Robot & Frank

“أفكارٌ جميلة، لكن تحتاج لحسٍّ بذات الجمال”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيك شرير
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

النص الأول لـ”كريستوف د. فورد” والإخراج الأول لـ “جيك شرير” لفيلم روائي طويل، بالإضافة لأنه عمل مستقل، مما يعني أن به شغفاً وجهداً كبيرين ولصنعه رهبة، ويتفاوت تأثير تلك الرهبة بين الارتقاء بالعمل وبين جعله مهزوزاً ويفتقر للثقة، لسعي من يحس بها لأن يقدم عملاً يذكر به وإن كان الوحيد الذي سيقدمه ويبذل في سبيل ذلك خطاً سريعة قد تصيب وقد تخيب، وفي حالة هذا الفيلم لا يمكن القول أن “شرير” أصاب في كل خطاه، لكنه فعل في معظمها.

في مستقبلٍ لم نبلغه بعد وصل التطور حداّ يجعل الروبوتات شركاء حياتيين للبشر سواءاً للخدمة أو العناية، يعيش العجوز “فرانك”(فرانك لانجيلا) الذي احترف السرقة أيام شبابه وحيداً بذاكرةٍ تتداعى وفي يومه محطات لا يستطيع إلا المرور عليها، أهمها مكتبةٌ أنهى قراءة كل ما فيها من كتب تقريباً ويحاول أن يحوز على إعجاب المشرفة عليها، يزوره ابنه “هانتر”(جيمس مارسدين) كل أسبوع للاطمئنان عليه، لكنه في آخر مرة يجلب لأبيه هدية، روبوتاً يرعاه ويعتني بصحته ويريح ابنه من عذاب الضمير لترك أبيه وحيداً، وطبعاً يستسخف “فرانك” الفكرة ويحتقرها إلا أن مهارة الروبوت في تعلم هواية فرانك ربما ستغير من موقفه بعض الشيء وتجعل في الأمر مرحاً لم يتوقعه.

كتب نص الفيلم “كريستوف د. فورد”، مقدماً دراسة لطيفة للتقدم في السن لا يعوزها الأفكار المثيرة للاهتمام والصياغة الجيدة للشخصية الرئيسية، مع ربط مناسب لعلاقاتها مع باقي الشخصيات، بحيث يحكم كل شيء البساطة والكوميديا خفيفة الظل ومستوىً معيناً من الحس ينسجم وعناصر النص ويقربنا مما يعيشه بطله، وحوار جيد يميل للتقليدية بعض الأحيان.

إخراج “جيك شرير” متردد في تحديد الحالة التي يريد الوصول إليها، لا يريد المغالاة في المواقف الدرامية فلا تنسجم مع الكوميديا ولا يريد إلغاءها، ويأتي بالنتيجة بشكل مضطرب بعض الشيء يلغي فيه ما يربطنا حسياً بقصته إلا ببعض اللحظات التي يعتمد فيها على الحبكة أكثر من اعتماده على طريقة تقديم تلك الحبكة، لكنه بشكل عام يحافظ على مستوىً معين تكون فيه القصة وأجواؤها محببين ودافعين للاستمرار، كما يهتم بممثليه كما يجب.

أداء جيد جداً من “فرانك لانجيلا” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “ماثيو ج. لويد”، وموسيقى لا تضيف الكثير من “فرانسيس”.

حاز على جائزتين، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة أفضل نص أول في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم:

Enchanted

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كيفين ليما
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“يليق بـ”إيمي أدامز” أن تكون الأميرة، الساحرة والمسحورة!”

ستبدأ بعد الفيلم بالتجوال في الشوارع ليلاً، من يعلم، ربما تجد أميرةً ما تائهة، لا يجب حتى أن تكون أميرة، يكفي أن تشبه لو قليلاً “إيمي أدامز” في هذا الفيلم، وتجلب رؤيتك لها بهجة كما في مشاهدة هذا العمل، وتجلب كلماتها لك ضحكات وابتسامات كما تجلبها لك الكلمات فيه، ديزني هنا توظف كل جميل بعالمها لتصنع جسراً إلى عالمنا سنحب دوماً أن نعبر منه، فربما كثرة العبور هذه تجعل الجمال يوزع على العالمين.

في “أندليشا” تعيش فتاةٌ ساحرة الجمال اسمها “جيزيل”(إيمي أدامز) منتظرةً قدوم الأمير وفارس أحلامها، ولا تنتظره كثيراً بل ولا ينتظر الاثنين كثيراً قبل إعلان موعد زفافهما، لكن ساحرةً شريرة لا تريد لهذا الزواج أن يتم، فترسل “جيزيل” إلى عالمٍ آخر، حيث لا نهايات سعيدة، ولا حب حقيقي، ترسلها إلى عالمنا، وطبعاً الأمير لن يقبل بهذا بسهولة، وطبعاً أهل عالمنا لن يقبلوا بتجول بعض شخصيات الحكايات الخيالية بينهم بهذه السهولة، خاصةً أن تلك الحكايات “خيالية” ويجب أن تبقى كذلك.

كتب “بيلي كيلي” نص الفيلم، وأهم ما في نصه أنه يعلم ماذا يريد، ويحبه ويؤمن به، وفي قصص كهذه عندما يوضع الادعاء والابتذال جانباً يحل محلهما المتعة، المتعة لدى الكاتب حين يكتب، ولدى المشاهد حين يتابع القصة، فيحب تلك الشخصيات الظريفة، يحب غرابتهم وتصرفاتهم التي تنتمي للواقع مرةً وأخرى لقصص الخيال، يحب حواراتهم خفيفة الظل وتضحكه وتبهجه، ويحب معهم أن يبحث عن نهاية سعيدة.

إخراج “كيفين ليما” لا يحاول الكثير، وكأنه يترك الأمر لما يلفه من سحر، ويكتفي ببعض المساعدة لتسير الأمور في مجراها، محافظاً على إيقاع منعش لا يخسر به انتباهك ولا استمتاعك، ومعطياً لنجمته المتألقة المجال لتقود العرض نحو أرض البساطة والحب والجمال.

أداء آسر من “إيمي أدامز” يعطي للعرض جاذبيةً مدهشة، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “دون بورجيس”، وموسيقى رائعة من “آلان مينكين” تشغل من متعة التجربة حيزاً هاماً.

حاز على 12 جائزة، ورشح لـ 42 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل أغاني أصلية.

تريلر الفيلم: