أفلام تتحدى إدراكك لما تراه

الواقع، الحلم، الماضي، الحاضر، المستقبل، والحقيقة والخيال والوهم، كلها واحد في هذه الأفلام، ليس للتذاكي على المشاهد، وإنما لتفتح أفقًا جديدة في ذهنه يجعل رؤياه تتجاوز ما ترى عينه، جاعلةً محاولة كشف غموض ما يختبره في غاية الإمتاع، كذلك عملية المشاركة في الذهاب إلى عوالم لا يهم فيها ماهية الحقيقة، بل تكون الأهمية الكبرى فيها لجمال وسحر الوهم والخيال.

الفيلم الأول:

Millennium Actress – Satoshi Kon

جينيا تاتشيبانا (شوزو إيزوكا) مذيع تلفزيوني يذهب مع مصوره إلى منزل نجمة سينمائية سابقة تشيوكو فيوجيوارا (ميوكو شوجي) اختفت من الوسط الفني منذ ثلاثين عامًا، عاشت خلالهم فيما يشبه المنفى، ليحمل معه إليها شيئًا يجعل طريقه لإقناعها بعمل مقابلةٍ معه سهلًا، مفتاحٌ صغير كان يومًا ملازمته لها بأهمية ملازمة روحها لجسدها، لا أحد يعرف لماذا حتى الآن، فهل ستأتي مقابلته معها التي ستأخذنا في رحلة عجائبية بين ذكرياتها بسر المفتاح؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Blind – Eskil Vogt

إنغريد (إيلين دوريت بيترسن)  امرأة متزوجة فقدت بصرها حديثًا وانتقلت بعد ذلك مع زوجها إلى بيتٍ جديد تتخيل معالمه وألوان جدرانه وترفض الخروج منه، أمرٌ ما يجعلها تشعر أن ما عدم تطابق ما تتخيله عن شيءٍ ما مع ما قيل ويقال لها عنه ليس آتٍ من فراغ، حتى كونها وحدها عندما يذهب زوجها إلى عمله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الثالث:

Perfect Blue – Satoshi Kon

رغم مرور قرابة عقدين من الزمن على صدور فيلم الياباني ساتوشي كون هذا، تجد مهابة التجربة تحيط بك منذ بدايتها وتنبئك بأن صانع هذا الفيلم لا يتحايل لكسب اهتمامك، وأن عمله هذا الأصل العبقري للعديد من النسخ الفقيرة، والكابوس الذي لطالما لاحق وسيلاحق من يشاهده.

ميما (جانكو إيواو) مغنية بوب شهيرة تضطر للاستغناء عن الغناء من أجل التمثيل، ومنذ اتخذت ذاك القرار تلاحقها أحداثٌ ووجوهٌ غريبة تبدأ بجعل روابطها بالواقع تضطرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Coherence – James Ward Byrkit

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Timecrimes – Nacho Vigalondo

هيكتور (كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمرًا غريبًا يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالمًا بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

أروع أنواع الإثارة حين تسابق أنفاسك

مصيرُ بطلٍ تعلقنا به فوصل وأوصلنا إلى حافة الهاوية، توالي المنعطفات الحياتية وما يرافقها من قرارات مصيرية، تداعيات تشابك مصالحٍ سياسية في الظل، خطرٌ يلفه الغموض، فكرةٌ تعبث بالذهن، والتهور والمغامرة، نعم في الأفلام التالية كل تلك الأنواع من الإثارة، وفي أحسن حالاتها.

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Run Lola Run – Tom Tykwer

تحفة المخرج الألماني توم تيكفر الأكثر شهرة والتي غزت سينمات العالم لتنضم بسرعة رهيبة إلى قائمة أفضل أفلام التسعينات، ويحكي قصة 20 دقيقة في حياة لولا (فرانكا بوتينت) يجب عليها خلالها أن تحضر 100 ألف مارك ألماني لحبيبها ماني (موريتز بلايبتروي) الذي تورط في إضاعة مبلغ كهذا وسيفقد حياته إن لم يستطع إعادته في 20 دقيقة، وإن مضت دون أن تستطيع لولا إيجاد الحل سيسطو على سوبر ماركت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

71′ – Yann Demange

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، غاري (جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Others – Alejandro Amenábar

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

7Boxes – Juan Carlos Maneglia, Tana Schembori

فيكتور (سيلسو فرانكو) مراهقٌ فقير يعمل كناقل حمولة قي السوق، يُطلب إليه أن يتجول بسبعة صناديق يجهل ما بها ريثما تُطلب إعادتها، بأجرٍ يجعل آخر ما يهمه معرفة محتواها، جاهلاً أنه أصبح منذ قبوله هدفاً لأطرافٍ لم يتخيلها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الخيال العلمي حين تأتي من خيالٍ حُر

أفلام الخيال العلمي المستقلة تصبح يوماً بعد يوم أكثر إغراءاً، فميزانياتهم المحدودة تجعلهم معتمدين بشكل كامل على تميز الأفكار وأصالتها، مما يدفع صناعهم لاستكشاف مناطق لم يدخل إليها غيرهم والإتيان بأفكار تستطيع النهوض بأعمالهم وجعلها ترقى للمنافسة في مجالٍ شبه محتكَر للإنتاجات الضخمة، كالتي أتى بها صناع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Under the Skin – Jonathan Glazer

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Coherence – James Ward Byrkit

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ex Machina – Alex Garland

ربما لم يقدم البريطاني “أليكس غارلاند” خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصاً إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري “داني بويل” يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات “بويل” في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

“كيليب”(دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة “ناثان”(أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، “أيفا”(أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشراً، لأن “أيفا” روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Timecrimes – Nacho Vigalondo

يمكن تقبل أن يكون لأي فيلم معتمدٍ على فكرة السفر عبر الزمن ثغراته بحدودٍ معينة، لكن المشكلة تكمن حين يكون هذا الأمر بالذات هو سبب استعمال تلك الفكرة بكثرة لتبرير كثرة الثغرات والتذاكي على المشاهد، ولذلك يستثير هذا الفيلم العقل ويشغله حتى بعد انتهائه فالإسباني “ناتشو فيغالوندو” لا ينظر إلى مشاهده على أنه شخصٌ أقل منه مرتبةً فكريةً، بل ببساطة يشاركه أفكاره المثيرة.

“هيكتور”(كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمراً غريباً يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالماً بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Origins – Mike Cahill

“مايك كاهيل” أثبت منذ فيلمه الأول أنه ممن يستحقون انتظار ما يأتون به، ولا يخيب المنتظرين في عمله الثاني، بعض الخبرة، بعض التأني في رسم ما يقع ضمن الخطوط العريضة لأعماله، وسيصل “كاهيل” لما تستحقه جهوده.

“إيان”(مايكل بيت) عالم أحياء جزيئي مهووس بالعيون البشرية وقدراتها الاستثنائية التي تميزها عن عيون باقي الكائنات، يقابل يوماً فتاةً “سوفي”(أستريد بيرييس-فريزبي) لا يظهر من وجهها إلا عيناها، وبعد افتراقهم يصبحان هويتها التي لا يملك غيرها لإيجادها لكن بالطبع تكفي هذه الهوية لرجل مثله، ويتزامن لقاؤهما الثاني مع قدوم شريكة جديدة “كارين”(بريت مارلينغ) لمختبره تساعده في الوصول لبرهانٍ إن وصلوه غيروا نظرة البشر لعالمهم، أمرٌ يحدث ويقلب حياة “إيان” رأساً على عقب، ويطرح من جديد نقاشه وحبيبته ذات العيون الآسرة عن وجود الخالق والروح، وعن قدرته ومختبره على نفي ذاك الوجود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ تستحق مخاطبة خيالك من 2014

الكثير من أفلام الخيال العلمي التي كانت في بدايات النوع تنبأت بما أصبح اليوم حقيقة، وسّعت أفق محبيها وأشعلت فيهم الحماس للمضي قدماً والأمل بعالمٍ أجمل إن بذلوا في سبيله ما يستطيعون، أو الحذر مما قد يصلون إليه إن واصلوا الاستمرار بنفس الطريقة التي يعيشون بها، وانطلاق هذه الأفلام من أسس علمية هو أكثر ما يجعلها مغرية، فكرة أن ما تشاهده قريب من “ممكن” بحد ذاتها رائعة وخلاقة، لكن وجود كلمة “خيال” بجانب “علمي” تصبح يوماً بعد يوم نقمة، إذ أن استديوهات هوليوود الضخمة وجدت في هذه الكلمة مبرراً لتقدم أي شيء تريده مهما بلغ من الحماقة وانعدام الجدوى، لكن ما زال هناك سينمائيون من أمثال “كريستوفر نولان”، ولذلك سيبقى لهذا النوع جماليته وسحره، وفيما يلي خمسةٌ من أفضل أعمال الخيال العلمي للعام الفائت، فماذا تضيفون؟

الفيلم الأول:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

ويمكنك قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Skin – Jonathan Glazer

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنك قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/under-the-skin/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Dawn of the Planet of the Apes – Matt Reeves

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/dawn-of-the-planet-of-the-apes/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.
تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7″ في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/snowpiercer/

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/coherence/

تريلر الفيلم:

Coherence

“خيال علمي بدون ميزانية ضخمة… نعم ممكن وهذا الفلم دليل”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيمس وارد بيركيت
المدة 89 دقيقة (ساعة 29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم لليافعين لاحتوائه على بعض القبل
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

جيمس وارد بيركيت في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

هذا العمل هو قمة “الأصالة”، بيركيت لم يكن لديه إلا 12 صفحة تحوي الخطوط الرئيسية والمرتبة زمنيًّا للقصة والشخصيات كتبها بالاشتراك مع أليكس مانوجيان ولم يرد الانتظار حتى يكتب نصًّا، فأحضر مجموعة من الممثلين ومصور وجمعهم في غرفة وبدأت الأفكار تظهر، كل يوم كان يوزع على كل ممثل وممثلة ورقة تحوي مجموعة من الملاحظات التي تميز شخصيتهم وتكوينهم النفسي ومكانهم من الحدث وبدون أن يعلم أي منهم محتويات ورقة الآخر، ويجلس ليشاهد مشهده يتكون بانفعالات ومفاجآت حقيقية ويتبع مصوره نيك سادلر الممثلين أينما ذهبوا ويأخذنا معهم لنعيش اللغز الذي يعيشونه مثلنا، فاستطاع أن يأتي بأفضل أداء جماعي لفريقه، وكأنه يصنع فلمًا “وثائقيًّا” عن حادثة “خيالية”، وكأنه يرمي كل الكتب الأكاديمية وراء ظهره ويتجاوز كل الحدود، فصنع عملًا سينمائيًّا يشهد له بالإبداع والعبقرية والأصالة.

تريلر الفيلم: