حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الثاني)

عن تلاعُب موزعي الفيلم بمصيره بين الخلود والنسيان وانضمام رابطة الأفلام الأمريكية إلى اللعبة، تقنية التصوير ونتيجتها، شركة مرسيدس وشعاراتها في مشاهد معينة، والمهاتما غاندي وأسطورةٌ إغريقية واحتفاءٌ بـ واقتباسٌ من أروع إنتاجات السينما الهندية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Slumdog Millionaire .

ربما لو انضم شاروخ خان لما تجرّأت “Warner Bros.” – التي أصبحت المسؤولة عن المشروع بعد إغلاق “Warner Independent Pictures” – على التفكير في إلغاء توزيع الفيلم في الصالات واقتصاره على أقراص الديفيدي لأنهم رأوا أنه لا يملك المقومات التجارية الكافية، لُتنقذ “Fox Searchlight”  الفيلم بشرائها نصف نصيب “Warner Bros.” فيه لدى عرض الأخيرة إصدارات نهاية العام في أغسطس 2008 الكثيرة على من يشتري لتخفف بعض الحمل عن نفسها وكان فيلمنا بينهم، وأصبح الفيلم الأكثر تحقيقًا للأرباح من بين كل ما أنتجته “Fox Searchlight” في تاريخها.

وربما ساهم في المشاكل الإنتاجية كونه من أوائل الأفلام المصور أغلبها رقميًّا، الأمر الذي استلزم تقنيين متواجدين طوال فترة عمل الكاميرا كونها تقنيةٌ جديدة، وكانت النتيجة بأن أصبح أول فيلم مصور رقميًّا وفائز بأوسكاري أفضل تصوير وأفضل فيلم في التاريخ.

كل هذا لم يُتح الوقت ولا المال للاعتراض على منح رابطة الأفلام الأمريكية الفيلم التقييم العائلي “R” بدل “PG-13” بسبب ما وصفوه بالإيقاع الموتر للأعصاب، ورغم ذلك حطم الفيلم أرقامًا قياسية في الأرباح، إلا أن شركة “Mercedes-Benz” لم تتوقع ذلك طبعًا، وإلا لما طلبت عدم ظهور شعاراتها في المشاهد الواقعة في الأحياء الفقيرة خوفًا من تلطيخ صورتها بالفقر والبؤس.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

فهذا الفقر أنتج سليم الذي طابقت كلماته الأخيرة كلمات المهاتما غاندي لحظة قتله، وجعله وصديقه جمال يسترقون النظر أطفالًا إلى أوبرا “أورفيوس وأوريدوس” التي تحاكي قصتهما، والمبنية على أسطورةٍ إغريقية حيث يذهب أورفيوس المفجوع بعد موت زوجته إلى العالم السفلي مُحاولًا إعادتها إلى الحياة، كما يفعل جمال حين يحاول إنقاذ لاتيكا من براثن رجال ما يُسمى العالم السفلي، وكان أول من يؤديها مُغنٍّ امتلك صوتًا ذو مساحةٍ استثنائية تم إخصاؤه كي لا يفقده بعد البلوغ، كما تم اختطاف أبطالنا من قِبَل مامان ليكونوا متسولين محترفين ومغنيي شوارع.

لم تنحصر لمسات بَوفوي وبويل العبقرية هنا، فقد كرسا فيلمهما للاحتفاء بالسينما الهندية، من دراسة بَوفوي لسينما صاحب التاريخ الكبير سليم جافِد وتمرير النتيجة بين تفاصيل نصه، إلى تحيات بويل لأفلام معينة مثل “Satya” و”Company” لـ رام غوبال فارما بواقعيتهما في تصوير القسوة والعنف في العالم السفلي لـ مومباي، “Black Friday” لـ أنوراغ كاشياب الذي اقتبس منه المطاردة في بداية الفيلم، “Deewar” الذي يعتبره بويل من أهم المداخل للسينما الهندية وكانت العلاقة بين بطليه من أهم إلهامات طريقة تقديم علاقة سليم وجمال، بالإضافة لاقتباس أجمل ما في أساليب صياغة المتواليات الفانتازية في أفلام بوليوود، والمشهد الشهير الذي يقفز فيه الإخوة من القطار إلى عامهم السابع.

الأخوة الذين وُضع أجرهم في حسابٍ مؤتمن لا يُفتح حتى لهم إلا بعد بلوغهم السادسة عشرة، ووُظِّف سائق تُكتُكٍ لاصطحابهم إلى المدرسة ومنها، كما نقلتهم السلطات الهندية من العشوائيات إلى منازل جديدة بعد صدور الفيلم.

حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الأول)

واحدٌ من فيلمين نالو ثلاثية الجوائز الكبرى لأفضل فيلم، إخراج ونص أوسكاراتٍ وكراتٍ ذهبية وبافتا، وصل إلى الصالات بمعجزة لعدم إيمان موزعيه بأن له قبولًا تجاريًّا كافيًا، ليحصد قرابة 378 مليونًا حول العالم ويكسب أكبر عدد من الأوسكارات منذ 13 عامًا، Slumdog Millionaire وقصة صنعه.

“إن اتُهم رائدٌ في الجيش البريطاني بالغش، إذًا من المُمكن جدًّا أن يُتهم فتىً جاهل من أحد أكبر الأحياء الفقيرة في العالم بالغش”، هذا ما قاله الدبلوماسي فيكاس سواروب تعليقًا عما وقع في نسخة برنامج “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” البريطانية والتي شكلت أحد إلهامات روايته الأولى “Q & A” والصادرة عام 2005، إلى جانب تجربة “Hole in the Wall” للبروفسور سوغاتا ميترا والتي قامت على إنشاء أكشاك حاسوب في الأحياء الهندية الفقيرة لمنح الفرصة للجميع لتعلم استخدامه والاتصال بالإنترنت عن طريقه، وتطورت إلى منظمة تملك 300 كشكًا متاحة لأكثر من 300 ألف طفل هندي وإفريقي.

وسرعان ما لفتت نظر المرشح للأوسكار عن نصه الأول سايمون بَوفوي، وبدأ عملية تحويلها إلى نصٍّ سينمائي بزيارة إلى الهند تبعها اثنتين حتى اكتمال النص، قام فيهم بمقابلة أطفال الشوارع مُعجبًا بسلوكهم، وعلّق على ذلك قائلًا: “أردت أن أمر عبر هذا الغنى في حجم المتعة، الضحكات، الأحاديث، والحس المجتمعي في أحيائهم، لتكون النتيجة كتلة من الحيوية”.

ولم يمض الكثير حتى وجد مشترين لنصه في شركتي “Caledor Films” و”Film4 Productions”، واللتين عرضتا المشروع على البريطاني داني بويل، فأبدى عدم اهتمامه في صناعة فيلم عن “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟”، لكن بعد أن علم أن كاتبه هو كاتب نص “The Full Monty” أحد أفلامه البريطانية المفضلة غير رأيه وبدأ قراءة النص، لتبهره قدرة بَوفوي على نسج خطٍّ سرديٍّ واحد من الخطوط القصصية المتعددة للرواية، وبشكلٍ يفي كلًّا منها حقه، ووافق على أن يكون المخرج بميزانيةٍ تبلغ 15 مليونًا، مما يجعل انضمام موزّعٍ أمريكي أمرًا ضروريًّا للمضي في مخاطرةٍ كهذه، وكان هذا الموزع شركة “Warner Independent Pictures” التي شاركت بخمس ملايين اشترت بها حقوق التوزيع.

وطبعًا مشروعٌ كهذا يحتاج المعروفة باكتشافها للمواهب الجديدة غيل ستيفينز، والتي تعاونت مع لوفلين تاندان في الهند للإتيان بمن أسروا قلوبنا بصدق أداءاتهم، فكانت سبب لقاء ديف باتيل وفريدا بينتو الذي نما حبًّا استمر لست سنوات، كما نبهت لضرورة وجود حوارات بالهندية لبث روح حقيقية في الفيلم وقامت بنفسها بكتابة أجزاء منها وترجمة أخرى عن الانكليزية.

لكنّ ممثَّلًا خيب آمال بويل وهو شاروخ خان، فقد أراده أن يحيي دوره كمذيع في نسخة “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” الهندية عام 1998، ليرفض خان لأنه لا يريد تشويه صورة ما قدمه، كما أنه كان من أبرز نقاد الفيلم حتى بعد تحقيقه نجاحًا مدوّيًا ولم يندم يومًا على قراره، فذهب الدور إلى النجم وضيف أحد حلقات البرنامج سابقًا والفائز حينها بـ 5 ملايين روبية آنيل كابور.

بينما لم يكن أمر انضمام أ.ر. رحمان كمؤلف للموسيقى التصويرية بهذه الصعوبة، ولا حتى عملية تأليفه لها، ففي 20 يومًا فقط وضع الموسيقى التي نال عنها أوسكارين ليصبح أول آسيوي في التاريخ يفعلها في الليلة ذاتها.

عن تلاعُب موزعي الفيلم بمصيره بين الخلود والنسيان وانضمام رابطة الأفلام الأمريكية إلى اللعبة، تقنية التصوير ونتيجتها، شركة مرسيدس وشعاراتها في مشاهد معينة، والمهاتما غاندي وأسطورةٌ إغريقية واحتفاءٌ بـ واقتباسٌ من أروع إنتاجات السينما الهندية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Slumdog Millionaire .

أفضل أفلام مايكل فاسبندر

كثيراً ما نتحسر على أننا لم نولد في زمن عمالقة التمثيل في السينما، ويصل الأمر أحياناً إلى إنكار عمالقة زمننا، وكلما صغر سن من نتكلم عنه أو عمر مسيرته كلما أصبح الانتقاص منه والتقليل ممن يثني عليه مباحاً، إذاً يجب انتظار 20 عاماً آخرين حتى نقول عن “مايكل فاسبندر” ممثلاً عظيماً واستثنائياً، لكنني أكره الانتظار، وهنا بعض الأفلام التي تؤكد أنه من عمالقة تمثيل زمننا.

الفيلم الأول:

Hunger – Steve McQueen

في عام 2008 كانت الانطلاقة الفنية الحقيقية لـ”فاسبندر” في فيلم “Hunger” والذي كان البداية الاستثنائية لمخرجه البريطاني العبقري “ستيف ماكوين”، والبطولة المطلقة الأولى لنجمنا والتي حاز عنها جائزة الفيلم البريطاني المستقل لأفضل ممثل، ويروي قصة الإضراب عن الطعام الذي قاده الأيرلندي “بوبي ساندز” في السجن رفضاً لاحتلال بريطانيا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Shame – Steve McQueen

لحسن الحظ كان التعاون الأول بين “فاسبندر و”ماكوين” مجرد البداية، وتلاه ثانٍ هو هذا الفيلم الذي يروي قصة “براندون” المدمن على ما لم يجرؤ على المجاهرة بإدمانه له، مما يجعل دخول أخته المفاجئ لحياته أزمةً لم يحسب حساباً لمثلها، وثالثٍ نال عنه نجمنا ترشيحه الأول للأوسكار وهو “12Years A Slave”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Steve Jobs – Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

القس “جون ريفرز”(جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً “جين أير”(ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليماً يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أفضل 10 أفلام من 2015

بدأ العد التنازلي للاحتفالية السينمائية الختامية لتوديع عام واستقبال جديد وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2015، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وفي هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Youth – Paolo Sorrentino

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Carol –  Todd Haynes

غالباً نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويوماً بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئاً، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صوراً!

“تيريز”(روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية “كارول”(كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثراً بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Victoria – Sebastian Schipper

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لاهم أحداثه.

الفيلم الخامس:

Dheepan – Jacques Audiard

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Mad Max: Fury Road – George Miller

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Tie: Steve Jobs & 10.000 Km

10.000Km – Carlos Marques Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Steve Jobs – Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

Room – Lenny Abrahamson

عندما تسلك طريقاً ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يوماً ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالاً لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي “ليني أبراهامسون” هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها، لكن قد يتغير ذلك قريباً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

45Years – Andrew Haigh

من المريب والمثير في نفس الوقت أن تجد فيلماً يمس مواضيع حساسةً في علاقاتنا وتحس بأن عيني صانعه تحدقان بك وتسألانك “ماذا عنك؟!”، وتزيد الريبة حين يتعلق الأمر بالماضي، بما تصالحت معه منه وبما لم تتصالح، بما انتهى منه وبما ظننته انتهى، وهذا الفيلم الذي تقتصر مدته على قرابة الساعة والنصف سيستمر طويلاً بعد نهاية تلك المدة لأن صانعه هو ذاك المحدِّق المريب.

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم العاشر:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

سير ذاتية تفرد بها عام 2015

للأسف نادراً ما نشاهد فيلماً مميزاً عن شخصية “حقيقية” مميزة، فعادةً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام، وهناك دوماً ما يجري مع كل تلك الشخصيات ليكون الفيلم عنهم ملهماً، لسببٍ مجهول لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في من يتكلمون عنه ما يعوض تعديل حكايته لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة” كجميع “الشخصيات السينمائية الملهمة” والتي تنفي مع كثرتها وتشابهها شبه الكامل تميز أيٍّ منها، لكن الأفلام التالية والتي تميز بها عام 2015 من تلك القلة النادرة التي يؤمن صناعها بالفعل بأبطالها ويعيدون إحياءهم.

الفيلم الأول:

Steve Jobs – Aaron Sorkin & Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Dark Horse – James Napier Robertson

فيلم النيوزيلندي “جيمس نابيير روبرتسون” هو أحد الأفلام التي لا تتمنى خلالها أن يحل أحدٌ مكان أحد، مشهدٌ مكان مشهد، كلمةٌ مكان كلمة، أو مسارٌ معين للأحداث مكان مساره، يأسرك كما هو، فتميل لاعتباره حقيقة، بالفعل حقيقة وليس ممثلاً لحقيقة، ليصبح أثر أبطاله فيك أثر أناسٍ تعرفهم وليس مجرد أناسٍ شاهدتهم في فيلم.

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Love & Mercy – Bill Pohlad

“بيل بولاد” وجد في “برايان ويلسون” الفنان الذي يريد أن يجعل عودته إلى الإخراج بعد 24 عاماً من تجربته الأولى للحديث عنه، وجد فيه الشخصية “الحقيقية” و”الاستثنائية” والتي تستحق أن تروى حكايتها بشكلٍ “استثنائي” ينقل حبه واحترامه لها.

يروي الفيلم قصة “برايان ويلسون” أحد مؤسسي فرقة البوب “Beach Boys” في مرحلتين في حياته، في الستينات “يقوم بدوره: بول دانو” حين بدأ يتحول شغفه بالموسيقى إلى هوسٍ مريب بتقديم ما سيغير تاريخها، وفي الثمانينات “يقوم بدوره: جون كيوساك” بعد اعتزاله وخضوعه للمراقبة والعلاج النفسي تحت إشراف الدكتور “يوجين لاندي”(بول جياماتي).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Walk – Robert Zemeckis

فرق كبير بين أن تروي قصة فلان، وبين أن تجعل المشاهد يختبرها، و”روبرت زيميكيس” صانع “Cast Away” و”Forrest Gump” يعرف ذلك جيداً، وسواءً كنت تحب المغامرة أم تستصغر عقول المغامرين الملأى بالتهور والجنون ستحبس مغامرة “زيميكيس” الجديدة أنفاسك.

“فيليب بوتي”(جوزيف جوردون-ليفيت) شابٌّ فرنسيٌّ عاشقٌ للسير على الحبال المشدودة، وكلما صعُب الأمر كلما ازداد إثارةً، أي كلما ارتفع الحبل عن الأرض كلما أحس “بوتي” أنه يناديه، وببناء أعلى برجين في العالم في نيويورك والذين سميا لاحقاً ببرجي التجارة العالميين يسمع “بوتي” أعلى نداءٍ له ولحبله المشدود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Straight Outta Compton – F. Gary Gray

غالبية أفلام رحلة الفنانين من القاع إلى القمة تختلف عن بعضها فقط باسم بطل الفيلم، ويتذرع صناعها أن ذلك كونها مستندةٌ إلى أحداث حقيقية نعلم جميعنا يقيناً أن من المستحيل تطابقها لدى جميع من يتحدثون عنهم بهذا الشكل، مما يجعلنا نشاهد تلك الأعمال فقط إن كان ذاك الاسم يهمنا عسى يكون فيلمه مختلفاً، وهذا الفيلم مختلف سواءً عرفت عمن يتكلم أم لم تفعل.

يروي الفيلم قصة فرقة NWA التي أحدثت ثورة في عالم موسيقا الراب في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وركزت أغانيها على الحياة في أحياء السود الفقيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Steve Jobs

“لا يمكن القول أن هذا ما يجب أن تكون عليه أفلام السير الذاتية.. لا أحد يستطيع أن يكون كـ(آرون سوركين)!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج داني بويل
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب الإيحاءات الجنسية المباشرة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

عن كتاب “والتر آيزاكسون” كتب “آرون سوركين” نص الفيلم، ببنيةٍ أبدعها ولم يأتِ بقالبٍ شهيرٍ ما متذرعاً بان هذا ما وجد عليه آباءه وأجداده كما يفعل الجميع تقريباً في هذا النوع تحديداً، لا ترى بعينه أو بعين إحدى شخصياته، ترى بعينك، يمنحك ذات الحرية التي منحها لنفسه ليبدع، ليجعل تعرفك بالشخصيات عمليةً لا تدرك متى بدأت وكيف جرت، لكنك تدرك نتيجتها وتكون متأكداً أنها استثنائية، ليس لديه حدث كذا ثم “أو” وحدث كذا، لديه “يحدث” منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة، مع حوارٍ مكثّفٍ عبقريٍّ بشكلٍ يطربك، وليس لأنه يقول ما تريد أو تتوقع سماعه.

إخراج “داني بويل” رغم المساحة الضيقة التي تركها النص له ولتركيز مشاهده، استطاع نقل إنجاز “سوركين” إلى صورةٍ تستحقه، وأضاف لمسةً سحريةً تليق باسمه ترتقي بذاك الإنجاز، من إحساسه العالي بالزمن الذي يعبر إليك خلال نقلاته السلسة فيه، إلى الاهتمام بخلفية الحوار واستنطاق لحظات صمته، إلى إدارة واثقة لفريق ممثليه واستغلال عبقري لمواهبهم مغنياً بملامحهم الصورة.

أداء عبقري من “مايكل فاسبندر” الذي لا تخرج من فمه كلمةٌ طوال الفيلم لا تحس بها حضور “ستيف جوبز”، ولا تحس أن مصدرها الأصلي هو لسان من ينطقها، لتصبح لحضوره بذلك مهابةٌ استثنائية، مع أداء بذات المستوى من “كيت وينسليت” يحير ناظريك وقلبك حين اجتماعهما الذي يكون تقريباً طوال الفيلم، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً “سيث روغن” “مايكل ستولبارغ” و”جيف دانييلز” الذين لا يقبلون أن يمر أي ظهورٍ لهم دون أثر مهما قصرت مدته.

تصوير ممتاز من “آلفين هـ. كوثلر”، وموسيقى رائعة من “دانييل بيمبرتون” تزيد التجربة مهابةً تستحقها.

حاز على 13 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل نص أصلي، ورشح لـ86 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدر رئيسي وأفضل ممثلة بدور ثانوي “كيت وينسليت”.

تريلر الفيلم:

العمل المنتظر لصاحب الرائعة “Slumdog Millionaire” منذ قرابة 13 عاماً سيرى النور!

أحياناً الجزء الثاني لفيلمٍ رائع وذو شعبية كبيرة لا يخيب فقط آمال محبينه، بس يسيء إلى الأصل ويضر بمكانته حتى لدى هؤلاء المحبين، ولذلك مرةً بعد مرة يزيد عدد المتشائمين لدى ذكر أن جزءاً ثانياً لأحد أفلامهم المفضلة يتم إعداده، ويصل الأمر لدرجة أن يرفضوا مشاهدته حتى حين إصداره ليحتفظ الأصل بما له في ذاكرتهم وقلوبهم، وأمرٌ مشابه على وشك الحدوث، لكن هنا، المخرج وراء العمل هو “داني بويل”، هل هذا يكفي؟

في عام 2002 أصدر الكاتب الاسكوتلندي “إيرفين ويلش” روايةً بعنوان “Porno”، وهي تكملة لروايته “Trainspotting”، والتي قام المخرج البريطاني العبقري “داني بويل” بتحويلها إلى فيلم بنفس الاسم عام 1996 كسب نجاحاً وانتشاراً كبيرين لم يقتصرا على وقت إصداره، بل ما زال عشاقه في ازدياد حتى اليوم، وحين سمع هؤلاء بإصدار رواية “ويلش” الجديدة وضعوا بالطبع آمالاً كبيرة بأن يستطيعوا عيش تجربةٍ مشابهة للتي منحهم إياها “بويل” منذ 6 سنوات، لكن هذا لم يحدث.

واليوم وبعد قرابة 13 عاماً من إطلاق الرواية، صرح مخرج أحد أهم المنافسين المحتملين في سباق الأوسكار لهذا العام “Steve Jobs” عن طبيعة عمله القادم، نعم لقد أكد “داني بويل” أنه يرغب بتقديم الجزء الثاني لرائعته “Trainspotting” وأنه سيجمع فريق العمل الأصلي ذاته، واعتبر هذا الوقت الأنسب لصنع الفيلم بعد مرور كل هذا الزمن على الشخصيات وممثليها!

بالنسبة لي أتحرق شوقاً لمشاهدة الفيلم، ماذا عنكم؟

المصدر.

العروض الأولى لأفلام العام الأكثر انتظاراً في مهرجان نيويورك السينمائي

ربما نحن في غالبية بلدان العالم العربي آخر من يصل لصالاتهم أحدث الأفلام العالمية، هذا إن وصلت، ولا نستطيع تصبير أنفسنا على الانتظار إلا بخبر من هنا وآخر من هناك وبعض المراجعات لنقاد أجانب أو حتى لبعض أصحاب شغف متابعة السينما الذين يشاركون الجميع آراءهم على مواقع مثل IMDb، ولذلك لا بد أننا جميعاً نترقب قيام مهرجان نيويورك السينمائي الثالث والخمسون، والذي سيكون فيه العروض الأولى لأكثر أفلام هذا العام انتظاراً على الإطلاق!

والأفلام هي:

Bridge of Spies

دراما الحرب الباردة والتعاون الرابع بين أسطورة السينما الأمريكية المخرج “ستيفين سبيلبيرغ” والممثل المبدع “توم هانكس” وبعد 11 عاماً من آخر تعاون بينهما، ومن شبه المؤكد بوجود هذين الاسمين أن هذا الفيلم سيكون أحد أبرز المشاركين في سباق الأوسكار القادم.

تريلر الفيلم:

Steve Jobs

فيلم السيرة الذاتية لأحد أكثر الشخصيات المؤثرة في التاريخ، آخر أعمال المخرج البريطاني العبقري “داني بويل” صاحب الرائعة “Slumdog Millionaire”، ويقوم ببطولته “مايكل فاسبندر” و”كيت وينسليت”، ربما نحن أمام منافسٍ آخر على الأوسكار!

تريلر الفيلم:

The Walk

الفيلم الذي يروي قصة أحد محترفي السير على الحبال المشدودة حينما حاول العبور من أحد برجي التجارة العالميين إلى الآخر في عام 1974 للمخرج الأمريكي “روبرت زيميكيس” الذي قدم لنا “Forrest Gump”، ويقوم ببطولته “جوزيف جوردون-ليفيت”.

تريلر الفيلم:

Miles Ahead

فيلم السيرة الذاتية الذي يروي قصة مغني الجاز “مايلز ديفيس”، الإخراج الأول للمثل المرشح إلى الأوسكار “دون تشيدل” ويقوم هو أيضاً ببطولته.

لم يصدر تريلر للفيلم حتى الآن.

 

بالإضافة لعروض لأفلام مميزة أخرى أبرزها “Carol” للأمريكي “تود هاينز”، “The Assassin” للصيني “هو سياو سين”، و”The Lobster” لليوناني”Yorgos Lanthimos” وهو أول فيلم ناطق بالانكليزية يقدمه.

المصدر.

Sunshine

“الكل يسعون لنسب فضل روعة العمل لهم، والكل ينجحون!”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج داني بويل
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

يملك البريطاني “داني بويل” رصيد لا يستهان به من الأعمال السينمائية المميزة رغم أنه لم يقدم ما يزيد عن عشرة أفلام حتى الآن وكتب نصَّ واحدٍ منها فقط، برع في الكوميديا والدراما والرعب والإثارة والتشويق والغموض ولم يتوقف طموحه عند أي حد، وهاهو ينطلق إلى الفضاء في هذا الفيلم ليضيف الخيال العلمي إلى قائمة المجالات التي أبدع فيها، يشاركه طموحه الكاتب الشغوف “أليكس غارلاند” الذي أطل علينا هذا العام بمفاجأته الإخراجية الأولى والسارة لأحد نصوصه، وفريق تمثيلي متميز.

في عام 2057 بلغ احتضار شمسنا حداً يبدو معه الاستسلام وانتظار نهاية الحياة على الأرض خياراً عقلانياً جداً، لكن ما زال هناك بعض العلماء الذين قرروا القيام بمحاولة أخيرة لإعادة توهج الشمس لما كان عليه برمي قنبلة نووية تبعث الحياة من الموت، أمرٌ ما يعترض طريقهم ويضعهم أمام خيارٍ صعب يتوقف عليه نجاح مهمتهم ونجاة البشرية، فما هو الأمر وما قرارهم وماذا ستكون نتيجته؟ وهل يستطيعون تحمل مسؤولية تلك النتيجة؟

كتب “أليكس غارلاند” نص الفيلم، بطموح كبير وثقة بما يستطيعه وبأهمية ما سيحققه ببلوغ ما يطمح إليه، شخصيات مدروسة عدداً ووصفاً سهلة الفهم بشكل مخيف نوعاً ما، لأنهم يوضعون في ظروف تزيد من خطورة قراراتهم وتثير فينا الخوف مما يخطر في بالنا من قرارات مشابهة إن تبادلنا الأمكنة معهم، خط سير الأحداث أحياناً تتخلله الصدف الدخيلة المسيرة للقصة لكنها لا تسيء لقلة تأثيرها أمام زخم باقي عناصره بما فيها الحوار.

إخراج “داني بويل” لا يكتفي بقوة النص الذي بين يديه بل ينافسه ويفوقه قوةً بصريةً وإتقاناً، يوظف كل ما يملكه لخلق حالةٍ قلقةٍ تأمليةٍ استثنائية، حركة كاميرته والمسافات التي تأخذها من الحدث والشخصيات المشتركة فيه تلغي أي حدود تبقى قبل تجاوزها مجرد مشاهد، أنت بينهم، أنت تريد النجاة، مكملاً إبداعه بتوجيه عبقري لنجومه يقدر فيه ما لديهم ويدفع بعضهم للإتيان بأكثر مما يتوقعه من نفسه.

أداءات جيدة جداً من كافة فريق العمل بالأخص “سيليان مورفي” و”كريس إيفانس” الذي قدم أحد أفضل أداءات مسيرته، تصوير ممتاز من “ألفين هـ. كوشلر”، مونتاج مميز واضح الأثر من “كريس جيل” كان أحد أهم أدوات “بويل”، وموسيقى مناسبة من “جون مورفي”.

تريلر الفيلم:

127 Hours

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج داني بويل
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، لاحتوائه على بعض الإيجاءات الجنسية، وبعض العنف الدموي المزعج
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


فيلم “127 ساعة” هو فيلم من إنتاج أميركي-بريطاني يحكي القصة الحقيقية لمتسلق الجبال آرون رالستون، الذي واجه مأزقاً بينما كان يسير في منطقة جبلية في ولاية يوتاه الأميركية عندما علّق بين سفحين، واحتجزت صخرة يده اليمنى، في أبريل (نيسان) 2003.

الفيلم الأكثر من رائع، أدى دور البطولة فيه جيمس فرانكو، وترافق مع موسيقى رائعة. وهو مبني على مذكرات آرون رالستون (Between a Rock and a Hard Place). وبالرغم من أن الفيلم يبقيك مع جيمس فرانكو وهو غير قادر على الحركة لمدة 94 دقيقة، إلا أنك لن تستطيع أن تبعد نظرك عن الشاشة، ولا تستطيع إلا أن تتفاعل معه في مختلف قضايا حياته التي يعرضها الفيلم.

وقال المتسلق الذي تدور أحداث الفيلم عن تجربته: “الفيلم دقيق لدرجة أنه أقرب إلى الفيلم الوثائقي عن المحنة التي وقعت بها”.

كثير من الموسيقى العظيمة التي يتضمنها الفيلم هي من إنتاج إيه آر رحمان، الذي شهدنا عظمة إنتاجه في فيلم Slumdog Millionaire.

ترشّح الفيلم لست جوائز أوسكار، عن أفضل فيلم خلال العام، وأفضل ممثل في دور رئيسي، وأفضل موسيقى، وأفضل سيناريو.

إعلان الفيلم:

هل تعلم؟

  • كاميرا الفيديو المستعملة في الفيلم، هي ذاتها التي استعملها آرون في القصة الحقيقية.
  • هذه المعلومة تكشف بعض أحداث الفيلم: المشهد الأخير الذي يظهر فيه المتسلق وهو يسبح ويواجه عائلته وأصدقائه. الأشخاص الظاهرين هم عائلة آرون الحقيقية وأصدقائه الحقيقيين.