أرشيف الوسم: جيف دانييلز

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

Steve Jobs

“لا يمكن القول أن هذا ما يجب أن تكون عليه أفلام السير الذاتية.. لا أحد يستطيع أن يكون كـ(آرون سوركين)!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج داني بويل
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب الإيحاءات الجنسية المباشرة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

عن كتاب “والتر آيزاكسون” كتب “آرون سوركين” نص الفيلم، ببنيةٍ أبدعها ولم يأتِ بقالبٍ شهيرٍ ما متذرعاً بان هذا ما وجد عليه آباءه وأجداده كما يفعل الجميع تقريباً في هذا النوع تحديداً، لا ترى بعينه أو بعين إحدى شخصياته، ترى بعينك، يمنحك ذات الحرية التي منحها لنفسه ليبدع، ليجعل تعرفك بالشخصيات عمليةً لا تدرك متى بدأت وكيف جرت، لكنك تدرك نتيجتها وتكون متأكداً أنها استثنائية، ليس لديه حدث كذا ثم “أو” وحدث كذا، لديه “يحدث” منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة، مع حوارٍ مكثّفٍ عبقريٍّ بشكلٍ يطربك، وليس لأنه يقول ما تريد أو تتوقع سماعه.

إخراج “داني بويل” رغم المساحة الضيقة التي تركها النص له ولتركيز مشاهده، استطاع نقل إنجاز “سوركين” إلى صورةٍ تستحقه، وأضاف لمسةً سحريةً تليق باسمه ترتقي بذاك الإنجاز، من إحساسه العالي بالزمن الذي يعبر إليك خلال نقلاته السلسة فيه، إلى الاهتمام بخلفية الحوار واستنطاق لحظات صمته، إلى إدارة واثقة لفريق ممثليه واستغلال عبقري لمواهبهم مغنياً بملامحهم الصورة.

أداء عبقري من “مايكل فاسبندر” الذي لا تخرج من فمه كلمةٌ طوال الفيلم لا تحس بها حضور “ستيف جوبز”، ولا تحس أن مصدرها الأصلي هو لسان من ينطقها، لتصبح لحضوره بذلك مهابةٌ استثنائية، مع أداء بذات المستوى من “كيت وينسليت” يحير ناظريك وقلبك حين اجتماعهما الذي يكون تقريباً طوال الفيلم، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً “سيث روغن” “مايكل ستولبارغ” و”جيف دانييلز” الذين لا يقبلون أن يمر أي ظهورٍ لهم دون أثر مهما قصرت مدته.

تصوير ممتاز من “آلفين هـ. كوثلر”، وموسيقى رائعة من “دانييل بيمبرتون” تزيد التجربة مهابةً تستحقها.

حاز على 13 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل نص أصلي، ورشح لـ86 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدر رئيسي وأفضل ممثلة بدور ثانوي “كيت وينسليت”.

تريلر الفيلم:

أفلام اقتُبِست حواراتها من كلماتنا

عندما يكون أحد أفراد البيت مراهقًا ومتمردًا، كثيرًا ما تجد نفسك تضحك حين يبالغ بردات فعله وتقول له: “ألا ترى أنك تخلط بيننا وبين أبطال فيلمٍ ما؟”، هذا للأسف يجري لأن أغلب الأفلام التي نعرفها لا تمت للواقع بصلة، وطبعًا حين نقول أغلب الأفلام التي نعرفها نقصد أفلام هوليوود، لكن طبعًا هناك أقلية تحترمنا وصناعها منا ويشبهوننا ويعرفون كيف يجعلون كاميرتهم تمثل فعلًا أعيننا، تساعدهم في هذا أقلامٌ تتقن لمس روح المواقف التي نعيشها قد تكون لهم أو لغيرهم، وفي هذه القائمة خمسةٌ أفلامٍ صنعتها تلك الأقلام والكاميرات، خمسة أفلام حوارات أبطالها سرقت من شفاهنا، ومواقفهم نسخت من مذكراتنا.

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan & Ebru Ceylan

1-Winter Sleep

نوري بيلجيه جيلان التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق آيدين (هالوك بيلجينر) فندقًا للسياح ومعه زوجته الشابة نيهال (ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثًا نيجديت (ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

نريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Force Majeure – Ruben Ostlund

2- Force Majeure

هناك إجابة شهيرة جدًّا نسمعها عندما نسأل عن حالة العلاقة العاطفية لأحدٍ ما، أو نجيب بها، (الأمر معقد)، نختصر بها كلامًا كثيرًا لا يفضي لمعنىً محدد يعطي للسائل جوابًا شافيًا وقابلًا لاتخاذ موقفٍ ما منه، السويدي (روبن أوستلوند) يستغل قدرة السينما غير المحدودة ويذهب إلى تلك المنطقة، ويبسط (الأمر المعقد)، لكن بالصورة، نعم لا يزال الأمر صعب الوصف بالكلمات، لكن ما حاجتنا بها إن استطعنا الحصول على تعريفٍ حرفيٍ لها بالصورة؟!، يمكنكم أن تعتبروا هذا الفيلم من الآن فصاعداً الإجابة لذاك السؤال المربك.

توماس (يوهانس كونكيه) وزوجته إيبا (ليزا لوفن كونسلي) يقضيان عطلة ثلجية مع طفليهما في جبال الألب بفرنسا، في أحد الأيام يصادفهم انهيارٌ ثلجي بدا وكأن اقترابه هو اقتراب نهايتهم، وباختلاف استجابة أفراد العائلة والجهة التي تدفع بها غريزة البقاء كل واحدٍ منهم إليها تظهر مجموعة من الأسئلة يتوقف استمرار العائلة كعائلة على إجابتها، وتتركز تلك الأسئلة باتجاه شخصٍ واحد، فما تلك الأسئلة التي ستضع مصائر أربع أشخاص على المحك وما سببها ومن المسؤول؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Tape – Richard Linklater & Stephen Belber

3-Tape

طبعاً هو فيلمٌ لـ ريتشارد لينكلايتر الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حدًّا بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع لينكلايتر تحديدًا، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

فينسنت (إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه جون (روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمرًا ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفيًّا يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sideways – Alexander Payne

4- Sideways

جاك (توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز مايلز (بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطًا يصعب التخلص منه، لكن خطة مايلز لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Squid and the Whale – Noah Baumbach

5- the Squid and the Whale

نواه بومباك إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضًا لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلمًا كفلم بومباك وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب برنارد (جيف دانييلز) وزوجته جوان (لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عامًا والت (جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة فرانك (أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام فانتازيا كما نتمناها، وأجمل!

أحيانًا كثيرة لا نكتفي بالأحلام التي نراها أثناء نومنا، وقد نجد أحلام اليقظة أكثر إغراءَا، حلمٌ تحكمه بوعيك وتكونه بقوانينك، ويصل الأمر أحيانًا ليصبح هذا العالم منظومةً متكاملة تعيش فيها عندما تريد أن تنعزل عن كل ما حولك وتختبر بعض السعادة وإن لم تكن حقيقية بالكامل أو تطلق العنان لفضولك، غالبًا تأتي أفكار هذا العالم كإجابة أو إجابات لسؤال “ماذا لو؟”، والجميل في الأمر أن هناك سينمائيون يجيبون على هذا السؤال بشكل يجعلنا أحيانًا نعيش بالفعل داخل تلك الأحلام ونتشارك تلك التجربة معهم ومع مشاهدي أعمالهم، كصناع الأفلام التالية الذين لم يستأثروا بسحر أفكارهم وخيالاتهم، ومنحونا فرصة استكشافها وإيجاد بعض ما حلمنا به وتمنيناه فيها.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

1-The Tale of the Princess Kaguya

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

2-Song of the Sea

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبقى لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Millennium Actress – Satoshi Kon

3-Millenium Actress

جينيا تاتشيبانا (شوزو إيزوكا) مذيع تلفزيوني يذهب مع مصوره إلى منزل نجمة سينمائية سابقة تشيوكو فيوجيوارا (ميوكو شوجي) اختفت من الوسط الفني منذ ثلاثين عامًا، عاشت خلالهم فيما يشبه المنفى، ليحمل معه إليها شيئًا يجعل طريقه لإقناعها بعمل مقابلةٍ معه سهلًا، مفتاحٌ صغير كان يومًا ملازمته لها بأهمية ملازمة روحها لجسدها، لا أحد يعرف لماذا حتى الآن، فهل ستأتي مقابلته معها التي ستأخذنا في رحلة عجائبية بين ذكرياتها بسر المفتاح؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Life in One Day – Mark de Cloe

4-Life in One Day

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعًا أو خريفًا، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائمًا كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Pleasantville – Gary Ross

5-Pleasanville

ديفيد (توبي ماغواير) مراهقٌ في الثانوية لا يملك العديدين من الأصحاب، مهووس بمسلسل تلفزيوني عن مدينة غريبة لا تنتمي لبلد محدد لكنها تتميز بكمال حياة أهلها، لا يصيبهم إلا ما يبعث على السرور، لا يعرفون فقرًا ولا حزنًا ولا حبًا إلا إن اتفق عليه الطرفين إلى الأبد، ويومًا ما يحدث أمرٌ يجد نفسه وأخته جينيفر (ريس ويذرسبون) بنتيجته بطلين في ذاك المسلسل، فأيهما سيتكيف مع حياة الآخر؟ الأخوين؟ أم مدينة السرور؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Squid and the Whale

“أن تصل متأخراً خيرٌ من أن لا تصل أبداً، ربما لا تنطبق المقولة على كل شيء، الطلاق مثلاً!”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج نواه بومباك
المدة 81 دقيقة (ساعة و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد واللغة الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“نواه بومباك” إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضاً لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلماً كفلم “بومباك” وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب “برنارد”(جيف دانييلز) وزوجته “جوان”(لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عاماً “والت”(جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة “فرانك”(أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

كتب “نواه بومباك” نص الفيلم، وأبدع باعتماده على تجربته الشخصية بحيث يقدمها كما كانت وتكون وليس كما يتمنى أن تكون، لا مغالاة يديه في أي اتجاه، شخصياته مرسومة بأعلى مستوى من الدقة بحيث يكون سبيل التواصل معها سهلاً ومثيراً، نعم الشخصيات المثيرة يمكن أن تكون حقيقية، بل هذا سبب كونها مثيرة هنا بالذات، لا يضعهم على سكة ويطلقهم ليصلوا لنقطة محددة وضعها، بل كل شيء لديه يظهر وكأنه دون حساب، الأمر يحدث فقط لأن هذا ما يكون عليه إن لم نضع الكاميرا، مع حوارات غاية في العبقرية والذكاء وملامسة الواقع.

إخراج “نواه بومباك” دائماً قريب من صلب ما تعيشه شخصياته، لا يسير وراءهم أو أمامهم، بل دوماً بجانبهم، ليس هناك الكثير لتفكر في احتمالات تفاسيره، أنت تعيش الموقف وليس فقط تفهمه، يشكل نقطة ارتكازه الأساسية في كل ما يفعله الفريق التمثيلي الذي استطاع الوصول به لأفضل إحياء لحالة واقعية حساسة جداً ومنتشرة جداً.

أداءات ممتازة من “جيف دانييلز” “لورا ليني” والطفل “أوين كلاين” وأداء جيد من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روبرت د. يومان”، وموسيقى مناسبة من “بريتا فيليبس” و”دين ويرهام”.

حاز 23 جائزة أهمها أفضل مخرج في مهرجان سندانس، ورشح لـ39 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل نص أصلي.

تريلر الفيلم:

Pleasantville

“كم تشبه مدينة السرور مدائننا، إلا أن فيها سرورًا، أو هذا ما يسمونه”

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج غاري روس
المدة 124 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

غاري روس بعد كتابته لأربع نصوص حاز عنهم ترشيحين أوسكاريين يقوم بإخراج نصه الخامس بنفسه، لحسن حظنا، ورغم التزامه بمعادلة هوليوود السردية إلا أنه يثبت أنه ما زال من الممكن الإتيان منها بجديدٍ يبعث البهجة شكلًا ومضمونًا، وليس الأمر بهذه الصعوبة، فقط يجب على المرء أن يكون صادقًا ومرحًا كـ روس.

ديفيد (توبي ماغواير) مراهقٌ في الثانوية لا يملك العديدين من الأصحاب، مهووس بمسلسل تلفزيوني عن مدينة غريبة لا تنتمي لبلد محدد لكنها تتميز بكمال حياة أهلها، لا يصيبهم إلا ما يبعث على السرور، لا يعرفون فقرًا ولا حزنًا ولا حبًّا إلا إن اتفق عليه الطرفين إلى الأبد، ويومًا ما يحدث أمرٌ يجد نفسه وأخته جينيفر (ريس ويذرسبون) بنتيجته بطلين في ذاك المسلسل، فأيهما سيتكيف مع حياة الآخر؟ الأخوين؟ أم مدينة السرور؟

كتب غاري روس نص الفيلم، واستطاع فيه نسج عالمٍ خاصٍّ لأبطاله وحكايته سنحب أن نشاركهم فيه ويعطينا روس الفرصة لنفعل ما نحب، شخصياته بمعظمها مألوفة لكن هذا لا يجعلها منفرة أو غير مثيرة للاهتمام،وذلك بسبب تكاملهم مع بعضهم، العبقرية في اجتماعهم وليس في صياغة كل شخصية على حدة، وهذا الاجتماع مع حوار ذكي يقدم الأفكار محاطةً بكوميديا لطيفة.

إخراج غاري روس يجعل جمال عالمه مغريُا بشكل رائع، بساطته تختصر المسافة بيننا وبين قصته شيئًا فشيئًا، فلا يحتاج لبذل الكثير حتى تجذبنا ظرافة الحدث والشخصيات وتضحكنا مواقفهم، كما يتقن استخدام اللون تبعًا لأثره، فنقدّر سحر الألوان أكثر، يتوج كل هذا بإدارة ممتازة لممثليه يقابلها حسن توظيف لنتيجة هذه الإدارة.

أداءات جيدة لطيفة وخفيفة الظل من فريق العمل وخاصةً جوان آلين وجيف دانييلز، تصوير ممتاز من جون ليندلي، وموسيقى تضيف لجمال العمل من راندي نيومان.

حاز على 17 جائزة، ورشح لـ35 أخرى أهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل موسيقى تصويرية وأزياء وديكور.

تريلر الفيلم: