أرشيف الوسم: خواكين فينيكس

حقائق قد لا تعرفها عن Her (الجزء الثاني)

عن إرشادات سبايك جونز لـ سكارلِت جوهانسون حول سامانثا والفيلم، انضمام روني مارا ومن كانت بديلةً لها والنتيجة التي غيرت ما أصبحه الفيلم بالكامل، نهج جونز في العمل مع ممثليه والنتائج، طريقة تعامل واكين فينيكس وإيمي آدامز مع الإجهاد العاطفي خلال التصوير، النسخة الأولية من الفيلم وكيفية الوصول إلى النهائية، ورؤية تشارلي كوفمان لأعمال جونز سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Her

“أحد الأشياء التي شرحتها لها كان أن هذه الشخصية جديدةٌ على العالم، ولم تطور بعد مخاوفًا ونقاط ضعف. وأظن أن هذه اللحظة التي بدأت سكارلت فيها تحس بـ: ‘حسنًا، هذا سيكون صعبًا’، وأن هذا يرتكز إلى اثنين، أنه ذاك النوع من الأفلام الذي يجب أن تتأثر وتحب فيه كلا الشخصيتين كي يصبح بالفعل قصة حب”، ومن الواضح أن هذه الكلمات من جونز لـ سكارلِت وجدت أذنًا صاغية، لتفرض سكارلت فيما بعد الأمر على سمعنا وقلوبنا.

أما روني مارا فكانت أيضًا بديلًا لكن في اللحظة المناسبة هذه المرة، فبعد اختيار كاري موليغان لدور كاثرين اضطرت للانسحاب بسبب تضارب جداول تصويرها، فاستُبدِلت بالرائعة روني مارا، والتي مُنحت فرصةً أكبر من مُجرّد أداء الشخصية لتصبح بعض تفاصيل الفيلم مُلكًا لها. فقد كان نص جونز محتويًا على عشرين مشهدًا تستعرض لحظاتٍ حميمية متباينة ومحددة في علاقة، كاتبًا مكان الحوار أنه عما ستتكلم عنه الشخصيات دون كتابة حوار أو تصرف مُعيّن يُراد تصويره، مُستلهمًا حسب قوله من أسلوب عمل تيرانس ماليك، والتي تتجسد في القدوم إلى موقع التصوير، شرح نيته لما يريد للحظة أن تُعبّر عنه، ثم ترك الممثلين يبحثون عنها بطريقتهم.

بالمثل، كان يُخرَج فريق التصوير كاملًا من المنزل حيث فينيكس ومارا ويبقى مدير التصوير هويت فان هويتما، حامل الميكروفون، وجونز بجانب الكاميرا، وينطلق العاشقَين بحرية والكاميرا ترافقهم، وقد يخطر لـ جونز خلال التصوير أن يخبرهما بالذّهاب إلى مكانٍ آخر في البيت ويلاحقهما مع الآخرَين، وهكذا. “أردنا فقط التقاط تلك اللحظات الحيّة، سواءً كانت لحظةً بسيطةً حلوة خلال تركيزه في عمله بينما هي تريد الحصول على انتباهه، أو لحظة احتدام خلاف، أو لحظة مشاركتهما عملهما مع بعضهما..”.

واتبع سياسةً مماثلة مع فينيكس وإيمي آدامز لكن ليس من ناحية الارتجال، من ناحية التأكد من الوصول بصدق ما يقدمونه إلى أقصاه، فكان يُقفل عليهما باب غرفةٍ لساعةٍ أو اثنتين كل يوم ليتكلّما مع بعض ويصبحا صديقين بالفعل، وهذا بالفعل ما حدث وحتى الآن تشكر آدامز ما فعله جونز على صحبتها وفينيكس المستمرة حتى الآن.

لكن ليس على تصويره إياهما بمكر في الفواصل، فقد اعتادت آدامز أن تُغني بعض الأغاني الشهيرة من كلاسيكيّات المسرحيات الغنائية مثل “Annie” و”The Rocky Horror Picture Show” بعد المشاهد المُجهدة عاطفيًّا للترويح عن نفسها، لينضم إليها فينيكس ويغنّيا سويًّا، حتى اكتشفا أن جونز يصورهما وتوقفا. للأسف، لم ينالا فرصة تصوير جونز وهو يُعطي ملاحظاتٍ للمونتير والمنتج بصوت الطفل الفضائي الذي قام بدوره في الفيلم.

ولا بُد أنها كانت ملاحظاتٍ كثيرة خاصةً للمونتير، فالنّسخة الأولية للفيلم امتدت لأكثر من ثلاث ساعات، ثم حاول جونز مرةً ثانية وثالثة وأكثر ولم يستطع جعله أقصر من 150 دقيقة، فطلب من صديقه ستيفن سودربرغ إعادة المونتاج، وبعد 24 ساعة عاد سودربرغ بـ ساعة ونصف كانوا أفضل عونٍ تلقاه جونز ليستطيع تقديم نسخة الـ 126 دقيقة التي شاهدناها. وإن اضطر بالنتيجة للتخلي عن بعض الخطوط الثانوية ومنها ما يتضمن دورًا لم يبق منه شيء لـ كريس كوبّر.

“جميعهم أفلام علاقات، وجمعهم حول كيفية تواصل أو عدم تواصل الناس أو افتقادهم لبعضهم. أستطيع القول أن هناك مسحة من الحزن والسوداويّة في كل فيلمٍ منهم، في كل شيءٍ يصنعه سبّايك، ولهذا نستطيع فهم بعضنا”، هذه كلمات تشارلي كوفمان حول أعمال صديقه صانع إحدى أروع رومانسيات القرن Her

حقائق قد لا تعرفها عن Her (الجزء الأول)

في قائمة BBC لأفضل 100 فيلم لهذا القرن. أول فيلم في مسيرة سبايك جونز يكتب نصه بالكامل لينال عنه أوسكاره الأول لأفضل نص أصلي من بين خمس ترشيحاتٍ نالها الفيلم. فيه أحد أداءات واكين فينيكس الخالدة، وقدم شخصيةً صوتية ترقى لتُنافس هال كيوبريك كتابةً وأداءً. Her وقصة صنعه.

في بدايات العقد الماضي، قرأ سبايك جونز عن موقعٍ إلكتروني يمكنك التخاطب فيه مع كيانٍ من ذكاءٍ صُنعيّ، وفي حين لم يملك الأمر تلك الإثارة بعد أول 20 ثانية، لكنه ملك ما يكفي لإلهامه فكرة فيلمٍ ستنمو معه لسنواتٍ لاحقة، لتُثمر فيلمًا قصيرًا بعنوان “I’m Here” عام 2010 أنعش حماسه للعودة إلى تلك الفكرة، ثم خمسة أشهر من العمل على نص ما سيُصبح Her .

مستلهمًا من نهج عمل تشارلي كوفمان على نص “Synecdoche, New York”، “كوفمان قال أنه أراد تجربة أن يضع كل ما يفكر به في تلك اللحظة، كل الأفكار والأحاسيس التي كانت تشغله حينها، في النص. كان الأمر مُلهمًا بشدّة بالنسبة لي وحاولت القيام بشيء مماثل في Her . والمشاعر التي قد تملكها حول العلاقات أو التكنولوجيا غالبًا متناقضة”، هكذا وضّح جونز الأمر. وأضاف إلى مصادر إلهامه “Crimes and Misdemeanors” لـ وودي آلِن.

والمشاعر التي ذكرها ما كانت لتجد طريقها إلى قلوبنا كما فعلت لو لم يكن واكين فينيكس تحديدًا هو ثيودور، لكن حتى جونز لم يكن يعلم ذلك، حتى انتهت الدقائق الخمس الأولى من لقائه الأول مع فينيكس، والتي تبعتها صداقةٌ مُثيرة. كان الأمر رفاهيةً فكريّة أكثر منه عملً،. كان جونز يغيب لبضعة أشهر للكتابة والتعديل ثم يجتمع بـ فينيكس على مدى خمسة أيام للقراءة ومناقشة ما كُتِب. ليستمر الأمر قرابة عام.

أما سامانثا فقصتها أطول وأكثر تعقيدًا، فبعد اختيار سامانثا مورتون للدور وحمل الشخصية لاسمها بالنتيجة، وأدائها الدور كاملًا، وجد جونز خلال المونتاج أن الشخصية التي صنعها مع مورتون ليست الشخصية التي يحتاجها الفيلم، واضطر خجِلًا لتوضيح الأمر لـ مورتون، والتي تقبّلته برحابة صدر، ثم وجد بعد البحث أن صوت سكارلت جوهانسون هو المنشود وأعاد معها التسجيل، مؤكّدًا: “لم تكن نتيجةً من السهل الوصول إليها، وكان قرارًا من المؤلم الاضطرار لاتّخاذه”، بالإضافة لأن فينيكس كان يتجاوب مع صوت مورتون، وبالتالي لـ مورتون فضلٌ كبيرٌ في ذاك الأداء الاستثنائي.

خاصةً بسُمعة فينيكس المرتبطة بكونه جدّي وانفعالي في أسلوب عمله على أداءاته، “هو لا يعلم كيف يُمثّل. لو اضطر للتظاهر لن يقوم بالأمر. من هذه الناحية هو جدّيّ، لكن جدّيٌّ بأفضل شكل، بأصدق وأجمل شكل”، هكذا أجاب جونز حينما سُئل عما يُعرف عن فينيكس، مما يؤكد أن صوت مورتون استطاع منحه الصدق والحالة المُثلى. وأضاف جونز أن هذا حاله مع أدائه، لكنه من أظرف الشخصيات وأخفها ظلًّا، مما جعل العمل معه أكبر متعة.

عن إرشادات سبايك جونز لـ سكارلِت جوهانسون حول سامانثا والفيلم، انضمام روني مارا ومن كانت بديلةً لها والنتيجة التي غيرت ما أصبحه الفيلم بالكامل، نهج جونز في العمل مع ممثليه والنتائج، طريقة تعامل واكين فينيكس وإيمي آدامز مع الإجهاد العاطفي خلال التصوير، النسخة الأولية من الفيلم وكيفية الوصول إلى النهائية، ورؤية تشارلي كوفمان لأعمال جونز سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Her

خمسة أفلامٍ في معاناة المهاجرين

لدى بحثي عن اقتباسٍ حول الهجرة كان في أغلب ما صادفته كلماتٌ كـ دخلاء، كائنات، أو ما شابه، اضطررت لإضافة كلمة “إنسانية” بعد “اقتباسات” لِأجد ما أبحث عنه، وحتى بعد ذلك لم أجد الكثير. وسط الحذر الشديد من التضمينات العنصرية واللا إنسانية في التصرفات والكلمات لسرعة انتشار كل شيء في عصرنا وأهمية الصورة أمام العامة، لم يجد المهاجرون مكانهم بين الحالات الإنسانية التي يُخجل من الإشارة إليها باحتقارٍ ودونيّة بما يكفي، لكنهم بلا شك وجدوا مكانهمُ المنصف في هذه الأفلام.

الفيلم الاول:

Dheepan – Jacques Audiard

ديبان (جيسوثاسان أنتونيثاسان)،  ياليني (كالياسواري سرينيفاسان)، والطفلة إيلايال (كلودين فيناسيثامبي) ذات التسع سنوات، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Immigrant – James Gray

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى نيويورك في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها بولندا بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة إليس يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Interrogation – Vetrimaaran

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Promise – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

إيغور (جيريمي رينييه) فتىً مراهق يعمل ميكانيكي في ورشة للسيارات، كما يعمل مع أبيه روجر (أوليفييه جورميه) في تأجير المنازل للمهاجرين غير الشرعيين، وفي إحدى جولات التفتيش الرسمية للبحث عن هؤلاء المهاجرين وخلال هربهم في محاولةٍ للاختباء يقع حادث خطير لأحدهم، حادث سيغير حياة إيغور ويجعل على عاتقه مسؤولية أكبر من عمره، ووعد سيضطره للحظات قرار ومواجهة قد لا يكون هو الأنسب لخوضها، وقد يكون..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Frozen River – Courtney Hunt

قبل عيد الميلاد بأيام يترك أبٌ زوجته راي (ميليسا ليو) وولديه تي-جاي (تشارلي ماكديرموت) وريكي (جيمس رايلي)، ويتجه إلى حيث لا يعلم إلا هو، وليس وراءه إلا الديون التي يصعب اعتبارها هديته لـ عيد الميلاد، الأمر الذي يجعل على الزوجة والأم وحدها مهمة النهوض بأسرتها وإنقاذها، بأي شكلٍ ممكن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن American History X

البداية السينمائية لمخرجه الذي قصر بنفسه المسافة بينها وبين نهايته، بداية كاتبه، وأكثر فيلمٍ أبطاله النازيين الجدد ملك أثرًا استثنائيًّا جعل شهرته تتجاوز بكثير تواضع ما حققه في شباك التذاكر، American History X وقصة صنعه.

كتب ديفيد ماكينا نصه السينمائي الأول بناءً على حياة النازي الجديد وحليق الرأس السابق فرانك ميينك، الذي سُجن لثلاث سنوات بتهمٍ مرتبطة بمعتقداته حول تفوق العرق الأبيض، ليصبح الآن مؤلفًا ومحاضرًا شهيرًا في معاداة النازيين الجدد، كما استفاد من شخصية توم ميتزغر قائد مجموعة مقاومة البيض الآريين المتطرفة التي تمركزت في جنوب كارولينا، ليعد شخصية كاميرون أليكساندر.

وكانت النتيجة إثارة اهتمام صانع الفيديوهات الغنائية والإعلانات المميزة توني كاي، والذي يعتبر نفسه أفضل مخرج بريطاني منذ رحيل هيتشكوك، وإيجاد “New Line Cinema” فيه بالفعل الرجل المناسب، وإن كانت ستندم على ذلك لاحقًا أشد الندم، بدءًا برفضه اختيارهم لـ إدوارد نورتون لدور ديريك فينيارد إثر عدم موافقة واكين فينيكس على الدور لكون الموضوع مزعجًا وبغيضًا، رغم منحهم إياه عدة أسابيع لإيجاد بديل وعدم نجاحه في ذلك، وكون نورتون قدم مساعدةً كبيرة في تنقيح النص، إلا أن كاي لم يتراجع عن إبداء انزعاجه من اختيارهم.

على عكس نورتون الذي رفض دور رايان في فيلم “Saving Private Ryan” لـ ستيفين سبيلبيرغ لإعجابه بدور ديريك، وحلق رأسه وكسب 30 باوندًا من العضلات لأجله، وطبعًا هذا الميل لإثارة المشاكل لا بد أن يجعل مارلون براندو بطلًا في أعين كاي لطالما تمنى العمل معه، فرشحه لدور كاميرون أليكساندر هنا دون نجاح، ليذهب الدور إلى ستيسي كيث.

القميص الذي لبسه سيث في مبارة السلة الذي يحمل الرقم 88، في إشارةٍ لـ “HH” الذي يشكل اختصارًا لـ”Heil Hitler”، كما يرمز للتعاليم الـ88 التي وضعها أحد قادة النازيين الجدد ديفيد لين، وعلامة الصليب المعقوف المعكوسة على ظهر سترته، في إشارةٍ لأن حاملها يقود ولا يتبع كانت ضمن التفاصيل التي اعتنى بها كاي في التعامل مع موضوع فيلمه.

وبالتأكيد لم تكن هذه التفاصيل موضوع خلاف شركة الإنتاج معه على النسخة التي قدمها، وطلبها منه إعادة المونتاج تبعًا لملاحظاتٍ معينة ليقضي عامًا كاملًا في تلك الإعادة، الأمر الذي وتر علاقته بالمنتجين إلى حد إحضاره حاخامٍ يهودي، قسٍّ مسيحي، وراهبٍ بوذي في اجتماعٍ معهم محاولًا زيادة روحانية العلاقة وإعادة استقرارها.

لكن من الواضح أنه لم ينجح في ذلك، فقد كانت ردة فعلهم على نتيجة إعادة المونتاج أسوأ مما كانته على النسخة الأولى، مما جعل نورتون والمونتير جيري غرينبرغ يتولون مهمة إعادةٍ ثانية، كانت نتيجتها إثارة حنق كبير من كاي واتهامه نورتون بأنه أضاف مشاهدًا صورها وحده من جديد لزيادة وقت ظهوره على الشاشة، إيقافه عرض الفيلم الأول في مهرجان تورونتو، ومهاجمته الفيلم وشركة الإنتاج في 40 مكانًا مختلفًا في الصحف، الأمر الذي جعل نقابة المخرجين الأمركية ترفض طلبه لعدم نسب الفيلم إليه، كون قوانينها تنص على أن ذلك لا يتم إلا بالتزام المخرج بعدم التصريح عن سبب فعله ذلك وعدم الإساءة للفيلم.

ليعتبر كاي ذلك انتهاكًا لحقه الدستوري بحرية التعبير عن الرأي ويرفع دعوى قضائية على النقابة وشركة الإنتاج طالبًا تعويضًا مقداره 200 مليون دولار، كما أراد الاستفادة من سمعة مارلون براندو فأعلن أنه اشترى حقوق نص “One Arm” لـ تينيسي ويليامز عارضًا دورًا فيها على براندو، ومخبرًا إياه في اجتماعهما أنه يسعى لتغيير اسمه رسميًّا إلى همبتي دمبتي كردة فعل على رفض النقابة لاستبدال اسمه كمخرج لـ American History X بهذا الاسم، ليرد براندو ضاحكًا: “ستغير اسمك رسميًّ إلى همبتي دمبتي؟! هذا رائع!”.

خسر كاي دعواه وفرضت الشركة موقفها وتم عرض نسختهم الأطول من نسخة كاي بـ20 دقيقة، ولم يبقَ لـ كاي علاقاتٌ قادرةٌ على جعله يستمر في عمله إلا بـ براندو، الذي أراده لإخراج مسلسل “Lying for Living”، المؤلف من ندوات يلقيها براندو حول الاستفادة من التمثيل للتعامل مع ظروف الحياة اليومية، لكن ظهور كاي في أول يوم تصوير بزي بن لادن بعد أسابيع قليلة من هجوم التاسع من نوفمبر الذي لم يكن مضحكًا كما ظن، فطرده براندو.

 

“أحب أن أعتقد أنني سأكون ناجحًا أكثر في المستقبل، وأنني سأنال ما كنت سأناله لو عرفت كيف أحتوي شغفي بشكلٍ أفضل مما فعلت مع American History X . الآن تعلمت.”، هذا ما قاله كاي بعد صدور فيلمه الأخير “Detachment”، والذي يفصله عن مشاهدته الأولى للنسخة التي عرضت في السينمات من فيلمه American History X أربع سنين فقط، في 2007 شاهده كما عُرض لأول مرة.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

النهاية التي أرادها كاي كانت مما استُبعد واستبدل في النسخة النهاية، وكانت بتحديق ديريك فينيارد في المرآة وهو يحلق رأسه بعد مقتل أخيه الأصغر على يد زميل أسود له في المدرسة.

أكثر أفلام الجرائم التي ارتكبناها بحق الإنسانية إيلامًا

“لكن..”، هذه أشهر بداية لجواب من يرى في نفسه إنسانيةً لو ملكها البشر لما عرفوا الألم حين يُسأل عن موت قلبه وروحه تجاه أمرٍ نسي أن إنسانيته تستلزم ألا يغلق قلبه دونه، “لكن كيف لي أن أعلم”، “لكني لم أرَ، لم أسمع”، “لكن هنا الأمر مختلف”، “لكن لا يمكنني أن أخالف الجميع”، “لكنهم مدركون للخطورة ولديهم حرية الاختيار”، “لكنها امرأة”..، لكن ربما يمكن لمشاهدة الأفلام التالية أن لا تجعل من جملٍ كهذه أجوبةً “سهلة”.

الفيلم الأول:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثًا عن الحلم الأمريكي وهربًا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (خواكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Han Gong-ju – Lee Su-jin

2- Han Gong-ju

هان غونغ-جو (تشان وو-هي) طالبةٌ يتم نقلها إلى مدرسةٍ جديدة إثر حادثةٍ لم يتم معرفة ملابساتها بعد ريثما يتم تحديد دورها في تلك الحادثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Pieta – Kim Ki-duk

2-Pieta

“إن وقعت في مأزق مالي، و الذي ستقع فيه حتمًا ضمن نظام رأسمالي استعبادي، لا تقلق، سنعطيك ما تحتاجه كدين وحين يأتي وقت السداد كل ما نطلبه أن ترد الدين مضاعفًا عشر مرات، و إن لم تستطع أيضًا لا تقلق، سنحطم بدلًا عنه أحد أعضائك”، قاعدة بسيطة لحل كل المشاكل المالية التي يمكن أن تعترض العمال في جنوب كوريا، و بطل قصتنا كانغ دو (لي جنغ-جين) أحد الذين يعتاشون من تطبيقها، محصل ديون بشكليها المال وتكسير العظام، تظهر فجأة في حياته امرأة غريبة مي سون (جو مين-سو) تتبعه أينما ذهب و حين سألها عن هويتها أجابته “أنا أمك”!

لكنها ليست من المستدينين حتى تقوم بهذه اللعبة السخيفة خوفًا من وقت تحصيل الدين، فمن هي؟ أهي فعلًا أمه؟ لم الآن؟ ماذا إن كانت أمه؟ ماذا إن كان كبقية البشر ولديه الآن ما يفقده؟ أو بمعنى أصح هل يستطيع أن يكون بشرًا؟؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Virgin Suicides – Sofia Coppola

4- The Virgin Suicides

مدرس رياضيات رونالد ليزبون (جيمس وودز) وزوجته السيدة ليزبون (كاثلين ترنر) زوجين متشددين في التربية ينتقلان برفقة بناتهم الجميلات الخمسة إلى حي جديد، حيث تترك تلك الفتيات منذ أولى لحظات وصولهن في قلوب بعض فتيان الحي أثرًا سيرافقهم إلى الأبد، والأمر ليس متعلقًا فقط بجمالهن، هناك غموضٌ غريب يحيط بهن ويجعلهن دومًا موضع الاهتمام ويجعل حكاياهن لا تفقد أبدًا إثارتها، خاصةً حكاياهن مع الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Detachment – Tony Kaye

5- Detachment

هنري بارث (أدريان برودي) أستاذ مساعد يبقى متنقلًا من مدرسة لمدرسة ليضبط الفترة الانتقالية بين رحيل أستاذ ومجيء آخر، ويتأكد من تطبيق النظام وسلامة الطلبة، في هذه المرة يأتي لمدرسة ثانوية قد يطرد فيها الطالب أستاذه من الصف وليس العكس، وبِوَسَطٍ كهذا قد يعاني الطلبة من بعضهم أكثر ما قد يعانيه منهم الأساتذة، وبِوَسَطٍ كهذا تصبح تفاصيل وجود آباء الطلاب مبهمة، وبِوَسَطٍ كهذا قد لا يأتي الإحسان بالإحسان وقد لا يكون هناك جدوى منه، لكن بارث على الرغم من أنه ليس ذاك الشخص السعيد أو المرح والمتقد بالأمل يرى الأمر بشكل آخر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

فيلم Gladiator.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

عن ارتجالاتٍ لا تُنسى من كرو وفينيكس، مشاكلٍ لم تنتهي مع النص، تصوير المعركة الأولى والإصابات الحقيقية الناتجة عن المعارك، الهوية الصادمة لأحد أهم المستشارين التاريخيين للفيلم، موت أحد أهم أفراد العمل قبل انتهاء التصوير وعلاقة لوتشيانو بافاروتي بالعمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع أسطورة ماكسيموس.

لم يوافق سكوت على اختيار الاستديو لـ جود لو لدور كومودوس وجينيفر لوبيز لدور لوسيليا، فلطالما كان واكين فينيكس خياره الاول والأخير لدور كومودوس، كما أنه وجد لوسيلا التي وجب أن يكون لحضورها وقعٌ مميز في كوني نيلسن، فكان ما حصل عليه بها أكثر بكثير من الشخصية، وذلك لاطلاعها الكبير على تاريخ الإمبراطورية الرومانية والذي جعلها مرجعًا في دقة تفاصيل العصر.

أما ريتشارد هاريس فقد كان مرشحًا لدور المدرب بروكسيمو في البداية، إلا أن سكوت لمس فيه مهاية الإمبراطور ماركوس أوريليوس فمنحه دوره، ومن المثير معرفة أن هاريس كان مرشحًا لدور الإمبراطور كومودوس في فيلم “The Fall of the Roman Empire” لـ أنتوني مان لكنه انصرف عن المشروع لخلافاتٍ مع مان، أما بالنسبة لدور بروكسيمو فقد وجد سكوت في أوليفر ريد الخيار الأمثل، والذي توفي إثر سكتةٍ قلبية قبل انتهاء التصوير بـ3 أسابيع، ولم يقبل سكوت باستبداله وإعادة تصوير مشاهده، فتمت بعض التعديلات على النص مع استخدام بعض المؤثرات البصرية لإحياء بروكسيمو وقتًا أطول.

وبالحديث عن تعديل النص لا بد من ذكر اعتراضات كرو المستمرة عليه ومغادرته لموقع التصوير عدة مرات لعدم رضاه عما سيتم فيه، والتي جعلت التعديلات تصل حدًّا أكّد معه الكاتب الأول فرانزوني أن العمل الناتج لا يمت لنصه الأول بأي صلة، وكان اعتراض كرو على الجملة الشهيرة: “وسأنال ثأري في هذه الحياة أو في أخرى” سببًا لجدالٍ طويل قال إثره للكاتب نيكلسون: “حواراتك عبارة عن هراء، لكنني أعظم ممثل في العالم، وسأجعل هراءك حسن الوقع”.

ولم يكن دور كرو في تغيير مسار صناعة الفيلم مقتصرًا على الاعتراضات، فقد كان وصف ماكسيموس لمنزله وخاصةً مطبخه ورائحته في الصباح والمساء ارتجالًا من كرو ووصفًا لمنزله الخاص في أستراليا، كذلك مشهد تأمله العصفور قبل بدء المعركة، كما كان لـ فينيكس ارتجالٌ صنع لحظةً لا تنسى حينما قال: “ألست رحيمًا؟!”، لتكون ردة كوني نيلسون حقيقيةً بالكامل.

ومما لا ينسى أيضًا الموسيقى التصويرية للمبدع هانز زيمر، والتي أراد لها صوت لوتشيانو بافاروتي الذي رفض العرض ليعترف بندمه على ذلك بعد صدور الفيلم، فكان الشرف من نصيب ليزا جيرارد.

وكانت غابةٌ كاملة من نصيب سكوت حين تم تصوير المعركة الأولى في غابات بورن في انكلترا والذي استغرق ثلاث أسابيع، حيث أن هيئة الغابات الملكية أرادت إزالة تلك الغابات فعرض سكوت عليهم أن يقوم هو بذلك فوافقوا بسرور، وتم تصوير المشهد التاريخي كما حلم به.

لكن كرو لم يحلم بأن يكسر بعض عظام ساقه ووركه في مشاهد المصارعة في الحلبة، وبأن يحضروا 5 نمورٍ حقيقية تبقى على بعد 15 قدمًا منه، ورغم كل ذلك تبقى شخصية ماكسيموس هي الأقرب إلى قلبه من بين كل ما قدمه في مسيرته.

كل ما ذكرناه من تخبطاتٍ جرت خلال صناعة الفيلم وتغييرات النص التي استمرت حتى النهاية وما إلى ذلك قادت بالنتيجة إلى التجربة الوحيدة من نوعها التي عشناها معه، ببساطة لو لم يقابل ديفيد فرانزوني من أهداه الكتاب الذي استلهم منه حكاية فيلمه لما شاهدنا هذا العمل، وهذه الـ”لو” يمكن تطبيقها على كل ما سبق.

وختامًا سنذكر حدثين بارزين للإمبراطور كومودوس  (فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم):

في المشهد الذي يقتل فيه كومودوس أباه بلغ بـ فينيكس الاندماج في الحدث والشخصية حدًّا جعله يغيب عن الوعي إثر توقف الكاميرا، ومن يصل به الاجتهاد للوصول إلى الكمال في الأداء لهذا الحد من الطبيعي أن يجعل سكوت يخجل من توجيه ملاحظات محرجة له، وذلك عندما لاحظ الأخير أن وزن فينيكس يزداد فأخبر أحد المنتجين بذلك ليبلغ بدوره فينيكس، والذي جاء إلى سكوت في اليوم التالي بدرعه الكامل ليقول له: “سمعت أنك قلت أنني أبدو كهامسترٍ سمين، ظننت أن هذا ما يجب فعله، أنا إمبراطور روما، لمَ لا أبدو منغمسًا في ملذاتي؟”، ليتبع بعد ذلك حميةً صارمة حتى نهاية التصوير.

أجمل 5 قصص حب في 2014

يوماً بعد يوم يزداد أمر تقديم فيلم محوره قصة حب صعوبة، فهو موضوع الفنون كلها وأساسها، فكيف يكون من الممكن في يومنا هذا الإتيان بجديد عن الحب؟، لكن بعض الناس يرون السؤال المعاكس هو الصحيح، فكيف يمكن أن تجف الأفكار في عقولنا عن الحب ما دام في قلوبنا؟ وكيف لا يكون محور كل موضوع وقضية؟، وخمسة من هؤلاء قدموا في عام 2014 أجمل قصص العشق التي تؤكد أن حكايا القلوب ستبقى أجمل الحكايا.

الفيلم الأول:

Little England – Pantelis Voulgaris

1- Little England

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريباً.
“إيفا”(ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثاً عن الحلم الأمريكي وهرباً من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما “إيفا” فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل “برونو”(خواكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

2-Forever

 

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.
في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الرابع:

Only Lovers Left alive – Jim Jarmusch

4- Only Lovers Left Alive

فيلم عن عاشقَين مصاصين للدماء، نعم استطاع “جارموش” أن يستقي من فكرة مصاصي الدماء عمل فني لا يمت للهراء الذي قدمته أفلام هذا النوع بغالبيتها العظمى بصلة، “آدم”(توم هيدلستون) المكتئب اليائس من البشر أو “الزومبي” كما يطلق عليهم يعيش في أمريكا “ديترويت” المهجورة المتداعية والتي تندر فيها أشكال الحياة، مع موسيقاه وما يتزود به من دماء من دكتور في مستشفى مقابل المال، و”إيف : أي حواء بالعربية”(تيلدا سوينتون) تعيش في المغرب “طنجة” بإقبال على الحياة والحب، وتتزود بالدماء من “كريستوفر مارلو”(جون هارت)، نعم “كريستوفر مارلو” الكاتب من عصر الملكة إليزابيث في انكلترا المولود في 1564، إنه أيضاً مصاص دماء خالد، تحس “حواء” بالخوف على “آدم” في عزلته، وتقرر أن تكون بجانبه، “آدم” يقترب من الحياة مرةً أخرى بوجود “حواء”، هم الضدين في نظرتهم للحياة، هم العاشقين الذين تغادرهم إن افترقوا الحياة، استمر حبهم قروناً، ولكن ما مضى لا يشبه الحاضر، الإنسانية تسير نحو الهاوية، هل سيستطيعون الاستمرار؟ هل لا زال هناك أمل؟ هل سيبقى البشر “زومبي” ويكون “آدم” على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Fault in Our Stars – Josh Boone

5- The Fault in Our Stars

تراجيديا الحب الأشهر لعام 2014، ولأعوام مضت، ولأعوام لاحقة، فبالإضافة لاجتماع كل مكونات معادلة فيلم الرومانس الأمريكي الناجح فيه كأن يكون أبطاله مراهقين، وبطلة جميلة وبطل وسيم، والمأساة، هناك أيضاً تعاطي يخلو من الرخص مع القصة من “جوش بون”، وأداء يأسر القلب من “شايلين وودلي”.
ويحكي الفيلم قصة اثنين يعانون من السرطان ويتقابلون في أحد اجتماعات الدعم النفسي للمصابين بالمرض، وما كان مرضاً يمتص حياتهم ببطء يصبح سبباً في لقائهم وفي أن يعشقوا الحياة أكثر، فهل ستعشقهم الحياة بذات القدر؟

تريلر الفيلم:

The Immigrant

“كل الأرواح يمكن أن تُنقذ، لكن يجب ان تجدي طريقة لتبتعدي عن هذا الرجل.
إذًا فربما سأذهب إلى الجحيم…”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جيمس غراي
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من عري إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية، بعض البولندية

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريبًا.

إيفا (ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثُا عن الحلم الأمريكي وهربُا من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما إيفا فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل برونو (واكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ريك مينيللو وجيمس غراي كتاب النص قاموا بعمل ممتاز وفي منتهى الصدق بصياغة أحد أهم المواضيع التي تمس الإنسانية بهذا السيناريو، تقديم إيفا وأختها ماجدة بدون خلفية كبيرة عن ماضيهم كانت أحد أذكى التفاصيل في النص والتي جعلتهم أقرب لنا، فالتخصيص يحدد الحالة، وإنسانية الطرح تُقَوَّى بالتعميم، بناء الشخصيات متناسب مع الفترة الزمنية ويدخل في صميم الحالة وتطورها مفعم بالحس الصادق، تطور الأحداث محكم ومدروس.

إخراج جيمس غراي يأتي بالصورة الأقوى تعبيرُا، إيقاع الفلم يؤسس حالته بشكل رائع، مدرك لحجم الممثلين الواقفين امام كاميرته ويعطيهم المجال للإبداع، الألوان تشبه إحساسنا بما نرى، ربما العكس، وفي كلتا الحالتين أجاد غراي، تقديمه يتميز بالصدق والشغف والحس العالي الذي يصل من قلبه لقلوبنا.

أداء ماريون كوتيار يمثل أهم نقطة ارتكاز للعمل، تروي تعابيرها ألف قصة دون أن تنطق بكلمة، تبكيك دون أن تبكي، تستحوذ على كل حس لديك وتحركه كما تشاء، تحتقر ذاتك بمشاهدتك لمأساتها وأنت عاجز عن تقديم أي شيء، وطبعاً أداء واكين فينيكس يضاف لرصيده من الأدوار العظيمة، التصوير من داريوس خوندجي رائع وغني ويدخلك لعمق صوره.

حاز على 5 جوائز و رشح لـ 5 أخرى اهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: