أرشيف الوسم: جيسي أيزنبيرغ

Batman v Superman: Dawn of Justice

“هناك فيلمٌ ناقص”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج زاك سنايدر
المدة 182 دقيقة (ثلاث ساعات – النسخة الممتدّة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب السوداويّة والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.6

لدى النظر إلى مسيرة السيناريست ديفيد سـ. غوير نجد أنه لم يقدم ما يستحق الثناء إلا مع كريستوفر نولان وأليكس بروياس، ومع ذلك نجد جهوده مطلوبةً دومًا، ومن الصعب إيجاد تفسير لذلك إلا أنه قد لا يكون ذاك الكاتب العظيم، لكنه يُحسن فهم المخرج الذي يعمل معه والإتيان بنتيجة مُرضية من ذاك الفهم. أما كريس تيريو فحديث العهد وإن دخل إلى الصناعة بقوةٍ استثنائية مع “Argo”، لذلك لا يمكن التنبؤ بمجريات عمله مع المنتجين وهل انضم للمشروع بسبب ضخامته التي ستدعم مسيرته أم لاستثارته اهتمامه. لكن الخلاصة أن زاك سنايدر بحاجة لأقلامٍ أكثر غنًى فكريًّا مرتبطًا بما يعملون عليه وثقةً بذاك الغنى من أن يفسحوا لاضطراب طموحاته المجال أكثر مما يجب. تكفي لتأكيد ذلك نظرةٌ على الذروة التي بلغها مع “Watchmen” والتخبط الذي عانى منه هنا.

سوبّرمان (هنري كافيل) وباتمان (بِن أفليك) أسطورتي العدالة التي لا يقوى على تحقيقها القانون، تلتقي طرقهما حين يسبب صراع الأول مع بني جنسه خرابًا كبيرًا وضحايا بالآلاف لا يرى الثاني أنهم مبرّرين ولا أنهم آخر الكوارث التي سيجلبها الفضائيّ الغريب، ليُقرر فارس الظلام وضح حدٍّ له، في حين يتساءل البشر عن الجهة الأحق بوضع تلك الحدود لكليهما واختيار من هم بالفعل بحاجةٍ إليه.

كتب ديفيد سـ. غوير وكريس تيريو نص الفيلم، فيما يبدو كصفحةٍ ملأى تتلوها بيضاء يُنتظر ملؤها، لكن الوقت داهمهم فتركوا الصفحات البيضاء كما هي، والنتيجة فيلمٌ يغيب أساس كل حدثٍ وكل فعلٍ رئيسيّين فيه رغم طوله، مما يمنحك إحساسًا بأن الفيلم كان بحاجة لجزءٍ تمهيديٍّ أو ما شابه، فما يعوزه في بناء الشخصيات وتطورها ودراسة وتبرير دوافعها والتحضير المناسب لتلاقيها وصراعها ونهاية ذاك الصراع يحتاج بالفعل فيلمًا كاملًا يُفضّل أن لا يُشارك فيه سنايدر خاصّة بمعرفة رؤيته لمشهد “مارثا” وما يبرّره.

إخراج زاك سنايدر لا يغيب عنه تميزه البصريّ ورؤيته الظلاميّة الجدّيّة لعالم دي سي، خاصّةً باتمان الذي شكّل النقطة المضيئة الأبرز في الفيلم، لكن بنصٍّ كهذا وقفت تلك الجدّيّة ضده في كثيرٍ من الأحيان، فكُل ما لا مبرر كافٍ ولا أساس متين له ويؤخذ بجدّيّة كاملة تحول إلى كوميديا غير مقصودة ومُضرّة بالتجربة، مرة أخرى كمشهد “مارثا“، أو مشهد تهديد لوثر لـ سوبّرمان، خاصةً مع إدارةً انشغلت بالمؤثرات على حساب الممثلين، مقدمةً نتائج كارثية في المعركة الأخيرة الآتية مباشرةً من لعبة فيديو.

أداء ممتاز من بِن أفليك منح هذا الظهور لـ باتمان مهابةً وجاذبيةً أشعلا الحماس لفيلمه المستقل، أداء مثير للضحك في أكثر لحظات الفيلم تعقيدًا وعاطفيةً من هنري كافيل جعل ترشيحه لـ الراتزي مستحقًّا بجدارة وعدم فوزه مُستغربًا، أداء باهت مُتكلّف من جيسي أيزنبرغ يبدو أن المشكلة الأكبر فيه اختياره للدور وليس قلة اجتهاده، مع أداءات بين الجيدة والمقبولة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من لاري فونغ، وموسيقى رائعة من هانس زيمر وجانكي إكس إل استطاعت إضفاء الملحميّة حيث لا تبدو تزييفًا للّحظة حتى في فيلمٍ مضطربٍ كهذا.

تريلر Batman V Superman: Dawn of Justice

Café Society

“عابرُ سبيلٍ أنيق”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج وودي آلين
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.7

أثبت وودي آلين مرةً بعد أخرى أن القدر في صفه، فقلما لم توافق نتائج عجلته ما يحب ونحب بشكلٍ غريب، لكن في حالة هذا الفيلم كان القدر مشغولًا عنه بعض الشيء، لدرجة ظهور مواطن قصور لم نألفها مع آلين، فمن لم يتوقف عن مفاجأتنا بما يأتي به من ممثليه وأصبح العمل معه محطةً يحلم بها الكثيرون لأثرها الاستثنائي فيمن مروا بها لم يوفّق في بعض خياراته هذه المرة، لكنه آلين، الساخر، الممتع، المليء بالحنين لما مضى عاشه أم شَهِدَ وأحبّ آثاره.

بوبي (جيسي أيزنبرغ) شابٌّ نيويوركي من حي البرونكس، ينتقل إلى هوليوود ليحاول الحصول على المساعدة في إيجاد عمل من خاله فيل (ستيف كاريل) الذي يعمل وكيلًا لأكبر النجوم، ليقابل من سيعيش معها قصة حب هوليوودية، ليس نسبةً إلى أفلام هوليوود، بل نسبةً إلى حقيقتها.

كتب وودي آلين نص الفيلم، ماضٍ على غير هدى، كل شيءٍ عنده نصف ناضج، أو أقل أو أكثر بقليل، الشخصيات الرئيسية بين التقليدية الهشة والمالكة لما يمكن الإتيان منه بتميز دون استغلاله، والثانوية بين لطيفة المرور والعابرة عديمة الجدوى، كذلك الأحداث وحتى الحوارات التي قلما ضلت طريقها إلى الذاكرة في أفلامه كما تفعل هنا، لا يعني هذا غياب التميز وخفة الظل، لكن يعني أنهما ليسا في أحسن حالاتهما. ككل، يبدو الفيلم مشروعًا قديمًا تم تنفيذه دون تكييفه تبعًا لما مضى عليه من سنين.

إخراج وودي آلين آلينيّ، آلينيّ المتعة، الأناقة، الخفّة، التقدير للجمال، القرب للقلب، صدق الرغبة في رواية حكاية أخرى، التفاصيل وخاصةً كون أحداث فيلمه في أحد حقبه المفضلة، لكنه للأسف ليس آلينيّ الإيقاع، ففقدانه لمشاهده هنا في بعض الأحيان ليس بتلك الصعوبة، كذلك إدارته لممثليه التي لم تحافظ على المستوى المعهود، ربما خروج الفيلم عن الميزانية بشكلٍ غير مسبوق في تاريخه أسهم في اضطراباتٍ كهذه.

أداءات متفاوتة الجودة بين ممثلٍ وآخر سواءً على مستوى حُسن تقديم الشخصية أو على مستوى الجاذبية والانسجام المطلوبين، كتواضع أداء ستيف كاريل وعدم امتلاكه الجاذبية المفترضة لشخصيته، وغياب الانسجام بين جيسي أيزنبرغ وبليك لايفلي، ربما أفضلهم أداءً جيسي أيزنبرغ فيما يمكن نسب جزء كبير منه لكونه لا يقدم جديدًا بالنسبة له وعدم حاجته حتى لذلك، وكريستين ستيوارت ضمن المساحة الضيقة التي تتيحها لها صياغة شخصيتها. في حين يبرز تصوير فيتوريو ستورارو كأفضل عناصر الفيلم وأكثرهم قدرةً على إمتاعك والاحتفاظ بانتباهك، بالإضافة لاختيارات آلين الموسيقية الجميلة.

تريلر Café Society :

The End of the Tour

“لا يبذل الكثير للفوز باهتمامك، لكنه يستحقه.”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جيمس بونسولت
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

كثيرون ممن لا تستهويهم الأفلام الحوارية يبررون ذلك بأنها تتجاهل أكثر ما يميز السينما وهي الصورة، ولا شك أن “جيمس بونسولت” هنا تجاوز ذاك الحاجز، لكن الغريب في الأمر أن كاتب الحوار نفسه “دونالد مارغوليس” بنى حاجزاً بديلاً، وإن كنت ممن يستطيعون عبوره فستجد ما يستحق العناء.

يروي الفيلم قصة المقابلة التي أجراها صحفي “ديفيد ليبسكي”(جيسي أيزنبرغ)  في مجلة “رولينغ ستونز” في التسعينات مع كاتبٍ روائي سطع نجمه وقتها وهو “ديفيد فوستر والاس”.

عن كتاب “Although of Course You End Up Becoming Yourself” لـ”ديفيد ليبسكي” كتب “دونالد مارغوليس” نص الفيلم، وجهوده في صياغة شخصيتي بطليه بالحوارات الغنية تبرر بالتأكيد اعتماد الفيلم عليهما، لكن المشكلة تكمن في عدم تخصيصه جزءاً من ذاك الجهد لفتح المجال للمشاهد ليكوِّن أي رابط مع تلك الشخصيات، ومن ملكوا ذاك الرابط بالفعل لن يجدوا في ذلك مشكلة بل سيعيشون تجربةً ممتعة، أما من وجب عليهم تكوين ذاك الرابط خلال الفيلم دون مساعدةٍ من كاتبه فلن يحسوا بالمتعة ذاتها بالتأكيد.

إخراج “جيمس بونسولت” يحسن استغلال المساحة الضيقة التي تركها له كاتبنا بكثافة حواراته، وذلك بأن يقدم الصورة القادرة على أن تكون جزءاً بصرياً من تلك الحوارات يضيف لغناها، وأهم ما فعله لتحقيق ذلك هو إدارة ممثليه الممتازة وتقدير أهمية ملامحهم ضمن صورته.

أداء ممتاز ومفاجئ من “جيسون سيغيل” يعتبر من أهم مميزات العمل، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص “جيسي أيزنبرغ”، تصوير عادي من “جاكوب إيريه”، وموسيقى عادية من “داني إيلفمان”.
تريلر الفيلم:

أفلام اقتُبِست حواراتها من كلماتنا

عندما يكون أحد أفراد البيت مراهقًا ومتمردًا، كثيرًا ما تجد نفسك تضحك حين يبالغ بردات فعله وتقول له: “ألا ترى أنك تخلط بيننا وبين أبطال فيلمٍ ما؟”، هذا للأسف يجري لأن أغلب الأفلام التي نعرفها لا تمت للواقع بصلة، وطبعًا حين نقول أغلب الأفلام التي نعرفها نقصد أفلام هوليوود، لكن طبعًا هناك أقلية تحترمنا وصناعها منا ويشبهوننا ويعرفون كيف يجعلون كاميرتهم تمثل فعلًا أعيننا، تساعدهم في هذا أقلامٌ تتقن لمس روح المواقف التي نعيشها قد تكون لهم أو لغيرهم، وفي هذه القائمة خمسةٌ أفلامٍ صنعتها تلك الأقلام والكاميرات، خمسة أفلام حوارات أبطالها سرقت من شفاهنا، ومواقفهم نسخت من مذكراتنا.

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan & Ebru Ceylan

1-Winter Sleep

نوري بيلجيه جيلان التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق آيدين (هالوك بيلجينر) فندقًا للسياح ومعه زوجته الشابة نيهال (ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثًا نيجديت (ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

نريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Force Majeure – Ruben Ostlund

2- Force Majeure

هناك إجابة شهيرة جدًّا نسمعها عندما نسأل عن حالة العلاقة العاطفية لأحدٍ ما، أو نجيب بها، (الأمر معقد)، نختصر بها كلامًا كثيرًا لا يفضي لمعنىً محدد يعطي للسائل جوابًا شافيًا وقابلًا لاتخاذ موقفٍ ما منه، السويدي (روبن أوستلوند) يستغل قدرة السينما غير المحدودة ويذهب إلى تلك المنطقة، ويبسط (الأمر المعقد)، لكن بالصورة، نعم لا يزال الأمر صعب الوصف بالكلمات، لكن ما حاجتنا بها إن استطعنا الحصول على تعريفٍ حرفيٍ لها بالصورة؟!، يمكنكم أن تعتبروا هذا الفيلم من الآن فصاعداً الإجابة لذاك السؤال المربك.

توماس (يوهانس كونكيه) وزوجته إيبا (ليزا لوفن كونسلي) يقضيان عطلة ثلجية مع طفليهما في جبال الألب بفرنسا، في أحد الأيام يصادفهم انهيارٌ ثلجي بدا وكأن اقترابه هو اقتراب نهايتهم، وباختلاف استجابة أفراد العائلة والجهة التي تدفع بها غريزة البقاء كل واحدٍ منهم إليها تظهر مجموعة من الأسئلة يتوقف استمرار العائلة كعائلة على إجابتها، وتتركز تلك الأسئلة باتجاه شخصٍ واحد، فما تلك الأسئلة التي ستضع مصائر أربع أشخاص على المحك وما سببها ومن المسؤول؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Tape – Richard Linklater & Stephen Belber

3-Tape

طبعاً هو فيلمٌ لـ ريتشارد لينكلايتر الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حدًّا بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع لينكلايتر تحديدًا، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

فينسنت (إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه جون (روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمرًا ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفيًّا يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sideways – Alexander Payne

4- Sideways

جاك (توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز مايلز (بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطًا يصعب التخلص منه، لكن خطة مايلز لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Squid and the Whale – Noah Baumbach

5- the Squid and the Whale

نواه بومباك إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضًا لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلمًا كفلم بومباك وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب برنارد (جيف دانييلز) وزوجته جوان (لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عامًا والت (جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة فرانك (أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Squid and the Whale

“أن تصل متأخراً خيرٌ من أن لا تصل أبداً، ربما لا تنطبق المقولة على كل شيء، الطلاق مثلاً!”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج نواه بومباك
المدة 81 دقيقة (ساعة و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد واللغة الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“نواه بومباك” إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضاً لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلماً كفلم “بومباك” وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب “برنارد”(جيف دانييلز) وزوجته “جوان”(لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عاماً “والت”(جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة “فرانك”(أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

كتب “نواه بومباك” نص الفيلم، وأبدع باعتماده على تجربته الشخصية بحيث يقدمها كما كانت وتكون وليس كما يتمنى أن تكون، لا مغالاة يديه في أي اتجاه، شخصياته مرسومة بأعلى مستوى من الدقة بحيث يكون سبيل التواصل معها سهلاً ومثيراً، نعم الشخصيات المثيرة يمكن أن تكون حقيقية، بل هذا سبب كونها مثيرة هنا بالذات، لا يضعهم على سكة ويطلقهم ليصلوا لنقطة محددة وضعها، بل كل شيء لديه يظهر وكأنه دون حساب، الأمر يحدث فقط لأن هذا ما يكون عليه إن لم نضع الكاميرا، مع حوارات غاية في العبقرية والذكاء وملامسة الواقع.

إخراج “نواه بومباك” دائماً قريب من صلب ما تعيشه شخصياته، لا يسير وراءهم أو أمامهم، بل دوماً بجانبهم، ليس هناك الكثير لتفكر في احتمالات تفاسيره، أنت تعيش الموقف وليس فقط تفهمه، يشكل نقطة ارتكازه الأساسية في كل ما يفعله الفريق التمثيلي الذي استطاع الوصول به لأفضل إحياء لحالة واقعية حساسة جداً ومنتشرة جداً.

أداءات ممتازة من “جيف دانييلز” “لورا ليني” والطفل “أوين كلاين” وأداء جيد من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روبرت د. يومان”، وموسيقى مناسبة من “بريتا فيليبس” و”دين ويرهام”.

حاز 23 جائزة أهمها أفضل مخرج في مهرجان سندانس، ورشح لـ39 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل نص أصلي.

تريلر الفيلم:

Night Moves

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كيلي رايكاردت
المدة 112 دقيقة (ساعة و52 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لبالغين لما فيه من عري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“كان يحبها..
من هو؟
لا يهم.
من هي؟
أيضاً لايهم.”

أريد أن أبدأ بتوجيه رسالة إلى كل من قرأ نص الفيلم وقال: “فكرة جميلة!”، ألا تخشى أن يسألك اولادك عما فعلته بالمشاهدين؟ ألا تخشى أن تسألك مخرجة الفيلم بعد أن تخلو إلى نفسها وتفكر بالأمر بجدية كيف تركتها تمضي بمشروع كهذا؟ حبل الكذب قصيرٌ يا رجل!

يروي الفيلم قصة ثلاثة من مناصري حماية البيئة المتطرفين قبل وبعد تخطيطهم لتفجير سد لتوليد الكهرباء على نهر، حيث أنهم أرادوا تفجير السد، ثم شرعوا بتأمين المعدات لتفجير السد، ثم بعد اكتمال تجميع المعدات كاملةً لتفجير السد، قرروا أن يذهبوا لتفجير السد، وفي طريقهم لتفجير السد، قد يقابلون الكثير من العقبات تمنعهم من تفجير السد، فهل سيتجاوزون العقبات ويفجرون السد؟ أم أن العقبات ستحبط خططهم بتفجير السد؟

قبل ان أبدأ بحديثي عن النص الذي كتبه “جوناثان رايموند” و”كيلي رايكاردت” وجب التنويه أن تلخيصي السابق لقصة الفيلم مقارنة بالفيلم نفسه يعتبر مليء بالإثارة والتشويق والدراما والعمق النفسي ويمكن اعتباره ملحمي، أما عن النص فهو يهدف إلى تقديم دراسة نفسية لفكرة الذنب ومدى ثبات الإيمان بالشيء حين امتحانه، ولا يمكن أن تتخيلوا الجهد الذي بذلته لاستخلاص الهدف الذي لم يسر إليه النص أكثر من خطوتين وترك الباقي بيد الممثلين، العديد والعديد والعديد من المشاهد المضنية التي كان غيابها سيكون خدمة إنسانية لنا لم يقم بها كتاب النص، ولو ان هذا الجهد في تصنع البناء الفني للحدث “الذي لم يحدث” تم توفيره في بناء الشخصيات التي يبدأ الفيلم وينتهي دون أن نتعرف عليها لكانت الدنيا الآن مكاناً أجمل.

إخراج “كيلي رايكاردت” ربما يجعل الثلث الأول من الفيلم مملاً، لكنه يجعل الثلث الثاني أكثر مللاً، أما ثلثه الثالث فيجعل إكماله تحدياً لا يخوضه إلا الصابرون، لم تستطع ملء الفراغ الذي يتكون منه النص رغم محاولاتها المستميتة لإغناء صورتها لكن لم يغني ذلك عن فراغ قصتها، كما أن إدراتها لممثليها ممتازة وكتبت “بعض” الكلمات التي كان يعوزها النص بملامحهم لكن هذا أيضاً لم يكفي، نعم من المهم الخروج عن المألوف لصنع عمل متميز، لكن ليس لدرجة أن نقرر أننا سنصنع فيلماً بلا قصة أو غاية، طالما كل الأفلام تملك قصة وغاية، والمفاجأة أنها صنعت الفيلم ليندرج تحت تصنيف “إثارة وتشويق”!

أداءات جيدة جداً بالأخص من “جيسي أيزنبيرغ” رغم أني أتمنى أن يعطوه فرصة بدور جديد يثبت فيه أنه ليس أسير مجموعة محددة من القوالب، تصوير “كريستوفر بلوفلت” جيد ويستحق فيلماً أفضل، وكل الشكر والعرفان لموسيقى “مارك بينيت” و”لورا روزنثال” التي كانت تقودنا خلال الفيلم وتشعرنا بما لا ولن يحدث وتبقي لدينا بعض الصبر على أمل أن هناك رابطاً بين الموسيقى والصورة.

تريلر الفيلم: