Testament of Youth

“عن أشخاصٍ لا تعرفهم ولا تتعرف إليهم..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيمس كينت
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

أعلم أن مشاهد اليوم هو العائق الأكبر في طريق صنع أفلامٍ كهذه كما يجب، تجربة “Gone with the Wind” لا يمكن إعادتها فلم يعد هناك ذاك العدد من المشاهدين المستعدين لقضاء نصف نهارهم في السينما لمشاهدة فيلمٍ واحد مهما كان ملحمياً واستثنائياً، ولذلك أصبح نقل أكبر وأغنى الكتب إلى السينما محدوداً بساعتين، وهناك طريقتين للتعامل مع ضغط الوقت هذا، إما بذل كل جهد ممكن وتحقيق أعلى إفادة من كل دقيقة، وإما الاستسهال وحل المشكلة بالحذف والاختصار، حتى المحاولات لتقديم ما بين هذا وذاك أحترمها، لكن لا يوجد هنا شيءٌ من الاجتهاد والمحاولة، إلا من نجمة هذا العام الموهوبة “أليسيا فيكاندر”.

يروي الفيلم المعتمد على مذكرات البريطانية “فيرا بريتين” قصة ما مرت به في أيام شبابها من حبٍّ وألم لتزامنها مع اندلاع الحرب العالمية الأولى.

كتبت “جولييت توحيدي” نص الفيلم، بشكلٍ أقرب إلى مواضيع الإنشاء، حيث يكفي أن توصف شخصيةً بجملة “كان وسيماً طيب القلب” لتمضي بحديثك، إلا أن هذا لا يكفي هنا، وهذا الاختصار طال كل عناصر نصها، هناك أحداثٌ موضوعةٌ بجانب بعضها بتسارعٍ وتتالٍ يقفدها أي أثر، معتمدة في هذا على أن حساسية الموضوع وحدها كافيةٌ لتعويض ذلك وتحقيق الأثر المطلوب دون أن تبذل هي الجهد لتحقيقه، وهذا بالفعل صحيح لكن ليس بالدرجة التي تخيلَتها ولا يبرر تكاسلها.

إخراج “جيمس كينت” لا يضيف الكثير لكنه لا يقف مكتوف الأيدي أيضاً، فيمنح بعض اللحظات العاطفة التي تحتاجها وإن كان ذلك بشكلٍ تقليدي لكنه ليس مبتذل، يهتم بأجواء العصر ويحقق منها بعض الإفادة،  ويحسن إدارة ممثليه واستغلال مواهبهم وخاصةً بطلته الشابة، ربما قول استغلال مواهب “بعضهم” سيكون أدق بوجود الرائعة “إيميلي واتسون” والذي لا يكون رغم تميزها ملحوظاً.

أداء ممتاز وغني من “أليسيا فيكاندر” كان قادراً على حمل عبء الفيلم وأن يكون السبب الأساسي في جعله جديراً بالمشاهدة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روب هاردي”، وموسيقى مناسبة من “ماكس ريختر”.

تريلر الفيلم:

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Johnny English Reborn – 2011

روان أتكينسون على بوستر الفيلم
روزاموند بايك على بوستر فيلم جوني إنغليش

لدي تحيّز خاص لروان أتكينسون، لأنني أعتبر أنه موهبة كوميدية قلّ نظيرها، ولديه طريقة في التمثيل تتنوّع ما بين الجدي والهزلي. لذلك أعتبر أن فيلم “عودة جوني إنغليش” هو من أقوى الأفلام الكوميدية في السنوات العشر الأخيرة. يحكي الفيلم قصة عميل الاستخبارات البريطانية جوني إنغليش الذي ينطلق في مهمة لملاحقة قاتلين دوليين، يسعون لاغتيال رئيس الوزراء الصيني.

يشاركه في البطولة الحسناء روزاموند بايك (التي شاركت في فيلم Die Another Day)، جيليان أندرسون، دومينيك وست، ودانييل كالويا. كما شاركت ابنة أتكينسون، ليلي، في الفيلم بدور هامشي. من إخراج أوليفر باركر. 
الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين لبعض الأحاديث والمشاهد.

التقييم: 8/10