أرشيف الوسم: ديفيد كروننبرغ

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الأول)

“ظننت أنني سأفضل الموت بسرطان القولون على أن أصنع فيلمًا آخر” هذا ما قاله ديفيد فينشر عن حالته في الفترة التي عرض عليه الفيلم خلالها، “لن يكون فيلمًا تُذكران به، لكنه سيكون فيلمًا تفخران به” وهذا ما قاله لـ براد بيت ومورغان فريمان حين عرضه عليهما، Se7en وقصة صنعه.

عندما بلغ أندرو كيفين ووكر أواخر عشرينياته قارب اليأس من تحقيق ما يطمح إليه في تحقيق نصوص سينمائية تجد مكانها إلى الذاكرة، وكان وقتها يعيش في نيويورك ملاحقًا أي فرصة دون جدوى، وهذه الحالة السوداوية تحديدًا هي صاحبة الفضل في كتابته نصَّ فيلمٍ يشبهها استغرق منه عامين وأسماه Se7en ، لكن كالعادة، لم يكن أمر إيجاد مشترٍ لنصٍّ ليس لصاحبه اسمٌ مألوف سهلًا على الإطلاق، فقام بإيجاد أرقام وكلاء كتاب الجريمة والإثارة وحادثهم واحدًا تلو الآخر حتى وجد من ساعده لتشتري “New Line Cinema” حقوق النص.

اقتُرح في البداية جيريماياه س. تشيشيك لمهمة الإخراج، ثم غييرمو ديل تورو الذي رفض لأن رؤيته الرومانسية للعالم تتعارض مع سوداوية الفيلم، كذلك فعل ديفيد كروننبرغ، فلجؤوا إلى صاحب التجربة السينمائية الواحدة سيئة السمعة “Alien 3” ديفيد فينشر، الذي عانى الأمرّين في سبيل حريته الإبداعية التي لا تتناسب ونظام الاستديوهات مما أدى إلى طرده وعودته ثلاث مرات، لكن كونهم علموا بذلك وأرادوه يعني أنهم يعلمون أنه لن يكون من السهل مساومته.

لذلك وقعوا في أزمةٍ كبيرة حين أخطأوا وبعثوا له نسخة ووكر من النص قبل التعديل الذي أجروه على نهايته، وأعجب به لدرجة أنه تراجع عن نفوره من الإقدام على تجربةٍ أخرى، ليفاجأ باعتذارهم عن الخطأ وإبلاغه بالتعديل الذي لم يقبل به بأي حال من الأحوال، واستمر هذا الخلاف حتى آخر يوم تصوير.

وخلال البحث عن مخرج كان يتم البحث عن ممثلين، فكان كيفين كوستنر ونيكولاس كيج أول المرشحين لدور ميلز، ثم دينزل واشنطن وسلفستر ستالون الذين رفضاه ليصرحا عن ندمهما بعد ذلك، حتى وصل إلى براد بيت، ومر دور سومرسيت على ويليام هارت، هاريسون فورد، روبرت دوفال، جين هاكمان الذي رفضه لكثرة المشاهد الليلية، وآل باتشينو الذي فضل الالتزام بفيلم “City Hall” وانضم إلى النادمين لدى عرض الفيلم، ليصل في النهاية إلى مورغان فريمان الذي كان من أوائل المنضمين، على عكس كيفين سبيسي الذي تم اختياره لدور جون دو قبل يومين من بداية التصوير بعد أن رفضه فال كيلمر.

أما غوينيث بالترو فلطالما كانت خيار فينشر الأول لدور تريسي بسبب إعجابه بها في “Flesh and Bone”، وفي حين لم تبد اهتمامًا بالأمر لجأ فينشر إلى عشيقها وقتها براد بيت لجعلها تقابله، ليكسب إشراقة الشمس الوحيدة في الفيلم كما قال عنها براد بيت.

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

حقائق قد لا تعرفها عن The Truman Show (الجزء الأول)

كان الدور الدرامي الأول لنجم الكوميديا جيم كاري، والذي اعتذر إثره الناقدين الكبيرين جين سيسكل وروجر إيبرت منه على الهواء مباشرةً لقولهما سابقًا أنه لن يملك أبدًا مسيرةً تستحق الذكر، يُدرّس في كورسات أخلاقيات الإعلام، وأيقظ مرضًا نفسيًّا ارتبط باسمه ما زال يتردد أصحابه على الأطباء حتى اليوم، The Truman Show وقصة صنعه.

عام 1994 قدَّمَ أندرو نيكول العامل لسنوات في إخراج الإعلانات التلفزيونية والذي انتقل إلى لوس أنجلس أملًا ببدايةٍ سينمائية للمنتج سكوت رودين نصَّ فيلمٍ بعنوان The Truman Show ، والذي كان لفكرته أصالةٌ مثيرة لكن نسبية، كون فيلمًا قصيرًا قدم ما يشبهها إلى حدٍّ كبير عام 1968 وكان بعنوان “The Secret Cinema” لـبول بارتل، لكن رودين وجد أن ميزانية الفيلم التي قد تبلغ 60 مليونًا كبيرةٌ على تجربةٍ إخراجيةٍ أولى لـنيكول، خاصةً مع طمعهم بأن يقوم جيم كاري أو روبين ويليامز ببطولة الفيلم بدل غاري أولدمان الذي اقترحه نيكول.

فتم ترشيح سام ريمي، برايان دي بالما قبل مغادرته وكالة المواهب المتحدة، تيم برتون، تيري غيليام، باري سوننفيلد، ستيفين سبيلبيرغ، برايان سينغر، وديفيد كروننبرغ الذي رفض العرض، لينتهي الفيلم إلى صاحب 25 عامًا من الخبرة، رُشّح خلالها لـ سعفة كانّ، أسد البندقية، ودب برلين الذهبيين، وأوسكارين من بين جوائز أخرى إلى جانب نجاحاته التجارية، الأسترالي بيتر وير، أي إلى من سيكون في إدارته للمشروع وميزانيته أقل نسبة مغامرة ممكنة.

لحسن الحظ وجد وير في جيم كاري مرشح المنتجين لدور البطولة بالفعل الشخص المناسب، كما شاركهم وجهة النظر بأن العمل يجب أن يكون أقل سوداويةً وأكثر خفة من نص نيكول الأول، وكون كاري ارتبط بفيلمي “The Cable Guy” و”Liar Liar” كان لديهم قرابة ثلاث سنوات للعمل على ذلك، تم خلالهم إعادة الكتابة 16 مرة حتى وصل النص إلى شكله النهائي، وأعداد كتيب مُتخيل عن تاريخ عرض ترومان من قبل واير، ذُكر فيه مثلًا أنه كان فائزًا دوريًّا بجوائز الإيمي، كما ألّف قصصًا وخلفيات لأبطاله بما يتناسب مع أدوارهم في القصة وشجع ممثليه على فعل ذلك ليجعلوا شخصياتهم من لحمٍ ودم.

كقصة كريستوف التي تضمنت صنعه لفيلمٍ عن المشردين نال عنه جائزة، والتي ساعدت إد هاريس على انسجامه بالشخصية بشكلٍ أسرع كونه انضم للفيلم بعد خمسة أيام من بدء تصويره، وذلك إثر مغادرة دينيس هوبر الذي كان من سيؤدي دور كريستوف، في حين كسبت لورا ليني وقتًا أكبر لاكتشافهم مبكرًا أنها ستكون خيارًا أفضل من هوب ديفيس.

عن علاقة وير وكاري في موقع التصوير، ارتجال كاري، سعي وير لتحقيق مشاركة مشاهديه الحالة وليس فقط مراقبتها وطريقته لتحقيق ذلك، نتائج سعيه وإضافة اسم ترومان لمفردات علم النفس، تحيته لأروع أبطال السينما، والفروقات بين مسودة النص الأولية والنهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Truman Show .