أرشيف الوسم: جيريمي آيرونز

حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الثاني)

عن فريق العمل الكبير وأبرز إبداعاته وعلاقتها بنظريات المؤامرة، نتائج مدة صنعه الطويلة جيدها وسيئها، هانز زيمر وانضمامه وأثره في صناعة الفيلم كاملةً، إلتون جون وأغنيته المحذوفة الخالدة، وإلهاماتٌ وأصولٌ واتهاماتٌ للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Lion King .

600 رسّام، مُحرّك رسومات، وفني شاركوا في الفيلم خلال فترة إعداده الطويلة، وقدموا أكثر من مليون رسمة، 1197 خلفية يدوية الرسم، أكثر من 119 ألف إطار لوِّن كلٌّ منها على حدة، كما درسوا سلوك الحيوانات التي جُلب منها أسدٌ وشبله إلى الاستديو لدقة إعداد البنية العضلية التشريحية، وقضوا قرابة ثلاث سنوات في العمل على مشهد تدافع الحيوانات البرية، حيث تم ابتكار برنامج جديد له لجعل مئات الحيوانات المصممة حاسوبيًّا قادة على الركض دون اصطدامات.

هذا ما جعلهم يضعون لمسةً للذكرى نسجت حولها نظرية المؤامرة قصصًا وروايات، ففي حين جعلوا الغبار الذي يتطاير من الجرف لحظة حديث تيمون وبومبا عن النجوم يشكل الأحرف “SFX” والتي تشكل اختصارًا لاسم فريق المؤثرات الخاصة، أبدلت المؤامرة الحرف الأوسط بـ”E”، لكنها عجزت عن العبث بمكانة الفيلم وأثره، وربما نسي محترفيها إشارات ميكي ماوس المخفية كما في

وجاءت فترة العمل الطويلة لصالح الفيلم وصالحنا، فبالإضافة للتكيف مع تعديلات النص تم التكيف أيضًا مع الأداءات الصوتية المميزة، وخاصةً أداء جيريمي آيرونز الذي رفض المشاركة في الفيلم في البداية لأنه شك في قدرته على الخروج من أدائيه الدراميين في “Reversal of Fortune” و”Damage” بالسرعة الكافية لتقديم أداء كوميدي في فيلم غنائي، ليتغير رأيه بعد اطّلاعٍ أكبر على التفاصيل، ويجعل إعجاب فريق العمل بأدائه يدفعهم لدراسة أدائيه السابقين وإدراج بعض ملامحهما في رسومات سكار، بالإضافة لنقل جمل كـ”لا تملك أدنى فكرة” منهما، كذلك  أُعجبوا بأداءات ناثان لين وإرني سابيلّا اللذَين انضما لتقديم دوري الضبعين بانزاي وشينزي ورأوا أنهما سيكونان أنسب في دوري تيمون وبومبا وقدماهما بأفضل صورة بالفعل.

في الوقت ذاته خسر بعض الناس فرصة المشاركة في الفيلم وآخرون خسرهم الفيلم بسبب جدوله الطويل، كـ جو بيشي الذي رُشح لـدوري بانزاي وتيمون، فرجينيا ماكّينا، هيلين ميرين وفانيسّا ريدجريف في دور سارابي الذي ذهب إلى مادج سينكلير، ليام نيسون، تيموثي دالتون، وشون كونري في دور موفاسا وكان الأخير مُرشح الكتّاب الأول ليذهب الدور إلى جيمس إيرل جونز، تيم كاري، روبرت دوفال، وراي ليوتّا في دور سكار، و تيم بروك-تايلور، غرايم غاردين، بيل أودي، ديفيد جيسون، بيتر كوك، دَدلي مور، سبايك ميليغان، روني باركر، روني كوربيت، وفيك ريفز في دور زازو الذي ذهب إلى الرائع روان أتكينسون.

لكن يبقى فوز الفيلم الأكبر بانضمام الرائع هانز زيمر وموسيقاه إلى مكونات الفيلم، الذي تردد كثيرًا قبل الإقدام على المشاركة في فيلم للأطفال، لكن طبعًا غيرت قراءته النص التي ذكرته بعلاقته بأبيه وابنته ذلك، واعتبر مشاركته هذه من أكبر مفاخر تاريخه، يكفي تغييره لافتتاحية الفيلم كاملةً دون أن يطلب ذلك حتى، بتقديمه موسيقى الافتتاحية العبقرية “The Circle of Life” وجعلها أطل مما طُلب منه لمنحهم مرونةً في المونتاج، لكن روعة ما أتى به جعلت المُحرّكين إلى تغيير الافتتاحية من حواريةٍ كثيفة إلى ما شاهدناه لاستغلال كل ما قدمه زيمر.

“أُسرنا بجمال وعظمة تلك الافتتاحية حتى أحسسنا أن دقائقها الأربع من أروع ما شاهدنا على الشاشة”. هذا ما قاله ديك كوك رئيس شركة توزيع الفيلم حين سُئل عن اختياره الافتتاحية كاملةً كتريلر للفيلم، والذي حقق استثارةً غير مسبوقة لحماس الجماهير خشي معها المنتجون أن لا يرتقي الفيلم لمستوى التوقعات، لكنه فعل، ورسخ صوت ليبوهانغ موريك الذي يُسمع مع شروق شمس بداية الفيلم في الذاكرة للأبد، والذي أراده القدر عاملًا إضافيًّا في خلود التجربة بقدومه إلى زيمر دون معرفةٍ منه بأن الأخير بحث عنه في كل مكان ولم يجده.

[ctt template=”3″ link=”R95aW” via=”yes” ]أُسرنا بجمال وعظمة تلك الافتتاحية حتى أحسسنا أن دقائقها الأربع من أروع ما شاهدنا على الشاشة @aflamandmore[/ctt]

كذلك وضع القدر لمسته في أغنية “Can You Feel the Love Tonight” التي لم يجد المنتجون حاجةً لهم بها في بادئ الأمر بعد استغرابهم رفض مبدعيها إلتون جون وتيم رايس أن ترد كأغنية هزلية يغنيها تيمون وبومبا، فتم حذفها من الفيلم، لكن بعد حضور جون لعرضٍ خاص قبل أسابيع من صدور الفيلم وعدم إيجاده الأغنية مارس أكثر ما يمكنه من ضغط على المنتجين لإعادتها، وعنها نال أوسكاره الوحيد حتى الآن.

.

.

فيما يلي حرق لأبرز أحداث الفيلم:

.

.

.

أما بالنسبة لإلهامات الفيلم المُصرح بها وغير المُصرح بها والمزيفة والحقيقية فسأذكر أبرزها وأترك الباقي لحكم القارئ:

في أسطورة أوزيريس عند قدماء المصريين يُروى أن الملك أوزيريس يُقتل من قبل أخيه الحاقد سيث، ويُرسل الوريث الشرعي حورَس إلى المنفى فتًى، حيث يزوره شبح أبيه مرشدًا إياه حتى يشتد عوده ويعود ليأخذ بثأر أبيه.

في غربي إفريقيا هناك قصة شعبية عن أعظم الملوك سوندياتا الذي يُطرد من أرضه بعد موت أبيه، وتروي القصة أحداث صراعاته النفسية وتجاوزه تحدياته الجسدية حتى يعود إلى مملكته ويقاتل الملك المشعوذ الغادر الذي استولى على العرش في غيابه، وما زالت هذه القصة متداولة على ألسنة كبار الرواة الذين تشبه مكانتهم مكانة رفيقي.

أما المصدر الأخير فما يُذكر عنه يشير إلى أنه ليس مجرد مصدر إلهامٍ بل أصل نسخٍ أنكره صنّاع The Lion King وأكدوا أن أي تشابهٍ ما هو إلا محض صدفة، وهو مسلسل الأنيمي الياباني “Kimba the White Lion”، الذي أُئيع لأول مرة في الستينات وهذا الفيديو يوضح سبب تداول كونه الأصل الحقيقي:

حقائق قد لا تعرفها عن A Clockwork Orange (الجزء الأول)

حاز على المركز الثاني في قائمة “Entertainment Weekly” لأكثر الأفلام المثيرة للجدل، المركز 15 في قائمة “Premiere” لأكثر الأفلام خطورةً، المركز 70 في قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأفضل الأفلام في التاريخ، وأكثر فيلم في تاريخ الأسطورة السينمائية الكبيرة ستانلي كيوبريك وفاءً للرواية الأصل، A Clockwork Orange وقصة صنع الحدث السينمائي الذي لا يشيخ.

نشأ الروائي أنتوني برغيس في عائلة كاثوليكية متزمتة، وبعد أن لمع اسمه بين الأدباء البريطانيين بثماني روايات عاد إلى ذكريات خلفيته الدينية الأسرية، وإلى الاعتداء الوحشي على زوجته بالضرب الذي قام به أربع جنود أمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي سبب لها إجهاضًا وعمرًا من المرض تلو المرض، بالإضافة إلى المظاهر الجديدة التي انتشرت بين المراهقين من مقاهي وموسيقى البوب وتشكيل العصابات، كل ما سبق مع أفكار مرتبطة بالإرادة الحرة والسلوكية شكلت أساس روايته الجديدة،  التي صدرت عام 1962 بعنوان A Clockwork Orange .

لم يطل الأمر حتى سمع ستانلي كيوبريك بالرواية من تيري سذرن خلال عملهما على فيلم “Dr. Strangelove”، لكنه ملك حينها مشاريع مستقبلية تكفيه للأعوام القليلة القادمة، كـ “2001: A Space Odyssey”، وفيلم عن حياة نابليون بونابرت لطالما حلم بصنعه وقام من أجله بالبحث سنينًا، وفور إنهائه ملحمته الفضائية بدأ باستكشاف أماكن للتصوير في شرق أوروبا، وأبرم اتفاقية مع الجيش اليوغوسلافي لإمداده بالقوات اللازمة لمشاهد المعارك، لكن صدور “Waterloo” لـ سيرغي بوندارتشوك كان حكمًا على مشروعه بالموت كونه عنى تراجع المنتجين عن تمويله، فتذكر رواية برغيس.

لكن الرواية لم تكن بانتظاره، بل تمت صناعة أول عمل سينمائي مستند إليها عام 1965 بعنوان “Vinyl” لـ آندي وارهول، واشترى حقوقها المغني ميك جاغر لصنع العمل الثاني، وأراد أن يقوم أعضاء فرقة “The Rolling Stones” ببطولته، لكن عرض “Warner Brothers” المغري جعله يبيعها الحقوق، وبدأ ترشيح مخرجين كـ كين راسل كون أسلوبه مناسب لمحتوى الرواية، وتينتو براس، ونجوم كـ أوليفر ريد، تيم كري، وجيريمي آيرونز لدور البطولة، والذي رفضه الأخيرَين، كما اقترح أحدهم جعل الأبطال فتيات بتنورات قصيرة أو مجموعة من العجزة، حتى استقر الأمر على ستانلي كيوبريك، الذي بدأ يكتابة أول نص في تاريخه لا يشاركه فيه أحد.

“لو لم يكن كيوبريك مخرجًا سينمائيًّا لكان القائد العام للجيش الأمريكي. لا يهم ما الأمر، حتى لو كان متعلّقًا بشراء شامبو يجب أن يكون بعلمه. هو ببساطة يحب السيطرة الكاملة على عمله.”، هذا ما قاله مالكولم ماكدويل نتيجة تجربته مع كيوبريك المعروف بهوسه بالكمال، آلاف الصور لكل موقع تصوير وإعادات مضنية لكل لقطة، على الرغم من أن ماكدويل أحد أقل من عانوا من ذلك لجودة أدائه لدرجة أن كيوبريك قال: “لو لم أجد مالكولم ماكدويل ربما ما كنت لأصنع الفيلم.”

كذلك لاعب كمال الأجسام ديفيد براوز لم يعان كما توقع في المشهد الذي يحمل فيه كرسي باتريك ماجي المدولب على الدرج، خاصةً أنه طلب من كيوبريك قبله أن يحاول الحصول على ما يريده في أقل عدد لقطات ممكن نظرًا لصعوبة الأمر، منهيًا طلبه بقوله: “لست معروفًا كـكيوبريك ذو اللقطة الواحدة أليس كذلك؟”، الأمر الذي أرعب طاقم العمل حوله كونه يخاطب مخرجًا بمكانة كيوبريك بهذ الشكل، في حين ضحك كيوبريك ووعده بأن يقوم بما في وسعه، وبالفعل تمت اللقطة بثلاثة إعادات فقط وهو رقم قياسي بالنسبة له، لكنه لم يكن بهذا التسامح عندما حان وقت تصوير حمل فرانك وكرسيه المدولب.

وللحديث عن الهوس الذي لطالما نجح صاحبه في بلوغ الكمال وآثاره بقية في الجزء الثاني من قصة صنع التجربة السينمائية النفسية الأشهر.

حقائق قد لا تعرفها عن The Silence of the Lambs (الجزء الأول)

حافظ على المركز الأول في شباك التذاكر لخمسة أسابيع، اعتبر معهد الفيلم الأمريكي أداء أنتوني هوبكينز لدور هانيبال ليكتر فيه أفضل أداء شر في التاريخ، وهو ثاني أقصر أداء ينال صاحبه أوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، The Silence of the Lambs وقصة صنع الكابوس.

في عام 1988 صدرت ثالث روايات محترف الرعب والإثارة توماس هاريس بعنوان “صمت الحملان”، بنيت على قضية ملاحقة قاتل متسلسل حقيقية كان المسؤول عنها جون دوغلاس والذي يعتبر مصدر شخصية جاك كراوفورد، استعان فيها بروفسور علم الجريمة في جامعة واشنطن والمحلل في وحدة العلوم السلوكية الفيديرالية روبرت كيبلر، بالقاتل المتسلسل تيد باندي للعثور على القاتل، والذي أُعدم عام 1989 قبل إنهاء المهمة، ليستمر البحث 12 عامًا أخرى انتهت باعتقال غاري ريدجواي عام 2001، واعترافه بـ48 جريمة قتل من الدرجة الأولى من أصل 90 عام 2003.

حققت الرواية صدىً سرعان ما استقطب اهتمام نجوم هوليوود، وما أن أنهت جودي فوستر قراءتها حتى بادرت لشراء حقوقها، إلا أنها وجدت جين هاكمان قد سبقها، والذي كان ينوي إخراج فيلمٍ مستندٍ إليها يشارك في بطولته كـ هانيبال أو جاك كراوفورد، لكن مشاهدته لنفسه في إحدى مشاهد “Mississippi Burning” في حفل الأوسكار الذي رُشح فيه عنه غيرت رأيه، فلم يرد الاستمرار في أدوار العنف أكثر من ذلك.

وبدأ يبحث عن شارٍ كان دينو دي لورينتيس، منتج “Manhunter” أول فيلم يبنى على روايةٍ لـ هاريس، لكن بعد بعض التفكير عدل لورينتيس عن فكرة إنتاج فيلم بسبب فشل “Manhunter” في شباك التذاكر، ومنح حقوق الرواية مجانًا لشركة “Orion Pictures”، لتطلب الأخيرة من كاتب الرواية إعداد نص سينمائي عنها وتقابل بالرفض مع مباركته للمشروع عامةً، فتعهد إلى تيد تالي بتلك المهمة، والذي لم يكن متيقنًا من أن نصه لن يرمى في أحد الأداراج حتى اللحظة الأخيرة، خاصةً أن مشاكلًا هددت إيقاف التمويل وقعت بعد إنهاءه النصف الأول، طلب منه رئيس مجلس إدارة الشركة على إثرها المضي في المشروع رغم كل شيء، وهذا ما فعله.

انتهت المشاكل لحسن الحظ وتم عرض مهمة الإخراج على جوناثان ديم، والذي وافق فور إنهائه قراءة الرواية وقبل اطلاعه على نص تالي، وبدأ البحث عن النجوم، كـ ميكي رورك، مايكل كيتون، كينيث برانا، وإيد هاريس لدور جاك كراوفورد، وكان سبب رفض هاريس عدم إيجاده ما يثير الاهتمام في كراوفورد، في حين أنه سيكون مرحبًا جدًّا بدور هانيبال، فذهب الدور في النهاية إلى سكوت غلين، في حين سعى أنتوني هيلد للفوز بدور الدكتور شيلتون، لكنه مُنح دور رودن كونه أصغر مما يجب، وإثر جلسة قراءة للنص مع جودي فوستر كان يحل فيها محل هانيبال وجد ديم فيه بالفعل من يستطيع أن يكون الدكتور شيلتون ومنحه الدور.

أما هانيبال فقد مر على جون هارت، كريستوفر لويد، داستين هوفمان، باتريك ستيوارت، لويس غوسيت جونيور، روبرت دوفال، جاك نيكلسون، شون كونري، روبرت دي نيرو، وجيريمي آيرونز الذي رفض الدور لأنه لم يرد تقديم شخصية سوداوية أخرى في أول فيلم يلي “Reversal of Fortune”، لكن مشاهدة ديم لـ أنتوني هوبكينز في فيلم “The Elephant Man” جعله الخيار الأول، وإن فاجأ هذا  هوبكينز نفسه فقال لـ ديم: “لكن الدكتور تريفز كان شخصًا طيبًا.”، فأجاب ديم: “كذلك الدكتور ليكتر، لكنه أسير عقلٍ مختل.”

عن رحلة دور كلاريس ستارلينغ إلى جودي فوستر، تحضيراتها وتحضيرات أنتوني هوبكينز لدوريهما ونتاج ذلك التحضير من ارتجالات وأفكار للتصوير، نهج ديم في العمل وتعامله من خلاله مع مشاهديه، سكوت غلين وتجربة حقيقية مع قتلة متسلسلين غيرت حياته، القتلة الذين كانوا مصدر شخصية بوفالو بيل، وردة فعل كاتب الرواية وجون كاربنتر على العمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كيفية اكتساب الدكتور ليكتر السيطرة على كوابيس صحونا.