أرشيف الوسم: جيمس ماكتيغ

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الثاني)

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة.

أغلب التصوير تم في ألمانيا، والمشاهد الداخلية في استوديو بابلسبرغ حيث صُنعت تحفة فريتز لانغ الخالدة “Metropolis” قبل 77 عامًا عن ثورة سرية ضد الاضطهاد، الأمر الذي جعل جون هارت مرتابًا من أمر تمثيل شخصية قريبة إلى هتلر في برلين، بل وفي الاماكن التي ألقى فيها خطاباتٍ من قبل، وبالحديث عن هتلر، فقد كان سبب تسمية الشرطة السرية برجال الإصبع هو أن نظام الحكم المفترض كالجسد، المستشار مكان الرأس، محطة التلفزيون مكان الفم، المراقبة بالفيديو وتسجيلات الصوت مكان العين والأذن، المحقق فينش مكان الأنف، والشرطة وجهاز الشرطة السرية مكان اليدين.

وبالنسبة لليدين التي حلقت شعر ناتالي بورتمان فقد كانت تحقق لها مرادها الذي لطالما انتظرت فرصة القيام به، وكون الأمر سيتم بالفعل ولا مجال للإعادة، جهز ماكتيغ ثلاث كاميرات وصور المشهد كلقطةٍ واحدة، كذلك الأمر في مشهد الدومينو الذي استلزم أربعة محترفي دومينو عملوا لـ 200 ساعة في تنظيم 22 ألف قطعة، وفي المشهد الذي يظهر فيه V بين ألسنة اللهب في لاركهيل، فقد تم إخفاض درجة حرارة جسم الدوبلير تشاد ستاهيلسكي إلى ثلاث درجات تحت الصفر، وقبل 15 دقيقة ارتدى جي سترينغ مثلجًا وتم دهن جسمه بجيل مقاوم للنار ليعبر بالفعل عبر ألسنة اللهب، ولم يكن بالطبع من السهل إعادة اللقطة أكثر من مرة.

لم تنتهي التعقيدات هنا فقد تم أيضًا بناء نماذج مصغرة لبرج الساعة وقصر البرلمان وغيرها بعشر حجم الحقيقية، واستغرق ذلك 10 أسابيع بين يدي 20 شخص، خاصةً أنه لم يسمح لفريق التصوير بالعمل بجانب بناء البرلمان وبرج الساعة إلا من منتصف الليل حتى الرابعة والنصف صباحًا، وبمدة توقيف للسير أقصاها أربع دقائق، بينما كان الأمر أكثر مرونةً في مشهد قتال محطة فيكتوريا، فقد قام رجال الشرطة السرية بالفعل بالحركة بصورة بطيئة في حين يتحرك ديفيد ليتش دوبلير ويفينغ بسرعته الحقيقية، وتم تصوير المشهد كـ 60 لقطة في الثانية لزيادة التأثير.

لم يفلح صناع الفيلم بأي شكل بإقناع آلان مور كاتب الرواية المصورة الأصل بتقدير ما قدموه، بل سخر من تحويلهم المواجهة بين الفوضوية والفاشية في روايته إلى مواجهة بين النيو-ليبرالية والنيو-محافظة الأمريكيتين التي كان يجب عليهم جعل الولايات المتحدة مكان أحداثها حسب قوله، كما وصفهم بالخجولين من نقد سياسة بلدهم وكون ذلك واضحًا من ملء عملهم بإسقاطات متعلقة بعهد بوش، وتابع ما بدأه حين خيبته الاقتباسات السينمائية السابقة لروايتيه “From Hell” و”The League of Extraordinary Gentlemen”، وهو رفض حمل العمل لاسمه ورفض أي مردود مالي متعلق به ومنحه لمن أعد رسوم روايته ديفيد لويد. 

هل كان سيتغير ذلك لو بُني العمل على نص هيلاري هينكين وأخرجه كينيث برانا؟ وإن لم يغير ذلك من موقف مور فهل كان سيغير المكانة التي يحتلها V for Vendetta الآن؟ وبأي شكل؟!

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الأول)

كان طول طريقه إلى الشاشة الفضية 17 عامًا، بُني على روايةٍ استُلهمت من سلطة مارغريت ثاتشر، ورواية 1984 لـ جورج أورويل، ومقته كاتبها ساخرًا من خجل الأمريكيين من انتقاد حكومتهم، بينما أصبح مرجعًا ثوريًّا حول العالم، V for Vendetta وقصة صنعه.

عام 1988 اشترى المنتج جويل سيلفر حقوق الرواية المصورة V for Vendetta من كاتبها آلان مور الذي كان يعمل لصالح “DC Comics”، وبعد نجاح Road House لكاتبته هيلاري هينكين في العام التالي تم إسناد مهمة كتابة النص لها، وأعدت مسودةً أولية لم تحمل الكثير من الشبه مع النص النهائي الناتج عن حماسها الاستثنائي للمشروع، والذي دخل في قائمة صحيفة التايمز لأروع النصوص الهوليوودية التي لم يتم إنتاجها عام 1993، ووُصف بأنه ملحمةٌ جامحة تشكل التقاء بؤساء هيوغو وبرتقالة كيوبريك الآلية، وإن كان هذا صحيحًا بالفعل لا يمكن تخيل ما كان يمكن أن نشاهده خاصةً أن كينيث برانا كان الاقتراح الأول لإخراج المشروع.

في أواسط التسعينات تمت محاولةٌ أخرى لإنتاج المشروع هذه المرة بناءً على نصٍّ كتب مسودته الأولى الأختين واتشاوسكي قبل عملهما على ثلاثية “The Matrix”، وخلال عملهما على الجزء الثاني والثالث قاموا بمراجعة النص وتعديله ليتناسب مع العصر دون جعل هذا على حساب الرواية وموضوعاتها، ولدى انتهائهما قررا أن يتوقفا عن الإخراج لفترة واقترحا المهمة على مساعدهما في الثلاثية جيمس ماكتيغ، والذي بدأ بدراسة فيلم “The Battle of Algiers” لـ جيلو بونتيكورفو تحضيرًا للعمل.

ورغم ترشيح برايس دالاس هاوارد، سكارلت جوهانسون، وكيرا نايتلي لدور إيفي أصر ماكتيغ على ناتالي بورتمان إثر تجربته معها عندما عمل مساعدًا لـ جورج لوكاس في “Star Wars: Episode II – Attack of the Clones”، في حين تم منح جيمس بيورفوي دور V، وبعد أربعة أسابيع من بدء التصوير تم استبداله بـ هيوغو ويفينغ لخلافاتٍ مع ماكتيغ، وتم دبلجة صوته من قبل ويفينغ في المشاهد التي صورها.

مشاهدة الوثائقي “Weather Underground” لـ سام غرين وبيل سيغل، قراءة كتاب “Faith and Treason” لـ أنتونيا فريزر عن غاي فوكس رأس مؤامرة البارود التي جرت عام 1605 واستلهمت منه شخصية V، والاطلاع على السيرة الذاتية لـ ميناخيم بيغين مؤسس حزب الليكود الإسرائيلي كانت من ضمن تحضيرات ناتالي بورتمان لدورها، بينما تركزت تحضيرات ويفينغ على صوته ولهجته التي جعل أساسها هارولد ويلسون رئيس وزراء بريطانيا في النصف الثاني من الستينات.

وربما ساعد تسجيل ويفينغ للحوار مرتين على زيادة إتقانه للأمر، كون الميكروفونات التي وضعت تحت القناع لم تسجل ما يمكن الاعتماد عليه، فقام بإعادة تسجيل حواراته كاملةً بعد التصوير وكان ترافق صوته هذا مع أساليب إضاءة معينة ولغة جسد معتنى بها هو ما أمِل ماكتيغ أن يبث الحياة في الشخصية التي تبقى خلف قناعٍ ميت، القناع المصنوع بناءًا على شكل وجه غاي فوكس منفذ مؤامرة البارود، والعضو في الرابطة الكاثوليكية التي نظمتها لاغتيال الملك البروتستانتي جيمس بتفجير قصر البرلمان يوم انعقاد جلسته في الخامس من نوفمبر عام 1605، اليوم الذي أصبح الآن عيدًا شعبيًّا يطلب فيه الأطفال من آبائهم مالًا لشراء الألعاب النارية ليتجمعو حيث يُحرق تمثال لـ غاي فوكس وسط الألعاب النارية.

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة V for Vendetta .

V for Vendetta (2006)

فيلم أكثر من رائع. يحكي قصة مناضل لأجل الحرية يعيش في ظل أحد أنظمة الحكم المستبدة. ويستعمل طرقاً أقرب إلى الإرهابية كي يصل إلى مبتغاه، وتنضم إليه فتاة أنقذها من الشرطة السرية. فيلم متميز من ناحية القصة، الإخراج، والتمثيل. وأصبحت كل عبارة فيه تستعمل في سياق السعي للحرية ومكافحة الاستبداد. أداء متميّز كالعادة لناتالي بورتمان، ويشاركها فيه هوغو ويفينغز وروبرت غريفز. الفيلم من إخراج جيمس ماكتيغ (مخرج The Matrix).
حاز الفيلم على 4 جوائز، وترشّح لـ16 جائزة أخرى.
الإرشاد العائلي: الفيلم للكبار لاحتوائه على الكثير من العنف.
التقييم: 8/10
عبارات لن تنساها إذا كنت من عشاق الفيلم (تحذير: قد تكشف بعض هذه العبارات تفاصيل من الفيلم)

Evey Hammond: Are you like a… crazy person?
V: I’m quite sure they will say so.

Finch: Why are you doing this?
Evey Hammond: Because he was right.
Finch: About what?
Evey Hammond: That this country needs more than a building right now. It needs hope.

V: …A building is a symbol, as is the act of destroying it. Symbols are given power by people. Alone, a symbol is meaningless, but with enough people, blowing up a building can change the world.

Sutler: What we need right now is a clear message to the people of this country. This message must be read in every newspaper, heard on every radio, seen on every television… I want *everyone* to *remember*, why they *need* us!

William Rookwood: Three targets are chosen to maximize the effect of the attack: a school, a tube station, and a water-treatment plant. Several hundred die within the first few weeks. Until at last the true goal comes into view. Before the St. Mary’s crisis, no one would have predicted the outcome of the elections. No one. But after the election, lo and behold, a miracle. Some believed that it was the work of God himself, but it was a pharmaceutical company controlled by certain party members made them all obscenely rich. But the true genius of the plan was the fear. A year later, several extremists are tried, found guilty, and executed while a memorial is built to canonize their victims. Fear became the ultimate tool of this government. And through it our politician was ultimately appointed to the newly created position of High Chancellor. The rest, as they say, is history.