مختارات من أكثر الأفلام التي تخيفنا آدمية وحوشها

كثيرًا ما نستعمل مصطلح “وحوش آدمية”، وكثيرًا ما نجد من يبرر وجودهم بما قادهم لأن يكونو كذلك لحد التعاطف معهم أحيانًا، ومرةً يكون فيها قبول أي تبرير انضمامًا لتلك الوحوش، وأخرى نجد في تلك التبريرات ما يستحق فعلًا التفكير، وهنا يزداد الأمر خطورةً، فهذا التفكير غالبًا ما يوصلنا إلى نتائج مخيفة تجبرنا على أن نبدأ بالتساؤل بعدها عن درجة آدمية كلٍّ منا الحقيقية، وهذا التساؤل هو واحدة من نتائج مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Ballad of Narayama – Shôei Imamura

تجري أحداث الفيلم في أواخر القرن التاسع عشر، في أحد أفقر القرى اليابانية، حيث لا مكان للعجائز الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والذين يتوجب عليهم الصعود إلى الجبل وانتظار الموت حسب العرف السائد في تلك المنطقة، وقد اقترب موعد صعود أورين (سوميكو ساكاموتو) إلى ذاك الجبل، ولذلك فعليها إنهاء كل أمور عائلتها المعلقة خلال الأيام الأخيرة التي ستقضيها بينهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Dheepan – Jacques Audiard

ديبان (جيسوثاسان أنتونيثاسان) ياليني (كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها إيلايال (كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Touch of Sin – Jia Zhangke

يتكون الفيلم من أربع قصص لا صلات واضحة بينها إلا سلوك بطل كلٍّ منها طريقًا لا رجعة فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل أغو (أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

A Touch of Sin

“من هو صاحب الخطيئة الأكبر؟”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جيا تشانغ كه
المدة 133 دقيقة (ساعتين و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الصينية
تقييم IMDB 7.2

لم يُعرض هذا الفيلم في بلد صانعه الصيني جيا تشانغ كه، وهذا ليس غريبًا على أحد أهم أبناء الجيل السادس من صنّاع السينما الصينية والذين لا يساومون ويأتون بالواقع كما هو، لكنه غريبٌ بعد فك الحصار عن آخر 3 أفلامٍ له، فأي حقيقةٍ يا ترى اعتبروا الاقتراب منها خطيئة؟

يتكون الفيلم من أربع قصص لا صلات واضحة بينها إلا سلوك بطل كلٍّ منها طريقًا لا رجعة فيه.

بناءً على أحداثٍ حقيقية كتب جيا تشانغ كه نص الفيلم، كرحلةٍ على معالم تاريخية تشهد على مآسي أمة، لكن الفرق أن تلك المعالم وليدة يومنا هذا وصنيعة أيدٍ نعرفها، وأبطال قصصه الأربعة الذين يشكلون أهم جزءٍ في تلك المعالم مُعَدِّين بحيث لا يملكون الكثير مما هو غريبٌ عنا سواءً هم أم من وما حولهم، وما يثير الرعب هو عدم بعدنا الكبير حتى عن الطرق التي يسلكونها، بُعد فكرنا على الأقل، خاصةً مع رسم عبقري ودقيق لتلك الطرق، بالإضافة لحوارات بسيطة ودومًا ترد في المكان المناسب.

إخراج جيا تشانغ كه ربما أكثر سوداويةً من السوداوية ذاتها، وصدقه وامتلاكه للخبرة التي تجعله يتقن طرح وجهة نظره بقوة تزيد التجربة ريبةً، فهو لا يأتي بتلك السوداوية مما نحن بعيدين عنه فقط ليعكر صفو عيشنا، بل يجعلنا نتأكد من مدى قربنا مما يرويه وممن يروي عن طريقهم بكل دقيقةٍ تمر من الفيلم، على الأقل نعرف عزلتهم بقدر ما يعرفونها، لكن بكاميرا تشانغ كه تصبح وأسبابها أكثر وضوحًا، وتأثيرًا، ولا يكتفي بهذا بل يؤكد أن ما قدمه ليس تعاطفًا مع أبطاله أو من يشبهونهم، بل يسخر منّا ومن إنسانيتنا لدورنا فيه..

أداءات جيدة جدًّا من فريق العمل وخاصةً تشاو تاو ومينغ لي، تصوير جيد من نيلسون يو لي-واي، وموسيقى مناسبة من لين تشيانغ.

حاز على 9 جوائز أهمها جائزة أفضل نص في مهرجان كان، ورشح لـ11 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: