أرشيف الوسم: ديفيد لاوري

A Ghost Story

“أجمل حلمٍ لهذا العام”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة ساعة ونصف
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض العُنف والإيحاء الجنسي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.7

“غاية صناعة الأفلام التجريبية في أغلب الأحيان تقديم الرؤية الخاصة لفنّان أو لفت النظر لتقنية جديدة أكثر من التسلية وتحقيق الربح”، هذه الكلمات من صفحة ويكيبّيديا المخصصة لمفهوم الفيلم التجريبي، وهذا فيلم تجريبي، مما يعني أن انتقاد ما يجعله تجريبيًّا من كونه غير مألوف البنية والأسلوب ووجود السرد من عدمه كانتقاد صلابة الحجر ورطوبة الماء. بوضع هذا الأمر جانبًا وبتوجيه الحديث لمن يملكون الرغبة لعيش تجربة جديدة أساسها الحالة التي عاشها صانعها والأفكار والأسئلة التي شغلته بنتيجتها لا القصة، ديفيد لاوري هُنا لم يُرِد التجريب بالأدوات السينمائية، التجريب هُنا كان نتيجةً لا غاية، هو فقط أراد التعبير عن حالة بأقرب وسيلة إلى قلبه والتي يُتقن التعامل معها، وهذا المستوى من الشخصية هو ما يجعل أثر A Ghost Story في روح حتى من لا يهتم لهذا النوع من الاختلاف أعمق مما يمكن أن يتخيل.

لمحة عن قصة A Ghost Story
ببساطة، الفيلم يروي ما يقوله عنوانه، قصة شبح رجلٍ توفّي حديثًا يعود إلى المكان العزيز على قلبه وحيث تقطن من أحب.

كتب ديفيد لاوري نص الفيلم، مُحكّمًا لا وعيه بشكلٍ شبه كامل، مما جعله يُنهي الكتابة في يومين، والتي بدأت بعد جدالٍ بينه وبين زوجته حول الانتقال من المنزل الذي يقيمون فيه، هذا الجدال، فكرة الموت، وصورة الشبح المتجسد في ملاءة ذات عينين أثمروا عشر صفحاتٍ في أول يوم أصبحوا ثلاثين في الثاني، دون ملامح واضحة أو مفهومة حتى بالنسبة لـ لاوري نفسه، لكنه فقط أحب أن يُكمل حتى النهاية حتى يفهم. قد يبدو أن في ذلك أنانية كونه ليس الوحيد الذي سيبذل مجهودًا في ذلك، لكن جميع المشاركين علموا بضبابية الصورة ومضوا لثقةٍ مُستحقّةٍ بـ لاوري. وبمجموعة المشاهد المشابهة لومضاتٍ في ذاكرة واعٍ متعبٍ وحالمٍ مُستغرق، وكليهما الواعي والحالم شخصٌ واحد يسكن قلبه حبٌّ وعقله أسئلةٌ كثيرة وأزمةٌ وجوديّة وروحه استشعارٌ وتوقٌ لمجهول سيقضي فترة ما بعد وفاته في استكشافه.

إخراج ديفيد لاوري حميميٌّ حُرّ، من الصعب إيجاد لقطةٍ تُشعرك أنها مخططة الطول وسط كل هذه اللقطات الطويلة المتأملة، يبدو الأمر كما لو أنه لا ينتظر حدوث أمرٍ مُعيّن سواءً انتهاء فترة زمنية أو القيام بفعل أو حركة مُعيّنَين لإيقاف التصوير، ينتظر أن يُحس أن هذه اللحظة المناسبة، ليست المناسبة للانتقال إلى التالي أو انتهاء ما سبق، وإنما المناسبة لإنصاف الحالة الخاصة التي كانت ولا تزال أساس المشروع، لإنصاف الجزء الذي يقوم بتصويره منها، مما جعل إيقاع الفيلم يولد عضويًّا خلال المونتاج الحريريّ الذي لا يُمكن أن يقوم به إلا لاوري، والذي كان حرفيًّا كوضع النقاط على الحروف، فجأة وجد لاوري ساعةً ونصف انسكبت فيها حالته وجميع تساؤلاته المرافقة لها تتدفق بشكلٍ مثاليٍّ يجعله يتشارك ما اختبره مع الملايين، فجأة وقع كل شيء في مكانه الصحيح، من فكرة الملاءة التي ستُثير السخرية في الحالة الطبيعية وما ملكتهُ هنا من أثرٍ يملك القلب والروح ويستقر في الذاكرة، إلى اللقطات المستغرقة دون قيدٍ إلا الحس، وما أجمله من قيد، إلى شكل إطار الصورة المُضيف للخصوصية وحالة الضياع الناتجة عن أسرٍ غير مفروض، إلى رحلة بطليه عبر الزمن، الشبح والمكان الذي يُقيم فيه الشبح هُم بطليه.. رحلةٌ مثاليّةٌ كاملة من عمق اللاوعي إلى الوعي.

أداءات رائعة من كيسي أفليك وروني مارا، كليهما يجعلان خيار الاستغناء عن الحوار في معظم الأحيان مُضيفًا لجماليّة الفيلم، فقط تأمل هذين الوجهين، وبالنسبة لـ أفليك تحت الملاءة، ليس أقل تأثيرًا على الإطلاق، وذلك بفضل – بالإضافة لموهبته الكبيرة – تصميم عبقري للزّي من أنيل برودور قفز فوق كل الانطباعات المسبقة بخفة مثيرة للإعجاب. مع تصويرٍ مُشبِع جمالًا وحالة من أندرو دروز باليرمو تحس معه أنك ما كنت لتُريد للصورة أن تحوي ورقة شجرٍ إضافية ولا أن تُنقَص ورقة شجر، وموسيقى مُهيبة رائعة من دانييل هارت تحرص على أن لا يبقى في وجدانك ما لا يحتويه الفيلم.

حاز على 4 جوائز ورُشح لاثنتَين آخرتين. حتى الآن.

لا أنصح بمشاهدة تريلر A Ghost Story ، من المهم أن تُشاهَد كل لحظة في الوقت المناسب.

حقائق قد لا تعرفها عن A Ghost Story

من أغرب أفلام مهرجان سندانس الأخير وأكثرها تجريبية، وصاحب أفضل الأصداء فيه، بطله كيسي أفليك الفائز بآخر أوسكار أفضل ممثل يختفي تحت ملاءةٍ بيضاء لم تقف بين براعته الأدائية ونيل الثناء، ولا بين الكيمياء بينه وبين الرائعة روني مارا التي كانت من أهم أسباب جعل أول أفلام مخرج هذا الفيلم معهما نجاحًا أخذه إلى استديوهات ديزني، A Ghost Story وقصة صنعه.

“كانت لدي تلك الفكرة عن صنع فيلم منزلٍ مسكون. وكان لدي العديد من الأفكار الشخصية بين الضخمة كالحياة والكون، والصغيرة كـ أين سأخطو حين أخطو. كل هذه الأفكار وكأنها انسكبت في هذا النص الصغير ذو الـ 30 صفحة والذي يمكن أن يصبح شيئًا بسيطًا يمكن أن نصنعه مع أصدقائنا. وهذا تمامًا ما فعلناه. أنا ومنتجي دعونا مجموعة من الأصدقاء وقضينا أسبوعين في الصيف لصنعه. كان عبارة عن صناعة منزلية بالكامل، والذي كان أمرًا رائعًا”، بهذا وصف ديفيد لاوري العملية التي بدأت في ربيع عام 2016 خلال صناعته Pete’s Dragon عندما بدأ بكتابة النص، وتطورت إلى صناعة فيلم بعد انتهائه من مشروع ديزني الكبير بيومين فقط.

خاصةً أن كيسي أفليك وروني مارا من شاركاه خطوته الاولى نحو تقديرٍ عالميّ “Ain’t Them Bodies Saints” وافقا على مشاركته المغامرة دون حتى فهم الكثير عن تفاصيلها وفيما إذا كان الفيلم قصيرًا أم طويلًا حالهم في ذلك حال باقي فريق التصوير الذين جمعتهم فقط الثقة في لاوري.

لم يعلم أحدٌ في حينها أن جدالًا بين لاوري وزوجته كان البذرة الأولى للفيلم، حين دعتهم المنتجة والممثلة أوغستين فريزل للانتقال إلى نيويورك في حين أراد البقاء في تكساس، “كان الأمر حرفيًّا أنني لا أريد مغادرة هذا المنزل بالذات، كنت منزعجًا جدًّا. لم يعد لدينا سرير. كنا ننام على الأرض. لكنني بقيت في حالة: ‘أحب هذا المنزل. لا أريد الذهاب. ماذا لو بقينا؟’. أعلم أن هذا عيبٌ فيّ، أن أرتبط بأمرٍ زائلٍ بهذا الشكل. كان منزلًا بالإيجار – لم نكن حتى نملكه. المنزل كان يبدو مشابهًا بشكلٍ صادمٍ لذاك الذي في الفيلم”، بهذا وصف البداية التي حققت نتائجها ما حققته في سندانس بل وجعلت شركة A24 تشتري حقوق الفيلم قبل حتى عرضه في سندانس.

ربما لم يتوقع المنتج توبي هالبروكس ذلك والذي وإن آمن بالفكرة لم يكن متأكّدًا أنها ستجد طريقها الأمثل بصريًّا، خاصّةً قصة الملاءة، والتي كان لاوري على عكسه متحمّسًا لها جدًّا لولعه بتوظيف المفاهيم المعتادة لخلق تجربة مختلفة، مضحكةٌ أم مفزعة، الملاءة بعينين تمثّل شبحًا للجميع، وما تمثله هو ما بنى حوله لاوري فيلمه، وإن أقر بعدم سهولة تجاوز صعوبة التخلُّص من سذاجة شخص يرتدي ملاءة، شاكرًا حماس أفليك وكونه قدم له ما حلم به دومًا، أن يكون متخفّيًا أمام بصر الجميع، لذلك لم يمانع أفليك التجارب الكثيرة ريثما وصلوا للشكل الأمثل.

“لنقم بذلك بحيث لا يصيبنا كل ذاك الضرر إن لم ننجح. ذاك مكانٌ من الترف أن تكون فيه”، هذا ملخص أحاديث لاوري، هالبروكس، وصديقين آخرين حين قرروا الشروع في صناعة هذا الفيلم وتمويله، “لم نبقِ الأمر سرًّا، فقط لم نخبر أحدًا عنه”، وبهذا رد هؤلاء على السرية الغريبة التي حامت حول المشروع الذي ظهر فجأة، مفسرين الأمر بأنهم أرادوا أن يمنحوا للجميع حق تقديم رأي صريح وحيادي في ” A Ghost Story “، لم يريدوا أن تسبق المشاهدة أي توقعات، للجميع حق قول ما يشاؤون.

يبدأ عرض A Ghost Story في الصالات في السابع من هذا الشهر، مشاهدة ممتعة.

Pete’s Dragon

“كلاسيكيّةٌ أخرى من ديزني تعبر من الرسوم إلى الحياة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

جودة اختيارات ديزني لمن يحيون أكثر أعمالها تأثيرًا خلال أكثر من 90 عامًا تستمر بالتحسن مرةً بعد مرة، مانحةً إياهم حرّياتٍ غير مألوفة من استديو ضخم، وهذا الفيلم من مخرجٍ عرفوه من تجاربٍ مستقلّة ليس القبول التجاري أحد ميزاتها خير دليل على ذلك، على أنهم يحترمون ما يحيونه ومكانته في ذاكرة أجيال.

بيت (أوكس فيغلي) طفلٌ وضع حادثٌ مأساوي نهايةً لمغامرةٍ رافق فيها أبويه، وبدايةٍ لمغامرةٍ أكبر للناجي اليتيم وصديقه الجديد في الغابة، صديقه التنّين!

عن نص الأصل السبعيني من مالكولم مورمورشتاين المُعد عن قصة سيتون ي. ميلر وس.س. فيلد، كتب ديفيد لاوري وتوبي هالبروكس نص الفيلم، دون محاولاتٍ كثيرة للإضافة، دون تكييفٍ لرفع احتمالية الكسب بالإقحام الذي لطالما كان أكثر ما يُخشى من إعاداتٍ كهذه، تركزت جهودهم فقط على الاحتفاظ بسحر الأصل وإفساح المجال لإخراج لاوري ليخلق نسخته الخاصة.

وهذا ما حدث بالفعل، ومنحنا لاوري أروع الصور المحتفية بسحر طبيعة نيوزيلندا المترافقة مع مغامرات بطله وصديقه الظريف الضخم، بحيث لا نكون فقط مراقبين لأحداث تلك المغامرة المنسابة برفق مُحبّب، حريصًا على أن تمر كاميرته على ما يملك روحًا ليغني صدق الإحساس الذي يعبر إلينا بدل الاكتفاء بالإثناء على عبقرية فريق المؤثرات البصرية، مع وفاءٍ حتى لزمن صدور الفيلم الأصل يزيد التجربة دفءًا، إلا أن هذه العناية لم تشمل توجيهه لممثليه للأسف.

أداءات بين الجيدة والمقبولة من فريق العمل، تصوير جيد من بوجان بازيلي، وموسيقى مناسبة من دانييل هارت.

تريلر Pete’s Dragon :

أروع أفلام مواجهات الحب مع المسافات والزمن

“الحب يعني أن تفعل كذا وأن تفعل كذا..”، تعريفاتٌ وشروط لا أساس لها إلا فيلمٌ أو مسلسلٌ أو رواية، وكلما كان الحب غضًّا لم يصطدم بعد بما يختبر تلك التعريفات والشروط سهُل الاقتناع بها وإطلاق الوعود بناءً عليها، لكن ماذا إن مر؟ ماذا أن أصابه البعد؟ ماذا إن أصابه الزمن؟ ماذا إن كنا من يستعين بهما عليه لأننا نراهما أقوى ولا نرى فيه أملًا أو خيرًا؟، سأترك مهمة الإجابة على هذه الأسئلة وطرح أخرى للأفلام التالية.

الفيلم الأول:

10.000Km – Carlos Marques-Marcet

2- 10.000 Km

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان: “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول: “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومترُا تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Little England – Pantelis Voulgaris

Little England

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة” (وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

أورسا (بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحّارًا وتخشى أن تنضم يومًا لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها موسكا (سوفيا كوكالي) تحب شابًّا انكليزيًّا معدمًا، وأمهما مينا (آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Lovers of the Arctic Circle – Julio Medem

10- Lovers of the Arctic Circle

أوتو وآنا طفلين يلتقيان بالصدفة، والحب بينهم لن نعرف أكان في اللقاء الأول أم في لقاء تلاه، لا يهم، ما يهم أن هناك حبًّا نشأ، وهذا ما جعل لقاءاتهم تتكرر، هم يعيشون في دائرةٍ مآلهم منها إليها، قصتهم تدور أحداثها في دائرة القطب الشمالي التي تمر بأيام لا تغرب فيها الشمس، أيام كحبهم.

خوليو ميديم خريج طب النفس، يجد علاج مرضاه في السينما ويصبح مخرجًا ليقدم لنا هذه الرائعة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

5Centieters Per Second – Makoto Shinkai

4- 5 Centimeters Per Second

تاكاكي (كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها أكاري (أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا تاكاكي مع قلبه، طفلًا، مراهقًا، وراشدًا، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Ain’t Them Bodies Saints – David Lowery

Ain't them Bodies Saints

بوب مالدون (كيسي آفليك) يقوم مع زوجته الحامل بطفله الأول روث (روني مارا) بمغامرةٍ خطرة، تجبرهم تبعاتها على اتخاذ قراراتٍ ستغير مصيرهم إلى الأبد، وهذا لا يعني أن يقبلا بذاك التغيير دون أي مقاومة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Ain’t Them Bodies Saints

“يؤلمك جمال الصورة حين تدرك أنها صورتك”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور  8/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.4

في حوارٍ بين الناقد السينمائي هوفيك حبشيان والمخرج الفرنسي جان بيار جونيه صاحب الرائعة الشهيرة Amelie، أجاب جونيه بعد سؤالٍ متعلق بعمله على مسلسل أمريكي: “في أميركا لديهم مفهومٌ آخر للمخرج، وهذا أمر غريب! يأخذون منك الصور التي التقطتها ويدرجونها في خلفية أخرى. حتى أنّهم يعدّلون حجم الكادرات. المخرج عندهم مجرد موظف”، والإجابة ذاتها يمكن استعمالها لدى السؤال عن سبب كون السينما المستقلة هي الوحيدة التي تمنحنا فيلمًا أمريكيًّا كهذا لا يقول أبطاله ما يجب أن تنطق به صوره.

بوب مالدون (كيسي آفليك) يقوم مع زوجته الحامل بطفله الأول روث (روني مارا) بمغامرةٍ خطرة، تجبرهم تبعاتها على اتخاذ قراراتٍ ستغير مصيرهم إلى الأبد، وهذا لا يعني أن يقبلا بذاك التغيير دون أي مقاومة.

كتب ديفيد لاوري نص الفيلم، لم يقدم جديدًا على صعيد الإطار العام، لكن جديده جاء في  رؤيته المعنية بالتفاصيل والغنية بالحس العالي لما يمكن أن يحتويه ذاك الإطار، شخصيات يجتهد في تقديمها بشكلٍ يجمعها بنا مهما تباعدت طرقهم عن طرقنا، أحداث لا تخلو من توجيهٍ واضح، دون أن يبتعد خط سيرها عما يمكن أن يكونه إن قادته الشخصيات بشكلٍ كامل، مع حوارات مصاغة بعناية فلا ترد إلا في المكان المناسب مضيفةٍ لعمق الأثر وواقعيته، ومفسحةً المجال للصورة لتتكفل بتكثيف ذاك الحوار.

إخراج ديفيد لاوري بقدر ما يغني صورته جمالًا بقدر ما يحمّلها ألمًا، يستثيره بالحنين حينًا، وبانكسار قلبٍ تلا غيره أو سبقه حينًا آخر، أو بمجرد استغلاله لمواهب أبطاله وإجبارك على أن تختبر ما يختبرونه، وذلك بصورةٍ ساحرةٍ ملؤها الدفئ وتقدير الجمال في كل مكانٍ تمر عليه كاميرته.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً الرائعة روني مارا التي تهوى ملامحها الكاميرا وتأبى إلا أن تستقر مكانها حين تمر بها، وإن لم تفعل فعلت أعيننا، كيف لا وبرادفورد يانغ الذي يدير تلك الكاميرا عاشقٌ للجمال ولمشاركتنا إياه بأن يرينا تفاصيله تحت أجمل سقوط لأشعة النور عليه، مع موسيقى برقة الصورة تزيد التجربة اقترابًا من القلب من دانييل هارت.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة التصوير في مهرجان سندانس، ورشح لـ11 أخرى أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.