Terminator Genisys

“المفاجأة.. أن (آرنولد شوارزنيغر) هو أفضل مافي الفيلم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج آلان تايلور
المدة 126 دقيقة (ساعتين و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

كم يستحق “جيمس كاميرون” الاحترام لأنه لم يشارك في أيٍّ من المحاولات الفاشلة لاستغلال عبقريته التي أتت بأول جزأين في هذه السلسلة ليكونا نقلةً نوعيةً في النوع، ويجعلهما بهذا مستقلين عن كل ما أتى بعدهما، انتهت أسطورة “The Terminator” في عام 1991، وربما من الأفضل الاكتفاء بهما ليحتفظا بمكانتهما، أو يمكن مشاهدة بقية الأجزاء لكن دون ربطها بالأصل بأي شكل لا بمقارنةٍ ولا بقصة، عندها فقط يمكن الاستمتاع بفيلمٍ كهذا، ولو قليلاً.

بعد سيطرة الآلات على كوكبنا وبتفويضٍ منا لم نحسب عواقبه، وقيامها بحملات إبادةٍ للبشر، يقوم الناجين بتشكيل مقاومةٍ مسلحة بقيادة “جون كونور” لإعادة الأمور إلى نصابها، والذي يرسل صديقه “كايل ريس”(جاي كورتني) إلى الماضي لإنقاذ والدته “سارة كونور”(إيميليا كلارك) من الآلي الذي أُرسل لقتلها لتنهي إمكانية وجود “جون” وبالتالي وجود المقاومة، لكن أمراً ما جرى يغير كل شيء، ويخلق خطوطاً زمنيةً جديدة.

“لايتا كالوريديس” و”باتريك لوسييه” كتبا نص الفيلم، وذهبوا بعيداً بالتذاكي على مشاهديهم، ولعل بناء الشخصيات أو حتى بذل بعض الجهد في خلق الإثارة كانا أولى بالوقت الذي قضوه في شرح دوائرهم الزمنية المضطربة، وكتابة حوارات مملة ومضحكة حين يحاولون شحنها بالعاطفة المزيفة.

إخراج “آلان تايلور” يظهر أنه لم يعجبه في الجزأين الأولين في حال شاهدهما إلا “آرنولد شوارزنيغر”، ولذلك يحسن استغلاله، وليس بما يكفي، خاصةً أنه لم يحسن استغلال أي شيءٍ آخر، بل كان يزيد الطين بلةً بلحظات عاطفيةٍ لم يكن معتدلاً لا بطولها ولا بعددها، مما جعلها منفرةً ومتفوقةً بهذا الأثر على بعض الظرافة في الكوميديا، ومظهرةً سوء إدارته لممثليه وحاجتهم الشديدة لإدارةٍ أفضل، أما مشاهد الأكشن فلم تكن بذاك السوء، ولم تكن بتلك الجودة.

أداء جاف من “جاي كورتني” ومقبول من “إيميليا كلارك” وذو جاذبية كانت أفضل مافي الفيلم من “آرنولد شوارزنيغر”، وأداءات متفاوتة من باقي فريق العمل تبعاً للجهود الشخصية المبذولة من كل واحدٍ منهم وأفضلها أداء “جيسون كلارك”، تصوير عادي من “كرامر مورغينثو”، وموسيقى عادية من “لورن بالف”.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ تستحق مخاطبة خيالك من 2014

الكثير من أفلام الخيال العلمي التي كانت في بدايات النوع تنبأت بما أصبح اليوم حقيقة، وسّعت أفق محبيها وأشعلت فيهم الحماس للمضي قدماً والأمل بعالمٍ أجمل إن بذلوا في سبيله ما يستطيعون، أو الحذر مما قد يصلون إليه إن واصلوا الاستمرار بنفس الطريقة التي يعيشون بها، وانطلاق هذه الأفلام من أسس علمية هو أكثر ما يجعلها مغرية، فكرة أن ما تشاهده قريب من “ممكن” بحد ذاتها رائعة وخلاقة، لكن وجود كلمة “خيال” بجانب “علمي” تصبح يوماً بعد يوم نقمة، إذ أن استديوهات هوليوود الضخمة وجدت في هذه الكلمة مبرراً لتقدم أي شيء تريده مهما بلغ من الحماقة وانعدام الجدوى، لكن ما زال هناك سينمائيون من أمثال “كريستوفر نولان”، ولذلك سيبقى لهذا النوع جماليته وسحره، وفيما يلي خمسةٌ من أفضل أعمال الخيال العلمي للعام الفائت، فماذا تضيفون؟

الفيلم الأول:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

ويمكنك قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Skin – Jonathan Glazer

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنك قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/under-the-skin/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Dawn of the Planet of the Apes – Matt Reeves

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/dawn-of-the-planet-of-the-apes/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.
تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7″ في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/snowpiercer/

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/coherence/

تريلر الفيلم:

Dawn of the Planet of the Apes

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج مات ريفز
المدة 130 دقيقة (ساعتين و10 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“إنه لم يتعلم من البشر إلا الكره..”

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

عن رواية “بيير بول” الشهيرة التي تحولت للعديد من الإنتاجات السينمائية الضخمة منذ عام 1968 كتب نص الفيلم الزوجين الذين لمع نجمهما مؤخراً “ريك يافا” و”أماندا سيلفر” بالاشتراك مع “مارك بومباك”، وقدموا نتاجاً استثنائياً بأن يقدموا معالجة فكرية تستحقها رواية “بول”، لم ينظروا فقط للغلاف ويقولوا “سيدفع الناس الكثير من أجل هذه القردة”، بل قرؤوا ودرسوا ما يقرؤون وعلموا أن أمامهم الكثير ليقدموه لمن قد يكتفي بفيلمهم ولا يقرأ، تمهيد عبقري للقصة ليدرك المشاهد بشكل كامل العالمين الذي هو بصدد أن يشهد المواجهة بينهما، إعطاء البناء الدرامي حقه الكامل الذي غالباً ما كان يُنحَّى على حساب الأكشن، وحوارات فيها من العمق مافيها من الوضوح.

إخراج “مات ريفز” ملحمي، العلاقة التي يبنيها مع مشاهده سرعان ما تصل إلى الثقة، حتى أنك حتى حين تتوقع الحدث تنتظر بشوق كيف سيقدمه لك “ريفز”، لقطات مبهرة لا يُتوقع ظهورها من أفلام بهذه الضخامة تستغني بمعظمها عادةً عن عمل مخرجها بقسم المؤثرات البصرية، عبقري في الوصول إلى ذروة اللحظة الدرامية وعرضها بشكلها الأمثل، ويلغي قاعدة البطل الوسيم الذي لا يهم مستوى أداءه بقدر أهمية طوله وقدرته على الاستعراض، بل يدير فريق ممثليه بثقة وبراعة، وباجتماع عمله مع عمل قسم المؤثرات البصرية العظيم والرائع يصبح من المستحيل التمييز بين التعابير الحقيقية المحاكاة والتعابير المبرمجة.

أداءات جيدة جداً من فريق العمل سواءاً من البشر “جيسون كلارك” أو القرود “أندي سركيس”، تصوير ممتاز من “مايكل سيريسين”، موسيقى “مايكل جياتشينو” تعزز سيطرة الفيلم على إحساسك وفكرك.

تريلر الفيلم: