Rabbit-Proof Fence

السنة 2002
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج فيليب نويس
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

“هؤلاء الأطفال الرضع.. أين أمهاتهم؟
ليس لهم امهات، ولا لأي أحد هنا..
أنا لدي أم!”

قضية السكان الأصليين أحد أكثر القضايا الحساسة في تاريخ البشرية، كالسؤال الذي يخطر في بال من يفشل في الحصول على تأشيرة السفر لأمريكا او أستراليا “هل أولئك الأمريكيون والأستراليون قبلوا بمنعهم من دخول أراضي أمريكا وأستراليا حين رفض وجودهم السكان الأصليون لتلك البلاد؟ أم دخلوا عنوة؟ فهل ما كان حلالاً لهم أصبح حراماً على غيرهم؟ لم لا أدخل أنا أيضاً عنوة؟، و”فيليب نويس” بعد أن صنع العديد من الأعمال السينمائية الناجحة في أمريكا قرر العودة لموطنه “أستراليا” ليروي لنا قصة السكان الأصليين لذاك الوطن.

في عام 1931 في أستراليا وبعد عزل السكان الأصليين عن المستوطنين البيض الذين كسبوا حقهم في العيش بأستراليا بأنهم أكثر تطوراً من سكانها الأصليين، ولم يكسبوا فقط حق العيش بل سلبوه من أهله، لدرجة أنهم لن يسمحوا بوجود سلالة مختلطة، “مولي”(إيفرلين سامبي) فتاة لأب أبيض وأم أسترالية أصلية يتم فصلها عن عائلتها هي وأختها وصديقتها ويُرحَّلون إلى حيث سيتم تعليمهم كيف ينفصلون عن أصولهم وينسونها وينخرطون في مجتمعات البيض حتى يعود للدم الأبيض نقاؤه، لكن “مولي” لا تعجبها قرارات البيض وتقرر العودة لموطنها وأهلها، فهل تستطيع أن تجعل تلك الفتاة هذا القرار قرارها؟

عن رواية “دوريس بيلكينغتون” كتبت “كريستين أولسن” نص الفيلم، بأسلوب سردي بسيط غير متكلف، تعرف من أين تنطلق وإلى أين دون التعثر في الطريق بما يفقد قصتها المصداقية والواقعية، وشخصياتها واضحة بسيطة وتعرف طريقها إلى قلبك سواءً لكسب عطفه أو عداءه.

إخراج “فيليب نويس” مخلص لقضيته، يجرد قصته من الميلودراما مضفياً عليها واقعية تزيد من ثقل وقعها على مشاهديها، ويعطي لأرض أستراليا الفرصة لتكون أحد أبطال فيلمه، وقد لا تكون إدارته لممثليه هي الأفضل لكنه استطاع أن يأخذ منهم الكثير، واستطاع أن يصنع ملحمة نجاة.

أداءات جيدة جداً بالمجمل بالأخص من “إيفرلين سامبي”، تصوير ممتاز من “كريستوفر دويل” ويظهر عشقه الكبير لوطنه “أستراليا”، موسيقى بيتر جابرييل مناسبة.

فاز بـ22 جائزة، ورشح لـ 23 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل موسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

Charlie’s Country

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج رولف دي هير
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية، الأسترالية الأصلية

 

“أريد العودة لموطني…”

“رولف دي هير” و”ديفيد جولبيليل” صادقون، وهذا الصدق هو المتطلب الأول لتقديم فيلم كهذا.

يحكي الفلم قصة العجوز الأسترالي “تشارلي”(ديفيد جولبيليل)، والذي يشكل جسده وتراب أستراليا لُحمةً واحدة، لغته الأصلية باتت أجنبية، يتوجب عليه تعلم الانكليزية ليستطيع العيش في أرضه فلغته لا تناسب العصر، ثقافته لا تناسب حضارة اليوم، لكن عيشه في بيت صغير متداعي من الصفيح والخشب لا يشكل أي إزعاج أو مساس بالتحضُّر، جوعه نتيجة طبيعية لتخلف ثقافته ولا بأس به، وحين يقرر العودة لأسلوب حياة أسلافه حتى لا يقتله الجوع يرتكب جريمة لا تغتفر!

النص كتبه بطل قصتنا “ديفيد جولبيليل” بالاشتراك مع “رولف دي هير”، يبني لقصته وشخصياته أساس متين تدريجياً منذ بدء الفيلم، حتى تصبح صديق “تشارلي” وتسعد بوجوده، ولا يضع العقبات بطريق بطله كيفما اتفق بل يجعله بطلاً بالفعل نتيجة واقع محسوس، لكنه في الثلث الأخير يصبح مضطرباً بعض الشيء في كيفية إنهاء قصته فيسترسل في بعض النقاط أكثر مما يجب.

الإخراج من “رولف دي هير” يصل بجودته لحد جعلنا نشتاق ليوم كانت الطبيعة فيه ثالث الأب والأم، يخرج ما يشبه “تشارلي” فينا، ومع تقدم الفيلم تعطي اللقطات القريبة لوجه تشارلي معنى أعمق لما خلفه الزمن على وجهه، وربما “دي هير” الأسترالي الهولنديُّ المولد والطفولة قد وجد ما يجمعه بـ”تشارلي” في هذه الرحلة ويجمعنا..

أداء رائع من “ديفيد جولبيليل” يجعل كونه الشخصية الرئيسية ليس فقط ممتعاً، بل تشتاق له حين لا تجده ضمن اللقطة.

التصوير ممتاز من “إيان جونز” والموسيقى التصويرية جيدة.

حاز على جائزة، و رشح لـ 3 أخرى.

الفيلم الذي تقدمت به أستراليا للمنافسة على أوسكار أفضل فيلم أجنبي لعام 2014.

تريلر الفلم: