أرشيف الوسم: دانييل كريغ

Logan Lucky

“عودةٌ تشبع شوقنا لعملٍ آخر من سودربرغ”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ستيفن سودربرغ
المدة ساعة و58 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  PG-13
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.3

منذ أربع سنوات أعلن ستيفن سودربرغ صانع أفلام مثل ثلاثيّة “Ocean” و”Erin Brockovich” و”Traffic” و”Sex, Lies and Videotapes” اعتزاله، فقد تحمل كفايته من تدخلات الاستديوهات. لذلك حين وجد نصًّا يغريه بالعودة قرر البحث عن طريقةٍ يعمل بها خارج نظام هوليوود، ووجدها بالحصول على ميزانيّة الفيلم من شركتين مستقلّتين حديثتَي العهد وبيع حقوق توزيع الفيلم خارج أمريكا ثم بيع حقوق ما بعد عرضه للصالات لخدمات مثل Netflix والقنوات التلفزيونية وشركات الطيران، واستخدام هذا المال في قيامه بصياغة سياسة تسويق وتوزيع الفيلم بنفسه. قد تدفع معلوماتٌ كهذه للظن أن سودربرغ صنع فيلمًا تجريبيًّا بعيدًا عن كل ما هو مألوف لا يُمكن أن يدعمه استوديو، لكن الواقع أنه صنع فيلمًا جماهيريًّا بامتياز، فَلِمَ كلُّ هذا؟، ببساطة، لأن الفيلم يملك عقلًا أكبر وتفاصيلًا أكثر مما تعتقد الاستديوهات أنه يمكن لجماهيرها احتماله، أمرٌ يتزايد يومًا بعد يوم من يُثبتون عكسه داخل جدرانها وخارجها.

لمحة عن قصة Logan Lucky
في غرب فيرجينيا يعيش الأخوَين سيّئي الحظ جيمي لوغان (تشانينغ تاتوم) وكلايد لوغان (آدم درايفر) بما تبقّى لهم من صحتهم الجسديّة، بعد إصابةٍ رياضيّة خلّفت أولهما أعرجًا بعد عمرٍ من الأحلام الرياضيّة، وأخرى حربيّة أفقدت الثاني إحدى يديه. يومًا ما يُقرّر جيمي تغيير هذا الحظ بسرقة مال رهانات سباق السيارات الكبير الذي سيجري قريبًا.

كتبت ريبيكا بلَنت (الاسم البديل لـ جولز آسنر زوجة سودربرغ) نص الفيلم، مُدخلةً التجديد على النوع باختيارات مثيرة لبيئته وطبيعة شخصيّاته، ليس هُناك من ستُسعد بتغيُّر حياته البائسة أو تحقٌّق انتقامه إن نجح، ولا من تنتظر بدء بؤسه أو جزاءه بنتيجة ذاك النجاح، لكنك ستحب متابعة هؤلاء وطريقهم لتحقيق غاياتهم، طريقة تعبيرهم عما يريدون وتفاعلاتهم وردّات فعلهم كلامًا كانت أم تصرفات، ظرافة وذكاء التفاصيل المحلّيّة فيهم وفي من وما حولهم، وخطة آل لوغان لأنها خطة آل لوغان وكيفية تنفيذها ومصيرها.

إخراج ستيفن سودربرغ خفيف الظلٍّ مرحٌ ماكر، بضع ثوانٍ تزيد أو تنقص في الردود والاستجابات خلال وبين الحوارات تخلق كوميديا ذكيّة ومُمتعة، سواءً ارتبطت بطبيعة الناس الذين يتكلم عنهم وطريقة عيشهم وتفكيرهم، بتفاصيل شخصيّات أبطاله النفسيّة والعقليّة والجسديّة، أو بتفاصيل تنفيذ الخطة الكبيرة. ويصل بكل ما سبق للحالة المُثلى بإدارة مُتقنة لممثليه أتت من بعضهم بما لم نتخيله منهم، واختياره البُعد المناسب والزاوية المُضيفة لخفة ظل العرض والتي تستثير ضحكتك أحيانًا لكونها حيث يستقر المتابع لبعض غريبي الأطوار محاولًا ألا يضحك بصوتٍ عالٍ.

أداءات ممتازة ويتحقق بها أثر العمل الكامل خاصةً آدم درايفر، تشانينغ تاتوم، دانييل كريغ في حلته الجديدة قلبًا وقالبًا، وجاك كويد. مع تصوير مُتقن من ستيفن سودربرغ، وموسيقى مناسبة ومٌضيفة للظّرافة من ديفيد هولمز.

تريلر Logan Lucky

حقائق قد لا تعرفها عن Gravity (الجزء الثاني)

عن انضمام جورج كلوني إلى فريق العمل، تجربة ساندرا بولوك وتحدّيات الخوض في أساليب التصوير المُجهِدة وغير المألوفة وتعليق جيمس كاميرون على ذلك، طريقة عمل فريق المؤثرات البصرية المنسجمة مع تصوير إيمانويل لوبيزكي وما صُمّم لتحقيق ذاك الانسجام، محاولات ألفونسو كوارون لتخفيف التوتّر الناتج عن ظروف التصوير المتطلّبة، التعامل مع تحدّي تصميم الصوت لوسط لا صوت فيه، وكوارون ودقة الفيلم العلميّة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gravity

أما جورج كلوني فأتى بعد انسحاب روبرت داوني جونيور لتعارض جداول تصويره مع الفيلم، ومرور دانييل كريغ، توم كروز، توم هانكس، هاريسون فورد، جون ترافولتا، بروس ويليس، راسل كرو، كيفين كوسنر، ودينزل واشنطن على الدور بين رافضٍ ومرفوض.

بولوك وكلوني خيارَين كان لهما إضافاتٍ مصيريّة للفيلم، فـ بولوك قضت ستة أشهر في تدريبٍ جسديّ متزامنٍ مع اجتماعات بـ كوارون لمناقشة تفاصيل الفيلم بما فيها الأنفاس والتباين بين الناتجة عن الأحاسيس والناتجة عن نقصٍ في الأوكسجين، مما جعل البدء بالتصوير أيسر بكثير وأوفر في الوقت والميزانيّة، كانت كمن يؤدّي رقصةً تدرّب عليها لأشهر، بشكل حرفي أحيانًا. بولوك قضت معظم وقت التصوير داخل حجرة معدة خصّيصًا للفيلم تشبه مركبة ضخمة ويستغرق دخولها فيها وربطها بالمعدّات وقتًا كبيرًا، لذلك فضّلت البقاء فيها وقتًا يصل إلى 10 ساعات في اليوم، متواصلةً مع الجميع عن طريق سماعات رأس، وعاملةً على مزامنة حركتها مع حركة الأسلاك والكاميرا والحجرة المرسومة مسبقًا في برامج الآلات والروبوتات ولفترات طويلة بقدر طول لقطات كوارون.

“هي من تحمّلت مسؤوليّة تحدٍّ لا يُصدّق كهذا. لم يكن الأمر أقل تطلّبًا من أداءٍ مع سيرك دو سوليه. هناك فنٌّ كبير في هذا، خلق لحظات تبدو تلقائيّة بينما هي لم تأت إلا بعد بروفات مكثّفة دقيقة لكل حركة. ليس هناك الكثيرين ممن يستطيعون عمل ذلك. أعتقد أنه من المهم للناس في هوليوود أن يفهموا حجم ما تم تحقيقه هنا”، هذا تعليق جيمس كاميرون على ما قدمته بولوك.

والذي دُعِّم بعمل إعجازي من المصور إيمانويل لوبيزكي وفريق المؤثرات البصريّة بإدارة تيم ويبر، فمثلًا، لجعل حركة السير في الفضاء في أقصى درجة من الكمال قرروا تصوير الوجوه وإضافة كل ما تبقى حاسوبيًّا، لذلك كان على لوبيزكي ابتكار طريقة إضاءة وتبدُّل لتلك الإضاءة مع الحركة بشكل وسرعة يُقابلان ما سيحيط بها في البيئة الرقميّة، لذلك تم تصميم مُكعّب بطول تسعة أقدام يتسع لممثل واحد، في إحدى جدرانه شاشة تُعرض عليها صور مُتحرّكة مقابلة للإضاءة المرغوبة، وفي بقية الجدران ما مجموعه مليون وثمانمئة ألف لمبة مُتحكَّم بكل واحدةٍ منها على حدة.

كل هذا جعل المجهود على الممثلين وخاصةً بولوك كبيرًا جدًّا ودافعًا كوارون لمحاولة جعل جو مكان التصوير مريح وجذّاب، كإقامة احتفال كل يوم لدى وصول بولوك إلى الموقع وتسمية المركبة التي قضت معظم وقتها بها “قفص ساندي” وتعليمه بإشارة مضيئة. كما جرّب حبس أنفاسه معها في أحد المشاهد كي يتأكد فيما إذا كان يطلب منها أكثر مما يجب، ليكتشف أن رئتيه ليست بسعة رئتيها.

أما بالنسبة لتصميم الصوت فلم يكن بتحدٍّ أهون على الإطلاق، ابتكار صوت في بيئة لا صوت يُمكن أن يعبر فيها، ولكسب ذاك التحدّي ابتكر مصمم الصوت غلين فريمانتل بشكل يدوي ما يساعده على خلق الأصوات اللازمة، مكوّنًا من غيتار أكوستيك مغمورًا بالماء ومثبّتةً بداخله وخارجه ميكروفونات تلتقط الأصوات الناتجة عن احتكاك الأجسام المختلفة بأجزاء مختلفة من الغيتار.

كُل هذا جعل Gravity إنجازًا تقنيًّا-فنّيًّا تاريخيًّا، خاصةً بقدرته على جعل الجاذبية تنخفض تدريجيًّا مع بداية لقطته الافتتاحية الطويلة لتطفو بعد دقائق مع أبطاله في الفضاء، المتعة مع التجربة العاطفية الروحيّة في وحدةٍ استثنائيّة. متعةٌ للأسف يقف التذاكي سدًّا منيعًا أمامها بالتعامل مع الفيلم على أنه وثائقي رغم أن كوارون نفسه أكد أن الذهاب إلى درجة غير مسبوقة في واقعية تقديم الفضاء والعيش في وسط معدوم الجاذبيّة لا يعني أنه لم تكن هناك رُخَص إبداعيّة لضرورة السرد. ولسخرية القدر نجد نسبة كبيرة من التشكيك تستهدف إما ما كان كامل المصداقيّة العلميّة، ما لا يعني مدى دقته إلا علماء الفيزياء الفلكية، أو ما لم يُحسم أمر صحته من عدمه لدى مناقشته بين العلماء المشاهدين والعلماء المساعدين لفريق العمل.

لذلك من المفيد عدم إيقاظ ستيفن هوكينغ داخلك والاستمتاع بناتج كل ما ذكرناه. وإن وجدت الشك يؤرّقك ستجد على خوذة كوالسكي في بداية الفيلم حين يقترب من الكاميرا انعكاسًا لروّاد فضاء حاملين كاميرا وميكروفون ليطمئنوك أن التصوير تم في الفضاء، وإن كانت هذه مزحةٌ داخليّة من كوارون أُضيفت لتبدو خطأً لم ينتبه له لدى تصويره خارج كوكبنا.

Skyfall (2012)

بيرينيس-مارلوه1

الفيلم الثالث والعشرون لعميل جهاز MI6 البريطاني، جيسم بوند، الملقب بـ 007. وهو الفيلم الثالث الذي يؤدي فيه دانييل كريغ دور البطولة. ومغامرة العميل 007 هذه المرة تتلخص في محاولة الدفاع عن جهاز الاستخبارات، بعد أن بدأت بعض القصص من ماضيها تتكشّف.

أبطال فيلم سكاي فول خلال عرض الفيلم
أبطال فيلم سكاي فول خلال عرض الفيلم

للأسف لا يحوي الفيلم مميزات أفلام جيمس بوند السابقة. فبينما في العادة تكون الحبكة متقنة، لا يوجد حبكة متقنة هذه المرة، ولا يوجد “ضربة على الرأس” في منتصف الفيلم أو آخره بسبب تغيّر الحقائق. كذلك لم يكن العنصر النسائي معاتده، ففي افلام بوند، يعجب بوند بالفتاة وتدخل إلى أحداث الفيلم، بينما هو يقيم معها علاقة عابرة. اختصر الفيلم هذه المرة العنصر النسائي بعلاقتين عابرتين تم إقحامهما بشكل فج. لكن على الجانب الآخر، الموسيقى جميلة، وأغنية أديل Skyfall مشابهة في الروعة لأغنيات أفلام جيمس بوند السابقة، وقد ترشّح الفيلم عنها لجائزة غولدن غلوب. والجانب الإيجابي الآخر هو الأداء البارع جداً لخافيير باردم (من فيلم No Country for Old Men). شارك بالبطولة الفرنسية بيرينيس مارلوه، جودي دينش، ونعومي هاريس. أخرج الفيلم سام مندز (مخرج Revolutionary Road، وAmerican Beauty).

الإرشاد العائلي: الفليم للراشدين لما فيه من عنف دموي، بعض الجنس، واللغة البذيئة (التقييم الأميركي: PG-13).

التقييم: 6/10

skyfall-movie-poster

The Girl with the Dragon Tattoo (2011)

هناك نسختين من الفيلم، النسخة السويدية التي صدرت عام 2009، والنسخة الأميركية التي صدرت عام 2011.

الفيلم المبني على رواية سويدية للمؤلف ستيف لارسن، يحكي قصة صحفي استقصائي، يحاول البحث عن فتاة فقدت قبل أربعين عاماً، وتساعده في ذلك محققة شابة ماهرة في اختراق الحواسب. ولكل شخصية من شخصيات الفيلم قصته الخاصة. بالرغم من طول مدة الفيلم (ساعتان و38 دقيقة)، إلا أنك لن تستطيع تركه حتى آخر لحظة، ويتركك فجأة لتعيد التفكير بكل الأحداث والمجريات وتتأمل في قصة كل من الشخصيات.
الكثير من كبار الشخصيات في عالم السينما عملت على الفيلم بدءاً من كاتب السيناريو ستيفن زيليان (كاتب Schindler’s List, Gangs on New York, Hannibal)، مروراً بالمخرج ديفيد فينشر (مخرج Se7en, The Curious Case of Benjamin Button)، وصولاً إلى بطل الفيلم دانييل كريغ، الذي شاركته البطولة الممثلة الشابة روني مارا.
ترشّح الفيلم لخمس جوائز أوسكار في عام 2012، وربح واحدة.
الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين لأن العنف الشديد والجنس متغلغلين بعمق في القصة.
التقييم: 7/10