أرشيف الوسم: ديفيد فينشر

حقائق قد لا تعرفها عن The Curious Case of Benjamin Button (ج2)

عن انضمام تاراجي بـ. هينسن وأسبابه، فقدٌ دعّم حساسية المشروع، حميمية الاجتماعات التحضيرية الخارجة عن سيطرة المجتمعين والداخلة في نطاق سيطرة بِنجامين، كيفية إفساح المجال لـ بّيتّ لأداء الشخصية في مراحل الشيخوخة الجسدية الكبيرة وأهم أسبابه وأسباب عدم المضي به حتى النهاية، تبرير فينشر لرقي الحالة والتأثير العاطفيّين للفيلم، وكلمات بّيتّ وبلانشيتّ عن فينشر بناءً على تجربتَيهما سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Curious Case of Benjamin Button

بالنسبة لـ تاراجي بـ. هينسن فقد نالت دورها تقريبًا لحظة انتهاء فينشر من مشاهدة أدائها في “Hustle and Flow” بنصيحة من المسؤولة عن اختيار الممثلين، “وجدتُ كل الدفء، كل الجوانب البعيدة عن الحكم على الأشخاص الخاصة بـ كويني في تاراجي“، هكذا علّق فينشر، والذي شاركها وإريك روث حالة فقد الأب ذاتها عام 2006، أمرٌ كثّف وأغنى حساسية تعاملهم مع القصة.

والتي لطالما استُثيرت في اجتماعات فينشر التحضيريّة مع المنتجَين كاثلين كينيدي وفرانك مارشال، والتي ذكرها بقوله: “كنا نبدأ بالحديث عن القصة، وبعد خمسة عشر دقيقة نجد أنفسنا نتحدث عن أناسٍ أحببناهم وأخذهم الموت، وأناسٍ أحببناهم ولم نفز باهتمامهم، أو أناسٍ استمررنا بملاحقتهم أو استمروا. هذا الفيلم مثيرٌ للاهتمام بهذا الشكل، لقد ملك أثره علينا جميعًا”.

لكن حتى مع تأثيرٍ كهذا و فريق ممثلين بهذا التميز بالإضافة لـ ماهِرشالا علي وتيلدا سوينتون وآخرين ما زالت هناك ملامحٌ مُبهمةٌ كثيرة في صورة بِنجامين لا يمكن المضي في إنتاج الفيلم دون حسم أمرها، فـ بّيت هو الخيار الأمثل لكنه لم يقبل بأداء فترة متوسطة فقط من حياة الشخصية، إما أداؤها كاملةً أو الانسحاب من المشروع كاملًا، وكان الحل بعبقرية تقنية في مجال المؤثرات البصرية وضعت رأس براد بّيت على أجسادٍ أخرى تحاكي الضعف الجسدي لشخصيته في مراحلها المبكّرة، مرةً بالمكياج الذي يستغرق خمس ساعاتٍ كل يوم، ومرةً بالتقاط الأداء حاسوبيًّا ثم إضافة المكياج المتبقّي حاسوبيًّا أيضًا والذي يستحيل تطبيقه بشكلٍ آخر (كونه يحاكي المراحل المتأخرة من مرض البروغيريا الذي يجعل جسد المصاب به يُبدي الشيخوخة في مراحل مبكرة جدًّا)، أمرٌ احتاج فينشر لضبط موقع بطله من الصورة ومساحة وكثافة تحركه ضمنها لجعله ممكنًا.

لكنه عندما احتاج ميزانيةً أكبر لآخر مراحل عمره لم يجدها متاحة فاضطر للمضي بممثلين آخرين، ولم يؤثر ذلك على رضاه عن النتيجة كونه لم يُضطر لذلك إلا حينما بدأ بِنجامين يُصبح بالفعل شخصًا آخر.

.

.

فيما يلي حرق لأحداث الفيلم:

.

.

.

ولأنه يصبح شخصًا آخر كان عليه أن يُغادر في مشهدٍ للذكرى ذكره فينشر لدى سؤاله عن كيفية تجنّبه انزلاق الفيلم في المبالغة العاطفية، “كان لديّ براد بّيتّ وكيت بلانشيتّ، هؤلاء أناسٌ صارمون، راداراتهم الملتقطة للهراء بحساسية – إن لم يكن أكثر حساسيةً من – راداراتي. الرائع في الأمر أن إريك روث يمنحك تلك المشاهد المرنة التي يمكن أن تذهب في أي طريق، يمكن أن تصبح مبتذلة، لكن ليس مع براد، ليس مع كيت. هناك مشهدٌ حين يترك بِنجامين طفله، وهو أفضل مثال. كل من قرأه، كل إداري، كل مدير تنفيذي كان يقول لا يمكنه ترك طفله. ثم قالت كيت بلانشيت: ‘نعم يمكنه، طالما أنا مستيقظة’. وهذا صحيح. هو يضع المفتاح وينظر حوله وإذا بها تراقبه. دون حتى أن ترمش، وهو يراها ثم يرحل. هذه كانت فكرتها”.

أما تعليقاتهما على أفكاره فيمكن تلخيصها بقول بّيتّ: “ديفيد كالممسوس. لديه عينٌ استثنائية للفيلم والتوازن وباليه حركة الكاميرا. والمكافأة الرائعة أنك تحصل على تلك القطعة المنحوتة بعناية في النهاية. إنه نحّات”، وقول بلانشيتّ: “هو يستمر بتقليب فكرة، لحظة، صورة، شخصية أو مشهد، مستعرضًا إياها من كل الزوايا، وفي حين يُمكن أن يرضى آخرون باستعراضهم الفكرة في ثلاثة أبعاد، ديفيد يستمر بالتنقيب حتى يصبح لها ستة أو سبعة أبعاد، وحين يقول الآخرون، ‘ديفيد توقّف، هذا مستحيل’، هذا فقط يحفّزه. أنا متأكدةٌ أن مخرجين آخرين كانوا سيتوقّفون بعد مسافةٍ قصيرة متأخرةٍ بكثير عن الأماكن التي أخذ ديفيد هذه الحكاية إليها، وأخذنا”.

حقائق قد لا تعرفها عن The Curious Case of Benjamin Button (ج1)

تاسع فيلم في التاريخ والأخير حتى الآن الذي رُشّح لـ 13 أوسكارًا. ملحمة الحب والحياة التي شكّلت سابع أفلام ديفيد فينشر بعد رُعبٍ وجريمتَين وجولتَي إثارة وجولة جنون كاشفةً عن دفءٍ مفاجئٍ وغامر في صانعها. ثالث تعاونات فينشر وبراد بيت وثالث روائعهم. وصل إلى الشاشة الفضّيّة بعد أكثر من 20 عامًا بين الاستديوهات والمخرجين والكُتّاب والممثّلين، لكنه على عكس بطله، سيبقى شابًّا إلى الأبد.. The Curious Case of Benjamin Button وقصة صنعه.

منذ صدور القصة القصيرة ” The Curious Case of Benjamin Button ” لـ فـ. سكوتّ فيتزجيرالد عام 1922 سحَرت كل قارئ، وسُرعان ما شكّلت مشاهدتُها على الشاشة الفضية حُلمًا جذّابًا ومنتَظَر التحقيق، لكن بالنسبة للعاملين في المجال علموا أن ذاك الحُلم خياليٌّ أكثر مما تتيحه قدرات الوسيط السينمائي وقتها.

ومضت قرابة نصف قرن قبل أن تُتّخذ أولى الخطوات الجدّيّة في الأمر من قِبَل المنتج المستقل الشهير راي ستارك الذي اشترى حقوق الرواية في أواسط الثمانينات معتزمًا منح دور البطولة لـ جاك نيكلسون، لكن بعد أن اشترت “Universal Pictures” الحقوق فضلوا مارتن شورت بطلًا وطلبوا من فرانك أوز أن يُخرج الفيلم، أمرٌ لم يستطع تخيل تحقيقه فانسحب.

في عام 1991 اشترى ستيفن سبيلبرغ الحقوق ليُخرج هو الفيلم واقترح توم كروز لدور البطولة، لكنه فضّل العمل على “Jurassic Park” و”Schindler’s List” وقتها. وبعد ثلاث سنوات ذهبت الحقوق إلى فرانك مارشال وكاثلين كينيدي مع اشتراك “Paramount Pictures” و”Universal Studios” في الإنتاج وقرروا أخذ المشروع لمراحل أكثر جدّيّة واختاروا موقع التصوير الرئيسي الذي كان في ماريلاند وتواصلوا مع المسؤول عنه، لكن هذا أبعد ما وصلوا إليه خلال أربع سنوات مر فيها المشروع على باتريك ريد جونسون وأغنيشكا هولاند، ومر لأول مرة بـ ديفيد فينشر الذي أثارته الفكرة لكن لم تُثره المسودات المبدأيّة المُعدّة حتى الآن.

ليصل عام 1998 إلى يد رون هاوارد مخرجًا وروبن سويكورد كاتبةً وجون ترافولتا بطلًا، إلا أن جهود سويكورد لم تنجح في دفع المشروع، وانتقل بعد عامين إلى سبايك جونز للإخراج وجيم تايلر لكتابة النص، مرة أخرى دون نتائج محفّزة، حتى تشارلي كوفمان أعد مسودّةً في إحدى مراحل تطور المشروع، وفيل آلدن روبنسون وغاري روسّ اقتُرِحا للإخراج.

بعد وفاة والد ديفيد فينشر عام 2003 تواصل بشكلٍ ما مع القصة على مستوًى أعلى دعّمته مسودة إريك روث، وبعد مفاوضاتٍ عام 2004 تم الإعلان أنه سيقوم بإخراج الفيلم في العام التالي، ثم أن دوري البطولة عُرِضا على براد بّيت وكيت بلانشيت في العام التالي بعد انسحاب رايتشل وايز لازدحام جدولها.

“كثيرٌ من الممثّلين يقيّمون الدور بناءً على ما سيفعله صاحبه، حسنًا، بينجامين لا يفعل الكثير، لكنه يخوض في تجربة هائلة. براد كان الخيار المثاليّ. هذا دورٌ كان سيصبح سلبيًّا باهتًا في أيدٍ أقل قدرة. ربما هذا الأداء الأكثر هدوءًا في مسيرته”، من تعليقات فينشر حول تجربته مع بطله.

والذي اتفق معه حين قال: “دومًا أقول أن الجميع كانوا محظوظين لتواجدهم في فيلمٍ لـ كيت بلانشيت“، وأضاف: “بلانشيت ارتقت بأغلب أداءاتنا. أراها تجسيدًا للكياسة. أحببت فكرة تقديمها لدور راقصة باليه، هذا يناسبها لأنها هي، لدماثتها الطّاغية”.

عن انضمام تاراجي بـ. هينسن وأسبابه، فقدٌ دعّم حساسية المشروع، حميمية الاجتماعات التحضيرية الخارجة عن سيطرة المجتمعين والداخلة في نطاق سيطرة بِنجامين، كيفية إفساح المجال لـ بّيتّ لأداء الشخصية في مراحل الشيخوخة الجسدية الكبيرة وأهم أسبابه وأسباب عدم المضي به حتى النهاية، تبرير فينشر لرقي الحالة والتأثير العاطفيّين للفيلم، وكلمات بّيتّ وبلانشيتّ عن فينشر بناءً على تجربتَيهما سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Curious Case of Benjamin Button

حقائق قد لا تعرفها عن Gone Girl (الجزء الثاني)

عن اختيار بين آفليك وأثره في عملية التصوير واختيار الممثلين وفي الممثلين، اختيار كاري كون وإيميلي راتاجكَوسكي وأسبابه وموقف فينشر منه، نهج فينشر في العمل ودقته وإعاداته واستجابته لصيت تلك الإعادات، طريقة تعبيره عن الموسيقى التي أرادها ومصدرها، والمشهد الذي أكّد لـ آفليك وروزاموند بايك أنهما في صدد عملٍ لم يشاهدا أو يسمعا بمثله سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gone Girl .

أما دور نيك فقد رُشّح له براد بيت، سيث روجن، رايان رينولدز وجون هام الذي خسر مرتين لصالح بين آفليك هنا وفي “Superman Vs. Batman”، وحُسِم الأمر بمجرد ابتسامة، فكعادة فينشر في البحث عن ممثليه بدأ بتصفح صور الممثلين على الانترنت، ولفتته ابتسامةٌ معينة لـ آفليك في كثيرٍ من صوره تحاكي ابتسامةً لـ نيك في الفيلم تُعبر عن جوهر الشخصية، وأصبح آفلِك وابتسامته من نصيب نيك.

وإن كلّف ذلك فينشر أربعة أيامٍ من التصوير بسبب خلافٍ ناتجٍ عما أسماه تصرفًا غير احترافي من آفليك، وسببه أنه من المفترض أن يرتدي قبعة للـ يانكيز في المطار لإخفاء هويته، لكن آفليك المُتعصّب لفريق ريد سوكس رفض رفضًا قاطعًا وقال: “ديفيد أنا أحبك، قد أفعل أي شيءٍ لأجلك، لكنني لن أرتدي قبعة يانكيز“، لتتم تسوية الأمر بتنازل كليهما والاتفاق على ارتداء قبعة ميتس. 

وربما كان هذا التنازل على فينشر أهون من تأجيل آفليك لتصوير فيلمه “Live By Night” لتقديره فرصة العمل مع فينشر، الأمر الذي لم يندم عليه طبعًا، خاصةً بإقراره بنتيجة تجربته معه أنه المخرج الوحيد الذي يعرفه القادر على القيام بعمل أي شخصٍ في موقع التصوير بشكلٍ أفضل منه، وكلفه ذلك خسارة رهانٍ على أن فينشر لن يستطيع تمييز تغييره لإعدادات إحدى الكاميرات بشكلٍ لا يُلحظ إلا من مصوّرٍ بعد الكثير من التركيز، وبوصول فينشر إلى الموقع كانت أول كلماته: “لِمَ تبدو الكاميرا مُعتمةً قليلًا؟”

من جهةٍ أخرى كان هوس آفليك الآخر الواضح في موقع التصوير بأغاني الثمانينات مصدر متعةٍ وسرور لـ تايلر بيري، والذي ابتكر إثر سماعه آفليك يكثر من الغناء لعبةً يبدأ فيها بأي أغنيةٍ ثمانينية يمكن أن تخطر على باله ليرى إن كان آفليك قادرًا على إكمالها، لتستمر اللعبة طوال مدة التصوير ولا يُخطئ آفليك أغنيةً واحدة بما فيها نغمات مسرح برودواي حينها وأغاني باربرا ستريساند، ولو عَلِم بيري أن فينشر هو مخرج هذا الفيلم وأن الرواية التي يستند إليها من الأكثر مبيعًا قبل قبوله بالدور لما قبل ولفوّت متعة تلك اللعبة، ولأن وكيل أعماله يعلم ذلك لم يخبره بتلك المعلومات قبل توقيعه العقد، فـ بيري يخشى أن يكون جزءًا من مشروعٍ يحمل هذا الكم من التميز قبل حتى خروجه إلى النور لأن ذلك سيُحمّله ضغوطًا لا تحتمل لمنح الناس ما ينتظرونه.

لا يتوقف تأثير آفليك فيمن حوله هنا، فقد كان المُنقذ من جحيم إيجاد الممثلة المناسبة لأداء دور توأمه، “الممثلة التي ستؤدي دور مارغو توجّب عليها أن تكون قادرةً على التفكير والتعبير عن أفكارها وإنهاء جُملها بالسرعة ذاتها التي يقوم بها آفليك بذلك، وهذا لم يكن سهلًا، كُنا محظوظين بشدة عندما هبطت كاري كون من السماء إلى أحضاننا”، هكذا علّق فينشر على اختيار كون التي أوصى بها آفليك، وبقدر ما استحق شكرها بقدر ما استحق سخطها لأنه لم يحضّرها بما يكفي لإعادات فينشر، مما جعلها تأكل قرابة خمس باوندات ونصف من البطاطا المقلية في مشهد الغداء وإعاداته، “كاري كون تعلمت بالطريقة الصعبة أن آخر شيء ممكن أن تفعله في أفلامي هو الأكل”، هكذا كانت رؤية فينشر للأمر.

لحسن الحظ لم تعاني إيميلي راتاجكَوسكي من ذلك لهذه الدرجة والتي أيضًا انضمت بتوصيةً من آفليك بعد سماعه وصف فينشر لمن يريدها: “يجب أن نجد أحدًا قادرًا على إحداث الانقسام بين المشاهدين على الفور، النساء سيبتعدن عن الشاشة مسنداتٍ ظهورهن ويصيبهن الاشمئزاز قائلاتٍ: (ياله من سافل)، بينما سيقترب الرجال من الشاشة ويقولون: (نعم، أعتقد أنه يمكن فهمه)”، وهذا طبعًا يعني أنه يريد راتاجكَوسكي، والتي أثارت إعجابه بشغفها للتعلم مهما كانت النتائج، وأكدت ذلك بقولها: “كنت جاهزةً لأكون التلميذة وليكون المُعلّم. يريد 100 إعادة، وأنا أريد القيام بهم لأجله”.

لكن ربما في هذا شيء من المبالغة، الأمر الذي أغضب فينشر فأكّد أن هؤلاء الذين يتذمرون من إعاداته لا يذكرون أنه اكتفى بإعادةٍ واحدة فقط للقطة التي يوقف فيها ديزي (قام بدوره نيل باتريك هاريس) سيارته الجاغوار أمام الكاميرا، ومن المفاجئ نسيان حقيقةٍ كهذه عند ذكر تصويره لـ500 ساعة لهذا الفيلم دخلوا إلى غرفة المونتاج ليخرجوا كساعتين ونصف.

مصحوبين بموسيقى متميزة من ترينت ريزنر وأتيكاس روس، أعداها وفقًا لوصف فينشر لمرةٍ كان فيها في منتجع صحّي، حيث سمع موسيقى يُراد بها جعله يسترخي لكنه أحسها مقلقةً وباعثةً شعورًا بعدم الارتياح، وأراد موسيقى فيلمه بهذا الشكل، سلبيةً مُبديةً سعيها لبث الاسترخاء، وزارعةً فزعًا ورهبة.

.

.

فيما يلي حرق لأحداث الفيلم:

.

.

.

كل هذه الدقة وصلت ذروتها في مشهد ارتماء أيمي بين ذراعي نيك بعد عودتها، من إعدادات الكاميرات لحركتها على الرافعة لبوستر “Gone With Wind”، لدرجة أن آفليك وبايك حين قرآ تفاصيل المشهد توجها إلى فينشر بـ: “ما هذا الفيلم؟ ماذا يحدث؟”، وهذه كانت من أقرب اللحظات لقلب فينشر لأنه أحس ساعتها أن بطليه أدركا كمّ الريبة الذي سيحتويه الثلث الأخير من الفيلم.

حقائق قد لا تعرفها عن Gone Girl (الجزء الأول)

أحد أهم دروس الإثارة في الألفية، أكبر نجاح لمخرجه ديفيد فينشر في شباك التذاكر منذ بداية مسيرته، والفيلم الرابع على التوالي له الذي يدير فيه أداءاتٍ رُشّحت للأوسكار، التجربة الأولى لكاتبته غيليان فلين مع النصوص السينمائية، ونجاحها السينمائي العالمي الأول الذي أخذها إلى الغولدن غلوب والبافتا، Gone Girl وقصة صنعه.

عام 2011 وقعت في يد المنتجة ليزلي ديكسون الرواية الجديدة لـ غيليان فلين بعنوان ” Gone Girl ” وسارعت بعرضها على النجمة ريس ويذرسبون مقترحةً عليها لعب دور البطلة في نسخة سينمائية عنها، لتتعاونا مع المنتجة برونا باباندريا في رسم الخطوط الأساسية اللازمة للفيلم من الرواية، وفي بداية 2012 حصل أول لقاء بين المنتجين ووكيلة أعمال الكاتبة.

بصدور الرواية في منتصف العام الذي جرى فيه ذاك اللقاء ونجاحها المُبهر تفاوضت شركة “20th Century Fox” مع فلين حول كتابتها مسودة أولية للنص، وبحلول نهاية العام قدّمت فلين بالفعل المسودة الأولى التي مرت على ديفيد فينشر خلال انتظاره لتقدم عملية الإنتاج المتهالكة لما يفترض أن يكون فيلمه القادم “20,000Leagues Under the Sea: Captain Nemo” وأثارت اهتمامه لدرجة أنه رتّب لقاءً معها فور إنهائه القراءة، وعلى عكس المعتاد من استبعاد مؤلف الرواية بعد تقديمه المسودة الأولى أراد فينشر العمل من بداية المشروع وحتّى نهايته، وطبعًا انسحب من المشروع الذي طال انتظاره للتفرغ للنسخة السينمائية من Gone Girl ، وإن تأخر ذلك لبضعة أشهر بسبب خلافه مع المنتجين على ما يجب أن يتضمنه تريلر الفيلم ورفضه لأي حرقٍ يؤذي التجربة.

بدأت فلين بدراسة كتب عن النصوص السينمائية وقابلت ستيف كلوفز كاتب نصوص سلسلة هاري بوتر لأخذ النُّصح، وطبعًا كان مُرشدها الأول فينشر الذي مضى معها خطوةً بخطوة، حتى وصل النص مراحله النهائية بمشاهدٍ أُعيدت كتابتها عشرات المرات وأُخرى لم تُمس، وكانت النتيجة رضًى وتقديرٌ كبيران من كلٍّ منهما للآخر، هي لصبره وإرشاداته ومرافقتها في كل كبيرة وصغيرة، وهو لذكاء، مكر، وغنى أسلوبها بالتفاصيل على حد وصفه، كألوان الأقلام التي تستعملها أيمي في كتابة مذكراتها.

جاء الآن دور البحث عن البطلة، خاصةً أن مقابلة ويذرسبون الأولية مع فينشر التي وضّح فيها رؤيته أكّدت لها أنها ليست الأنسب لدور أيمي فآثرت البقاء كمنتجةٍ فقط، وبالنتيجة تم ترشيح شارليز تيرون، ناتالي بورتمان، إيميلي بلانت، روني مارا، أوليفيا وايلد، آبي كورنيش، جيسيكا تشاستين، جوليان مور وجوليان هو، لكن ليست بينهن من أرادها فينشر مالكةً لملامحٍ من الصعب أن تُبدي حقيقة سنّها، “أردت فاي داناواي في Chinatown، حيث تنظر إليها وتقول لنفسك بأن هذا الشخص اختبر آلامًا لا يمكن تخيّلها. أو فاي في Network، حيث تكون متأكدًا أنك لن تستطيع الإحاطة بألغازها وعليك التوقف عن الغوص. مدى تذكير روزاموند لي بـ فاي لا يُصدّق”، من كلمات فينشر التي تؤكد أن كل ما أراده كان في روزاموند بايك، ولم يكن مهمٌّ إصرار المنتجين على وجهٍ أكثر سلطةً على شُبّاك التذاكر، كانت هي المنشودة.

كانت هي من استلهمت من أداء نيكول كيدمان في “To Die For” وأداء شارون ستون في “Basic Instinct”، ودرست كارولين باسيت-كينيدي زوجة جون كينيدي الإبن بلغتها الجسدية وميولها التحفُّظية، وكسبت وخسرت 13 باوندًا ثلاث مرّات لتقديم الشخصية في مراحل مختلفة من حياتها، بأكل الكثير من الهامبورغر وشرب البيرة لكسب الوزن، ثم التدرب لأربع ساعات مع ملاكم والركض خمسة أميال في 42 دقيقة يوميًّا لخسارته، كما كانت من أكثر من أصبحت إعادات فينشر تشكل خطرًا عليها في المشهد الذي تُدفع به إلى الحائط والذي قاربت الإصابة بارتجاج في المخ من شدته وإعادته مرةً تلو أخرى، حتى أصبحت “ترى نجومًا” حسب قولها في الإعادة الثامنة عشرة، كُل هذا ولم يكن يُسمح لها باستخدام الموبايل لتحافظ على تركيزها، فكُلّما أمسكته قام فينشر بأخذ صورةٍ لتحديقةٍ عابسةٍ منه وإرسالها إلى بايك لتعيد الموبايل إلى مكانه.

ومع تجربةٍ كهذه مع رجلٍ كهذا أصبح لدى بايك ما وصفته بأن هناك ما قبل فينشر وما بعد فينشر في مسيرة الممثل، لدرجة أنها عندما حضرت افتتاح فيلمها الذي صدر في العام ذاته “What We Did On Our Holiday” أصبح كل ما في ذهنها: “يا إلهي ديفيد كان سيكره هذا الفيلم”، مما يعني أن الرهبة لم تقل منذ اختيارها للدور وإصابتها بحمّى في الليلة السابقة لأول يوم تصوير جعلتها تلجأ لـ توم كروز الذي عملت معه سابقًا لأخذ النصح، ليطمئنها النجم ببساطة: “ثقي بنفسك. أنتِ بين يدي مخرج عظيم. أنتِ جاهزة”.

عن اختيار بين آفليك وأثره في عملية التصوير واختيار الممثلين وفي الممثلين، اختيار كاري كون وإيميلي راتاجاوسكي وأسبابه وموقف فينشر منه، نهج فينشر في العمل ودقته وإعاداته واستجابته لصيت تلك الإعادات، طريقة تعبيره عن الموسيقى التي أرادها ومصدرها، والمشهد الذي أكّد لـ آفليك وروزاموند بايك أنهما في صدد عملٍ لم يشاهدا أو يسمعا بمثله سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gone Girl .

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الثاني)

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

باجتماع فريق العمل بدأت التحضيرات، فينشر مع مصوره داريوس خوندجي وإبلاغه إياه بأنه يريد أحد أفلام الأبيض والأسود لكن بالألوان، ليلاند أورسر وعدم النوم لليالٍ مع التحكم بالأنفاس وإشباع رئتيه الزائد بالأوكسجين لينتج اللهاث المثير للتوتر الذي نراه في مشهد الاستجواب، فريق المكياج و14 ساعة مع ضحية الكسل، خبراء الصراصير والصراصير وارتداء ضحية النهم لما يبدي تلك الهيئة المثقلة إلى حد منح فينشر له مبلغًا أكثر من المتفق عليه لشعوره بعظم الجهد المبذول، وإعداد كتب جون دو بالفعل على مدى شهرين وبتكلفة 15 ألف دولار.

وبالحديث عن خوندجي فمن المثير معرفة نتيجة انضغاط جدوله واضطراره للمغادرة قبل انتهاء التصوير، ليمنح عامل الكاميرا الذي كان يعمل معه آنذاك جيف كروننويث فرصة أن يحل محله، وينتج عن ذلك أربع تعاونات أخرى مع فينشر كان كروننويث هو مدير التصوير فيها ورشح عن اثنين منها للأوسكار.

جودي فوستر قالت لي أن أفعل ذلك” كانت هذه أحد الجمل التي ذكرها ميلز كدوافعٍ يذكرها المجرمون، مشيرًا إلى جون هينكلي جونيور المهووس بـ جودي فوستر والذي حاول اغتيال الرئيس رونالد ريغان لكسب إعجابها متأثرًا بـ Taxi Driver، كما يذكر جملة “كلبي قال لي أن أفعل ذلك” مشيرًا إلى القاتل المتسلسل ديفيد بيركويتز الذي ادعى أن كلب جيرانه كان مسكونًا وهو المسؤول عما ارتكبه، لنجد بعد سبعة سنوات جودي فوستر تقوم ببطولة فيلم من إخراج ديفيد فينشر يحاصرها فيه ثلاث مجرمين.

والآن جاء وقت الحديث عن النهايات التي تمت مناقشتها خلال صناعة الفيلم..

.
.
فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

سومرسيت يقتل جون دو ويجعله الخاسر في لعبته بالنتيجة لكون ميلز لم يكمل دائرة الخطايا. سباق ومطاردات لإنقاذ حياة تريسي. جون دو لا يقتل زوجة ميلز، وإنما مجرد شبيهة ليجرد ميلز من أي عذرٍ لقتله فيقضي حياته في السجن بالنتيجة، بينما يتراجع سومرسيت عن فكرة تقاعده ويمنح بيته الريفي لزوجة ميلز وابنه الذي تحمله. يكتشف سومرسيت أن جون دو قد نشأ على يد قسٍّ متجبر في ميتمٍ كنسي، لذلك يخطف ميلز لاستدراج سومرسيت إلى كنيسةٍ متهاوية حيث يخفيه، تملأ جدرانها رسوماتٌ متعلقة بالخطايا السبعة، آملًا أن يُقتل على يده بدافع الانتقام، لكن يتخرط الاثنين في إطلاق نار متبادل يقتل دو خلاله ميلز، بينما يقتله سومرسيت بدفاعٍ مشروعٍ عن النفس.

هذه بعض النهايات التي كانت نتيجة المفاوضات بين المنتجين وعلى رأسهم أرنولد كوبلسون الذي حارب كي لا تصل النهاية التي شاهدناها إلى الشاشة من جهة، وفينشر وبيت وفريمان الذين لم يريدوا غيرها ولم يقبلوا بأن يبصر المشروع النور دونها من جهة أخرى، ليحسم الأخيرين الجدال بتصوير النهاية الأصلية وعرضها على المنتجين الذين تحمسوا لها، لكن طبعًا ليس بما يكفي لعدم المساس بها، فوافق فينشر على تصوير مشهد قدوم الشرطة والقبض على ميلز، ومن ثم اقتباس إرنست هيمينغواي على لسان الراوي سومرسيت، رغم أنه أراد أن تكون نهاية الفيلم بانتهاء رصاصات ميلز، لكن اعتبر هذا التنازل أهون الشرور.

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الأول)

“ظننت أنني سأفضل الموت بسرطان القولون على أن أصنع فيلمًا آخر” هذا ما قاله ديفيد فينشر عن حالته في الفترة التي عرض عليه الفيلم خلالها، “لن يكون فيلمًا تُذكران به، لكنه سيكون فيلمًا تفخران به” وهذا ما قاله لـ براد بيت ومورغان فريمان حين عرضه عليهما، Se7en وقصة صنعه.

عندما بلغ أندرو كيفين ووكر أواخر عشرينياته قارب اليأس من تحقيق ما يطمح إليه في تحقيق نصوص سينمائية تجد مكانها إلى الذاكرة، وكان وقتها يعيش في نيويورك ملاحقًا أي فرصة دون جدوى، وهذه الحالة السوداوية تحديدًا هي صاحبة الفضل في كتابته نصَّ فيلمٍ يشبهها استغرق منه عامين وأسماه Se7en ، لكن كالعادة، لم يكن أمر إيجاد مشترٍ لنصٍّ ليس لصاحبه اسمٌ مألوف سهلًا على الإطلاق، فقام بإيجاد أرقام وكلاء كتاب الجريمة والإثارة وحادثهم واحدًا تلو الآخر حتى وجد من ساعده لتشتري “New Line Cinema” حقوق النص.

اقتُرح في البداية جيريماياه س. تشيشيك لمهمة الإخراج، ثم غييرمو ديل تورو الذي رفض لأن رؤيته الرومانسية للعالم تتعارض مع سوداوية الفيلم، كذلك فعل ديفيد كروننبرغ، فلجؤوا إلى صاحب التجربة السينمائية الواحدة سيئة السمعة “Alien 3” ديفيد فينشر، الذي عانى الأمرّين في سبيل حريته الإبداعية التي لا تتناسب ونظام الاستديوهات مما أدى إلى طرده وعودته ثلاث مرات، لكن كونهم علموا بذلك وأرادوه يعني أنهم يعلمون أنه لن يكون من السهل مساومته.

لذلك وقعوا في أزمةٍ كبيرة حين أخطأوا وبعثوا له نسخة ووكر من النص قبل التعديل الذي أجروه على نهايته، وأعجب به لدرجة أنه تراجع عن نفوره من الإقدام على تجربةٍ أخرى، ليفاجأ باعتذارهم عن الخطأ وإبلاغه بالتعديل الذي لم يقبل به بأي حال من الأحوال، واستمر هذا الخلاف حتى آخر يوم تصوير.

وخلال البحث عن مخرج كان يتم البحث عن ممثلين، فكان كيفين كوستنر ونيكولاس كيج أول المرشحين لدور ميلز، ثم دينزل واشنطن وسلفستر ستالون الذين رفضاه ليصرحا عن ندمهما بعد ذلك، حتى وصل إلى براد بيت، ومر دور سومرسيت على ويليام هارت، هاريسون فورد، روبرت دوفال، جين هاكمان الذي رفضه لكثرة المشاهد الليلية، وآل باتشينو الذي فضل الالتزام بفيلم “City Hall” وانضم إلى النادمين لدى عرض الفيلم، ليصل في النهاية إلى مورغان فريمان الذي كان من أوائل المنضمين، على عكس كيفين سبيسي الذي تم اختياره لدور جون دو قبل يومين من بداية التصوير بعد أن رفضه فال كيلمر.

أما غوينيث بالترو فلطالما كانت خيار فينشر الأول لدور تريسي بسبب إعجابه بها في “Flesh and Bone”، وفي حين لم تبد اهتمامًا بالأمر لجأ فينشر إلى عشيقها وقتها براد بيت لجعلها تقابله، ليكسب إشراقة الشمس الوحيدة في الفيلم كما قال عنها براد بيت.

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

حقائق قد لا تعرفها عن Fight Club (الجزء الثاني)

عن اختيار هيلينا بونام كارتر لدور مارلا وإلام استندت في أدائها له داخليًّا وخارجيًّا، هوس فينشر بالكمال ونتيجته التي أوشكت أن تكون عدم رؤية الفيلم للنور، ما أضر بنجاحه في شباك التذاكر، وما أوصل بولانيك إلى أحد أشهر النهايات في التاريخ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة النادي الأكثر سرية.

كورتني لوف، وينونا رايدر، وآنا فريل كنّ من بين الخيارات للعب دور مارلا سينغر، بالإضافة لـ سارة ميشيل غيلار التي لم تستطع القبول لالتزامها بمسلسل “Buffy the Vampire Slayer”، وريس ويذرسبون التي كانت الخيار المفضل للمنتجين لامتلاك اسمها جاذبيةً كبيرة، لكن رفضها للدور لكونه مغرق في السوداوية أدى للاستقرار على هيلينا بونام كارتر التي كانت خيار فينشر الأول بعد أن شاهدها في “Wings of the Dove”، وكان يناديها: “جودي” في موقع التصوير لمساعدتها على الاندماج بالشخصية كونها استندت في أدائها إلى النجمة جودي غارلاند في آخر مراحل حياتها، الأمر الذي جعلها تطلب من المسؤولة عن ماكياجها أن تعمل بشمالها كون شخصية مارلا لن تكون مهتمة كثيرًا بالاعتناء بماكياجها.

وكما نال فينشر نجومه يجب أن ينال كل ما يحتاجه الأمر للخروج بنتيجةٍ بكمالٍ يرضاه، كأن تتم 38 إعادة للمشهد بين تايلر دردن والراوي في حانة لو بعد انفجار شقة الراوي، نتج عنها مشهدٌ مركب من أجزاءٍ من تلك الإعادات التي تم كلٌّ منها بناءً على فكرةٍ جديدة من فينشر بنى عليها بيت ونورتون ارتجالاتهم، وبمعرفة أن فينشر قام بتصوير 1500 بكرة من الفيلم، أي ثلاثة أضعاف الكمية المعتادة لفيلمٍ طوله ساعتين، يؤكد كون الإعادات بأعدادٍ كبيرة لم تنحصر في هذا المشهد، وأن تجاوز الميزانية المحددة بـ17 مليون نتيجةٌ طبيعية لذلك.

الأمر الذي طلب المنتج آرنون ميلشان إثره من فينشر اختصار 5 ملايين على الأقل، ليقابله فينشر بالرفض كون هذا سيؤذي كمالية الفيلم، ويقرر ميلشان الذي قدمت شركته “Regency Pictures” قرابة 25 مليون من الميزانية بالتالي التخلي عن المشروع، مما يعني توقفه بشكلٍ كامل، لكن بيل ميكانيك المنتج من “20th Century Fox” عرض عليه أن يرسل إليه ما يُصور من الفيلم لفترة يقرر بعدها إن كان المشروع يستحق الاستمرار، وبعد ثلاثة أسابيع من مشاهدة نتيجة التصوير عاد ميلشان موافقًا على الزيادة في الميزانية مضيفًا إلى حصة شركته منها 9 ملايين، ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي دافع فيها ميكانيك عن المشروع، فكذلك نشب خلافٌ بينه وبين روبرت موردوك أدى إلى رحيل ميكانيك من الشركة بعد فشل الفيلم في شباك التذاكر نسبةً لميزانيته مما أثبت أن موردوك كان على حق.

وكان ظهور روزي أودونيل في برنامجها التلفزيوني متحدثةً عن الفيلم وما سببه لها من أرق، مفسدةً حبكته، ومحرضةً مشاهديها على تجنبه، أحد الأمور التي سببت هذا الفشل بالإضافة للدعاية الخاطئة للفيلم على أنه فيلم أكشن والتي لم يوافق عليها فينشر، كما علّق مع نورتون وبيت على تصرف أودنيل بكونه لا يمكن غفرانه.

طبعًا كل من لم يشاهد ما قالته أودونيل ولم يصغِ لأحاديث أصدقائه عن الفيلم قبل أن يشاهده اختبر بالنتيجة ساعتين من أروع التجارب السينمائية الغنية، وكل من مر بما مر فيه مشاهدي أودونيل علم أن مخالفة أول قواعد نادي القتال بالفعل لا يمكن غفرانها، خاصةً ذكر أمورٍ كـ..

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

في المشهد الذي يضرب فيه الراوي تايلر دردن على أذنه، كان من المتفق أنها لن تكون ضربةً حقيقية، لكن فينشر همس لـ نورتون أن يجعلها حقيقية، وهذا ما حصل، أي أن ضحكة نورتون وألم بيت في المشهد كانا حقيقيين بالكامل.

أما عن النهاية، فقد صرّح بولانيك أن هذا لم يخطر في باله إلا بعد أن أنهى ثلثي الرواية، حينها أدرك أن بطلي قصته يتصرفان وكأنهما واحد، وقرر إنهاء الرواية بناءً على ذلك.

حقائق قد لا تعرفها عن Fight Club (الجزء الأول)

تم الإعلان عنه كفيلم أكشن، فدخل صالات عرضه جمهورٌ انتظر منه ما لم يقدمه، في حين قدم لجمهورٍ أكبر تجربةً لن ينساها اعتبرها كاتب الرواية الأصل أفضل من روايته، وهذه قصة رحلته بدءًا من تلك الرواية وحتى الرائعة السينمائية.

خلال رحلة تخييم قام بها الروائي تشاك بولانيك اشتكى إلى أحد المخيمين ارتفاع صوت الراديو لديهم، مما أدى إلى تعرضه للضرب والذي ترك كدماتٍ واضحة، لكنه حين عاد لعمله في شركة الشاحنات فوجئ بدرجة تجاهل التشوه الذي حل بوجهه من قبل جميع زملاء العمل الذين اكتفوا بعباراتٍ مثل: “كيف كانت عطلتك؟”، ورأى أن ذلك ناتجٌ من حرصهم على أن لا يتم أي تفاعل على المستوى الشخصي مع شخصٍ لا يهتمون لأمره، وكنتيجةٍ لإثارة هذه الحالة من الصد الاجتماعي خطرت له فكرة رواية أسماها Fight Club .

وبينما كانت تتم طباعة الرواية وقعت بين يدي رايموند بونغلوفاني المدير التنفيذي لشركة “Fox 2000 Pictures”، والذي عرضها على مديرة الإنتاج لورا زيسكين لتعبر عن إعجابها بها كقطعة أدبية، وعدم رؤيتها صالحةً كأساسٍ لعملٍ سينمائي بذات المستوى، لكنها لم تكتف بما رأته وبعثتها إلى قارئ في شركة “20th Century Fox”، لتكون ردة فعله أكثر ثقةً باستحالة تحويلها إلى فيلم لكونها مزعجة وخطرة إلى حد متطرف لن يحتمله المشاهد، إلا أن هذا بدل أن يشجعها على التخلي عن المشروع دفعها بشكلٍ غريب إلى المضي به.

وبدأت تبحث عن منتجين مستعدين للمشاركة في تمويله، فرفضه لورنس بيندر وآرت لينسون بدايةً ليقبله الأخير في النهاية، ثم عرضته على جوشوا دونن وروس غرايسون بيل من شركة “Atman Entertainment”، ليبديا إعجابًا شديدًا بالمشروع ويوافقا على تمويله على الفور، وكما وضّح بيل كانت قراءته لتقرير ذاك القارئ الذي رفضه بشكل قاطع أحد أهم أسباب إثارة حماسه للمشروع، فكل سببٍ قيل أنه يقف في وجه إمكانية صناعة الفيلم رأى فيه العكس، فأقام دونن وبيل جلسة قراءة ومناقشة مع بعض الممثلين استمرت لست ساعات وأرسل تسجيلاتها إلى زيسكين، فتأكدت أنه يمكن الإتيان بعمل سينمائي مميز من تلك الرواية، لتتحقق الأمنية الأخيرة لـ بونغلوفاني أول من اكتشف الرواية، كونه توفي قبل الموافقة على المشروع.

أكد بولانيك منذ البداية أن دعمه لتحويل روايته إلى فيلم لا يعني أنه سيشارك في إعداد نص سينمائي عنها، فتم إسناد المهمة إلى جيم يولس، أما المخرج فلم يكن اختياره بهذه السهولة، فكان الخيار الأول بيتر جاكسون لإعجاب المنتجين بفيلميه “Heavenly Creatures” و”The Frighteners”، لكن اشنغاله بتصوير “The Lord of the Rings: The Fellowship of the Ring” حال دون قبوله العرض رغم إعجابه بالرواية، والتي أرسلت بعده إلى برايان سينغر الذي تجاهلها تمامًا، ثم إلى داني بويل ليبدي حماسًا كبيرًا، تغلب عليه حماسٌ أكبر للعمل على فيلم “The Beach”، ثم إلى ديفيد فينشر الذي كان مشغولًا بمونتاج “The Game” كونه مخرج “Se7en” والقادر بالتالي على الإتيان بنتاج استثنائي، ولحسن الحظ حمل العمل بالفعل اسم فينشر..

راسل كرو كان الخيار الأول للمنتج روس غرايسون بيل للعب دور تايلر دردن، في حين أصر آرت لينسون على براد بيت، الأمر الذي سر بيل فيما بعد كونه رأى أنه لا يمكن لأحدٍ أن يكون كما كان بيت، والذي تولى فينشر إقناعه للانضمام إلى المشروع، كما كان وراء اختيار إدوارد نورتون لدور الراوي بعد إعجابه بأدائه في “The People vs. Larry Flynt” رغم رغبة المنتجين بنجومٍ مثل مات ديمون وشون بين، و كان رابع مشورع يُقدم لـنورتون بالتزامن مع “The Talented Mr. Ripley”، “Man on the Moon” و”Runaway Jury”، والذي فاز باهتمام نورتون الأكبر لحسن حظنا، ليتلقى مع بيت دروسًا في الملاكمة، التايكواندو، والمصارعة تحضيرًا للفيلم، كما ذهب بيت إلى دكتور أسنان لتشويه أسنانه الأمامية قبيل التصوير.

عن اختيار هيلينا بونام كارتر لدور مارلا وإلام استندت في أدائها له داخليًّا وخارجيًّا، هوس فينشر بالكمال ونتيجته التي أوشكت أن تكون عدم رؤية الفيلم للنور، ما أضر بنجاحه في شباك التذاكر، وما أوصل بولانيك إلى أحد أشهر النهايات في التاريخ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة النادي الأكثر سرية.

أكثر أفلام الإثارة النفسية مسًّا لاضطرابات النفس

قال ترافيس لانغلي مدرس علم نفس الجريمة: “حاجتنا لتحدي المجهول قادت الجنس البشري لتغطية سطح الكوكب، هذا الفضول الجامح يجعلنا نتساءل عن كل ما يعترضنا بما في ذلك أسوأ الشياطين. المعرفة قوة، أو على الأقل تُشعر بالقوة، ولذلك فاستكشاف الشر عبر الخيال يجعلنا نتأمل في أسوأ مافي الإنسانية دون الاضطرار للاحتكاك المباشر معه، ويُشعرنا أننا أقل ضعفًا أمامه”، طبعًا هذا لا ينطبق على الشر وحده، وليس هو السبب الوحيد لولعنا بالشخصيات المتطرفة، الذي استغله صناع الأفلام التالية لجعلنا نستكشف دواخلنا بقدر ما نستكشف دواخل أبطال أفلامهم، وعبر طريقٍ يجعل رحلة الاستكشاف هذه اختبارًا للأعصاب.

الفيلم الأول:

Peeping Tom – Michael Powell

1- Peeping Tom

من أشهر الأفلام التي سبقت عصرها بشكل جعل أبناءه يكرهونها ويحاربونها ويحاربون صناعها، مما أدى إلى أن يعتبر هذا الفيلم نهاية مسيرة المخرج البريطاني العبقري مايكل باول، وهذا ليس لأسباب سياسية أو دينية، مما يعني أن اعتبار الفيلم الآن كلاسيكيةً سينمائية خالدة غير مبني إلا على استحقاقه لذلك كعملٍ فنيٍّ بامتياز، فلماذا أحاط به كل هذا السخط وقت صدوره؟، لأنه ببساطة يصارح مشاهديه بما ينكرونه، بما لا يجرؤون على الاعتراف به.

مارك (كارلهاينز بوم) شابٌّ هادئ الطباع والخطوات، لا يتحرك دون كاميرته، صحيحٌ أنه يعمل في استوديو للتصوير، لكن وجود الكاميرا معه ليس لغايةٍ مرتبطة بذلك، فهو يبحث عن أمرٍ مختلف عما قد يطلبونه في الاستديو، عن أقوى تعبيرٍ للخوف، ولا يمكن الحصول عليه من ممثلٍ أو ممثلة، يجب أن يكون حقيقيًّا بشكلٍ كامل، حتى إن كان الثمن هو روح الخائف التي يصعب أن لا تغادر جسده بعد وصوله للدرجة التي يريده مارك أن يصلها من الخوف.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يجهزك لغير ما ستشاهده.

الفيلم الثاني:

The Conversation – Francis Ford Coppola

2- The Conversation

هاري كول (جين هاكمان) أحد أشهر المراقبين الذي لا يعملون لصالح الحكومة وأمهرهم، لكن ربما العيش على تتبُّع الناس وفعل المستحيل لمعرفة أعمق أسرارهم ليس بذاك الحلم الذي قد يسعى إليه الراغب بالسعادة والراحة، خاصةً عندما يدخل الأمر حيز الحياة أو الموت، حين يصبح بيد ذاك المراقب مصائر من يراقبهم بنتيجة معرفته لأسرار قد تودي بحياتهم، كما يجري مع هاري في مهمته الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Gone Girl – David Fincher

1- Gone Girl

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب نيك (بين آفليك) وإيمي (روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود نيك إلى المنزل يجد بابه مفتوحًا على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ إيمي، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء إيمي أي أثر لبراءته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Nightcrawler – Dan Gilroy

1- Nightcrawler

لو بلوم (جيك جيلنهال) شاب بلغ من يأسه في إيجاد عمل يرضي طموحه أن يعرض خدماته بأرخص الأثمان وتُرفض، يكتشف طريقًا ربما يكون طريقه الأمثل، تصوير الجرائم والحوادث وبيع ما يصوره لمن يهتم بنشره، لكنه ليس أول من يعمل في هذا المجال ولن يكون الأخير، وهذا لا يرضي طموحه كما يجب، فلا بد أن يكون له ما يميزه حتى يستطيع الانتقال من مستوىً لآخر، فما الذي يمكن فعله لتكون جريمته المصورة أعلى قيمةً وأغلى ثمنًا؟ هل بشاعتها؟ زمنها؟ مكانها؟ كثرة الدماء؟ هوية الضحية؟ هوية الجاني؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Tom at the Farm – Xavier Dolan

Tom at the Farm

توم (زافييه دولان) شابٌّ توفي خليله مؤخرًا، فيقرر أن يذهب لأسرته لتقديم التعازي رغم جهلهم بمكانته في حياة من فقدوه، مما يجعل قدومه مثار قلقٍ لدى البعض يجب التعامل معه بأي شكل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام البحث عن الحقيقة التي تقود أنت بها البحث

أفلام الغموض الجيدة لا تقدم بالضرورة “نهايات غير متوقعة”، حالة الغموض بحد ذاتها تثيرنا، عندما تكون جالساً مع أصدقائك وواحدٌ منهم يهمس في أذن الآخر يصبح أحد أهم أهدافك في الحياة معرفة ما دار بينهم، وكلما زاد الأمر صعوبةً كلما زاد إثارةً، فإن كان يستحق العناء شعرت بلذة النصر، وإن كان لا يستحق تمنيت لو لم تعرفه واستمرت إثارة الغموض، ولذلك اخترت لكم الأفلام التالية والتي لا تكتفي بقص اللغز، بل تمنحك فرصة المشاركة في حلِّه وعيش الحالة التي لطالما أثارت حماسك.

الفيلم الأول:

Gone Girl  – David Fincher

1- Gone Girl

من الصعب جداً أن تجد من ينافس نفسه، “ديفيد فينشر” يهيمن على أبرز أفلام الإثارة والتشويق في العقدين الأخيرين، ودائماً خطوته الجديدة تكون للأمام متخطياً في أغلب الأحيان نفسه وخاصةً في كونه على قمة صناع أفلام النوع، ومقترباً من عرش “هيتشكوك”.

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب “نيك”(بين آفليك) و”إيمي”(روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود “نيك” إلى المنزل يجد بابه مفتوحاً على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ”إيمي”، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء “إيمي” أي أثر لبراءته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Aura – Fabián Bielinsky

2- The Aura

يزداد إيجاد الأصالة في الأفلام صعوبةً يوماً بعد يوم، وكم من البؤس نراه على وجه آملٍ بالإتيان بما لم يؤت به من قبل في عالم السينما حين يخبره أحدُ بأن فكرته مكررة أو تكاد تكون منسوخة من أفلامٍ أخرى، خاصةً إن لم يحدث هذا عن عمد، لكن الأفلام التي شاهدها شكلت جزءاً من تفكيره، وكون أغلبها هوليوودية تسير وفق خط واحد، فتجده مهما ابتعد يبقى حول ذاك الخط، لكن الأرجنتيني “فابيان بييلينسكي” لم يفعل ذلك، والدليل في هذا الفيلم، وفيلمه السابق له، إلا أن مخرجنا الاستثنائي لم يعش طويلاً لنرى أدلةً أخرى..

“إيستيبان”(ريكاردو دارين) خبير في تحنيط الحيوانات يملك ذاكرة استثنائية مزدحمة بأدق التفاصيل، والتي يوظفها لصياغة فانتازيات إجرامية يكون فيها مرتكب الجريمة الكاملة، لكن واقعاً ما يتقاطع مع فانتازياته!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Tell No One – Guillaume Canet

3- Tell No One

الهارب البريء أصبح ثيمةً مشهورة مضمونة النجاح في أغلب الأحيان، فالجميع يحب رؤية البريء يستميت في إثبات براءته رغم كل ما سيقاسيه في سبيل ذلك، لأن كل واحد منا يحس بأنه ذاك الرجل باختلاف أشكال الظلم الواقعة عليه، ولذلك عند صدور فيلم من هذا النوع ينتابنا القلق من كونه لم يستغل إلا رواج هذه الثيمة، وما تبقى لا يستحق الوقت الذي سنمضيه في مشاهدته، حسناً مع “جيوم كانيه” وفي هذا العمل بالذات يمكنك أن تكون مطمئناً، فهو يحترم أدواته، ويحترمك.

“أليكساندر بيك”(فرانسوا كلوزيه) طبيب أطفال قتلت زوجته بطريقة بشعة منذ 8 سنين، لكن يظهر في موقع الجريمة جثتان لرجلين يبدو أنهما قُتِلا في وقت قريب من ذاك الوقت، ويظهر بالنتيجة أدلة جديدة تعيد فتح القضية التي كان وقتها “أليكساندر” المشتبه الأول فيها، وتتزامن هذه الاحداث مع استقباله إيميلاً مرتبطاً بزوجته قد يغير دنياه كلها، فما الذي وُجد مع الجثتين ليثير هذه السلسلة من الأحداث المتلاحقة بما فيها ظهور طرف ثالث مجهول التبعية ومجهول الهدف الذي يبدو أن طبيب الأطفال طريقهم إليه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Marshland – Alberto Rodríguez

4- Marshland

قد يرى البعض أن هذا من الأفلام التي يميزها الأسلوب ولا تملك غيره لتقديمه، وقد يصح هذا إن لم يكن لأحداثه خلفيةٌ تاريخية تجعل وقعها يختلف عن وقع مثيلتها في أفلامٍ أخرى، مما يعني أن الإسباني “ألبرتو رودريغير” رأى في قصةٍ مألوفة السبيل الأنسب لعرض أفكاره ورسالته، ومن المؤكد أنك بعد مشاهدة الفيلم لن تلومه على هذا ولن يشغلك الأمر حتى!

في ثمانينيات القرن الماضي في أحد القرى في إسبانيا كثرت حالات إيجاد جثث مراهقات بعد اختفائهن بأيام، فتم استدعاء محققي جرائم قتل “خوان”(خافيير غوتييريز) و”بيدرو”(راوول أريفالو) لإيجاد القاتل، لكلٍّ منهم أسلوبه، لكلٍّ منهم قناعاته، وليس من السهل أن يعمل اثنين مثلهما سوياً خاصةً أنه لم يمر الكثير على سقوط دكتاتورية “فرانكو” والذي لا يتفق الجميع على أنه أفضل ما حدث.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم: