أرشيف الوسم: جون غودمان

حقائق قد لا تعرفها عن Monsters, Inc (الجزء الثاني)

عن منهجيّة العمل على النص بحسب الكاتب دانييل غيرسون، الثورات التقنيّة الناتجة عن صعوبة التعامل مع بنية سولي وحركته، الحاجة إلى طاقة معالجة غير مسبوقة مع كل صورة في الفيلم، النجوم وراء الأصوات وكيفية انضمامهم والتعامل مع النجمة الصغيرة بينهم، احتفاءات هنا وهناك بجهود فريق العمل نفسه وبمن يلهمونهم، والتحضيرات لـ “Finding Nemo” سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Monsters, Inc

أغلب عمليّات إعادة الكتابة والتنقيح تمّت خلال عامَي 1999 و2000 اللذَي عمل فيهما دانييل غيرسون صاحب التجربة الأولى في الأفلام الروائية بشكل شبه يومي. كان عمله في ما يُشبه دائرة تبدأ بجلسة مع دوكتر لمناقشة مشهد وما يريده فيه، ثم كتابته للمشهد بناءً على الاجتماع، جلسة أخرى لمراجعة ما كَتِب، وأخيرًا إعطاء الناتج لأحد الرسّامين حيث يكسب الجميع رؤية أوضح واستثارة ضروريّة لمخيّلتهم تدعم الخطوة القادمة.

خاصةً أن العمل على هذا الفيلم تقنيًّا شكّل نقلة نوعيّة في منهجيّة عمل بّيكسار نتيجة صعوبته وكثافة تفاصيله، فهُنا كان لكلٍّ من الأبطال الثلاثة الرئيسيين مُصمّمٌ ومُحرّكٌ خاص. فمُصمّم سولي مثلًا كان الرافض لفكرة التعامل مع ضخامة سولي بجعل حركته ثقيلة كونه بطل الفيلم الرئيسي وسيمنح بالتالي الفيلم كاملًا جوًّا من البلادة، لذلك آثر معاملته كرياضيٍّ مُحترف ساعدته خبرته على الحركة السريعة رغم ثقل وزنه، ولاعتماد قواعد واضحة للأمر رتّبت بّيكسار محاضرةً مع مُحاضِر من جامعة كاليفورنيا مختص في حركة الثدييات الضخمة.

لكن أكبر أزمة مع الحركة لم تكن في الوزن، وإنما في الفرو، في حركة أكثر من مليونَين وثلاثمئة ألف شعرة (2320413 شعرة) على جسد سولي بحيث يُلقي بعضها بظله على البعض الآخر دون أن يُظلل نفسه، وبحيث يتجاوب مع الاحتكاك بالأجسام الأخرى، ولهذا صُمّم برنامج مُحاكاة خاص سُمّي “Fizt” للعمل على هذا الموضوع، والذي استُخدِم بعد أن أثبت نجاحه مع فرو سولي في منع نسيج ملابس “بو” من التداخل لدى حركتها، مهمّةٌ ثوريّة تمّت بالاستعانة بخوارزمية “Global Intersection Analysis” المصاغة من قبل أحد خبراء بّيكسار.

هذا كله جعل مُعالجة كل صورة يظهر فيها سولي تستغرق بين 11 إلى 12 ساعة على قرابة 3500 معالج سَن مايكروسيستِمز، في حين تطلّب “Toy Story” ما لا يزيد عن مئتي معالج، و”Toy Story 2″ ما لا يزيد عن 1400 معالج.

لكن طبعًا جميع هذه الجهود لا تؤتي ثمارها المُستحقّة دون أصواتٍ تليق بتلك الصور. بدايةً قام بيل موراي بتجربة الأداء لـ سولي ونال إعجاب دوكتر لكنه تأخر في الرد على موراي فاعتبر الأخير هذا رفضًا واتجه لمشاريع أخرى، فاختير جون غودمان بدلًا عنه والذي كان بالفعل من تحتاجه الشخصية، بل ومن تحتاجه شخصية راندال أيضًا لكونه من أوصى بـ ستيف بوسكيمي ليجسّدها.

أما بو فوجدوا صوتها في ذات الأربع سنوات ماري غيبس، وإن كان من المستحيل ضبطها لوقفةٍ طويلة في استوديو التسجيل، عقبةٌ لم يستطيعوا تجاوزها إلا بملاحقة غيبس بميكروفونات خلال لعبها واستخدام كل ما يُلتقط مما تقوله في حوارات بو.

بعد كل هذه المعجزات استحق فريق العمل الحرص على حضورهم هنا وهناك، سواءً بذكر أسمائهم على لائحة نقاط المُرعبين المتنافسين، تسمية محل الحلاق باسم مخرج الفيلم دوكتر، أو تسمية أحد أزرار الأبواب في الشركة بـ”Fizt” كاسم برنامج المحاكاة.

أمرٌ لم يقتصر على أنفسهم، بل على ما يحبّون ويقدّرون، وعلى الإشارة لمشروعهم اللاحق. مثالٌ على الأولى مطعم “Harryhausen’s” حيث مايك وسيليا كتحيّة لـ راي هاريهاوسن صانع وحوش الستوب-موشن في أفلام كـ “Jason and the Argonauts” و”It Came from Beneath the Sea” الذي قدّم فيه أخطبوطًا بستّة أرجل فقط لمحدوديّة الميزانيّة، كالأخطبوط الشيف وراء البار في المطعم الذي في الفيلم. ومثالٌ آخر كنا سنجده لو قبلت شركة “Toho” اليابانية منحهم حقوق صوت زئير غودزيلّا لاستعماله مع الوحش تيد والكبير بدرجة لا نرى منه إلا نصفه الأسفل.

أما الإشارات لمشروعهم اللاحق “Finding Nemo” فيمكن إيجادها في رسمة نيمو وراء الأخطبوط في مطعم هاريهاوسن مثلًا، في الغرفة التي ترمي سالي راندال إلى داخلها حيث تمثال نيمو على الحائط، وبين الألعاب التي تعطيها بو لـ سولي حيث يوجد بينها لعبة نيمو.

ربما من المهم وسط كل هذه المعمعة ظهور التطمين في نهاية Monsters, Inc والذي يقول: “لم تؤذَ أية وحوش خلال صناعة هذا الفيلم”.

أفضل أفلام الإثارة في 2016

الموسيقى المُنذرة والخطر التقليدي معلوم العواقب مُستغرب القدرة على التأثير ليسا بالضرورة صفتين ملازمتين لفيلم الإثارة، ما زالت هناك إثارةٌ فكرية، نفسية، إنسانيةٌ مصيرية، أسلوبية، وإثارة الغموض التي لا تعني فقط تأجيل بيان أسباب ما يقع لساعة ونصف أو اثنتين فقط لأن ليس فيما يقع ما يستحق فيلمًا، عليك فقط أن تبحث ولا تكتفي بالأفلام التي تبحث عنك وتملك صلاحياتٍ تجعل وصولها حتميًّا، وهنا أبرز نتائج البحث بين أفلام 2016.

الفيلم الأول:

Elle – Paul Verhoeven

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلىى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

10Cloverfield Lane – Dan Trachtenberg

تطلّب خوض دان تراشتنبرغ في مغامرة إخراج فيلم كهذا كتجربة سينمائية أولى جرأةً وثقةً كبيرتين، وجهدًا مضاعفًا عما قد يبذله أي مخرجٍ صنع لنفسه اسمًا حتى يتذكر الناس اسمه وبإعجاب، لسببٍ بسيط وهو أن المنطقة التي يدخل إليها في فيلمه مزدحمة، لكن تراشتنبرغ عرف كيف يجعل دخوله هذا ملفتًا للأنظار والأعصاب.

ميشيل (ماري إليزابيث وينستيد) شابةٌ تتعرض لحادث سير تستيقظ بعده مقيدةً في حجرةٍ مقفولة، ويُعلمها خاطفها أنها في المكان الوحيد الذي يمكن أن تكون حيةً فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم أو حتى القراءة أكثر عن قصته.

الفيلم الثالث:

Interrogation – Vetrimaaran

يومًا بعد يوم يزيد تقدير أفلام كوليوود (أو الأفلام التاميلية) في المحافل السينمائية العالمية، وآخرها عرض هذا الفيلم الأول في مهرجان البندقية، وفوزه فيه بجائزة منظمة أمنيستي العالمية لحقوق الإنسان، وترشحه لجائزة أفق البندقية، مع نيله تقديرًاا وصدًى كبيرًا يؤكد أن الثقافة السينمائية التي لطالما اعتز بها أنوراغ كاشياب صانع ملحمة “Gangs of Wasseypur” وأكد أنهاا أمل الارتقاء بالسينما الهندية تستحق الاستكشاف.

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Don’t Breathe – Fede Alvarez

روكي (جين ليفيأليكس (ديلان مينيت) وماني (دانييل زوفاتو) ثلاثة شبّان يجمعون بعض المال من سرقاتٍ صغيرة حتى يصبح لديهم ما يكفي للهروب من ظروفهم، لكن طمعًا باختصار الخطوات بسرقةٍ كبيرة يقودهم إلى منزل رجلٍ اختاروه لعجزه، وربما كان من الخطأ الاكتفاء بمعلومة العجز للإقدام على أمرٍ كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Invitaion – Karyn Kusama

أكثر ما يلفت نظر الاستديوهات للمواهب الجديدة والمغمورة تقديمها لفيلم رعبٍ أو إثارة يلقى قبولًا جماهيريًّا يحمل صيته إليها، مما أطلق موجة أفلامٍ مستقلة في هذين النوعين استهدفت نيل إعجاب هذه الاستديوهات، صحيحٌ أنه في أغلب الحالات يتحولل الناجح في الحصول على تمويل ضخم إلى مجرد موظف آخر، لكن نجاح هذه الموجة باستقطاب شريحة لا بأس بها من الناسس يُبشر بإمكانية بعض التناقص في الأفلام التي لا يُرجى منها إلا زيادة بلادة المتلقي وآن أوان ملل الأخير منها بفعل البلادة ذاتها التي غذتها. هذا الفيلم ينتمي لتلك الموجة المُنقذة.

ويل (لوغان مارشال-غرين) المُطلّق منذ عامين إثر مأساة، يُدعى وأصدقاءٌ قدامى إلى منزل زوجته السابقة بقصد إنعاش ما ذَبُلَ من روابطٍ كانت يومًا ما رُكنًا أساسيًّا في حياتهم، إلا أن هناك مقاصد أخرى يُحسّها ويل تجعل زيارته أقل ألفةً من المُنتظر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم: