أرشيف الوسم: جيمس غراي

The Lost City of Z

“حقيقةُ الأحلامِ الذهبيّة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جيمس غراي
المدة ساعتين و21 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والعري
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.6

من منا لم يُؤسر في عالم “الأحلام الذهبيّة”؟، مسلسل الكرتون الياباني الذي تمت دبلجته إلى العربيّة أول مرة في مطلع التسعينات، لكن أشك أن الكثيرين بحثوا وراء الأمر ليعلموا مصدر الأسطورة، حقيقتها، والطريق إلى تلك الحقيقة الذي لم ينته إلا بعد صدور المسلسل بأكثر من عقد. كذلك جيمس غراي، لم يعلم أي شيءٍ عن الأمر قبل أن يرسل له منتجي هذا الفيلم نُسخةً من الكتاب الذي استند إليه نصُّه قبل حتى نشره، ليُفاجأ بما أوصله أكثر من مرة إلى نتيجةٍ مفادها أن هذا الكتاب غير قابل للاقتباس سينمائيًّا، وهذا أحد الأسباب التي دفعته ليُحاول. وهذه الملحمة هي نتيجة المحاولة الملحمية.

لمحة عن قصة The Lost City of Z
في عام 1906 يُكلَّف الكولونيل البريطاني
بيرسيفال فوسيت (تشارلي هونام) الخبير في رسم الخرائط بمهمة الذهاب إلى بقعة ما زالت مظلمة في الخريطة وقتها في الأمازون لترسيم الحدود بين البرازيل وبوليفيا قبل اندلاع الحرب بينهما، لكن ما سيقابله في تلك البقعة سيغير ما تبقى من حياته، ومن التاريخ.

كتب جيمس غراي نص الفيلم، بطموحٍ حدوده السماء. عقدين من الزمن وحربٌ عالميّةٌ أولى وعائلة وحضارة الرجل الأبيض والهمج، والإيمان والهوس والتضحية في سبيل غاياتٍ حقيقتها ضبابيّة وزوجةٌ وأمٌّ وامرأةٌ طَموحة، والحبُّ والأحلام. أي الملحمةُ التي كان سيسعى لتحقيقها ديفيد لين لو علِم بقصّة فوسيت. لكن على عكس لين، قيّد غراي نفسه زمنيًّا بشكلٍ يُضيف للتحدّيات ما لا تحتاجه. غراي قدّم الشخصيات الغنيّة والتطوّر المثير لتلك الشخصيات والتفاعل الدافع لذاك التطوّر، استكشف الزمن بتقديرٍ لطوله وغِنى المتغيرات خلاله بين العائلة والمنتظرين لأخبار الفتح، المغامرة في الغابة التي لا تغفر الدخول دون استئذان لا هي ولا قاطنيها، والحرب، وإن لم تشغل تلك الحرب على الشاشة إلا تسع دقائق فمن السهل تخيُّل فوسيت نفسه لا يمنحها أكثر من هذا الوقت إن تحدّث عن حياته، لديه دومًا أولويّاتٌ ملكت جوارحه وتفكيره تسبقها. لكن كل هذا الجهد هو نفسه سبب الحسرة على ما تبقى من لمسات فيما خُصّص للرحلات الاستكشافيّة تحديدًا، غراي حريصٌ على العدل بالمساحات الممنوحة للعائلة والبيئة الاجتماعيّة والسياسيّة، والمغامرة، مُتحدّيًا ميل المشاهد بطبيعة الحال للمغامرة، وتحويل لا شعوره لعدل غراي إلى ظلمٍ كونه لا يسمح له بأن يقضي في الأدغال بقدر ما انتظر بحماس بناءً على تمهيد غراي نفسه. أمرٌ حسّاس وصعب وشائك، لكن مع كل الصعوبات التي تجاوزها غراي يُغذّي طمعك بالمزيد.

إخراج جيمس غراي مُسافرٌ في الزمن، هو ابن عصره وابن العصر الذي لم تكن فيه ملاحم المغامرة والاستكشاف كهذه نادرة الظهور في الثلث الأوسط من القرن الماضي، فالطموح والحدود التي يُريد الذهاب إليها لإعادة خلق ما يُصوّره بالفعل أمام الكاميرا وروحُ المغامرة أبناءُ ذاك العصر، وتطور السُّبُل والإمكانيّات للذهاب إلى تلك الحدود ابنُ عصرنا. أما الشاعريّةُ ورهافة الحسِّ هنا فهاتان أصلهما غراي ولطالما عُرِفَ بهما. يُحيط أبطاله بحبٍّ سُرعان ما يصعب التفريق بين ما يخصه منه وما يخصك، ويُلوّنهم وما حولهم بالماضي، وكأنك في معرضٍ للوحاتٍ أثريّة في أحد قصور العائلات البريطانية التي زالت أمجادها ولم يبقَ منها إلّا تلك اللوحات، وفجأة بدأت اللحظات الملتقَطة في تلك اللوحات تُستكمل أمام عينيك. وبقدر ما لعدم امتلاكك سُلطةً على تدفُّق اللحظات والصور سِحرٌ بإيقاع غراي الهادئ المنساب، بقدر ما يُصبح الأمر شائكًا حين يختار أن يُبقي ما يُغذّي إيمان بطله بوجود المدينة المفقودة ضبابيًّا، غراي لا يسمح لنا بالاقتراب بما يكفي من ملامح تلك المدينة التي يرى من آثارها فوسيت بين حينٍ وآخر ما يُغذّي حماسه، فارضًا علينا إما الإيمان بـ فوسيت وإما الانضمام للمشككين في موطنه. رُبّما يكون لهذا الخيار حسناته، لكن ليس بما يكفي للتعويض عن تأثيره السلبي على درجة انغماسك بالتجربة.

أداء رائع من سيينا ميلر يمنح ما خُصّص للعائلة من الفيلم الوزن الذي يُحافظ على الإيقاع واهتمام المشاهد الكامل، أداء ممتاز من تشارلي هونام كان على قدر المسؤولية الكبيرة الناتجة عن تطور الشخصية والمدة الزمنية التي يجري ذاك التطور خلالها، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصّة روبرت بّاتينسون.

تصوير مُسكر الجمال من داريوس خوندجي طوال الفيلم وفي كل الحالات، في كل درجات الإضاءة الليليّة والنهاريّة، على ضوء الشموع أو النار في الغابة أو نور النهار العابر من النوافذ، ودومًا لمصدر الضوء سِحرٌ خاص يتبلور تدفقه في المشاهد المُعتِمة. خوندجي كان يد غراي اليُمنى بلا شك والعنصر الأكثر بروزًا في هذا العمل. مع موسيقى داعية للإنصات ومضيفة للمهابة من كريستوفر سبيلمان.

حاز على 5 جوائز ورُشّح لـ 9 أخرى.

تريلر The Lost City of Z

أروع أفلام وأداءات ماريون كوتييار

كم من فنان راحل جعلنا نتمنى لو ولدنا في عصره؟، أما الفاتنة الفرنسية المبدعة ماريون كوتييار فسيتمنى الراحلون لو أمهلهم القدر كي يعيشوا في عصرها، وبالأخص المخرجون الذين تخلوا عن مشاريع أفلامٍ لأن فيها شخصياتٌ لا تستطيع إلا ممثلةُ كـ كوتييار تقديمها، بفضلها وقفت أسطورة الغناء الفرنسية إيديت بياف على المسرح مرةً ثانية بعد 44 عامًا من رحيلها، بفضلها ستعيش نساءٌ وفتياتٌ للأبد لأنها كانتهم في أفلامها، كما ستعيش بطلات الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

La Vie En Rose – Olivier Dahan

3- La Vie En Rose

المغنية الفرنسية التي علمتنا الحب، والتي جعلت كريستوفر نولان لهوسه بها يجعل عدد دقائق فلمه كعدد ثواني أغنيتها الأخيرة، وتقدمها في أحد أقوى الأدوار النسائية في تاريخ السينما السيدة الفرنسية ذات الحضور الآسر ماريون كوتييار، إديت بياف وقصة صوتها الذي ترجم مشاعرنا وأصبح من رموزها الساحرة، في أجمل ما قدمه أوليفييه داهان للسينما العالمية.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Two Days, One Night – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

two-days-one-night

يحكي الفلم قصة يومين وليلة في حياة ساندرا (ماريون كوتييار) الزوجة والأم لطفلين التي طردت من عملها إثر تصويت جرى في الشركة التي تعمل بها بعد تعرضها لنوبة اكتئاب وكان أمام المصوتين خيارين، إما طردها وزيادة لهم في الرواتب وإما بقاؤها واستمرار رواتبهم على ما هي عليه، وتطلب إعادة التصويت من المدير ليصبح أمامها يومين وليلة لتقنع زملاءها بأن يستغنوا عن زيادة رواتبهم لتستطيع الاستمرار في عملها والاستمرار في العيش.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Rust and Bone- Jacques Audiard

rust-and-bone

الفيلم الذي استُقبل وأداء نجمته بوقوفٍ وتصفيقٍ لعشر دقائق في مهرجان كانّ، ويروي قصة تقاطع حياتي مدربة الحيتان ستيفاني (ماريون كوتييار) التي تمر بحادثٍ مأساوي يوشك على تدمير حياتها، والأب المثقل بمسؤولية ابنٍ يجهل كيف يكون على قدرها آلان (ماتياس شونارتس)، من إخراج صانع الروائع والفائز بالسعفة الذهبية جاك أوديار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريبًا.

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Macbeth – Justin Kurzel

macbeth

ماكبث (مايكل فاسبندر) نبيل غلاميس وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجسًا يجعله لا يطيق صبرًا على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أكثر أفلام الجرائم التي ارتكبناها بحق الإنسانية إيلامًا

“لكن..”، هذه أشهر بداية لجواب من يرى في نفسه إنسانيةً لو ملكها البشر لما عرفوا الألم حين يُسأل عن موت قلبه وروحه تجاه أمرٍ نسي أن إنسانيته تستلزم ألا يغلق قلبه دونه، “لكن كيف لي أن أعلم”، “لكني لم أرَ، لم أسمع”، “لكن هنا الأمر مختلف”، “لكن لا يمكنني أن أخالف الجميع”، “لكنهم مدركون للخطورة ولديهم حرية الاختيار”، “لكنها امرأة”..، لكن ربما يمكن لمشاهدة الأفلام التالية أن لا تجعل من جملٍ كهذه أجوبةً “سهلة”.

الفيلم الأول:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثًا عن الحلم الأمريكي وهربًا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (خواكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Han Gong-ju – Lee Su-jin

2- Han Gong-ju

هان غونغ-جو (تشان وو-هي) طالبةٌ يتم نقلها إلى مدرسةٍ جديدة إثر حادثةٍ لم يتم معرفة ملابساتها بعد ريثما يتم تحديد دورها في تلك الحادثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Pieta – Kim Ki-duk

2-Pieta

“إن وقعت في مأزق مالي، و الذي ستقع فيه حتمًا ضمن نظام رأسمالي استعبادي، لا تقلق، سنعطيك ما تحتاجه كدين وحين يأتي وقت السداد كل ما نطلبه أن ترد الدين مضاعفًا عشر مرات، و إن لم تستطع أيضًا لا تقلق، سنحطم بدلًا عنه أحد أعضائك”، قاعدة بسيطة لحل كل المشاكل المالية التي يمكن أن تعترض العمال في جنوب كوريا، و بطل قصتنا كانغ دو (لي جنغ-جين) أحد الذين يعتاشون من تطبيقها، محصل ديون بشكليها المال وتكسير العظام، تظهر فجأة في حياته امرأة غريبة مي سون (جو مين-سو) تتبعه أينما ذهب و حين سألها عن هويتها أجابته “أنا أمك”!

لكنها ليست من المستدينين حتى تقوم بهذه اللعبة السخيفة خوفًا من وقت تحصيل الدين، فمن هي؟ أهي فعلًا أمه؟ لم الآن؟ ماذا إن كانت أمه؟ ماذا إن كان كبقية البشر ولديه الآن ما يفقده؟ أو بمعنى أصح هل يستطيع أن يكون بشرًا؟؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Virgin Suicides – Sofia Coppola

4- The Virgin Suicides

مدرس رياضيات رونالد ليزبون (جيمس وودز) وزوجته السيدة ليزبون (كاثلين ترنر) زوجين متشددين في التربية ينتقلان برفقة بناتهم الجميلات الخمسة إلى حي جديد، حيث تترك تلك الفتيات منذ أولى لحظات وصولهن في قلوب بعض فتيان الحي أثرًا سيرافقهم إلى الأبد، والأمر ليس متعلقًا فقط بجمالهن، هناك غموضٌ غريب يحيط بهن ويجعلهن دومًا موضع الاهتمام ويجعل حكاياهن لا تفقد أبدًا إثارتها، خاصةً حكاياهن مع الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Detachment – Tony Kaye

5- Detachment

هنري بارث (أدريان برودي) أستاذ مساعد يبقى متنقلًا من مدرسة لمدرسة ليضبط الفترة الانتقالية بين رحيل أستاذ ومجيء آخر، ويتأكد من تطبيق النظام وسلامة الطلبة، في هذه المرة يأتي لمدرسة ثانوية قد يطرد فيها الطالب أستاذه من الصف وليس العكس، وبِوَسَطٍ كهذا قد يعاني الطلبة من بعضهم أكثر ما قد يعانيه منهم الأساتذة، وبِوَسَطٍ كهذا تصبح تفاصيل وجود آباء الطلاب مبهمة، وبِوَسَطٍ كهذا قد لا يأتي الإحسان بالإحسان وقد لا يكون هناك جدوى منه، لكن بارث على الرغم من أنه ليس ذاك الشخص السعيد أو المرح والمتقد بالأمل يرى الأمر بشكل آخر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

أجمل 5 قصص حب في 2014

يوماً بعد يوم يزداد أمر تقديم فيلم محوره قصة حب صعوبة، فهو موضوع الفنون كلها وأساسها، فكيف يكون من الممكن في يومنا هذا الإتيان بجديد عن الحب؟، لكن بعض الناس يرون السؤال المعاكس هو الصحيح، فكيف يمكن أن تجف الأفكار في عقولنا عن الحب ما دام في قلوبنا؟ وكيف لا يكون محور كل موضوع وقضية؟، وخمسة من هؤلاء قدموا في عام 2014 أجمل قصص العشق التي تؤكد أن حكايا القلوب ستبقى أجمل الحكايا.

الفيلم الأول:

Little England – Pantelis Voulgaris

1- Little England

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريباً.
“إيفا”(ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثاً عن الحلم الأمريكي وهرباً من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما “إيفا” فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل “برونو”(خواكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

2-Forever

 

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.
في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الرابع:

Only Lovers Left alive – Jim Jarmusch

4- Only Lovers Left Alive

فيلم عن عاشقَين مصاصين للدماء، نعم استطاع “جارموش” أن يستقي من فكرة مصاصي الدماء عمل فني لا يمت للهراء الذي قدمته أفلام هذا النوع بغالبيتها العظمى بصلة، “آدم”(توم هيدلستون) المكتئب اليائس من البشر أو “الزومبي” كما يطلق عليهم يعيش في أمريكا “ديترويت” المهجورة المتداعية والتي تندر فيها أشكال الحياة، مع موسيقاه وما يتزود به من دماء من دكتور في مستشفى مقابل المال، و”إيف : أي حواء بالعربية”(تيلدا سوينتون) تعيش في المغرب “طنجة” بإقبال على الحياة والحب، وتتزود بالدماء من “كريستوفر مارلو”(جون هارت)، نعم “كريستوفر مارلو” الكاتب من عصر الملكة إليزابيث في انكلترا المولود في 1564، إنه أيضاً مصاص دماء خالد، تحس “حواء” بالخوف على “آدم” في عزلته، وتقرر أن تكون بجانبه، “آدم” يقترب من الحياة مرةً أخرى بوجود “حواء”، هم الضدين في نظرتهم للحياة، هم العاشقين الذين تغادرهم إن افترقوا الحياة، استمر حبهم قروناً، ولكن ما مضى لا يشبه الحاضر، الإنسانية تسير نحو الهاوية، هل سيستطيعون الاستمرار؟ هل لا زال هناك أمل؟ هل سيبقى البشر “زومبي” ويكون “آدم” على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Fault in Our Stars – Josh Boone

5- The Fault in Our Stars

تراجيديا الحب الأشهر لعام 2014، ولأعوام مضت، ولأعوام لاحقة، فبالإضافة لاجتماع كل مكونات معادلة فيلم الرومانس الأمريكي الناجح فيه كأن يكون أبطاله مراهقين، وبطلة جميلة وبطل وسيم، والمأساة، هناك أيضاً تعاطي يخلو من الرخص مع القصة من “جوش بون”، وأداء يأسر القلب من “شايلين وودلي”.
ويحكي الفيلم قصة اثنين يعانون من السرطان ويتقابلون في أحد اجتماعات الدعم النفسي للمصابين بالمرض، وما كان مرضاً يمتص حياتهم ببطء يصبح سبباً في لقائهم وفي أن يعشقوا الحياة أكثر، فهل ستعشقهم الحياة بذات القدر؟

تريلر الفيلم:

The Immigrant

“كل الأرواح يمكن أن تُنقذ، لكن يجب ان تجدي طريقة لتبتعدي عن هذا الرجل.
إذًا فربما سأذهب إلى الجحيم…”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جيمس غراي
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من عري إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية، بعض البولندية

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريبًا.

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ريك مينيللو وجيمس غراي كتاب النص قاموا بعمل ممتاز وفي منتهى الصدق بصياغة أحد أهم المواضيع التي تمس الإنسانية بهذا السيناريو، تقديم إيفا وأختها ماجدة بدون خلفية كبيرة عن ماضيهم كانت أحد أذكى التفاصيل في النص والتي جعلتهم أقرب لنا، فالتخصيص يحدد الحالة، وإنسانية الطرح تُقَوَّى بالتعميم، بناء الشخصيات متناسب مع الفترة الزمنية ويدخل في صميم الحالة وتطورها مفعم بالحس الصادق، تطور الأحداث محكم ومدروس.

إخراج جيمس غراي يأتي بالصورة الأقوى تعبيرُا، إيقاع الفلم يؤسس حالته بشكل رائع، مدرك لحجم الممثلين الواقفين امام كاميرته ويعطيهم المجال للإبداع، الألوان تشبه إحساسنا بما نرى، ربما العكس، وفي كلتا الحالتين أجاد غراي، تقديمه يتميز بالصدق والشغف والحس العالي الذي يصل من قلبه لقلوبنا.

أداء ماريون كوتيار يمثل أهم نقطة ارتكاز للعمل، تروي تعابيرها ألف قصة دون أن تنطق بكلمة، تبكيك دون أن تبكي، تستحوذ على كل حس لديك وتحركه كما تشاء، تحتقر ذاتك بمشاهدتك لمأساتها وأنت عاجز عن تقديم أي شيء، وطبعاً أداء واكين فينيكس يضاف لرصيده من الأدوار العظيمة، التصوير من داريوس خوندجي رائع وغني ويدخلك لعمق صوره.

حاز على 5 جوائز و رشح لـ 5 أخرى اهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: