أرشيف الوسم: جولييت بينوش

أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن

في بدايات السينما حين كانت الأفلام التي لا تشكل قصة حبٍّ بين وسيمٍ وحسناء موضوعها الرئيسي تعتبر استثناءات، كان من الطبيعي أن يهوي العمر بمسيرة ذاك الوسيم أو تلك الحسناء بسرعةٍ تتناسب طردًا مع وضوح آثاره على ملامحهم. تنوعت المواضيع وتشعبت وتعمقت وأصبح لكل عمرٍ حكاياه، لكن في النهاية، تبقى الفئة الأكثر إقبالًا على المتع والتي تعتبر السينما من أبرزها مراهقين وشبّانًا، ولابُد أن تُصنع أغلب الأفلام عنهم ولهم. ولنفرض أن الدور المناسب متوافرٌ دومًا، ماذا عن بدء استعمال النظّارة لقراءة النصوص؟ بدء نسيان ما حُفظ من الحوارات؟ بدء تطلُّب الإعادات وذهاب القدرة على الاستمرار بها؟ ونمو ضرورة إثبات أن هذا لم يؤثر على جودة الأداء وأن بالإمكان تقديم ما يستحق أن يُذكر بقدر أمجاد الشباب؟، والأسوأ، تحول الرغبة في أعين الجماهير إلى مجرد احترام. كل هذا يجعل الزمن أخطر عدو يواجه النجم السينمائي، وفي هذه الأفلام أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن .

الفيلم الأول:

Sunset Boulevard – Billy Wilder

“يمكن القول أنه أروع فيلم عن هوليوود. إن تحفة بيلي وايلدر تركيبة في قمة الإمتاع من الـ نوار، الكوميديا السوداء، ودراسة الشخصية”، هذا ما تقوله خلاصة انطباعات النقاد على موقع RottenTomatoes بمتوسط تقييم بلغ 9.3/10 للفيلم صاحب المركز 52 في قائمة IMDb لأفضل 250 فيلم في التاريخ وأحد أكبر متحديي الزمن. والذي يروي قصة كاتب النصوص جو (ويليام هولدن) حين يُكلف بإعادة صياغة نص كُتِب لنجمةٍ سينمائيةٍ غادرتها أيام مجدها بدخول النطق على السينما، ويجد نفسه يتورط في علاقة يسهل إحساس الخطر المحيط بها ويصعب إدراك حجمه ومصدره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عامًا التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

What Ever Happened to Baby Jane – Robert Aldrich

بيبي جين هودسون (بيتي ديفيس) نجمةٌ طفلة راقصة ومغنية سابقة حققت نجاحًا إعجازيًّا لم يرافقها كثيرًا بعد انقضاء أيام الطفولة، وبلانش هودسون (جوان كرافورد) نجمةٌ سينمائية شابة سابقة ما زال ميراثها السينمائي يحمل اسمها إلى كل جيل، يجمعهما الزمن في بيتٍ واحد ترعى أولاهما الأخرى بعد إصابتها بما أنهى مسيرتها التمثيلية، دون أن يكون الحب أحد أسباب تلك الرعاية. يومًا بعد يوم تبدأ كلٌّ منهما بملاحظة بوادر وصول الأخرى إلى أقصى احتمالها، وتبدأ كل ٌّ منهما بالنتيجة بالبحث عن سبيلٍ لا تكون فيه الخاسرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Last Lear – Rituparno Ghosh

لطالما أثارت الراحل ريتوبارنو غوش حكايا الوسط الفني، علاقة هؤلاء بمهنتهم وآثارها على من حولهم، وهنا يجعل أحد أكبر نجوم المسرح الشكسبيري (أميتاب باتشان في ما يصعب أن يخرج من قائمة أفضل 5 أداءات في مسيرته) يلتقي وأحد أكثر المخرجين السينمائيين طموحًا (آرجون رامبّال) في ظهوره السينمائي الأول، وربما الأخير.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Dresser – Richard Eyre

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ في خسارة الأبوين لغير الموت

ثقافة أن الإنجاب حاجة بشرية وتطور طبيعي للارتباط وواجب مجتمعي، ثقافة أن الابن ملكية خاصة، تكثيف العمل لمستقبل أفضل، فقدان الشريك، تحميل الابن مسؤولية عدم استعداد الأبوين أو أحدهما لرعايته، أزمة الأولويّات، التفضيل الواضح لأحد الأبناء على آخر، وأسبابٌ أخرى كثيرة تخلق مسافةً مادّيّةً أو معنويّةً أو كلاهما بين الأبوين والابن، منها ما يمكن فهمه ومنها ما لا يمكن فهمه أو حتى تقديره إلا باختباره، وهذا ما تتيحه الأفلام التالية، فرصة اختبار الحالات المختلفة لتلك المسافة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية عن اغتراب الأبوين.

الفيلم الأول:

Love Exposure – Sion Sono

الياباني شيون سونو يحمل شغفًا عظيمًا بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماسًا جنونيًّا لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدودًا كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين: يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

I Killed My Mother – Xavier Dolan

أوبير (زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة شانتال (آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Thousand Times Good Night – Erik Poppe

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

M for Mother – Rasool Mollagholi Poor

توفي المخرج الإيراني رسول مُلاغُلي بور بعد صدور فيلمه M for Mother بأقل من خمسة أشهر، بينما كبُر صغيره اليتيم هذا في قلوب كل من شاهدوه منذ ولادته كتهويدة أُم، موسيقى وحب وأمومة وطفولة، هكذا كان وداع مُلاغُلي بور.

حب سبيدة (غُلشيفتِه فَراهاني) وسهيل (حسين ياري) على وشك أن يُثمر طفلهما الأول، لكن حدثًا سبق نبض قلبه قد يمنعه من أن يكون الحلم الذي انتظراه، وقد يحرمه من أبسط حقوق طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

خمسةُ أفلامٍ تسعى لدفن الرصاص لا ضحاياه

عام 1998 أسس آرون غاندي ما سُمّي بموسم اللاعنف، والذي يمتد من ذكرى اغتيال جده المهاتما غاندي في 30 كانون الثاني إلى ذكرى اغتيال مارتن لوثر كينغ الابن في 4 نيسان، للاحتفاءِ بالمبادئ الإنسانية المناهضة للعنف التي حارب لأجلها كلاهما، وكون الموسم بدأ منذ 20 يومًا نقدم لكم الأفلام التالية التي تحتفي بتلك المبادئ مارّةً على تاريخٍ دامٍ سواءً أمَضى أم ما زال يُصنع.

الفيلم الأول:

Judgment at Nuremberg – Stanley Kramer

من نجوم هذا العمل من تنازل عن جزءٍ من أجره، ومنهم من تنازل عن أجره كاملًا، كي يصبح اجتماع سبينسر تريسي، برت لانكاستر، مونتغومري كليفت، مارلين دييتريتش، جودي غارلاند، ماكسيميليان شيل، وآخرين تحت إدارة المخضرم ستانلي كرامر لصنع أقوى فيلمٍ جرت أحداثه داخل قاعة المحكمة في التاريخ ممكنًا.

بناءً على محاكمات القضاة الشهيرة التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية في نورمبرغ، ألمانيا، إثر نهاية الحرب العالمية الثانية، يروي الفيلم أحداث محاكمة أربع قضاة اتُّهِموا بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب، من بينهم قاضٍ لطالما كسب اعترافًا عالميًّا بما قدمه للتراث الفكري العالمي فيما يخص القانون ومفهموم العدالة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Circles – Srdan Golubovic

الحرب الأهلية في البوسنة والهرسك من أشهر مآسي التاريخ الإنسانية، يبدأ الفيلم بحدث إنساني يدافع فيه جندي بوسني عن بائع مسلم يتم ضربه وتعذيبه من قبل جندي طلب منه علبة سجائر فوجدها قد نفذت من كشك البائع، وفي ذروة توتر الأمر وقبل أن نراه كاملًا، نقفز فورًا إلى النتيجة لنشاهد كيف غير هذا الحدث حياة خمسة أشخاص و من حولهم إلى الأبد.

نرى المدينة بعد 12 عامًا بشوارعها المقفرة ووجوه سكانها التي لا مكان فيها لابتسامة، لا ترى لا تسمع ولا تحس إلا بالحزن والألم، قلب أب مفطور، وصديق يسأل نفسه في كل لحظة منذ 12 عامًا: “ماذا لو؟”، وحبيبة نسيت كيف الحب، وابن القاتل يرى بمرآته ملامح أبيه وعلى يديه دماءً، ودين في رقبة حي لميت..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Thousand Times Goodnight – Erik Poppe

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Children of Hiroshima – Kaneto Shindô

من أفضل من ابنٍ لهيروشيما وسينمائي مخضرم ليتكلم عن آلامها الناتجة عن أحد أبشع الجرائم بتاريخ البشرية والتي عاصر ارتكابها، من أفضل من الياباني كانيتو شيندو الذي قضى قرابة ثلثي عمره البالغ 100 عامًا يقدم للسينما بصناعها ومشاهديها كل ما يملكه من إبداع وشغف، وكان هذا الفيلم أحد أولى أعماله التي جعلت لاسمه وزنًا في كل مكان يقدر السينما، وأحد أولى الأعمال القليلة جدًّا التي قدرت حجم الكارثة الإنسانية وأعطتها مكانًا على الشاشة الفضية، وحتى الآن لم تنل المكان الذي تستحقه..

معلمة المدرسة ناكاكو إيشيكاوا (نوبوكو أوتوا) تعود إلى مدينتها هيروشيما بعد 6 سنوات من إسقاط القنبلة النووية التي أخذت أبويها فيمن أخذت، لتزور من بقي لها من أصحاب ومعارف وخاصةً طلابها الأطفال، فمن بقي منهم؟ وإلى متى هو باقٍ؟؟ وهل يعيش أم ينتظر الموت؟ وهل تتعافى هيروشيما أم أن جروحها أصعب من أن تكفيها 66 سنوات؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم.

الفيلم الخامس:

Hacksaw Ridge – Mel Gibson

خلال الحرب العالمية الثانية، ديزموند دوس (أندرو غارفيلد) شابٌّ نشأ على مبادئٍ منها ما زُرع فيه ومنها ما اعتنقه لأنه لم يقبل نتائج ما يخالفه، ومن تلك النتائج هجوم اليابانيين على بلاده، مما يجعله يتطوع في الجيش، لكن بشرطٍ يجعله يختلف قليلًا عن باقي الجنود، وهو أن لا يحمل سلاحًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

أروع الأوراق السينمائية في خريف العمر

“أعتقد أن العشرينيات تدور حول الأمل، ثم الثلاثينيات حول إدراك مدى حماقة الأمل”، قالها شاب ثلاثيني في فيلم “Don’t Think Twice“،فماذا قد يقول الأربعيني، الخمسيني، ماذا عن الثمانيني، عمّن قال سأفعلها غدًا وقالها بعد ألف غد حتى أتى يومٌ جلُّ ما يأمله في غده أن يصحو دون أوجاعٍ أو ألّا يصحو، فلم يعد قادرًا على آمالٍ أكبر، ماذا عمّن فعلها، عمّن ندم، عمّن وصل فلم يجد في الوجهة عن قربٍ ما ظنه فيها عن بعد، ماذا عمن فعلت ما سبق، عن أبطال الأفلام التالية.

الورقة الأولى:

Youth – Paolo Sorrentino

1- Youth

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

فريد بالينجر (مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته لينا (رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه ميك (هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعات كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الثانية:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

6- Clouds of Sils Maria

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

الورقة الثالثة:

Things to Come – Mia Hansen-Løve

things-to-come

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الرابعة:

The Dresser – Richard Eyre

the-dresser

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الخامسة:

Wrinkles – Ignacio Ferreras

4-wrinkles

إيميليو (تاتشو غونثاليث) نزيلٌ جديد في مركز لرعاية المسنين، يبحث عن صديقٍ بدل من سبقوه إلى النهاية، عن ذكرى ترافقه علها تعوض عن غياب من وما فيها، عما يستعين به على حرب جسده المتداعي على اعتزازه بمن يكونه، أو كانه، وعلى ما يبدو ليس ذلك بجديدٍ على باقي النزلاء، فقط لكلٍّ طريقته..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Schindler’s List (الجزء الثاني)

عن أدوار آمون غوت ورالف فينيس، إسحاق شتيرن وبين كينغسلي، جولييت بينوش، تيم روث، وداستين هوفمان وانضمام وشيك، تحضيرات النجوم لأدوارهم ونهج سبيلبيرغ في صناعة التاريخ، روبين ويليامز ومشاركة مثيرة في العمل، جون ويليامز وإسحاق بيرلمان وموسيقى للذكرى، منع ومحاولات منع لعرض الفيلم، قائمة شيندلر الحقيقية، وحقيقة الفتاة ذات الرداء الأحمر سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Schindler’s List .

أما دور آمون غوت فقد حسم أمره مشاهدة سبيلبيرغ لحلقةٍ من مسلسل “Great Performances” بعنوان “A Dangerous Man: Lawrence after Arabia” كان بطلها رالف فينيس، مما جعل فرصه أكبر من فرص المرشح الآخر تيم روث، وكان فينيس الذي أروع آمون غوت يمكن لـ سبيلبيرغ أن يجده.

كذلك بين كينغسلي، فبعد أن أوشك داستين هوفمان على أن يكون الخيار النهائي لدور إسحق شتيرن، أدّى اضطراب التواصل بين وكيل أعماله وسبيلبيرغ إلى ظن الأخير أن هوفمان رفض الدور فذهب إلى بين كينغسلي، ولم يتوقف سبيلبيرغ في جمعه لأروع المواهب هنا، فقد عرض على جولييت بينوش أيضًا دورًا في الفيلم رفضته لتعمل على “Three Colors: Blue” لـ كريستوف كيشلوفسكي.

وبدأت تحضيرات كلٍّ ممن ذكرت بطريقته، نيسون بمشاهدته أفلام منزلية لـ ستيف روس رئيس مجلس إدارة شركة Time Warner وأحد أساتذة سبيلبيرغ، كينغسلي ببحثٍ سينمائي كانت نتيجته احتفاظه بصورة آن فرانك الفتاة صاحبة المذكرات الشهيرة التي كتبتها خلال الهولوكوست وتم تحويلها إلى فيلم عام 1959 في جيبه طوال فترة التصوير، وفينيس بالتعمق في تاريخ شخصيته وزيادة وزنه 13 كيلوغرامًا، ووصل حد أن ترتجف ميلا فيفربرغ إحدى الناجين حين قابلته لشبه شكله وأسلوبه الشديد بـ آمون غوت الحقيقي.

أما سبيلبيرغ فطلب بدايةً من آرون سوركين اختصار ما أمكن من حوارات زيليان الطويلة لمنحه حرية إبداعٍ بصريٍّ أكبر، أوشك على ترجمة النص إلى الألمانية والبولندية لكنه تراجع لأن تقييمه للأداءات بلغاتٍ أجنبية لن يكون دقيقًا، لم يقبل أن يُصوّر في معسكرات أوشويتز الحقيقية احترامًا لضحاياها، فبنى مقابلها موقعًا من أكبر ما بُني لفيلمٍ في بولندا، وكان مؤلفًا من 34 ثكنة و7 أبراج مراقبة كما تم إعادة خلق الطريق المؤدي لداخل المعسكر والمرصوف بشواهد قبور يهودية، حوّل مشهد التصفية الذي لم يتجاوز الصفحة الواحدة في النص إلى 20 دقيقة على الشاشة استند في صنعها إلى بعض شهادات الناجين، احتاج لمصورٍ يحقق رؤياه الفريدة فكان تعاونه الأول والمثمر مع يانوش كامينسكي، هذا وقد كان الفيلم الأول في تاريخ سبيلبيرغ الذي لم يُعد للقطاته ومشاهده رسومًا قبيل التصوير مسلِّمًا للقصة وروحها الدفة، والتي قادته إلى أن يصور قرابة نص الفيلم بكاميرا محمولة.

وجعلت جوًّا سوداويًّا ثقيلًا يخيم على أجواء التصوير اضطرت سبيلبيرغ إلى أن يشاهد حلقات من المسلسل الكوميدي Seinfeld في نهاية كل يوم تصوير ليزيح بعض ذاك الثقل عن صدره، كما طلب من صديقه روبين ويليامز أن يقدم بعض السكتشات الكوميدية في مواقع التصوير.

ليست فقط صداقة سبيلبيرغ مع روبين ويليامز هي من وقفت في صفه، فكذلك فعل الوضع الاقتصادي المتردي لـ بولندا وقتها مما جعل أناسها مرحبين جدًّا ببيع ملابس الثلاثينيات والأربعينيات التي يملكونها مما ساعد في تصميم الملابس المطلوبة لأكثر من 20000 كومبارس تبرع أغلبهم للمشاركة في الفيلم دون أجر بشكلٍ سحري.

كل هذا وأكثر أنتج عملًا عندما شاهده جون ويليامز برفقة سبيلبيرغ أحدث به أثرًا جعله يخرج من بيته ويتمشى لدقائق ليعيد جمع شتات نفسه، ثم يعود ويخبر سبيلبيرغ أن هذا العمل يستحق مؤلفًا موسيقيًّا أفضل منه، ليجيب سبيلبيرغ: “أعلم، لكن كلهم أموات.”، لكن لحسن الحظ كان عازف الكمان الكبير إسحاق بيرلمان حيًّا، وكان مسؤولًا عن الأثر الكبير لموسيقى ويليامز، واعتبر مشاركته هذه أكثر لحظات مسيرته فخرًا.

وطبعًا بعد جهودٍ كهذه لم يقبل سبيلبيرغ المسؤول الأكبر عنها بنيل أجره عن الفيلم ومنحه لمؤسسة شواه المسؤولة عن الحصول على والاحتفاظ بـ كل الوثائق الخاصة بالناجين من الإبادات العرقية حول العالم، لن يُسمح بالعبث بنتيجتها، لذلك حين أرادوا عرض نسخة ممنتجة في الفلبين حُذف منها بعض مشاهد العري والعنف رفض سبيلبيرغ عرضه نهائيًّا إلا كاملًا، فتدخل الرئيس الفلبيني فيديل راموس ومنع الرقابة من أي تعديل ليتم عرض الفيلم كاملًا، الأمر الذي حصل عكسه في العديد من الدول الإسلامية كـ ماليزيا، إندونيسيا، لبنان ومصر، التي منعت عرض الفيلم لأنهم رأوا أنه غير منصف بحق الألمان ومغرق في التعاطف مع اليهود، كذلك قام الكثير من النازيين الجدد بحملات لمنع عرض الفيلم في أمريكا وكندا باءت بالفشل.

ربما لو لم ينل الفيلم وشخصية شيندلر الشعبية التي نالاها لما تم العثور على قائمته الحقيقية عام 1999 في حقيبة سفر بين أوراقه القديمة المخبأة في علّية شقته في هيلدشايم حيث أقام في الأشهر القليلة الأخيرة من حياته حتى وفاته عام 1974.

.

.

فيما يلي حرق لحدث مهم في الفيلم:

.

.

.

ولما علمنا أن الفتاة ذات الرداء الأحمر الحقيقية تُسمى روما ليغوكا، وعلى عكس مصيرها في الفيلم نجت، ونشرت قصتها بعنوان: “الفتاة ذات الرداء الأحمر: مذكرات”.

صرخات سينمائية من بقاعٍ منسية

اليوم يوافق اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وطبعًا كالعادة لا يعني هذا شيئًا على الإطلاق، فلا ورقة خضراء كانت في مرمى النار وأُنقذت منذ تسمية هذا اليوم قبل 16 عامًا، حالها في ذلك حال البشر حيث تلك الحروب والنزاعات، حيث تجري أحداث الأفلام التالية، وتُذكرنا بوجودها وبأن قاطنيها ليس لديهم الوقت للاحتفال بهذا اليوم لانشغالهم بمحاولة استبدال الدم الذي يسقي أشجارهم بالماء.

الفيلم الأول:

A Thousand Times Goodnight – Erik Poppe

1-a-thousand-times-goodnight

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Killing Fields – Roland Joffé

2-the-killing-fields

في سبعينيات القرن الماضي وأثناء الاضطرابات التي حصلت في كمبوديا التي وصلت لإبادة جماعية لمليوني مدني على يد قوات الدكتاتور بول بوت، سيدني (سام ووترسون) صحفي أمريكي يعمل على التغطية المباشرة للأخبار هناك، يساعده في ذلك الكمبودي ديث بران (هينغ س.نغور)، تشتد الأمور ويبدأ ترحيل الجالية الأمريكية ليبقى سيدني وصديقه محاصرين، إلى أين ستمضي صداقتهم حين يحدق بهم الموت؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يحرق جميع أحداثه الرئيسية.

الفيلم الثالث:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

3-beasts-of-no-nation

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

We Come as Friends – Hubert Sauper

4-we-come-as-friends

يأتي شاوبير بكاميرته من فرنسا إلى السودان المضطرب الممزق بالحرب الأهلية وقضية الانتماء التي لم تجد نهايةً لها، جنوب السودان يعتبر شماله من العرب مغتصبي أرض، ولا يجدون لأصولهم والعرب أي التقاء، كما يحس بعضهم بأن عرب السودان استعبدوهم وسلبوهم حقوقهم، ولأن المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي يجدون أن السودان تحتاج للمساعدة حتى تنهض، يبدأ التوغل في أرض السودان “للبحث عن حلول” وتارةً يكون الحل خيارًا وتارةً أمرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

A Thousand Times Good Night

“لا ثناءَ ينصف بينوش”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج إيريك بوب
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

أن تملك بين ممثليك أسطورةً كـ جولييت بينوش، عمر مسيرتها 30 عامًا، ولا عمر يحد ما قدمته خلالها، نعمةٌ ونقمة، فاللوم على أي قصور يصبح مضاعفًا لأنه يبرز بعدم مجاراته لحضورها المهيب، الحضور ذاته الذي قد يمنع وصول أثر هذا القصور – إن بقي ضمن حدود معينة – لوقتٍ قد يتجاوز مدة الفيلم.

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

كتب النرويجيين إيريك بوب وهارالد روزنلو-إيغ نص الفيلم، انطلاقًا من دوافع إنسانية صادقة بشكل يزيد كون سوء توجيهها واستغلالها مؤسفًا، خاصةً أن أول ظهور للنمطية يمر مرور الكرام على أمل أن تكون في مكانها، لكن بتوالي الشخصيات المتواضعة البناء الموجهة بوضوح لغياب الدوافع المنطقية خلف أفعالها، والأحداث الملتزمة بالمسار المألوف، والحوارات المباشرة في لحظاتٍ لا تحتاجها، يصعب تجنب الإحساس بالخيبة حتى إن كان حال الشخصية الرئيسية أفضل إلى حدٍّ ما.

إخراج المصور الحربي السابق إيريك بوب يضيف صدقًا وشغفًا يكاد يذهب بالأثر السيء لفقر نصه خلال المشاهدة، خاصةً مع الافتتاحية المبهرة التي تهيئك لرحلةٍ استثنائية، والاهتمام بالصورة وغناها الحسي، سواءً بالعناصر الجمالية ضمن إطارها، أو بالاعتناء بما يقدمه ممثلوه أمامها وحسن استغلاله بالحفاظ على قرب حميمي منهم، مما يجعل حتى أثر اللحظات الميلودرامية حقيقيًّا، بوب فقط احتاج لتوجيهٍ أفضل أو صبرٍ أكبر على مشروعه.

كالعادة، أداء رائع من جولييت بينوش به يبلغ العمل ذروته، وكأن باستطاعتها دومًا إكمال ما ينقص الشخصية التي تمثلها على الورق حتى تصبح من لحمٍ ودم، بداخلها ما يكمله، كما فعلت هنا، تمنعك من ملاحظة أية عيوب أو حتى التفكير بها، فأنت مشغولٌ بغنى ملامحها، الأمر الذي يجعل لفت أي أداء آخر للانتباه إنجازٌ يحسب لصاحبه، وكان هذا الإنجاز من نصيب الصغيرة لورين كاني، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من جون كريستيان روزنلوند، وموسيقى تضيف لأثر الفيلم من أرماند أمار.

تريلر الفيلم:

Paris, je t’aime

“عن مدينة الحب والجمال والنور”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أوليفييه أساياس، فريدريك أوبيورتان، إيمانويل بينبي، غوريندر تشادها، سيلفين شوميت، إيثان كوين، جويل كوين، إيزابيل كويسيت، ويز كريفين، ألفونسو كوارون، جيرارد ديبارديو، كريستوفر دويل، ريتشارد لاغرافينيس، فينسينزو ناتالي، أليكساندر بين، برونو بوداليديه، فالتر سالز، أوليفر شميتز، نوبوهيرو سوا، دانييلا توماس، توم تيكفر، غاس فان سانت
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الفرنسية، الانكليزية، الماندارينية، الإسبانية، والعربية
تقييم IMDB 7.3

6 مخرجين فرنسيين، و16 مخرج من مختلف الجنسيات والخلفيات، اجتمعوا على حب مدينةٍ لغناها بالحب، فكتبوا وأخرجوا 18 فيلمًا قصيرًا عنها، جمعوها في فيلمٍ واحدٍ لتصبح كـ18 بيتٍ في قصيدة غزلٍ سينمائيةٍ بتلك المدينة، بـ باريس.

يروي الفيلم قصة توقٍ إلى، عثورٍ على، بحثٍ عن، فقد لـ، تصالحٍ مع، وتجديدٍ للحب، وما يمكن أن يرافق ذلك ويجعلك تدرك أنك كأبطال هذا الفيلم وصناعه تعشق مدينة النور.

كتب من ذكرنا أسماءهم في بداية المقال كمخرجي العمل النص المبني على فكرة تريستان كارنيه ببعض المساعدة من بول ميدا برج، رين لي، وغابرييل كينغ، ويتراوح الناتج بين أقليةٍ من المنجزاتٍ المتواضعة الأثر، بشخصياتٍ لا يميزها الكثير، قد يعوض ذلك تميز ما تمر به، وقد يبقى الحال على ما هو عليه، وغالبيةٍ نعرف شخصياتها بما نشترك به معها، أو يثيرنا التعرف إليها، ينجح بعضها في ترك أثرٍ لا ينتهي بانتهائها، وتنجح جميعها في الاستحواذ على انتباهك ولمس قلبك خلالها.

الإخراج يفوق النص تميزًا، فبين المخرجين من لم يقبل أن تمر دقائقه المعدودة ضمن ساعتي الفيلم دون أن يضع بصمةً تميزه، سواءً تلك التي تكتفي ببث المرح في نفوس عشاقه، أو التي تأتي له بعشاقٍ جدد، وخاصةً غاس فان سانت ورؤيته المثيرة لأبسط اللحظات العابرة، الأخوين كوين وكوميدياهما العبقرية، ألفونسو كوارون وقلة اللحظات التي يحتاجها لجعلك تندمج بمشاهدة قصته، وكثرة اللحظات التي يستمر فيها أثرها، فقط بتدوير كاميرته الرشيقة لخمس دقائق متواصلة، وتوم توكفر ومتوالياته السردية الغنية المثيرة، بالإضافة لعملٍ لا يقل تميزًا من سيلفان شوميه، إيزابيل كويسيت، فينسينزو ناتالي، وأوليفر شميتز، لا يعني هذا التقليل مما قدمه الباقون، لكن وجب التركيز على ذكر أصحاب الأثر الأكبر لمسًا للقلب ولفتًا للنظر.

أداء رائع من الرائعة جولييت بينوش يبرز بوضوح رغم تزاحم النجوم، وأداءات ممتازة من أغلب فريق العمل وخاصةً ستيف بوسكيمي، جينا رولاندز، فاني آردان، وبوب هوسكينز، تصوير جيد عامةً، وموسيقى مناسبة من بيير آدينو، مايكل أندروز، رينولد هيل، جوني كليميك، وتوم تيكفر.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

آلام الفن كما أحسها مبدعوه وروتها عنهم الشاشة الفضية

ظهر المخرج التشيلي الكبير “أليخاندرو يودوروفسكي” منذ فترةٍ في فيديو يدعو فيه الناس لدعمه ليستطيع إكمال فيلمه الجديد “Endless Poetry”، ذكر فيه صعوبة تقديم الفن لعقول غزاها زيف هوليوود، وبالتالي صعوبة وجود من يساعده لصناعة ذاك الفن الذي لا سلطة له على شباك التذاكر، ومن الصعب جداَ تخيل ألم هذا المخرج الثمانيني الذي يحلم بأن يموت خلف كاميرته وهو يرى الناس تدير ظهرها له بعد تاريخه الحافل بالإنجازات السينمائية الخالدة، لكن الأفلام التالية لا تتيح لك فقط تخيل معاناة أبطالها مع فنهم، بل تمنحك فرصة اختبار ما يعيشونه.

الفيلم الأول:

Birdman  – Alejandro González Iñárritu

1- Birdman

من الصعب جداً الحديث عن هذا الفيلم، تتصارع عناصره في بلوغ الكمال بشكل لم نعهد مثله منذ وقت طويل، ويبدو كأن الفكرة قد خطرت لكل أفراد فريق العمل بوقت واحد، فآمن كلٌّ  منهم بها حتى الجنون، وسعى في البحث عمن يشاركه الحلم، وبدل أن يجد من يشاركه وجد من لديه بالفعل الحلم ذاته، حتى اجتمعوا كلهم على هدف واحد كان حلماً قبل اجتماعهم، وشرعوا بتحقيق الحلم، حتى وصلت إلينا هذه المعجزة التي تسأل عن كل مساهم فيها على حدة، فليس هناك من لم يعطي من روحه للعمل ما يجعل دوره فاعلاً مهما صغُر، شكراً “أليخاندرو جونزاليز إينارتو” فأنت الحالم الأكبر، والرجل الطائر الذي حلَّق فوق الجميع ليبلغ مكانه بين النخبة.

“ريجان تومسون”(مايكل كيتون) نجم سينمائي سابق بلغ ذروة نجاحه في بطولته لسلسلة أفلام عن أحد أبطال القصص المصورة”الرجل الطائر” منذ عشرين عاماً، لكن هذه لم تكن فقط بداية نجاح مشواره السينمائي، بل كانت أيضاً نهايته، ومن الصعب أن يعرف أحدٌ اسمه إن لم يُقرن باسم البطل الخارق الذي مثل شخصيته، وإن مضى على الأمر كل ما مضى فلم يستطع النجم تقبل أمر أنه ليس نجماً دون قناعه وجناحيه، وقام بإعداد نص لمسرحية سيقوم بإخراجها وبطولتها لتعرض على مسرح “برودواي”، ومسرحٌ كهذا يقرر جمهوره مصير من يقف عليه لأنه للفن والفنانين فقط، وكل ما دون ذلك فإنه يغامر بالوقوف عليه بمستقبله المهني كاملاً، فهل هو فنان وهل سيقدم فناً؟، صوتٌ ما يعرفه يقول له ما لا يجعله واثقاً من أي شيء، فهل صدق الصوت؟ ومن أين هو آتٍ؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Mr. Turner – Mike Leigh

2- Mr. Turner

الأسطورة البريطانية السينمائية الحية “مايك لي” يروي قصة أسطورة، لكن طبعاً رجل مثله ينسى كيف تم ويتم تناول السير الذاتية سينمائياً، ويبتدع طريقته، وهذا ليس محاولةً منه للخروج عن المألوف، بل ببساطة هذا طبعه، لطالما ميزته الأصالة وستميزه، وبالنتيجة فأنت تنساب عبر التجربة وتعيشها، لا تشاهد وتتنبأ فتصيب مرة وتتفاجأ أخرى، كما الحياة، وهو يروي قصة حياة، وهذا ما يجب أن تكونه!

يروي الفلم قصة آخر 25 سنة من حياة الرسام البريطاني الأشهر “جوزيف مالورد ويليام ترنر”، والتي تجري أحداثها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، مستكشفاً روح فنه وعلاقتها بما صادفه في حياته من فقد وكسب وتقدير وتحقير وحب وكره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Millennium Actress – Satoshi Kon

3- Millennium Actress

الواقع والحلم، الماضي والحاضر، الحقيقة والأسطورة، كلها واحد، وفي هذه اللحظة، ليس للتحاذق على المشاهد أو تشويشه وإيهامه بأمر أو بآخر، لكن لتفتح أفقاً جديداً في ذهنه يجعل رؤياه تتجاوز ما ترى عينه، لتجعله يبصر بقلبه وروحه، لم أصف بعد شيئاً من عظمة عمل الياباني “ساتوشي كون” الذي أجل فيه السينما شكلاً وموضوعاً، لم أصف بعد شيئاً..

“جينيا تاتشيبانا”(شوزو إيزوكا) مذيع تلفزيوني يذهب مع مصوره إلى منزل نجمة سينمائية سابقة “تشيوكو فيوجيوارا”(ميوكو شوجي) اختفت من الوسط الفني منذ ثلاثين عاماً، عاشت خلالهم فيما يشبه المنفى، ليحمل معه إليها شيئاً يجعل طريقه لإقناعها بعمل مقابلةٍ معه سهلاً، مفتاحٌ صغير كان يوماً ملازمته لها بأهمية ملازمة روحها لجسدها، لا أحد يعرف لماذا حتى الآن، فهل ستأتي مقابلته معها التي ستأخذنا في رحلة عجائبية بين ذكرياتها بسر المفتاح؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

4- Clous of Sils Maria

يكفي اسم المبدعة الفرنسية “جولييت بينوش” وحده لتزكية فيلم هي بطلته، وقبل هذا الفيلم كان يكفي اسم “كريستين ستيوارت” وحده للتقليل من قدر الفيلم الذي يظهر فيه كاسم رئيسي، لكن المخرج الفرنسي “أوليفييه أساياس” لم يقبل بذلك، يجب أن يرتقي بفيلمه جميع المشاركين به، وهذا ما حصل، وهذا ما جعل هذا العمل انتصاراً فنياَ سينمائياً استثنائياً، فيه غنى الشكل والمحتوى، وفيه ما يستحق أن يشغلك طويلاً بعد انتهائه..

“ماريا إندرز”(جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية “فالنتين”(كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Camille Claudel 1915 – Bruno Dumont

5- Camille Claudel

عندما يصل أحد العناصر الرئيسية لفيلمٍ ما إلى الكمال قد يطغى على العناصر الأخرى بمحاسنها ومساوئها، وذلك من حسن حظ غالبية مشاهدي هذا الفيلم، فأسلوب الفرنسي “برونو دومون” قد لا يروق للكثيرين، لكن هؤلاء أنفسهم سينحنون أمام عظمة حضور “جولييت بينوش” وهي تصل إلى الكمال!

تجري أحداث الفيلم في شتاء عام 1915 بعد أن تم وضع النحاتة “كاميل كلوديل”(جولييت بينوش) وأحد عباقرة فناني زمنها في مصحةٍ نفسية حيث تمنع من النحت، وحيث تعيش على أمل العودة لفنها وتنتظر أن يأتي أخوها “بول كلوديل”(جان-لوك فانسان) ويخلصها مما هي فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Camille Claudel 1915

“لم يحس أحدٌ بمعاناة (كاميل كلوديل) من قبل كما فعلت (جولييت بينوش)!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج برونو دومون
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الفرنسية

عندما يصل أحد العناصر الرئيسية لفيلمٍ ما إلى الكمال قد يطغى على العناصر الأخرى بمحاسنها ومساوئها، وذلك من حسن حظ غالبية مشاهدي هذا الفيلم، فأسلوب الفرنسي “برونو دومون” قد لا يروق للكثيرين، لكن هؤلاء أنفسهم سينحنون أمام عظمة حضور “جولييت بينوش” وهي تصل إلى الكمال!

تجري أحداث الفيلم في شتاء عام 1915 بعد أن تم وضع النحاتة “كاميل كلوديل”(جولييت بينوش) وأحد عباقرة فناني زمنها في مصحةٍ نفسية حيث تمنع من النحت، وحيث تعيش على أمل العودة لفنها وتنتظر أن يأتي أخوها “بول كلوديل”(جان-لوك فانسان) ويخلصها مما هي فيه.

استناداً إلى السجل الطبي لـ”كاميل كلوديل” والرسائل المتبادلة بينها وبين أخيها “بول كلوديل” كتب “برونو دومون” نص الفيلم، والمكون بغالبيته من مجموعة مشاهد لا حدث فيها إلا ما يحدث في ملامح بطلة قصته، مما يعني أنه على الأرجح كتب اسم “جولييت بينوش” كعنوانٍ لنصه قبل أن يكتب اسم “كاميل كلوديل” مذ قرر كتابة ذاك النص، فعلى وجهها تجري قصته كاملةً، ودون هذا الوجه بالذات لا قصة عنده يرويها.

إخراج “برونو دومون” يجعل ما يثقل صدر بطلته ويقودها إلى الجنون يثقل صدرك فتفهم جنونها، ويقوم بذلك بالهدوء ذاته الذي يجعلها تحس الزمن توقف في ذاك المصح، وبتقديره لما يمكن أن تمنح “بينوش” صوره من غنىً وخلود يمنحها كامل اهتمامه ويتيح لها المجال للإبداع، بالإضافة لإدارة ممتازة لفريق ممثليه والمؤلف بغالبيته من مرضى عقليين حقيقيين.

أداء تاريخي هو مركز ثقل العمل والحامل لتفاصيل قصته من “جولييت بينوش”، وربما سبب معاناة “كاميل كلوديل” أن ملامحها لم تملك غنى ملامح “بينوش”، وإلا لأصبح ألم من يشاهدون وجهها أكبر من ألمها، فيمنحونها ما تريد رحمةً بأنفسهم، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، وتصوير جيد من “غيوم ديفونتين”.

حاز على 4 جوائز، ورشح لـ5 أخرى أهمها الدب الذهبي في مهرجان برلين.

تريلر الفيلم: