أجمل صور الفقد والرحيل السينمائية لعام 2016

يوافق الأمس ما يُسمّى سبتُ الأروح عند كنيستي الكاثوليك والأرثوذكس الشرقيّتين، ويتم فيه إقامة الصلوات وإحياء ذكرى الراحلين من الأحبة، وعلى طريقة السينيفليين سنشارك في هذه المناسبة باستذكار أجمل تجليات الفقد في العام الفائت مع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Manchester by the Sea – Kenneth Lonergan

جاءت فكرةُ هذا الفيلم كاقتراحٍ تشاركه جون كراسينسكي ومات ديمون لما قد يكون تجربة ديمون الإخراجية الأولى، فمضى بها الأخير إلى صديقه المبدع المُستبعد بسبب تعصُّبه لحريته الفنية كينيث لونرغان ليُعدّ النص، والذي ما أن قرأه ديمون حتىى اتصل بـ لونرغان وقال: “كيني، أنت الوحيد القادر على إخراج هذا، إنه بلا شك فيلمٌ لـ كيني لونرغان“. ربما لم يكن ديمون محقًّا في حياته كما كان حين قال ذلك، ولهذا لم أستطع تقبُّل أن أساس الفيلم لم ينشأ في روح لونرغان وأنه فقط نما داخلها،، وبدأت أقرأ عن حياته وتداعيها قبله خلال صراعه مع المنتجين حول النسخة النهائية من فيلمه السابق لستّ سنوات كاد يخسرر خلالها كل شيء، ونشأته في منزل أطبّاءٍ نفسيين أمتعه الغوص معهم في أعماق النفس البشرية، كان لا بد أن أجد في حياته ما أربط به عمله هذا ويجعل تلك الفكرة التي طُلِب منه بناء نصٍّ حولها ماءً يسقي جذورًا لها سابقةً فيه لا الجذور نفسها، كذلك الأمر مع حياة كيسي أفلِك وارتباطه الشديد بأخيه بِن وأزمة أبيه السكّير، كان لا بد أن أعثر على ما أكسب هذا العمل وصناعهه القدرة على أن لا يغادروا روح مشاهدهم إلّا وقد خلّفوا ندبة.

لي تشاندلر (كيسي أفلِك) حاجبٌ مسؤولٌ عن عدة منازل يعيش وحيدًا ويصعب استخراج الكلمات منه، والأصعب استخراج تعابيرٍ من وجهه يمكن ربطها بأي أحاسيس أو انطباعات واضحة أو ذات صلة بما تظهر خلاله، يتلقى مكالمةً تنبئه برحيل قريب، وتعيده إلى المكان الذي غادره قبل سنوات شخصًا غير الذي كان فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ اقتطاع أجزاء من هذا الفيلم خارج ترتيبها الصحيح الذي تهز الروح ضمنه ويُفسد تأثيرها خارجه.

الفيلم الثاني:

A Man Called Ove – Hannes Holm

أوفيه (رولف لاسغارد) مُسنٌّ وحيدٌ متقاعد لم يعد يشتاق لصباحٍ جديد لن يختلف عن سابقه إلا بوقوع ما يغذي غضبه، إلا أن صباحًا ما قد يختلف، وقد يستحق وما سيليه مكانًا في ذاكرة أوف المزدحمة بذكرياتٍ توقّف خلقها منذ زمن، ذكرياتٍ أجمل من أن يوجد ما يستحق الإضافة إليها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأبرز أحداثه.

الفيلم الثالث:

Julieta – Pedro Almodóvar

خولييتا (إيما سواريز سيدةً في منتصف العمر وأدريانا أوغارتِه شابةً) امرأةٌ تختار ما يمكن اصطحابه من ذكرياتها إلى البرتغال حيث ستنتقل مع زوجها، وقبيل السفر تقابل صدفةً أحد من كان لهم حصةٌ كبيرة في تلك الذكريات، الأمر الذي يغير خططها إلىى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأبرز أحداثه.

الفيلم الرابع:

Lion – Garth Davis

سارو (سَني باوير) طفلٌ في الخامسة من عمره يساعد أمَّه العاملة في حمل الصخور وأخيه الكبير الذي يقوم بأعمال متفرقة في رعاية أخته الصغيرة وتأمين قوت يومهم، يخرج في ليلةٍ ما ويأخذه قطارٌ لا يعرف موطنه إلى حيث لا يجد من يفهم حتى لغته، وهناك تنتظره رحلةُ هويةٍ أطول بكثيرٍ مما توقع، أطول من أن ينهيها صغيرًا كما بدأ.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

الفيلم الخامس:

Captain Fantastic – Matt Ross

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحِنّوا إليه بعد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Lion

“رحلة حبٍّ إلى الجذور”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج غارث ديفيس
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الهندية، البنغالية، الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

تستند عادةً أفلام القصص الحقيقية التي تقارب حقائقها أبعد كليشيهات الأفلام عن الواقع إلى مجرد كونها مبنية على قصة حقيقية، متذرعةً بذلك كسببٍ لكل قصور، لذلك أصبحنا نشاهد أفلام الدراما التي تحمل عبارة “مستند إلى قصة حقيقية” بقلقٍ وحذر مما اعتدناه من الاستعطاف ومحاولات المتاجرة بتلك القصص، لكن مع هذا الفيلم ستجد التجربة تجتاز حاجزَي القلق والحذر هذين بخفةٍ إلى قلبك وتستقر هناك.

سارو (سَني باوير) طفلٌ في الخامسة من عمره يساعد أمَّه العاملة في حمل الصخور وأخيه الكبير الذي يقوم بأعمال متفرقة في رعاية أخته الصغيرة وتأمين قوت يومهم، يخرج في ليلةٍ ما ويأخذه قطارٌ لا يعرف موطنه إلى حيث لا يجد من يفهم حتى لغته، وهناك تنتظره رحلةُ هويةٍ أطول بكثيرٍ مما توقع، أطول من أن ينهيها صغيرًا كما بدأ.

عن كتاب “طريقٌ طويل إلى الوطن” لـ سارو بريرلي المبني على قصته كتب لوك ديفيس نص الفيلم، مُحسنًا تقسيم مراحل قصته، خاصةً بجزئها الأول الغني باجتهادٍ لمشاركة تجربة بطلِه الطفل مع مشاهديه قلبًا وقالبًا، دونَ راوٍ يأخذ متعة المعايشة تلك مع تفاصيل الأحداث وتصرفات الشخصيات ضمنها، لكن للأسف لم يكن اختيار الشخصيات الرئيسية التي ستُروى القصة من خلالها بتلك الجودة، مما أثّر بشكل مباشر على الجزء الثاني الذي لا يفتقر للمحاولة ليكون بمستوى الأول لكنه يفتقر لقوّة النتائج.

إخراج غارث ديفيس أحسن اختيار مصدر استلهامه “Wall-E” لكيفية رواية القسم الأول من القصة، كما كان حسن اختياره لبطله الصغير الذي وجده بعد أكثر من 4000 تجربة أداء بنفس الأهمية، فما كان ليستطيع المضيّ لـ50 دقيقة معتمدًا على الصورة بشكلٍ رئيسي دون الكثير من الكلمات إن لم يشغل تلك الصورة ذاك الوجه الملائكي بالعينين الواسعتين القادر على قول ما لم يتعلم صاحبه بعد الكلمات التي يستطيع بها التعبير عنه، لكنه لم يستطع إيجاد الكثير من الحلول لقصور القسم الثاني، عدا إدارةٍ ممتازة لممثليه حافظت على مستواها طوال الفيلم.

أداءات ممتازة من فريق العمل بدايةً من سَني باوير، أبهيشيك بهاراتيه وبريانكا بوز، إلى نيكول كيدمان، ديف باتيل وروني مارا، والكثير من التقدير يذهب إلى باتيل تحديدًا بتجربة أدائه التي استمرت لست ساعات للتأكُّد من كون اختياره جاء لأنه الأنسب لا لأنه الوجه الهندي الهوليوودي الافتراضي، والشهور الثمانية التي قضاها في العمل على شخصيته وعيش رحلتها من البداية، وما كانت تلك الأداءات لتحقق أثرها الكامل دون تصوير مُتقن من كريج فريزر، مع موسيقى تُكثّف ذاك التأثير من فولكر بيرتلمان وداستين أوهالوران وإن كان استعمال موسيقاهم مبالغًا فيه أحيانًا.

حاز على 30 جائزة أهمها البافتا لأفضل ممثل مساعد (ديف باتيل) وأفضل نص، ورُشّح لـ72 أُخرى أهمها ست أوسكارات لأفضل فيلم، نص، ممثل بدور مساعد (ديف باتيل)، ممثلة بدور مساعد (نيكول كيدمان)، تصوير وموسيقى تصويرية.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الأول)

واحدٌ من فيلمين نالو ثلاثية الجوائز الكبرى لأفضل فيلم، إخراج ونص أوسكاراتٍ وكراتٍ ذهبية وبافتا، وصل إلى الصالات بمعجزة لعدم إيمان موزعيه بأن له قبولًا تجاريًّا كافيًا، ليحصد قرابة 378 مليونًا حول العالم ويكسب أكبر عدد من الأوسكارات منذ 13 عامًا، Slumdog Millionaire وقصة صنعه.

“إن اتُهم رائدٌ في الجيش البريطاني بالغش، إذًا من المُمكن جدًّا أن يُتهم فتىً جاهل من أحد أكبر الأحياء الفقيرة في العالم بالغش”، هذا ما قاله الدبلوماسي فيكاس سواروب تعليقًا عما وقع في نسخة برنامج “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” البريطانية والتي شكلت أحد إلهامات روايته الأولى “Q & A” والصادرة عام 2005، إلى جانب تجربة “Hole in the Wall” للبروفسور سوغاتا ميترا والتي قامت على إنشاء أكشاك حاسوب في الأحياء الهندية الفقيرة لمنح الفرصة للجميع لتعلم استخدامه والاتصال بالإنترنت عن طريقه، وتطورت إلى منظمة تملك 300 كشكًا متاحة لأكثر من 300 ألف طفل هندي وإفريقي.

وسرعان ما لفتت نظر المرشح للأوسكار عن نصه الأول سايمون بَوفوي، وبدأ عملية تحويلها إلى نصٍّ سينمائي بزيارة إلى الهند تبعها اثنتين حتى اكتمال النص، قام فيهم بمقابلة أطفال الشوارع مُعجبًا بسلوكهم، وعلّق على ذلك قائلًا: “أردت أن أمر عبر هذا الغنى في حجم المتعة، الضحكات، الأحاديث، والحس المجتمعي في أحيائهم، لتكون النتيجة كتلة من الحيوية”.

ولم يمض الكثير حتى وجد مشترين لنصه في شركتي “Caledor Films” و”Film4 Productions”، واللتين عرضتا المشروع على البريطاني داني بويل، فأبدى عدم اهتمامه في صناعة فيلم عن “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟”، لكن بعد أن علم أن كاتبه هو كاتب نص “The Full Monty” أحد أفلامه البريطانية المفضلة غير رأيه وبدأ قراءة النص، لتبهره قدرة بَوفوي على نسج خطٍّ سرديٍّ واحد من الخطوط القصصية المتعددة للرواية، وبشكلٍ يفي كلًّا منها حقه، ووافق على أن يكون المخرج بميزانيةٍ تبلغ 15 مليونًا، مما يجعل انضمام موزّعٍ أمريكي أمرًا ضروريًّا للمضي في مخاطرةٍ كهذه، وكان هذا الموزع شركة “Warner Independent Pictures” التي شاركت بخمس ملايين اشترت بها حقوق التوزيع.

وطبعًا مشروعٌ كهذا يحتاج المعروفة باكتشافها للمواهب الجديدة غيل ستيفينز، والتي تعاونت مع لوفلين تاندان في الهند للإتيان بمن أسروا قلوبنا بصدق أداءاتهم، فكانت سبب لقاء ديف باتيل وفريدا بينتو الذي نما حبًّا استمر لست سنوات، كما نبهت لضرورة وجود حوارات بالهندية لبث روح حقيقية في الفيلم وقامت بنفسها بكتابة أجزاء منها وترجمة أخرى عن الانكليزية.

لكنّ ممثَّلًا خيب آمال بويل وهو شاروخ خان، فقد أراده أن يحيي دوره كمذيع في نسخة “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” الهندية عام 1998، ليرفض خان لأنه لا يريد تشويه صورة ما قدمه، كما أنه كان من أبرز نقاد الفيلم حتى بعد تحقيقه نجاحًا مدوّيًا ولم يندم يومًا على قراره، فذهب الدور إلى النجم وضيف أحد حلقات البرنامج سابقًا والفائز حينها بـ 5 ملايين روبية آنيل كابور.

بينما لم يكن أمر انضمام أ.ر. رحمان كمؤلف للموسيقى التصويرية بهذه الصعوبة، ولا حتى عملية تأليفه لها، ففي 20 يومًا فقط وضع الموسيقى التي نال عنها أوسكارين ليصبح أول آسيوي في التاريخ يفعلها في الليلة ذاتها.

عن تلاعُب موزعي الفيلم بمصيره بين الخلود والنسيان وانضمام رابطة الأفلام الأمريكية إلى اللعبة، تقنية التصوير ونتيجتها، شركة مرسيدس وشعاراتها في مشاهد معينة، والمهاتما غاندي وأسطورةٌ إغريقية واحتفاءٌ بـ واقتباسٌ من أروع إنتاجات السينما الهندية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Slumdog Millionaire .

The Best Exotic Marigold Hotel

“يمكن أن تخوض حرباً بفريقٍ تمثيليٍّ كهذا!”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون مادين
المدة 124 دقيقة (ساعتين و4 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

لا شيء جديد أو لم تشاهده من قبل، لكن كل شيءٍ جديد كما لم تشاهده من قبل، والمسؤول الأول طبعاً عن تحقيق ذلك هو مجموعة النجوم المخضرمين الكبيرة والمبهرة التي هيمنت على العرض وجعلت له متعةً لا يمكن أن تتوقعها من فيلمٍ اعتيادي، أناسٌ قضوا عمراً في احتراف الوصول لأعمق أحاسيسك تجمعوا في فيلمٍ واحد، وتحت عدسة رجل يقدرهم كـ”جون مادين”، وإن لم يقم بالكثير هنا لينال لنفسه تقديراً مماثلاً.

أرملة حديثة تبحث عن فرصة وحياة جديدة، رجل متقاعد وزوجته يريدان الاسترخاء وعيش تجربة مميزة لكن لكل منهما وجهة نظر في التجربة التي يريد أن يعيشها، امرأة مسنة تريد القيام بعملية بثمنٍ يكون ضمن استطاعتها، قاضٍ متقاعد يبحث عن حبٍّ قديم، ومسنين وحيدين رجلٌ وامرأة يبحث كل منهما عن شريك جديد، لا يجمع هؤلاء إلا أنهم بريطانيون ووجدوا في إعلان فندق ماريجولد الغريب في جايبور بالهند ضالتهم، وإن لم يكن الفندق كثير الشبه بإعلانه لكن سيكون نقطةَ تحولٍ كبرى فيما تبقى من حياة نزلائه الجدد.

عن رواية “ديبوراه موجاتش” كتب “أول باركر” نص الفيلم، حريصاً على أن لا يخرج عن خط السرد المألوف بأي شكل، حريصاً على أن يقدم كل شيء كما شاهدته وتعرفه وتحفظه، حدثاً حواراً كان أو شخصيات، يستعيض بكلمات الحوار عما يجب أن يعبر عنه حدث أو موقف، تاركاً الأمر بيد الممثلين وكأنه كان يعلم أنهم سيقدمون شخصياته وهو يكتب فقرر الاسترخاء والاعتماد على حضورهم المهيب.

إخراج “جون مادين” بالتأكيد أفضل من النص وإن كان يخلص له أكثر من اللازم، يكفي حسن استغلاله للمواهب والخبرات الكبيرة التي بين يديه، ليصبح الحدث المكرر حدثاً مميزاً لندرة المرات التي يملك فيها أثراً كالذي يملكه هنا، بالإضافة للاهتمام بالألوان لتنسجم وأجواء بهجة الفيلم وتقديم الكوميديا بشكل سلس ولطيف.

أداءات ممتازة طبعاً خلقت تميز هذا الفيلم من فريق عمل مبهر أبرز من فيه “جودي دينش” “ماغي سميث” “توم ويلكينسون” “بيل نايي”، تصوير جيد من “بين ديفيس”، وموسيقى مناسبة من “توماس نيومان”.

حاز على جائزتين، ورشح لـ18 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل فيلم كوميدي وأفضل ممثلة بدور رئيسي “جودي دينش”.

تريلر الفيلم: