أروع أفلام الصداقات غير الاعتيادية

منذ الصغر تحس أن لصديقٍ من جيلٍ آخر أو مجتمعٍ آخر أو حتى نوعٍ آخر ألقًا استثنائيًّا، وأثرًا نفسيًّا حياتيًّا، فأغلب ما تخوضه معه تجربةٌ أولى من نوعها، وأغلب ما تتعرف إليه عن طريقه يفتح بابًا لأفقٍ جديد، لذلك لطالما أثارتنا قصص الصديق الخيالي الذي يأخذك إلى عالمٍ آخر، وفي الأفلام التالية ما لا يبتعد عن سحر تلك الخيالات، ومنها ما يأتي بإثارة الفكرة إلى صلب الواقع.

الفيلم الاول:

The Kid with a Bike – Jean-Pierre & Luc Dardenne

سيريل كاتول (توماس دوريه) طفل في مدرسة داخلية يأمل أن يقضي عطل نهاية الأسبوع مع أبيه، الذي اشترى له دراجة ترتبط بها روحه لأنها من أبيه، لكن هاتف الأب قد أصبح خارج الخدمة منذ شهر، لا أحد في منزله، حتى الدراجة اختفت، لكن شخص ما يستطيع أن يعيد له الدراجة، مصففة شعر شابة تدعىسامانثا (سيسيل دو فرانس) وقابلت سيريل عندما أتى للبحث عن أبيه في شقته الخالية وتمسك بها دون أن يعرفها كي لا يعيدوه للمدرسة قبل أن يعثر على والده.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ernest & Celestine – Stéphane Aubier, Vincent Patar & Benjamin Renner

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

This Is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى على موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

شخصيات قد تنفر منها، قد تكون منها..

هل أنت مستعدٌّ أن تغفر أخطاء شخصٍ ما رغم درايتك أنه سيعيد تكرارها فقط لأنك تعلم السبب الاستثنائي لكونه من هو ولفعله ما يفعل؟، هل يختلف تعريف الخطأ حسب من يفعله؟، جرب أن تتخيل كونك من تلوم، واسأل نفسك لماذا فعلت هذا الأمر أو ذاك، أو اسأل نفسك أولًا هل هذا صحيحٌ أم لا، ربما هذا الأمر ليس سهلًا، ربما يكون مستحيلًا، إلا على عدسة السينما، لطالما تفوق مجالها على مجال بصرك، لجعلك قادرًا على جمع ما تراه مع ما لا تراه فيبنى حكمك على أساس أمتن وأصدق، في الأفلام التالية شخصيات قد تتمنى أن لا تصادفها في حياتك، ليس لمصالحتك معها أو لتحبها، لكن لتفهمها أكثر.

الفيلم الأول:

Starred Up – David Mackenzie

يبدأ الفلم بنقل سجين في الأحداث (إيريك لوف – جاك أوكونل) إلى سجن للبالغين بعد بلوغه سن 19 ، شاب عاش حتى مراهقته سجينًا، لفظه المجتمع، وبوضعه بمكان لا ينجو فيه إلا إن كان أكثر إجرامًا من الجميع، فلم تكن هناك أساسًا نية في منحه فرصة العودة ليكون جزءًا من المجتمع، و خاصة أنه حتى أبوه نيفيل لوف (بن  ميندلسون) مجرم مخضرم قضى في السجن ما لا يقل عن عمر ابنه بكثير، وما زال في السجن، في ذات السجن، بل هو المجرم الأكثر نفوذًا في السجن الجديد!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pieta – Kim Ki-Duk

“إن وقعت في مأزق مالي، و الذي ستقع فيه حتمًا ضمن نظام رأسمالي استعبادي، لا تقلق، سنعطيك ما تحتاجه كدين وحين يأتي وقت السداد كل ما نطلبه أن ترد الدين مضاعفًا عشر مرات، و إن لم تستطع أيضًا لا تقلق، سنحطم بدلًا عنه أحد أعضائك” قاعدة بسيطة لحل كل المشاكل المالية التي يمكن أن تعترض العمال في جنوب كوريا، و بطل قصتنا كانغ دو (لي جنغ-جين) أحد الذين يعتاشون من تطبيقها، محصل ديون بشكليها المال وتكسير العظام، تظهر فجأة في حياته امرأة غريبة (مي سونجو مين-سو) تتبعه أينما ذهب و حين سألها عن هويتها أجابته “أنا أمك”!

لكنها ليست من المستدينين حتى تقوم بهذه اللعبة السخيفة خوفًا من وقت تحصيل الدين، فمن هي؟ أهي فعلًا أمه؟ لم الآن؟ ماذا إن كانت أمه؟ ماذا إن كان كبقية البشر ولديه الآن ما يفقده؟ أو بمعنى أصح هل يستطيع أن يكون بشرًا؟؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عاماً لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Martha Marcy May Marlene – Sean Durkin

يبدأ الفيلم بهروب مارثا (إليزابيث أولسن) من جماعة عقائدية كانت تقيم معها، وتحاول اللجوء إلى عائلتها الوحيدة، أختها لوسي (سارة بولسون)، لكن أن تعود بعد غياب طال لسنتين دون أي اتصال أو توضيح لطبيعة هذا الاختفاء لا يبدو أمرًا طبيعيًّا، خاصةً أن من عادت ليست الفتاة ذاتها التي اختفت، من عادت لم تعد تدرك أين يوجد ذاك الخط الفاصل بين الواقع والخيال، أو بين الحاضر والذكرى، تتألم وتصرخ دون تعرضها لأذىً مرئي لمن حولها، ترى مالا يرونه، تحس مالا يحسونه، وحين تُسأل لا تجيب، فما الذي حصل خلال هذه السنتين؟ من هؤلاء الذين كانت معهم؟ ماذا جرى بينهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

No One’s Child – Vuk Rsumovic

يحكي الفلم بناءً على أحداث حقيقية قصة طفل ظهر أمام بعض الصيادين في الغابة يمشي على أربع مكشّرًا عن أنيابه تهديدًا بالافتراس، من أين أتى؟ من أبوه ومن أمه؟ لماذا لا يعلم أي لغة تخاطب آدمية؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Joe

“أعلم أن ما يبقيني حيًّا ضبط النفس، وإيمان غريب بأنه لا بد هناك من سبب لكل هذا، لابد من سبب”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ديفيد جوردون جرين
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من مشاهد جنسية وعري وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

ديفيد جوردون-جرين بلا شك من أهم الأسماء بين المخرجين المستقلين الشباب، شخص يثبت وجوده وسط غزارة الإنتاج السينمائي التي تزيد عامًا بعد عام، بحس فني وأجواء يصنعها بأفلامه تكسر أي حدود يمكن أن تكون بين الشاشة والمشاهد.

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عاماً لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

عن رواية لـ لاري براون كتب غاري هوكينز نص الفيلم الجارية أحداثه بـ تكساس في أمريكا، لم أقرأ الرواية لكنها إن كانت تروي قصة ذات البطلين، فلا أعتقد أنه سيكون هناك أفضل من هذه الترجمة السينمائية لها، طريقة البناء عبقرية في تقديم الشخصيات والتعامل معها حدثًا بحدث، يتجنب التصاعد المفتقر للمنطقية لبناء العقدة وبترك كل شيء يأتي في الوقت المناسب وبالإيقاع المناسب، وحواراته متقنة ومناسبة لحالتها ومكانها وشخصية الناطق بكلماتها.

إخراج ديفيد جوردن-جرين مهيب، منذ اللقطة الأولى يقطع صلتك إلا به وبشخصياته، حريص على أن تشهد الحدث من المكان الأفضل، رؤياك عن شخصياته وموضوعه يبنيها بقناعتك وموقفك لا بتوجيهها، ويجعل فيلمه يستأثر بحالةٍ قد تبدأ ببداية الفيلم لكن من الصعب أن تنتهي بنهايته، استعماله للموسيقى أو بالأحرى للمسات الموسيقية ذكي ويضيف لقوة بناء الحالة، توجيهه لممثليه دليل قدرة وأثر يتركه بهم يخرج أفضل ما عندهم، ثم يأتي بكاميرته ويتقن استغلال كل ما يقدمونه.

أداءات تزيد من وزن العمل بالأخص من الفتى تاي شيريدان الذي كان سيُحكم على النص بالضياع دونه، فتعابيره تجيب على ألف سؤال قد يحوم حول هذه الشخصية ودوافعها، ونيكولاس كيج ككل الأفلام التي عمل بها مع مخرجين يتقنون التعامل مع ممثليهم يعطي أداءًا ممتازًا يضيف لتاريخه الذي لا يكف عن سعيه لتدميره بانحدار اختياراته، تصوير تيم اور مُتقن وموسيقى جيف ماك إيلوين وديفيد  وينجو قوة تأثيرها بحجم بساطتها.

حاز على جائزة مارشيلو ماستورياني لأداء الفتى تاي شيريدان في مهرجان البندقية، ورشح لـ 4 أخرى.

تريلر الفيلم: