أرشيف الوسم: دان ستيفنس

Colossal

“يُدمّر كل ما في طريقه، لكنه لا ينظر للأسفل أبدًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ناتشو فيغالوندو
المدة ساعة و49 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.2

ذكرت تشارليز تيرون ذات الـ42 عامًا عقب أحد عروض فيلمها الأخير “Atomic Blonde” أنها لطالما سمعت عباراتٍ يُفترض أن تكون هامسة مفادها أن هذه الصناعة ستلفظها بعد بلوغها الأربعين، وهذا الهمس لا يقتصر على تيرون. لذلك لطالما كان اقتراب أي نجمة جميلة من أربعينيّاتها إنذارًا بالخطر يؤدي في أغلب الأحيان إما لنتائج كارثيّة بعمليّات محاربة العمر الجراحيّة، أو التظاهر بعدم الاهتمام أو الاستسلام. في حالة آن هاثاواي كان الأمر أبسط بكثير، هي الآن أكثر خبرةً، وبناءً على هذه الخبرة أصبحت تبحث عن تحديات مختلفة، وما كانت لتجد أكثر اختلافًا وغرائبيّةً وحاجةً لموهبتها من Colossal ، والذي ما كان ليجد التمويل المناسب ويرى النور كما شاهدناه لو لم تكن هي بطلته.

لمحة عن قصة Colossal
غلوريا (آن هاثاواي) شابّةٌ ثلاثينيّة تقضي يومها في الشرب والاحتفال حتى يغلبها التعب وتعود لمنزل حبيبها تيم (دان ستيفنز) بمبرّرٍ جديد لهذه الحياة، حتى اكتفى تيم واضطُرت بالنتيجة للانتقال إلى بيت أبويها القديم حيث ستقابل أوسكار (جيسون سوديكيس) صديق طفولتها وتكتشف أن وحشًا هائلًا يُهاجم سيول في كوريا الجنوبية.

كتب ناتشو فيغالوندو نص الفيلم، بأسلوبٍ فيه ما يكفي من السخرية الحُرّة كي تبطُل اتهامات التذاكي، وما يكفي من الجدّيّة كي يُستثار فكرك بدرجةٍ مُستحَقّةٍ مُمتعة، بقفزاتٍ مثيرة من نوعٍ لآخر دون إقحامٍ يحيلها استعراضًا. فيغالوندو اتخذ الطريق الصحيح، فكرةٌ مُثيرة بصريًّا دعّمها بشخصيّاتٍ ذات ملامح حقيقية يُمكن التواصل معها، مما يُنجيه من فخ الإدّعاء إن سلك الطريق المعاكس، مُؤكّدًا أنه ملتزمٌ بما يرويه دائمًا عن أهمية درجة معيّنة من البراءة في العمل تمنعه من وضع ثيمات سياسيّة واجتماعيّة متشابكة مسبقًا ومحاولة إدراجها في فيلم، مشاكل العصر ستجد لنفسها طريقًا دون دفعٍ يُفسد تقديمها لأنه في النهاية ابنُ هذا العصر. وهذا ما حصل هنا. ربما ليس بالشكل الأمثل، لكن مع ما نجده من الجرأة والأصالة والعفوية من السهل تجاوز أي قصور.

إخراج ناتشو فيغالوندو يجعل قفزاته بين الأنواع بكامل السلاسة والانسجام دون الاستغناء عن وضوحها، بل بتوجيهه بشكل رئيسي لزيادة إثارتها، مُستعينًا بخفة ظل وسخرية تتسللان إلى إيقاع الأحداث وطريقة رصده لهم، مع عدم السماح لهما بالتسلل للّحظات الخطأ المتطلّبة لجدّية كان على قدرها. مما جعله قادرًا على المرور وبتلقائيّة مُحبّبة بثيمات مثل: المسؤولية والـ أنا وأثر تلك المسؤولية الأكبر بكثير من عالم الـ أنا، دور الإعلام في حجم وطبيعة ذاك الأثر، ولادة الاضطراب النفسي والميل للعنف، وخيارات الخروج من القاع وجدّية المُضي في الطريق الناتج عن اتخاذ أحدها حتى النهاية.

أداء واضح الفهم لطبيعة الشخصية والفيلم يؤتي ثماره من آن هاثاواي، بخفّة مرورها بحالات مختلفة ومُتعة المضي معها بينها، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير مُتقن من إريك كريس، وموسيقى ممتازة وإن اقتصرت على لحظات الجد مُرتقيةً بها من بير ماكريري.

تريلر Colossal

The Guest

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج آدم وينجارد
المدة 99 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“كلنا نحب أن نرى وجوهاً مبتسمة، لكن بعض الابتسامات تُنْذِرُ لا تبهج!”

أتمنى أن تكون بداية ثنائية “مخرج-ممثل” قوية، فلم يقدم “آدم وينجارد” فيلماَ بهذا الزخم من قبل، ولم يثبت “دان ستيفنس” موهبته وقدرته بهذا الشكل من قبل، وبالنتيجة قدموا عملاً لن يغادرك بسهولة، بالأخص صوت “دان ستيفنس” وابتسامته.

بعد ذهاب زوج السيدة “بيترسون”(شيلا كيلي) وابنتها وابنها يُدقُّ الباب، وشاب “ديفيد”(دان ستيفنس) يقدم نفسه لها على أنه صديق ابنها المتوفي وقد قضيا الخدمة العسكرية سوياً، وأنه يريد إيفاء وعد قطعه لصديقه بأن يطمئن على أسرته، والوحيد الذي يستطيع تأكيد هويته أو نفيها هو ابنها المتوفي، وبعض التغييرات التي تحصل منذ وصوله، إيجابية كانت أو سلبية، هذا يعتمد على الطريقة التي تنظر به للأمور، ومن الجيد أن تتفق و”ديفيد” طالما أنه محتفظ بابتسامته وهدوئه.

كتب النص “سايمون باريت” مقدماً دراسة جيدة جيداً لشخصية يصعب وضعها ضمن إطار واضح، ويسير بالقصة بشكل جيد في النصف الأول من الفيلم لكنه للأسف يقل مستواه في النصف الثاني سواءً بطريقة كشف الحدث أو بنتائجه، بناء الشخصيات اعتيادي، والحوار هو أبرز نقطة قوة في النص.

إخراج “آدم وينجارد” متزن ويحاول مثلنا كشف غموض الضيف الغريب الذي حل على عائلة “بيترسون” بهدوء يرفع حدة القلق بشكل ممتاز، عبقري بتقديم الشخصية ورسم ملامحها بأفعالها وأسلوب قيامها بتلك الأفعال، لكنه للأسف لا يقوم بأي عمل يغطي عيوب النص التي تظهر في النص الثاني حتى إن كانت قابلة للتغطية بأدنى جهد، إدارة ممثليه غير متقنة بشكل كامل.

أداء “دان ستيفنس” ممتاز بكل تفاصيله، ويستطيع ترك بصمة في الذاكرة، باقي فريق العمل أداءاتهم متفاوتة، جيدة بمعظمها باستثناء “ميكا مونرو” التي تعطي إحساساً بأنها الفتاة الشقراء الغبية التي تقتل في بداية كل فيلم رعب إجرامي، تصوير “روبي بومجارتنر” جيد، موسيقى “ستيف مور” مناسبة.

تريلر الفيلم: