أرشيف الوسم: جيمس مكافوي

Atomic Blonde

“شارليز تيرون وموسيقى ثمانيناتيّة وأكشن حقيقي”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج ديفيد ليتش
المدة ساعة و55 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والعنف الدموي والمشاهد الجنسيّة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

العناصر الثلاث السابقة موجودة بالفعل في فيلم ديفيد ليتش الأول هذا، وجعلها محور التجربة بقصة مباشرة بسيطة وحتى مكرّرة ودون أي تظاهر بأن القصة أكثر من ذلك سيُنتج تجربة توازي “John Wick” الذي شارك ليتش نفسه في إخراجه مُتعةً وجاذبيّة، لكن للأسف لم ير ليتش وكاتب النص كرت جونستاد ذلك كافيًا وأرادا الذهاب إلى أبعد مما يستطيعان الوصول إليه بكثير.

لمحة عن قصة Atomic Blonde
بعد قتل جاسوس بريطاني في ألمانيا إثر حصوله على قائمة بأسماء جميع العملاء أمثاله في برلين وسرقة ما لديه، تُرسَل العميلة لورين بروتون (شارليز تيرون) للتحقيق في الأمر والعثور على القائمة.

عن الرواية المصوّرة المتسلسلة “The Coldest City” لـ أنتوني جونستون وسام هارت كتب كرت جونستاد نص الفيلم، ككتلة من الفوضى تُثبت أن قصص الجاسوسيّة وتشابكاتها ومفاجآتها مُتطلّبة لما هو أكثر من خبرة عامة في كتابة النصوص، وإلا كان الناتج لا يُثير ويُفاجئ إلا كاتبه، كما حصل هنا. جونستاد لم يتُه بعد نصف الطريق، وإنما بدأ تائهًا بين شخصياته وما يعرفونه هم عن بعضهم وما يجب أن تعرفه ومتى، وبين لحظات الكشف وما يتم الكشف عنه واختيار الوقت المناسب لإدراجها لتملك الأثر المناسب. وفي النهاية، يبقى تائهًا.

إخراج ديفيد ليتش يبذل من الجهد أكثر مما هو بحاجةٍ إليه، وذلك بسبب أخذه نص جونستاد بجدّيّةٍ لا يستحقها ومنحه بالنتيجة وقتًا كبيرًا لتفاصيل الحبكة الهشّة وفاقدة الأهمية على حساب الأكشن الذي تشتاق له بين قتالٍ وآخر. ليتش اختصاصه أكشن مختلف ومُحاط بأجواء تُضيف لمتعته، وكل ابتعادٍ عن ذلك أضر بفيلمه، خاصةً مع غياب الموجِّه للهويّة البصريّة الصحيحة التي تحتاجها شخصيّاته والتي قد تعوّض اضطراب تقديمها في النص. لورين لا تستطيع أن تكون شخصيّة ورقيّة جذّابة يُمكن التضحية بأي شيء للمحافظة على صورتها الهادئة المدركة لكل ما حولها وشخصيّة حقيقية في نفس الوقت. حين يتنكر الجاسوس كمحامٍ يجب أن يكون محاميًا مقنعًا، أو يكون أمر الإقناع غير مهم لأن الحبكة غير مهمة، وليتش للأسف لم يستطع حسم أمره مما جعل استغلاله لموهبة بطلته مضطرب الغايات. أما الأكشن، فهذا ما لا يُمكن إنكار جودته وإثارته بالكاميرا النابضة بالحيويّة واللقطات الطويلة المُتطلّبة لاجتهادٍ كبير لم يبخل به أيٌّ من المشاركين وخاصةً تيرون، إلى جانب الألوان المُثيرة والاستخدامات الموسيقيّة الممتعة والمُعوَضة لجزء لا بأس به من ملل الحبكة.

أداء ممتاز آسر الحضور والثقة من شارليز تيرون وإن أُسيء توظيفه أحيانًا، مع أداء يليه تميُّزًا من جيمس مكافوي ضمن المساحة المتاحة، تصوير مُتقن من جوناثان سيلا، وموسيقى مناسبة من تايلر بيتس.

تريلر Atomic Blonde

عن جيمس مكافوي

لم يفكر بالتمثيل حتى وقع في حب من شاركته تجربته السينمائيّة الأولى، وتجربتها الأولى والأخيرة، ليصل به الحب العابر إلى شهرةٍ ومحبةٍ عالميّة، وتكريماتٍ من كانّ والبافتا والغولدن غلوب، جيمس مكافوي وحكايته مع السينما.

ولد جيمس مكافوي عام 1979 في غلاسكو، اسكتلندا، الأوسط بين أختٍ كبرى وأخٍ أصغر، لممرّضة نفسية وعامل بناء، انفصلا بعد بلوغه السابعة، وبسبب معاناة أمه من تدهورٍ صحّي قرّرت إرساله ليعيش مع أبيها وأمها بحيث تقوم بزيارته كلما تحسنت صحتها، في حين لم يقابل أو يتواصل مع أبيه منذ الانفصال.

درس الإعدادية في مدرسة كاثوليكيّة فكر فيها بدراسة الرهبنة لما تتيحه له البعثات التبشيريّة من سفرٍ حول العالم لرؤية كل ما يحلم به، لكنه لم يمضِ بالفكرة، وخلال دراسته عمل في مخبز، وتقدم لتجارب أداء فيلم “The Near Room” الذي مُنح فيه دورًا متواضعًا اعترف لاحقًا أنه لم يعنِ له شيئًا ولم يأخذه بجدّيّة، لكن لقاءه بـ ألانا بريدي والتي شاركته التصوير غيّر كل شيء، ودفعه لدراسة التمثيل ليتخرّج بعد خمس سنوات وبعد بلوغه العشرين من الأكاديمية الاسكتلنديّة الملكيّة للموسيقى والدراما.

وبعد مشاركته بأدوار شبه غير ملحوظة في مسلسلات وأفلام تلفزيونيّة خلال دراسته، مُنح دورًا رئيسيًّا في مسرحيّة “Out in the Open” أبهر أداؤه له المخرج جو رايت، ليعرض عليه أدوارًا في أفلامه خلال السنين الستّة اللاحقة ويقابل بالرفض، والذي ما إن حل محله قبولٌ كانت النتيجة ملحمة.

استمر مكافوي في السير في طرق المسرح والسينما والتلفزيون على التوازي في السنين الخمسة الأولى التي تلت تخرّجه، فقدم مسرحية “Privates on Parade” التي نال فيها إعجاب سام مينديز، شارك في العديد من المسلسلات وأهمها “Children of Dune” و”State of Play” التي زادت من شعبيّته وجعلته تحت دائرة الضوء كممثل واعد، وشارك بأدوار متنوعة المساحة في أفلامٍ أهمها “Bright Young Things” لـ ستيفن فراي، و”Rory O’Shea Was Here” لـ داميين أودونيل.

ثم أتى عام 2005 وبدأت النجاحات الكبيرة بالتوالي والشعبية بالتزايد الواسع، 2005 وفوز ببافتا النجم الصاعد و”The Chronicles of Narnia: the Lion, the Witch and the Wardrobe” الذي حقق 745 مليون دولارًا حول العالم، ثم 2006 و”The Last King of Scotland” لـ كيفين ماكدونالد في دورٍ أوصى به لأدائه بطل الفيلم فورست وايتيكر، ونال عنه تقديرًا عالميًّا وترشيحًا للبافتا كأفضل ممثل بدور مساعد، كما قام في العام ذاته ببطولة “Starter for 10″ لـ توم فون المستقبل بحفاوة، و”Penelope” لـ مارك بالانسكي متوسط الاستقبال.

وبحلول عام 2007 وصدور تعاونه الأول مع جو رايت “Atonement” بعد انتظارٍ دام لست سنوات ثبّت مكافوي أقدامه كنجمٍ من أبرز أبناء جيله جماهيريًّا ونقديًّا، رُشّح للـ بافتا والغولدن غلوب كأفضل ممثل، ونال كأس شوبّارد في مهرجان كانّ، إلى جانب تحقيق الفيلم لقرابة 130 مليونًا في شبّاك التذاكر وكسبه سبع ترشيحاتٍ أوسكاريّة توّج المرتبط بموسيقى الفيلم الرائعة منها بالفوز.

في العام ذاته شارك آن هاثاواي بطولة “Becoming Jane” لـ جوليان جارولد، وفي 2008 شارك أنجلينا جولي بطولة “Wanted” لـ تيمور بيكمامبيتوف متميز الاستقبال النقدي والجماهيري، رغم رفضه بعد تجربة الأداء الأولى لرغبة المنتجين بهيئة نجم تقليدية وجهًا وجسمًا، أمرٌ يبدو أنهم اكتشفوا خطأه وعدم ملاءمته لبطل قصّتهم من بيكمامبيتوف فعادوا للخيار الأمثل، ورُسّخت بالنتيجة شعبية مكافوي.

بعد تجربتين مستقلّتين عامي 2009 و2010 في “The Last Station” لـ مايكل هوفمان و”The Conspirator” لـ روبرت ريدفورد، بنجاحٍ كبيرٍ في الأولى ومتوسطٍ في الثانية، عاد مكافوي عام 2011 في نجاحٍ نقديٍّ جماهيريٍّ كبيرٍ آخر في “X-Men: the First Class” لـ برايان سينغر جاعلًا الإشادة بالفيلم لا تنفصل عن الإشادة بأدائه.

ومنذ ذاك الوقت وحتى الآن يستمر جيمس مكافوي بإصدارات تجمع النجاح التجاري والجماهيري مع النقدي بنسب متفاوتة، يُستثنى من ذلك فيلمي “Welcome to the Punch” لـ إيران كريفي، و”Victor Frankenstein” لـ بول ماكغويان، وأبرز ما صدر له فيلم “Split” لـ م. نايت شيامالان الذي قدم فيه أداءًا وصلت الإشادة به لاعتباره الأفضل في مسيرته التي أصبح عمرها الآن أكثر من عقدين.

X-Men: Apocalypse

“لا يفقد اهتمامك بمصير العالم، ولا يكسبه أصلًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج برايان سينغر
المدة 142 دقيقة (ساعتين و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

يمكن الاستدلال بهذا الفيلم على غرابة تحديد موعد صدور فيلمٍ ما في الصالات قبل بدء تصويره وقبل حتى التأكُّد من هوية والتزام أعضاء فريقه بما فيهم المخرج، وكأن المنتج يقول أنه يجب أن أكسب في اليوم الفلاني بضعة ملايين لشراء سيارة جديدة. عجلة وازدحام كانت تلبية طلب باتريك ستيوارت بأن يقوم بدور ميستيك أحق بوقته، “أنا جاهزٌ لأكون عاريًا وأُطلى بالأزرق، والعالم جاهزٌ لذلك”، أصاب ستيوارت، جاهزون لذلك أكثر بكثير من جاهزيتنا لازدحام هذا الفيلم في صيفٍ كالذي صدر فيه.

قبل آلاف السنين ظهر أول متحوّلٍ في التاريخ، على عكس ما ظنه دارسو الموضوع، ولم يكن الأول فقط، بل الجامع لقدرات الأوائل، والإله المعبود لامتلاكه تلك القدرات، والآن حان وقت استيقاظه ليعيد مملكته، مملكة الأقوياء، لكنه اختار وقتًا لن يكون وحده فيه من يضع الخطط لما سيكونه مصير العالم.

كتب سايمون كينبرغ نص الفيلم عن قصته التي أعدها بالاشتراك مع برايان سينغر، مايكل داورتي، ودان هاريس، فيما يبدو وكأنه نتاج خلافٍ كبير بين هؤلاء استحالت تسويته إلا بإرضاء الجميع ودون أن يتنازل أيٌّ منهم، فتمت إضافة كل شخصية وكل خط درامي مقترحين، والنتيجة مشتتة، غير متماسكة، ومضطربة الأولويات، فهنا، الأهم تذكّرك بآخر ما وصلت إليه الشخصية الفلانية ريثما تعود إلها، لا مصيرها أو ما شابه.

إخراج برايان سينغر يعلم بكل مشاكل نصه، لكنه بدل تقبّلها يدعي أنها نقاط قوّة ويدعّمها بمهرجان مؤثّرات يفشل رغم ضخامته في الحد من ملل متابعة شخصيات لا تهتم لنا ولا نهتم لها، مهدرًا بذلك تميز ممثليه، وبعض الأفكار المثيرة للاهتمام التي ضاعت في الزحام.

أداءات جيدة جدًّا من أغلب فريق العمل خاصّةً مايكل فاسبندر وجيمس مكافوي، تصوير عادي من نيوتن توماس سيغل، وموسيقى اعتياديّة من جون أوتمان.

تريلر X-Men: Apocalypse

حقائق قد لا تعرفها عن Atomic Blonde

أول أفلام ديفيد ليتش أحد مخرجَي “John Wick” التي ينفرد بإخراجها، نال التصفيق إثر التصفيق تقديرًا لمتواليات الأكشن المبهرة فيه لدى عرضه الأول في مهرجان شمال شمال غرب، عودة بطلته ذات الـ41 عامًا إلى مغامرات الأكشن بطلةً لها بعد أكثر من عقد على صدور آخرها، والتي سبقت كلماتها الأولى تعقيبًا على ردة فعل الجمهور الرائعة غصّةٌ خرجت وخرجت معها ذكريات تردُّد عبارات التأكيد على أن هذه الصناعة ستلفظها بعد بلوغها الأربعين طوال مسيرتها، Atomic Blonde وقصة صنعه.

عام 2012 وصلت إلى يد شارليز تيرون وشريكتها المنتجة بيث كونو صفحتين من رواية مصوّرة في طور الإعداد بعنوان “The Coldest City” لـ أنتوني جونستون وسام هارت، لتكسب اهتمامهما على الفور وخاصةً شخصية بطلتها القاسية المثيرة، وتقررا بدء محاولة اقتباسها السينمائية بالعمل على نصها مع كرت جونستاد.

وبعد ثلاث سنوات وجدت تيرون ضالتها في مخرجَي “John Wick“، لكن تشاد ستاهيلسكي شجّع صديقه ديفيد ليتش على المضي في المشروع وحده، وبدل أن يكون شغف تيرون بالمشروع منذ سنوات عائقًا في طريق حرية اختيار ليتش لبطلته كان من حسن حظه بل ويحقق أحد أحلامه.

في حين لم تحلم تيرون بخوض قتال مع كيانو ريفز لتدربهما في المكان ذاته في الوقت ذاته كلٌّ على فيلمه، قضاء أربع إلى خمس ساعات يوميًّا مع ثماني مدرّبين لثلاثة أشهر، كسر ضرسين خلال التدريب، الخضوع لجراحة قبل بدء التصوير لم تتخلص من آثارها حتى بعد انتهائه، وتصوير شبه لقطة واحدة تستمر لـ12 دقيقة من الأكشن، “كان لدي ثمانية مدرّبين رائعين جعلوني أتقيأ بشكل يومي، وأنا ممتنةٌ بشدة لهم”، من كلماتها تعليقًا على تدريبها المُكثّف، في حين وصفت دفع ليتش لها لفعل ذلك بأنها سألته: “سنقوم بتزييف الأمر أليس كذلك؟”، فأجاب: “لا، أنت فعليًّا ستقومين برمي رجالٍ ضخام”، لا أعلم بعد إن كان جيمس ماكافوي منهم، لكنه بكسر يده خلال تصويره “Split” قبل المشاركة في هذا الفيلم واضطراره للعمل بيدٍ مكسورة سيجعل كونه منهم مأساويّ.

رميٌ مصحوب بموسيقى كوين، ديبيتش مود، ديفيد باوي بالإضافة للكثير من كلاسيكيات الثمانينات التي اختارها ليتش لموسيقى فيلمه لإحياء عصر قصته، وإكمال طريقه إلى تحقيق فيلم بانك-روك نوار، يقلب فيه نوع الفيلم نوار الذي تتميز به الرواية رأسًا على عقب ويملأه بالألوان وموسيقى تأخذك إلى زمنٍ آخر.

“هذا الأمر لن ينجح”، قالتها تيرون بعد أول أسبوعين من التدريب، والآن، هي نجمةٌ في الـ41 بطلةٌ لـ Atomic Blonde أحد أكثر أفلام الأكشن انتظارًا في عامه ومنفّذةٌ لأغلب مشاهده الخطرة.

Split

“المكسورون هم الأكثر تطوّرًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج م. نايت شيامالان
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

ذكر م. نايت شيامالان أن شخصية “كيفن” بطل فيلمه هذا نشأت خلال عمله على Unbreakable لكنه لم يُرِد تشتيت القصة فادّخره لفيلمٍ آخر صدر الآن بعد 16 عامًا، وعلى عكس المُنتظر من فكرةٍ قضت كل هذا الوقت في ذهن صاحبها لم يزُل التشتّت ولم يترك مكانًا حتّى للنضج.

كيسي (آنيا تايلور-جويكلير (هالي لو ريتشاردسون) ومارسيا (جيسيكا سولا) ثلاثة شابّات يُخطفن من قبل كيفِن (جيمس مَكافوي)، أو باري، أو دينيس، أو هيدويك، أو إحدى الشخصيات الـ23 التي تسكن جسد كيفِن وتجعل التعامل معه أكثر حساسيةً وخطورةً مما يمكن تخيله.

كتب م. نايت شيامالان نص الفيلم، وربما لولا إصراره على أن لا يشاركه أحدٌ كتابته لأُحسِن توجيه أفكاره، خاصةً أنه لم يُتقن بعد تهذيب هوسه بالمفاجآت والعبث بالتوقعات بأي ثمن، والذي ذهب به بعيدًا هنا لدرجة تقديمه ما يشبه نصف فيلم ظانًّا أنه بذلك يُشعل الحماس للجزء القادم، فالشخصيات الرئيسية مبنيةٌ نصف بناء فما دون، والثانوية تصرخ بأنها ثانوية منذ البداية وتؤكد أنها جاءت لترحل بعد إبرازها أمرًا في البطل، مما يجعل مصائرها مهمَلة قبل وصولها إلى حافة الخطر بكثير، ويجعل لحظات الخطر تلك مملة، والأحداث بمعظمها مكرّسة لاستعراض فكرة تعدد الشخصيات لأجل استعراض الفكرة. والنتيجة أقرب لحلقةٍ من مسلسل يظهر في نهايتها “يتبع” منها لفيلمٍ مستقلّ، والمكان الخطأ لهذه الحلقة في صالة السينما لا يُشعل الحماس للحلقة القادمة.

إخراج م. نايت شيامالان ليس بالعودة المنتظرة، لكنه خطوةٌ جيّدة، فهنا عاد إليه جزءٌ لا بأس به من حساسيته للإثارة وحيث يمكن بثها واستغلالها، خاصةً بما منحه إياه أداء بطله من مساحة لخلق تلك الإثارة، مع إفادته من ميله للمساحات الضيقة وما تتيحه من تحكّمٍ في تأطير الصورة، وإن توزع اهتمامه بالتأطير بين غايةٍ تخدم السرد والتظاهر، مع عدم استطاعته مقاومة تحدياتٍ للمنطق يخسرها كل مرّة.

أداء حسّاس مضبوط يُفيد من فرصة استعراض الموهبة الذي تتيحه الشخصية دون الميل لذاك الاستعراض على حساب إنصاف الشخصية من جيمس مَكافوي، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل عدا هالي لو ريتشاردسون وجيسيكا سولا وإن كان من الصعب لومهما بالكامل بالضيق الخانق لمساحة ما أُتيح لهما. تصوير جيد من مايك جيولاكيس، وموسيقى تقليدية من ويست ديلان ثوردسون.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Split لما فيه من حرق لأهم أحداثه.