقى Mad Max: Fury Road إعادة إحياء انتهت به لا إعادة إطلاق لسلسلة.

الحدث الثاني:

مرة أخرى، اسمٌ كبيرٌ آخر ينسحب من مشروع فيلم بينوكيو الحي القادم. آخر الأسماء التي ارتبطت بالمشروع كان غييرمو ديل تورو والذي يُبشّر اشتراكه بالكثير، لكنه أعلن أن مشروعه منتهٍ بشكلٍ رسميّ. جرى بعد ذلك التفاوض مع سام مينديز (صانع American Beauty وRoad to Perdition وRevolutionary Road وSkyfall)، ليصدر منذ أيام خبر عدم وصوله والشركة إلى اتفاق وانسحابه بالتالي من المشروع. لنأمل أن يستقر على ندٍّ للاسمَين السابقَين حتى لا يكون إعادة تكرير أخرى.

الحدث الثالث:

ثلاثة منافسين رئيسيين يتفاوضون الآن على شراء حقوق فيلم كوينتين تارانتينو القادم هم “Warner Bros” و”Paramount Pictures” و”Sony Pictures”. وكون صراع الإنتاج والتسويق وصل إلى مراحله الأخيرة، إلى جانب اكتمال النص واختيار تارانتينو لـ ديفيد هَيمان مُنتجًا معه، بدأ البحث عن ممثلين، بدايةً تواصل تارانتينو مع مفضلَيه من التعاونات السابقة براد بيت وليوناردو ديكابريو ولم ترد أي أخبار عما أثمره ذاك التواصل، كذلك أعلن عن رغبته بمنح دور الممثلة شارون تيت في الفيلم لـ مارغوت روبي، دون تأكيد عما إذا كانت رغبته ستتحقق، والآن، بدأت تجري محادثات مع نجمٍ جديدٍ على عالم تارانتينو، وهو توم كروز.

الحدث الرابع:

الأمير الساحر، أشهر منقذ لأميرات ديزني بين فُلّة والأميرة النائمة وسندريلّا، يبحث عن طريقٍ جديد إلى الشاشة الكبيرة، بادئًا بقلم مات فوغل الذي أعد المسودّة الأوّليّة، والآن اختير ستيفن تشبوسكي (صانع The Perks of Being a Wallflower وWonder) للمشاركة في الكتابة بعد تعاونٍ سابق مع ديزني في نص “Beauty and the Beast”، وربّما الإخراج إن توافقت رؤيته مع رؤية ديزني، والتي تدور الآن حول رواية القصة من وجهة نظر أخو الأمير والذي لم يكن مدعاة فخرٍ للعائلة.

الحدث الخامس:


رغم عدم صدور “Star Wars: The Last Jedi” وعدم معرفة مدى النجاح الذي سيحققه، وجد المنتجون في “LucasFilm” وعلى رأسهم كاثلين كينيدي تجربة التعاون مع المخرج رايان جونسون (صانع Looper) من أفضل ما مروا به خلال تبدلات المخرجين بين ج.ج. أبرامز وغاريث إدوادرز وكولين تريفيورو منذ انطلاق عالم “Star Wars” الجديد، لذلك جرى الاتفاق على أن يصنع جونسون ثلاثيةً يشارك في كتابتها ويخرج جزأها الأول على الأقل، تذهب إلى أماكن غير مستكشفة من قبل في المجرة وبشخصيّات جديدة كلّيًّا. ربّما وجد منتجوا السلسلة من يبث فيها روحًا كالتي بثها مات ريفز في كوكب القرود.

حقائق قد لا تعرفها عن Mad Max: Fury Road (الجزء الثاني)

عن تعليق تيرون حول العمل من الستوري بورد كـ نص، نتائج فترة الانتظار الطويلة حتى بُثت الحياة في المشروع، دور المؤثرات البصرية والمساحة التي سمح ميلر بوجودها ضمنها، اختيارات ميلر اللونيّة والتصويريّة، المونتاج وسبب اختياره زوجته للقيام به، طرائف خلال التصوير الطويل المُجهد، أثر الفيلم في منتجيه وغيرهم من صناع السينما، وتعليق هاردي على تجربة العمل مع ميلر في مهرجان كانّ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Mad Max: Fury Road .

“لم يكن مجرد نصٍّ تقليديّ، بمعنى أننا نألف النصوص بمشاهد مرقّمة. لكن هنا كان النص بالكامل عبارة عن ستوري بورد، وقمنا بالتحضيرات منه لقرابة ثلاث سنوات، حتى أُعد نصٌّ مكتوب لم يكن تقريبًا أكثر من الستوري بورد مكتوبةً، مرةٌ أخرى نصٌّ غير تقليديّ. أعتقد أن أصعب أمرٍ علينا نحن كممثلين هو إدراك أن الفيلم كان عبارة عن مشهدٍ واحدٍ كبير. مشهدٍ واحد صورناه على مدى 120 يوم. مما جعلنا نفهم أنه يجب علينا فقط ترك ميلر يقوم بما يستطيع رؤيته ولا نستطيع”، بهذا وصفت تيرون العمل من الستوري بورد كـ نص وصعوباتها.

وخلال تلك السنوات الثلاث كان الانتظار لصالح الفيلم بوصول ميلر مع غاي نوريس مخرج الوحدة الثانوية ومدير الدوبليرات والأعمال الخطرة إلى حلولٍ لكل ما قارب البقاء مرسومًا لقرب استحالة تنفيذه أمام الكاميرا، خاصةً مع مهارة نوريس في بناء برامج محاكاة للاختبارات قبل القيام بالاختبارات الفعلية، كالأعمدة المتمايلة الحاملة لرجال التي وصل ميلر إلى اليأس من إمكانية تحقيقها حتى أرسل له نوريس اختبارًا ناجحًا لها خلال عمله على “Happy Feet 2″، وقيام ناكس بقلب المقطورة الحربية لسد المعبر، حيث أصر ميلر على عدم الاستعانة بالمؤثرات وجهز فريقه للقيام بالإعادات إن لم تقع العربة في البقعة الصحيحة، لكن نجح الأمر مع المحاولة الأولى ثم تم تصوير اصطدام العربة فيها كما شاهدنا واستعمال المؤثرات فقط لبعض الشظايا.

التزامٌ امتدّ لـ 90% من الفيلم بحسب ميلر، حيث تم تفضيل اللجوء إلى الخدع البصرية العملية والدوبليرات والمكياج ومواقع التصوير الضخمة على المؤثرات البصرية، والتي استُعملت بشكل أساسي في تحسين بعض تفاصيل صحراء ناميبيا، إزالة حبال التعليق، تعديل بعض ملامح الرمال والسماء، تعديل المشاهد الليلية التي صوّرت في الصباح، واليد المقطوعة لشخصية فيوريوسا، في حين صُممت بالفعل جميع العربات والمقطورات القابلة للعمل بشكلٍ كامل، كذلك الغيتار النافث للنّار وناره.

ورُبّما كانت الحاجة للمؤثرات ستنخفض أكثر من ذلك لو تم الموافقة على الاقتراح الأولي لتصوير الفيلم بالأبيض والأسود الذي رُفض لاحتمالية نفور المشاهدين الكبيرة، فاختار ميلر الغنى اللوني غير المعتاد في أفلام ما بعد سقوط الحضارة، مما يضيف لتفاصيل الصورة التي لا تستمر طويلًا على الشاشة مما جعله يوجّه مدير تصويره ذو السبعين عامًا المتقن لإدارة عدة كاميرات لجعل الممثل الرئيسي في اللقطة في مركزها كي لا يعاني المشاهد من صعوبة المتابعة.

في حين لم يفكر كثيرًا على ما يبدو في معاناة زوجته مارغريت سيكسل حين قدم لها 470 ساعة تصوير استغرقت مشاهدتها فقط ثلاثة أشهر للخروج منها بساعتين، وحين سألته لماذا اختارها هي بالذات أجاب: “لو فعلها رجل سيبدو كأي فيلم آكشن”، وكان على حق، وفازت سيكسل بالأوسكار عن إنجازها الاستثنائي.

وبالحديث عن ساعات التصوير الطويلة التي استمرت لـ 120 يوم مما يعني تقريبًا أن كل دقيقة في الفيلم استغرقت يومًا في التصوير، فقد تعلم نيكولاس هولت خلالها الحياكة من أحد مسؤولي المكياج، واعتادت الممثلات اللاتي قمن بأدوار الزوجات على إشارة هاردي لانزلاق إحدى قطع ثيابهن بالتحديق مع جحوظ العينين بشكل كارتوني، أمرٌ عاقبه عليه القدر بكسر أنفه حين دفعته تيرون بمرفقها الذي ترتدي فيه قطعةً خضراء للمؤثرات البصريّة دون قصد.

كل هذه الجهود أنتجت عملًا حتى المنتجين اختاروا عدم المساس به مختارين النسخة ذات التقييم العائلي R بدل الأخرى المقدّمة لهم بالتقييم PG-13، وقف أحد المشاهدين لدى عرض متواليةٍ منه في مهرجان “SXSW” سائلًا مخرجه: “كيف صنعت هذا الفيلم بحق الجحيم؟!” ليتبين أنه روبرت رودريغز، نال تقدير غيبسون المخرج وبطل الأصل، واعتذار هاردي إثر مشاهدته لمخرجه لأنه لم يدرك حجم عبقريته.

“يجب أن أعتذر لك لأني أحسست بالكدر. لم يكن هناك طريقة يمكن لـ جورج أن يشرح بها ما يراه في الرمل حين كنا هناك. ما رأيته كان وابلًا قاسيًا من التعقيدات. كنت أعلم أنه بارع، لكن لم أعلم لأي درجة حتى شاهدت الفيلم. لهذا، انطباعي الأول كان: ‘يا إلهي، أنا أدين لـ جورج باعتذار لكوني قصير النظر’.”، مما قاله هاردي في المؤتمر الصحفي الذي عُقد إثر عرض Mad Max: Fury Road في مهرجان كانّ مبيّنًا خطأه في سوء تعامله مع ميلر وتوتره خلال صناعة الفيلم والذي امتد لعلاقته بـ تيرون، وإن شاركته بدايةً عدم تفهُّم أساليب ميلر لكنها لم تستمر بالعناد كثيرًا، وطبعًا، مشاهدة المنتج النهائي فاقت كل توقعاتها وأجزت صبرها.

حقائق قد لا تعرفها عن Mad Max: Fury Road (الجزء الأول)

قضى في جحيم ما قبل الإنتاج قرابة 15 عامًا، ليصبح لدى صدوره أفضل فيلم لعام 2015 وأفضل فيلم أكشن في التاريخ بحسب موقع RottenTomatoes، وأول فيلم مرتبط بسلسلة “Mad Max” وأول فيلم أكشن بكل ما للكلمة من معنى منذ أكثر من عقدين يُرشّح للأوسكار، لـ10 أوسكارات فاز بـ6 منها، أكبر عدد ناله فيلم في عامه، Mad Max: Fury Road وقصة صنعه.

في أغسطس من عام 1998 جالت في ذهن جورج ميلر فكرة فيلم جديد في سلسلته التي أعادت تعريف الأكشن “Mad Max” لدى عبوره لتقاطعٍ في مدينة لوس أنجلس لمح فيه على ما يبدو مطاردةً أو رأى ما يستثيره لتخيلها. وبعد عام وخلال سفره من لوس أنجلس إلى أستراليا كانت الفكرة قد تبلورت وتركزت حول جماعة من اللصوص يخوضون صراعًا بدل انحصاره في النفط أو أمور مادية مشابهة سيكون على بشر. وتمت جدولة الفيلم ليتم تصويره عام 2001 بإنتاج “20th Century Fox” ومن بطولة من سيعود لإحياء دوره الأيقوني ميل غيبسون.

فوقع هجوم 11 سبتمبر ليتم التأجيل إلى أجلٍ غير مسمى كون التصوير سيجري في أستراليا، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل الأسترالي ضاعف الميزانية بما لا يمكن تداركه، بالإضافة لانسحاب غيبسون لانشغاله بـ”The Passion of the Christ“، فانصرف ميلر للعمل على “Happy Feet”.

لكن مع حلول عام 2003 بدأت المشروع يعود للتماسك وقُرّر البحث عن ماكس آخر وتحديد الميزانية واختيار موقع التصوير في أستراليا، لكن الموقع ذاته لم يرقه الأمر فقد وجدوا غزارة الأمطار قد غيرت معالمه، فتم اختيار مواقع أخرى في ناميبيا، نظريًّا، أما على أرض الواقع فـ ناميبيا خشيت أيضًا جنون ماكس فكان استخراج التصاريح عذابًا إلى جانب صعوبة شحن المعدّات من أمريكا بسبب التشديدات التي رافقت حرب العراق.

أمورٌ أوصلت ميلر عام 2007 للتفكير بجعله فيلم أنيميشن ثلاثي الأبعاد قد يتم إصداره بين عامي 2011 و2012، ليعود عام 2009 وبعد انتقال الإنتاج إلى “Warner Bros” إلى خيار الفيلم الحيّ ويُحدد بداية عام 2011 ومواقع جديدة في أستراليا للتّصوير، لكن مرةً أخرى، أراد القدر أن يمازح ميلر فحولت الأمطار الموقع من صحراءٍ إلى بيئةٍ رومانسية مليئة بالزهور جعلتهم يعودون إلى ناميبيا. لكن الجانب المشرق أن الأمطار لم تطارده بعد ذلك.

وبدأت عملية اختيار ماكس روكاتانسكي التي مرت على كثيرين خلال فترة الإنتاج الطويلة، أبرزهم هيث ليدجر، جيريمي رينر، مايكل بيين، تشانينغ تاتوم، وتوم هاردي الذي فاز بالدّور وقابل ميل غيبسون لمناقشة الأمر معه لينال مباركته. واستمر حظ ميلر بالتعافي بانضمام شارليز تيرون، ثم موافقة مدير التصوير الكبير جون سيل على العودة من تقاعده للعمل على الفيلم، وهذا نتيجة إعجابٍ واحترامٍ كبيرٍ يكنّه كالكثيرين له، كالممثلة صاحبة الـ 78 عامًا وقتها ميليسّا جافر التي أكّدت أنها وافقت على الفور على الدور لأنها علمت أنها لن تنال فرصةً كهذه في حياتها، وليست وحدها في ذلك، فباقي الكبيرات في السن قدّرن أهمية التجربة بشكلٍ دفعهنّ للقيام بمشاهدهنّ الخطرة بأنفسهنّ.

وربما حتى لو لم يكن ميلر معروفًا لهؤلاء، كانت ستكفي لنيل إعجابهم وإشعال حماسهم رؤية الستوري بورد التي أُعدّت قبل حتى كتابة النص للفيلم لكون ميلر أراده مطاردةً متواصلة بأقل ما يمكن من الحوار وأكثر ما يمكن من الغنى البصري، مقتبسًا من هيتشكوك لتوضيح الأمر بأنه يريد أن يُفهَم الفيلم في اليابان دون اللجوء للترجمة، والنتيجة 3500 لوحة أُعدّت بمساعدة 5 فنّانين يساوي عددها تقريبًا عدد لقطات الفيلم النهائيّة. تضمنت طبعًا احتفاء ميلر ببعض التفاصيل الكلاسّيكيّة من سلسلته، كالجاكيت الذي يرتديه ماكس في الجزء الثاني والذي تم نسخه ليرتديه هاردي هنا، ولقطة العينين الموشكتين على الخروج من وجه صاحبهما المأخوذة من الجزء الأول والمُضمّنة هنا في الكوابيس.

عن تعليق تيرون حول العمل من الستوري بورد كـ نص، نتائج فترة الانتظار الطويلة حتى بُثت الحياة في المشروع، دور المؤثرات البصرية والمساحة التي سمح ميلر بوجودها ضمنها، اختيارات ميلر اللونيّة والتصويريّة، المونتاج وسبب اختياره زوجته للقيام به، طرائف خلال التصوير الطويل المُجهد، أثر الفيلم في منتجيه وغيرهم من صناع السينما، وتعليق هاردي على تجربة العمل مع ميلر في مهرجان كانّ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Mad Max: Fury Road

أفضل 10 أفلام من 2015

بدأ العد التنازلي للاحتفالية السينمائية الختامية لتوديع عام واستقبال جديد وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2015، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وفي هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Youth – Paolo Sorrentino

1- Youth

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Carol –  Todd Haynes

2- Carol

غالباً نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويوماً بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئاً، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صوراً!

“تيريز”(روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية “كارول”(كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثراً بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

3- Macbeth

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Victoria – Sebastian Schipper

4- Victoria

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لاهم أحداثه.

الفيلم الخامس:

Dheepan – Jacques Audiard

5- Dheepan

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Mad Max: Fury Road – George Miller

6- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Tie: Steve Jobs & 10.000 Km

10.000Km – Carlos Marques Marcet

7- 10.000 Km

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Steve Jobs – Danny Boyle

7-Steve Jobs

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

Room – Lenny Abrahamson

8- Room

عندما تسلك طريقاً ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يوماً ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالاً لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي “ليني أبراهامسون” هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها، لكن قد يتغير ذلك قريباً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

45Years – Andrew Haigh

9- 45 Years1

من المريب والمثير في نفس الوقت أن تجد فيلماً يمس مواضيع حساسةً في علاقاتنا وتحس بأن عيني صانعه تحدقان بك وتسألانك “ماذا عنك؟!”، وتزيد الريبة حين يتعلق الأمر بالماضي، بما تصالحت معه منه وبما لم تتصالح، بما انتهى منه وبما ظننته انتهى، وهذا الفيلم الذي تقتصر مدته على قرابة الساعة والنصف سيستمر طويلاً بعد نهاية تلك المدة لأن صانعه هو ذاك المحدِّق المريب.

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم العاشر:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

10- The Revevnant

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام 2015.. حتى الآن

ربما كان لابد أن يتلو عاماً سينمائياً حافلاً كالعام الفائت بكل ما فيه من روائع غيرت تاريخ السينما وحياة الكثيرين من مشاهديها عاماً جافاً يجهدنا البحث فيه عن فيلمٍ تكون غايتنا من مشاهدته أكثر من مجرد تمضية الوقت، لكن 2015 لم تنته بعد وربما خبأت لنا جواهرها في آخر أيامها، وحتى إن لم تفعل فمن المستحيل أن تتركنا دون بعض البصمات في الذاكرة، فلطالما عشقنا السينما لأنها لا تعرف حدوداً، وهذه المختارات من العام الفقير خير دليل.

الفيلم الأول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

1-Inside Out

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Mad Max: Fury Road – George Miller

2- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

Mr. Holmes – Bill Condon

4- Mr. Holmes

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

5- Me and Earl and the Dying Girl

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ففيه حرق لأهم أحداثه.

مختارات من أفلام أكشن العقد الماضي

القصة، ووهم القصة، أمران كثيراً ما يتم الخلط بينهما حين يتم الحكم على أفلام الأكشن، فنجد الابتزاز العاطفي يعتبر احتراماً للمشاهد وتقديم فيلمٍ غني بالقيم الإنسانية، في حين تعتبر الصراحة في تقديم الحركة والإثارة لأجل الحركة والإثارة من عاشق للنوع إلى من هم مثله تقليلاً من قدر المشاهد، أما تقديم أفكار كبرى فيعتبر فلسفةً لا حاجة إليها في نوعٍ وجد للتسلية والمتعة، بالنسبة لي أفضل الصراحة، أفضل أن يكون صانع العمل مؤمناً به أياً كان العمل، حينها سيقدم فيلماً كالأفلام التالية، حين لا يملك صناعها أكثر مما نراه لتقديمه لا يتظاهرون بغير ذلك ويمتعوننا، وحين يملكون أكثر، تترك أفلامهم أثراً أكبر وتكون مستحقةً لذاك الأثر.

الفيلم الأول:

Mad Max: Fury Road

1- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

A Bittersweet Life – Kim Jee-woon

2- A Bittersweet Life

السينما الكورية العظيمة وتحفة أخرى من تارانتينو كوريا الجنوبية “كيم جي-وون”، مدرسة لأفلام الأكشن لم يعرفها مخرجي أفلام “ليام نيسون” السابقة واللاحقة إلى اللانهائية وما بعدها، تحفة من نوع “السهل الممتنع”، فبساطة ما تراه بمستوى غموضه، فماذا ترى؟ وماذا يرى “جي-وون”؟ وما الحقيقة؟

“سون-وو”(لي بيونع-هون) رجل عصابة يُكلف بمهمة بسيطة تقتضي مراقبته لفتاة تعجب رئيسه، وبلحظةٍ ما حين يتوجب عليه اتخاذ التدبير المناسب لا يفعل، وهذا عصيان لرئيسه، وفي وسطٍ كالذي هو فيه هذا العصيان سيكلفه أكثر مما سيكلف القاتل المُدان في المحكمة، فرؤساء العصابات ليسوا قضاة، لكنه أيضاً ليس في القفص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

3- Snowpiercer

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.

تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7” في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Good, the Bad, the Weird – Kim Jee-woon

4- The Good, The Bad, The Weird

استلهم فيلمه من أحد كلاسيكيات السينما العالمية وأعمال العبقري الإيطالي”سيرجيو ليوني” الخالدة، لم ينسخ، لم يسئ للأصل، بل قدم جولة من المتعة لو شاهدها صناع الأصل لابتهجوا وافتخروا بتأثيرهم المستمر على صناع السينما ومشاهديها، “كيم جي-وون” يستحق أن يصبح أحد أبرز الأسماء التي تذكر عند الحديث عن عبقرية السينما الكورية، ويستحق من يقدر هذه السينما وصناعها أن يعيش هذه التجربة بكامل متعتها وحيويتها!

عصابات صينية، جيش الاستقلال الكوري، الجيش الياباني، خارجان على القانون، وصياد جوائز، تتقاطع طرقهم في منشوريا أيام الغزو الياباني لها، بعد أن علموا بوجود خريطة كنز مع أحدهم، مما سيفتح المجال لأحقاد قديمة، إثبات من الأفضل، نشوء تحالفات قد تبدو مستحيلة، وتصفيات كثيفة في الطريق إلى الكنز.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

John Wick – Chad Stahelski

5- John Wick

إنه أسلوب “تشاد ستاهيلسكي” صاحب التجربة الإخراجية الأولى الذي جعل هذا الفيلم يحمل كل ما يمكن أن يزعجك في حبكة فيلم، وفي نفس الوقت يحمل كل ما يمتعك ويجعلك تتغاضى عن مشاكله، فبالتأكيد لا تنتظر أي شيء ليفاجئك كحدث، لكن توقع أن تبقى مشدوداً ومتأهباً ومترقباً للشكل الذي سيكون عليه ذاك الحدث، ولا شك مر وقت طويل منذ تم صنع فيلم أكشن يقدم لعشاق الأكشن ما جاؤوا لأجله، ولا أقصد هنا ثلاثية “ليام نيسون” بالتأكيد.

“جون ويك”(كيانو ريفز) رجل يعيش بسعادة مع زوجته إلى أن رحلت وأخذت معها تلك السعادة، في الفترة التي أعقبت رحيلها يعترض حياته أشخاص يأخذون ما تبقى له منها، أي ما تبقى له من حياة أراد فيها فقط أن يكون ذاك الزوج المحب، وبالنتيجة يعود إلى ما كانه قبل أن يحب، وما كانه بالتاكيد ليس بذاك اللطف، أو بتلك الرحمة، فقد كان “جون ويك”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Mad Max: Fury Road

“نداء عالمي لغالبية مخرجي أفلام الأكشن ليعتزلوا، فقط من باب الحياء!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جورج ميلر
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

كتب “جورج ميلر” “بريندان ماكارثي” و”نيك لاثوريس” نص الفيلم، مقدمين شخصية “ماكس” بأفضل شكلٍ تم لها حتى الآن، بالإضافة لمجموعة من الشخصيات الأخرى ذات أهمية وأثر غير محددان بالفيلم وقصته فقط، لم يجعلوا الفيلم يزدحم بالأحداث كيفما اتفق لفتح مجال للأكشن، على العكس تماماً، “جورج ميلر” سيكون المخرج وهو ليس بحاجة للكثير من المساعدة في هذا الأمر، لكن بالطبع لابد من احتواء نصهم على لمسات هوليوودية بسبب الإنتاج، ويمكننا تخيل المنتجين جالسين مع “ميلر” للنقاش في الفيلم وأحدهم يخرج من درجه ملفاً ويقول: “نحن متفقون طالما ستضع هذه المشاهد والجمل في فيلمك”.

إخراج “جورج ميلر” لا يجعل فقط الأدرينالين يتدفق في عروقك بغزارة، بل يجعلك حتى تعرق أدريناليناً، ليس هناك راحة أو وقت مستقطع، هم يقودون دراجاتهم وسياراتهم وأنت تلهث وراءهم، اللهاث الذي يسعدك ويجعلك تحس بنبض قلبك وتدفق الدم في عروقك، لا يقدم شروحات مضنية عن عالمه، يجعلك تعيش تجربة أبطاله فيه فتفهمه لأنك تختبره، لا يرمي المفاجآت لتحريك الأحداث، هو لا يحتاج لما ينشط “الحركة” لديه، يتقن توجيه فريق ممثليه ويقوم بأفضل استغلال لتألقهم فيجعل وجوههم عاملاً أساسياً في زيادة حدة الإثارة، وكل هذا باستخدام لا يتعدى 20% للمؤثرات الحاسوبية الخاصة، أي كل ما تراه تقريباً حدث أمام الكاميرا كما يجري أمام عينيك، قد لا تصدق خاصةً بعد المشاهدة!

أداءات ممتازة من فريق العمل يتصدرها “توم هاردي” الذي وصل إليه الدور لحسن حظنا بعد ترشيح العديد من الممثلين عبر أكثر من عقد في تطوير المشروع ومواجهة الصعوبات التي اعترضته، وطبعاً احتكر “هاردي” الدور فلا “ماكس” بعد الآن دون “توم هاردي”، بالإضافة طبعاً لأداء متميز من النجمة “تشارليز ثيرون”، تصوير رائع من “جون سيل”، موسيقى جيدة من “جنكي إكس إل”، مونتاج بقمة الإتقان والدقة والسلاسة من “مارغاريت سيكسل”.

تريلر الفيلم:

Mad Max Beyond Thunderdome

“(جورج ميلر) يملك دوماً ما يقدمه”

السنة 1985
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جورج ميلر
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب ما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

مهدىً إلى المنتج “بايرون كينيدي” وصديق “جورج ميلر” الذي بدأ معه هذه السلسلة وتوفي إثر حادث اصطدام في أحد مواقع التصوير قبل البدء بهذا الجزء، ومقيداً لأول مرة بإنتاج هوليوودي، ومقتصراً عمل “ميلر” فيه على مشاهد الأكشن، وفاقداً أصالة قصة ماكس بدمجها مع غيرها، رغم كل ذلك استطاع “ميلر” الإفادة من كل ما بين يديه ليقدم عملاً فيه من روح سابقَيه ما يكفي لجعله يستحق أن يهدى لروح صديقه.

من ركام الحضارة في عالم “ماكس”(ميل جيبسون) تزدهر حضارةٌ جديدة على شكل مدينة تسمى “مدينة المقايضة”، قد لا تكون الجنة التي يحلم بها من عاشوا سنين القحط لكنها في النهاية أكثر بكثير من مجرد بقايا، ولا يبدو أن “ماكس” يلقى فيها الترحيب، مما يلقيه بين أيدي قبيلةٍ غريبةً من الأطفال تنتظر المنقذ الذي سيعيدهم لموطنهم، أرض الغد، فهل هو من يبحثون عنه؟

كتب “تيري هايز” و”جورج ميلر” نص الفيلم، جاعلين قصتهم تلتقي ورواية “أمير الذباب” لـ “ويليام جولدينغ”، محققين أكبر إفادة ممكنة من ذاك اللقاء تضمن استمرارية العالم الذي أسسوه في الجزأين السابقين، ومقدمين شخصيات جديدة ومهمة، ومبتعدين عن المغالاة في فلسفة الفكرة رغم أن هناك فرصة سانحة لذلك لكنهم تجنبوا ذاك الفخ واستمروا بالشكل البسيط ذاته الذي جعل للسلسلة قبولاً عالمياً، مع الالتزام بالقواعد التي يفرضها الإنتاج الهوليوودي والتي لا تأتي إلا بالضرر.

الإخراج تقاسمه “جورج ميلر” مع “جورج أوجليفي” بحيث يتركز عمل الأول على الأكشن تاركاُ ما تبقى للثاني، واستطاع “أوجليفي” المحافظة على درجة جيدة من الانسجام بحيث يمنح العالم الذي بناه “ميلر” قبله حقه، ويعطي الآخر مساحةً ليقوم بما لا يقوم به أحدٌ مثله، ربما لم يقدم الكثير مقارنةً بما قدمه من قبل، لكنه يحافظ على مستوىً جيد يعطينا ما يكفي من المتعة والحماس.

الأداءات جيدة من فريق العمل يتصدرها أداء “ميل جيبسون”، تصوير جيد جداً من “دين سيملر”، وموسيقى جميلة من “ماوريس جار”.

حاز على جائزة، ورشح لـ 7 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل أغنية أصلية عن أغنية “لا نحتاج بطلاً آخر”.

تريلر الفيلم:

Mad Max 2: The Road Warrior

“هذا (ماكس) الذي كنا نبحث عنه، وأكثر!”

السنة 1981
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جورج ميلر
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من عري وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أحد الحالات النادرة التي يكون فيها الجزء الثاني لفيلمٍ ناجحٍ ومحققٍ أصداءً عالمية وثورةً بين أفلام نوعه أفضل من سابقه، والكثير من أضخم أفلام الأكشن في الألفية الجديدة لن تصمد إذا ما قورنت به، “جورج ميلر” هنا لا يقبل بأقل من أن تصفق له بنهاية الفيلم إن لم تصفق خلاله، “جورج ميلر” هنا يقول لصناع أفلام الأكشن “تعلموا فجمهوركم ليس من الحمقى ويستحق الأفضل”.

في العالم المسقبلي الموحش وبصحراء أستراليا حيث يعيش “ماكس”(ميل جيبسون) بلغت ندرة المواد النفطية أن يُقتل شخصٌ لأنه يملك آلةً قد تحوي بعض الوقود، ووسط كل هذا هناك جماعةٌ صغيرة استطاعت الحصول على كميات كبيرة من هذه المواد وبنت لنفسها مكاناً صغيراً محمياً ببضعة أسلحة، و”ماكس” كالجميع بحاجة لبعض الوقود، لكن الحصول عليه لن يكون بهذه البساطة خاصةً أن هناك عصابةً مجرمة تريد السيطرة على كل ما تملكه الجماعة الصغيرة ولن تتردد في حرق من يقف في طريقهم حياً.

كتب “تيري هايز” “جورج ميلر” و”برايان هانات” نص الفيلم، متفادين الكثير من أخطاء الجزء الأول ومالئين العديد من الفراغات التي تركها بشكل جيد، أصبح لشخصياتهم ما يستحق اهتمامنا بهم وبمصائرهم، حتى الأجزاء المجهولة في تلك الشخصيات أصبح لها مبرر مقبول، قادوا الأحداث بذكاء لتصبح كثافة الحركة فيها بوقتها ومكانها.

إخراج “جورج ميلر” مبهر في التفوق على ما قدمه من تميز في الجزء الأول مع محافظته على رونقه، لديه قدرة واضحة على إبقاء مستوىً معين من الانسجام بين لقطاته مدةً ومسافةً من الحدث وسرعةً في الانتقال لتحقق أعلى أثر وأكبر نسبة لتدفق الأدرينالين، ليس لديه بداية معروفة لنهاية معروفة للحدث، يملك من الأفكار ما يكفي ليأخذوا عنه وليس ليأخذ عن أحد، فيقدم مجموعة مناورات عنيفة للتاريخ، كما يعطي للدراما هذه المرة حصةً أوفر بقليل مما كان لها في الجزء الأول.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير ممتاز من “دين سيملر”، وموسيقى تزيد الإثارة من “برايان ماي”.

تريلر الفيلم:

Mad Max

“ما قبل (جنون) ماكس، وأولى لحظات جنونه، أو ما يسمونه (جنونه)”

السنة 1979
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جورج ميلر
المدة 88 دقيقة (ساعة و28 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لبالغين بسبب ما فيه من عري وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

بداية السلسلة الشهيرة التي قام بها المخرج الأسترالي “جورج ميلر” بقلب موازين أفلام الأكشن في العالم، بميزانية لا تتعدى 650 ألف دولار حقق الفيلم ما يزيد عن 100 مليون دولار في شباك التذاكر حول العالم، ورفع نسبة تدفق الأدرينالين في عروق ملايين محبي الأكشن تاركاً إياهم يطلبون المزيد، وطبعاً الكثيرون منا في هذه اللحظة ينتظرون فيلمه لهذا العام والذي يشكل إعادة إطلاق هذه السلسلة من جديد والكثيرون منا قد شاهدوا الفيلم بالفعل، قد يظن البعض أن الاحتفاء بالقديم يعود إلى كونه ما كانه في عصره ولن يكون له أثر اليوم، لكن الأمر بالتأكيد أكثر من ذلك.

في عالمٍ مستقبلي محتضر، في أستراليا يعمل “ماكس”(ميل جيبسون) كشرطي يشتهر بمهارته الاستثنائية في مطاردات السيارات، أحد مطارداته الناجحة لا تنتهي فقط بإيقاعه بالهارب، فللهارب عصابةٌ لا تغفر بسهولة، عصابةٌ من راكبي الدراجات النارية المسلحين والذين ينشرون الرعب أينما حلوا، و”ماكس” لم يسئ إليهم فقط بل جعل أفرادهم ينقصون واحداً.

كتب “جيمس ماكوزلاند” و”جورج ميلر” نص الفيلم، مغالين في تبسيط عالمهم المستقبلي وتاركين أكثر من اللازم مما يشعرك أنه معنون بكلمة “يتبع”، يستثنى من هذا بعض الشخصيات وهذا ليس بسبب الجهد المبذول في صياغتها لكن لبساطتها الكبيرة، مما يلقي حملاً كبيراً على الإخراج.

إخراج “جورج ميلر” استثنائي في بناء حالة خاصة لفيلمه وتقديم الأكشن، أجواء مضطربة تشعر المشاهد أنه ذهب بالفعل في رحلةٍ إلى عالمٍ غريب موحش معوضاً بها جزءاً كبيراً من قصور النص، ومطاردات وصدامات مبهرة، ليس الأمر في درجة الحدة والعنف التي يصلها بل في أسلوبه الذي يشعل فيك الحماس والترقب، لكنه للأسف يلغي الدراما في فيلمه حتى حين يكون في حاجةٍ إليها ويجعلها تقتصر على لقطاتٍ خاطفة لا تأتي بشيء ولا تعطينا فرصة الاقتراب من أبطاله مضيفاً بذلك إلى جفاف شخصيات النص والروابط بينها.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير جيد جداً من “ديفيد إيغبي”، وموسيقى مميزة من “برايان ماي”.

تريلر الفيلم: