أرشيف الوسم: دينزل واشنطن

حقائق قد لا تعرفها عن Gravity (الجزء الثاني)

عن انضمام جورج كلوني إلى فريق العمل، تجربة ساندرا بولوك وتحدّيات الخوض في أساليب التصوير المُجهِدة وغير المألوفة وتعليق جيمس كاميرون على ذلك، طريقة عمل فريق المؤثرات البصرية المنسجمة مع تصوير إيمانويل لوبيزكي وما صُمّم لتحقيق ذاك الانسجام، محاولات ألفونسو كوارون لتخفيف التوتّر الناتج عن ظروف التصوير المتطلّبة، التعامل مع تحدّي تصميم الصوت لوسط لا صوت فيه، وكوارون ودقة الفيلم العلميّة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gravity

أما جورج كلوني فأتى بعد انسحاب روبرت داوني جونيور لتعارض جداول تصويره مع الفيلم، ومرور دانييل كريغ، توم كروز، توم هانكس، هاريسون فورد، جون ترافولتا، بروس ويليس، راسل كرو، كيفين كوسنر، ودينزل واشنطن على الدور بين رافضٍ ومرفوض.

بولوك وكلوني خيارَين كان لهما إضافاتٍ مصيريّة للفيلم، فـ بولوك قضت ستة أشهر في تدريبٍ جسديّ متزامنٍ مع اجتماعات بـ كوارون لمناقشة تفاصيل الفيلم بما فيها الأنفاس والتباين بين الناتجة عن الأحاسيس والناتجة عن نقصٍ في الأوكسجين، مما جعل البدء بالتصوير أيسر بكثير وأوفر في الوقت والميزانيّة، كانت كمن يؤدّي رقصةً تدرّب عليها لأشهر، بشكل حرفي أحيانًا. بولوك قضت معظم وقت التصوير داخل حجرة معدة خصّيصًا للفيلم تشبه مركبة ضخمة ويستغرق دخولها فيها وربطها بالمعدّات وقتًا كبيرًا، لذلك فضّلت البقاء فيها وقتًا يصل إلى 10 ساعات في اليوم، متواصلةً مع الجميع عن طريق سماعات رأس، وعاملةً على مزامنة حركتها مع حركة الأسلاك والكاميرا والحجرة المرسومة مسبقًا في برامج الآلات والروبوتات ولفترات طويلة بقدر طول لقطات كوارون.

“هي من تحمّلت مسؤوليّة تحدٍّ لا يُصدّق كهذا. لم يكن الأمر أقل تطلّبًا من أداءٍ مع سيرك دو سوليه. هناك فنٌّ كبير في هذا، خلق لحظات تبدو تلقائيّة بينما هي لم تأت إلا بعد بروفات مكثّفة دقيقة لكل حركة. ليس هناك الكثيرين ممن يستطيعون عمل ذلك. أعتقد أنه من المهم للناس في هوليوود أن يفهموا حجم ما تم تحقيقه هنا”، هذا تعليق جيمس كاميرون على ما قدمته بولوك.

والذي دُعِّم بعمل إعجازي من المصور إيمانويل لوبيزكي وفريق المؤثرات البصريّة بإدارة تيم ويبر، فمثلًا، لجعل حركة السير في الفضاء في أقصى درجة من الكمال قرروا تصوير الوجوه وإضافة كل ما تبقى حاسوبيًّا، لذلك كان على لوبيزكي ابتكار طريقة إضاءة وتبدُّل لتلك الإضاءة مع الحركة بشكل وسرعة يُقابلان ما سيحيط بها في البيئة الرقميّة، لذلك تم تصميم مُكعّب بطول تسعة أقدام يتسع لممثل واحد، في إحدى جدرانه شاشة تُعرض عليها صور مُتحرّكة مقابلة للإضاءة المرغوبة، وفي بقية الجدران ما مجموعه مليون وثمانمئة ألف لمبة مُتحكَّم بكل واحدةٍ منها على حدة.

كل هذا جعل المجهود على الممثلين وخاصةً بولوك كبيرًا جدًّا ودافعًا كوارون لمحاولة جعل جو مكان التصوير مريح وجذّاب، كإقامة احتفال كل يوم لدى وصول بولوك إلى الموقع وتسمية المركبة التي قضت معظم وقتها بها “قفص ساندي” وتعليمه بإشارة مضيئة. كما جرّب حبس أنفاسه معها في أحد المشاهد كي يتأكد فيما إذا كان يطلب منها أكثر مما يجب، ليكتشف أن رئتيه ليست بسعة رئتيها.

أما بالنسبة لتصميم الصوت فلم يكن بتحدٍّ أهون على الإطلاق، ابتكار صوت في بيئة لا صوت يُمكن أن يعبر فيها، ولكسب ذاك التحدّي ابتكر مصمم الصوت غلين فريمانتل بشكل يدوي ما يساعده على خلق الأصوات اللازمة، مكوّنًا من غيتار أكوستيك مغمورًا بالماء ومثبّتةً بداخله وخارجه ميكروفونات تلتقط الأصوات الناتجة عن احتكاك الأجسام المختلفة بأجزاء مختلفة من الغيتار.

كُل هذا جعل Gravity إنجازًا تقنيًّا-فنّيًّا تاريخيًّا، خاصةً بقدرته على جعل الجاذبية تنخفض تدريجيًّا مع بداية لقطته الافتتاحية الطويلة لتطفو بعد دقائق مع أبطاله في الفضاء، المتعة مع التجربة العاطفية الروحيّة في وحدةٍ استثنائيّة. متعةٌ للأسف يقف التذاكي سدًّا منيعًا أمامها بالتعامل مع الفيلم على أنه وثائقي رغم أن كوارون نفسه أكد أن الذهاب إلى درجة غير مسبوقة في واقعية تقديم الفضاء والعيش في وسط معدوم الجاذبيّة لا يعني أنه لم تكن هناك رُخَص إبداعيّة لضرورة السرد. ولسخرية القدر نجد نسبة كبيرة من التشكيك تستهدف إما ما كان كامل المصداقيّة العلميّة، ما لا يعني مدى دقته إلا علماء الفيزياء الفلكية، أو ما لم يُحسم أمر صحته من عدمه لدى مناقشته بين العلماء المشاهدين والعلماء المساعدين لفريق العمل.

لذلك من المفيد عدم إيقاظ ستيفن هوكينغ داخلك والاستمتاع بناتج كل ما ذكرناه. وإن وجدت الشك يؤرّقك ستجد على خوذة كوالسكي في بداية الفيلم حين يقترب من الكاميرا انعكاسًا لروّاد فضاء حاملين كاميرا وميكروفون ليطمئنوك أن التصوير تم في الفضاء، وإن كانت هذه مزحةٌ داخليّة من كوارون أُضيفت لتبدو خطأً لم ينتبه له لدى تصويره خارج كوكبنا.

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Full Metal Jacket (الجزء الثاني)

عن نجومٍ مرّوا على أدوار مهمة في الفيلم ولم يقبلوها والأسباب والنتائج، تطرُّف كيوبريك في أساليبه في العمل والحرص على التزام الجميع بها، الحدود التي يذهب إليها حين يشغله العمل، ما ابتُكِر لتحقيق رؤياه  للفيلم، هوسه بالوقت، ومصدر استلهامه عنوان الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Full Metal Jacket .

كثيرون من النجوم مروا على أدوارٍ بهذه الفيلم فرفضوها أو رُفِضوا، أبرزهم دينزيل واشنطن لدور إيتبول الذي ندم لاحقًا لرفضه له، أنتوني مايكل هول الذي رفض دور جوكر لعدم اتفاقه مع كيوبريك على الأجر وجدول التصوير وأسلوب كيوبريك المتطلّب جدًّا، أرنولد شوارزنيغر الذي رفض دور أنيمال مذر لصالح دوره في “The Running Man”، وبروس ويليس الذي رفض دورًا لتضارب جدول تصويره مع جدول تصوير حلقاته في مسلسل “Moonlighting”. هناك احتمالٌ ضئيل بأن اشتراك الأخيرَين في الفيلم كان سيمنحهما تجربةً تقفز بمستواهم التمثيلي بشكلٍ ربما غير مسيرتهم بعده، لكن الاحتمال الأكبر هو أنهما نجيا من دفن كيوبريك لهما في موقع التصوير.

أو من إيجاد رأس أحدهما طريقه إلى المشهد المحذوف الذي يلعب به مجموعةٌ من المارينز كرة القدم لِتُظهر لقطةٌ أن الكرة هي رأسُ رجُل. فمثلًا، حين كانت زوجة ماثيو موداين تضع مولودهما لم يسمح كيوبريك لـ موداين بمغادرة الموقع حتى هدد الأخير بإيذاء نفسه بدرجةٍ تستدعي إرساله إلى المستشفى. وحين أتى دور مشهد تقدم الجنود إلى المبنى الذي يختبئ فيه قنّاص استمر العمل عليه لأربعة أسابيع فيما وصفه دوريان هيروود بالاستلقاء على الأرض لشهر. وحين كان كيوبريك يبحث عن مواقع للتّصوير بسيارته مصطحبًا دوغلاس ميلسوم وإيرمي لمح موقعًا محتملًا فشرد عن الطريق متأمّلًا إيّاه وشارحًا لـ ميلسوم كيف يجب أن يكون الموقع ليصطدم بمصرف وتنقلب السيارة على أحد جانبيها دون أن يستطيع الحادث إيقافه عن الكلام.

ولتصوير  معركة هيو الأخيرة تم جلب أشجار بلاستيكية من كاليفورنيا لم يعجبوا كيوبريك حين رآهم فقرر التخلص منهم وتم استبدالهم بـ 200 شجرة نخيل من إسبانيا وبضعة آلاف نبتة بلاستيكية من هونغ كونغ، وهذا كله لخلق المناخ الاستوائي الذي كانت الدقة التي أراد بلوغها به تعذيبية لفريق الباحثين الذين استعرضوا عشرات التسجيلات والصور لـ هيو الحقيقية لتلبية مطالب كيوبريك. لا أعتقد أن الشابّين ويليس وشوارزنيغر معتادين على هذا النوع من العمل.

خاصّةً أن حساسية اختيار كيوبريك لممثليه يقابلها حساسية في تعامل الكاميرا معهم، فقد تم تصميم عدسات مخصصة للفيلم يمكن بها أن يكسب كل جنديٍّ في إطار الصورة التركيز المناسب بحيث يكون لجميعهم الأهمية ذاتها. ويقابلها حساسيةٌ في اختيار ما سيعبر من أداءاتهم إلى النسخة النهائية التي اعتاد كيوبريك أن يُشرف على مونتاجها حتى اللحظة الأخيرة، أمرٌ صدمت شدته المونتير مارتِن هنتر حين قضى مع كيوبريك ساعاتٍ طويلة في المونتاج الجديد على الأخير كونه يقوم به على الحاسوب لأول مرة سأله بعدها عن إمكانية أخذ استراحة، ليوافق كيوبريك معلنًا عن وصول نسخة لـ “Dr. Strangelove” من أحد المهرجانات يمكنهم الاسترخاء بتفقدها. هذا مفهوم الاستراحة لدى كيوبريك.

“غطاء معدني كامل”، عبارةٌ تُكتب على صناديق الذخيرة مؤكّدةً أنها خاضعةٌ لمؤتمر جنيف الذي يمنع استعمال غيرها كونها تخترق جسد ضحيتها دون انفجار أو تشظّي على عكس غير المزودة بغطاء معدني كامل. من هذه الأنسنة الزائفة وسخافة تطبيق قواعد حضاريّة على الحرب صاغ كيوبريك عنوان فيلمه: Full Metal Jacket .

Fences

“حسنًا أيها الموت، إليك ما سأفعل، سأبني سورًا!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج دينزل واشنطن
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

بعد 114 أداءًا لمسرحية أوغست ويلسون التي بُني عليها الفيلم قام بطلُها دينزِل واشنطن والفائز عنها بجائزة توني كأفضل ممثل بحمل مسؤولية نقلها إلى الشاشة الكبيرة، ملتزمًا بما قاله لفريق عمله: “لا تتخذوا أي قرارٍ لا تقودكم إليه كلمات أوغست ويلسون، أيًّا كان ما ستفعلونه دعوا كلماته تبلغكم به أوّلًا”، وإن خانه الذهاب بعيدًا بهذا الإخلاص في بعض الأحيان، لكنه وحّد عقول وقلوب الجميع على غايةٍ لن يخطئ أثرها قلبك، الأداءات وحدها كافيةٌ للتأكد من ذلك.

تروي ماكسون (دينزيل واشنطن) أمريكيٌّ من أصول إفريقية، زوجٌ لـ روز (فيولا ديفيس) وأبٌ لـ لايونز (راسل هورنزبي) وكوري (جوفان أديبّو)، ويعمل على شاحنة قمامة ليكفي أهل بيته حاجاتهم، يواجه تحدّياتٍ جديدة مع قرارات ولديه التي لا تتفق والطريق الذي يرتضيه لهم ويأتمنه عليهم، وقراراتٍ شخصيةٍ ظن يومًا ما أنه أمنع من أن تصيبه تخبطاتها.

كتب أوغست ويلسون نص الفيلم بناءً على مسرحيته، ولا يمكن طبعًا إنكار ثقل وزن تلك المسرحية المُغري حتى لمن لم يكتبها بألا يمس منها الكثير حين ينقلها إلى الشاشة وليس فقط من تعز عليه كل كلمةٍ فيها، وبالإضافة لكون هذا النص تجربته السينمائية الأولى يُمكن تفهُّم عدم استغلاله للوسيط السينمائي كما يجب واستخدامه إياه بشكل أساسي لجعل جمهوره أكبر، وهذه النتيجة مؤكّدة بغنى الشخصيّات وإحكام بنائها وصياغة الحوارات التي تستكشف دواخلها وترتيبها بحيث يستند كل تفاعلٍ حواري إلى ما سبقه ليُكثّف أثره وأثر ما يليه.

وللأسف حال رحيل ويلسون دون الوصول إلى تسويةٍ ترضيه وترضي الشاشة الكبيرة وعشّاقها، فلم يقبل واشنطن إلا أن يُقدّم ما يرى أنه ما يتفق ورؤية المسرحيّ الكبير، والنتيجة ضمن هذه المساحة لا شك أنها تستحق الثناء، خاصّةً بمواجهات كاميرته المُختارة بعناية مع أبطاله واستغلال تميز أداءاتهم المشحونة بعاطفة عميقة، ومنحهم الوقت والمساحة للإتيان بتلك العاطفة من الداخل إلى الخارج، ومن دواخلهم إلى داخلك.

أداءات رائعة تعلّق قلبك وعينيك بالشاشة من دينزيل واشنطن وفيولا ديفيس، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل دون أي استثناء وخاصةً راسل هورنزبي، تصوير جيد من شارلوت بروس كريستنسن، وموسيقى مناسبة من مارسيلو زارفوس.

حاز على 48 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور مساعد (فيولا ديفيس)، ورُشح لـ96 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل فيلم، ممثل بدور رئيسي (دينزل واشنطن)، ونص مقتبس.

تريلر Fences :

عن دينزل واشنطن

الأمريكي من أصل أفريقي صاحب أكبر عدد من الترشيحات والتتويجات الأوسكارية في التاريخ، من القلائل الذين حققوا المعادلة الصعبة بتحقيق نجاح تجاري بأعمال ذات قيمة هو أحد أكبر أسبابها، الستيني الذي لا يشيخ، دينزل واشنطن وحكايته مع السينما.

ولد دينزل هايز واشنطن جونيور عام 1954 في ماونت فيرنون بـ نيويورك، لقسٍّ منتمٍ لجماعة الخمسينية ومديرة صالة تجميل، وحتى طلاق والديه عام 1968 قضى أولى سنين دراسته في ابتدائية بينينغتون-غرايمز، ثم أدخلته والدته في أكاديمية أوكلاند العسكرية الإعدادية الخاصة، الأمر الذي غير حياته حسب ما صرح لاحقًا: “لم أكن لأنجو لو تابعت في الطريق ذاته، أصحابي وقتها قضوا حتى الآن قرابة 40 عامًا في السجون والإصلاحيات، كانوا أناسًا جيدين لكن الشارع غلبهم”.

وخلال آخر عامين قضاهما في ثانوية مينلاند بين إقبالٍ وإدبار وقراراتٍ متضاربة حول الطريق الذي يفضله، شارك في معسكرٍ صيفي في عرض للمواهب، وهناك اقترح عليه أحدهم أن يجرب التمثيل، الأمر الذي لمس جانبًا لم يكن متأكدًا منه في نفسه، ليتخرج عام 1977 من جامعة فوردهام بشهادة بكالوريوس الفنون في الدراما والصحافة، والتي كانت فيها أولى تجاربه في مسرحيات: الإمبراطور جونز، عطيل، وأجنحة الصباح، كما درس لعامٍ في مسرح المعهد الأمريكي قبل عودته إلى نيويورك ليبدأ مسيرته.

وكان وصولًا سريعًا إلى الشاشة بمشاركته في الفيلم التلفزيوني “Wilma” لـ باد غرينسبان في عام تخرجه، أتبعه بآخر قبل ظهوره الأول على شاشة السينما عام 1981 في “Carbon Copy” لـ ميشيل شولتز، لتأتي الفرصة الكبرى في العام التالي بفوزه بدور رئيسي في مسلسل “St. Elsewhere” في مواسمه الستة، والتي صدر له خلالها “A Soldier’s Story” لـ نورمان جويسون 1984، “Power” لـ سيدني لوميت 1986، “For Queen and Country” لـ مارتن ستيلمان 1988، والفيلم الذي نال عنه ترشيحه الأوسكاري الأول كأفضل ممثل بدور مساعد “Cry Freedom” لـ ريتشارد أتينبورو 1989، بالإضافة لأفلام تلفزيونية ومسرحيات أثبت فيها غنى قدرته.

عامٌ مضى على ترشيحه الأول ثم آخر كان فيه الفوز عن فيلم “Glory” لـ إدوارد زويك، مسبوقًا بأصداءٍ جماهيرية ونقدية عالمية تشيد باستثنائية ما قدمه واشنطن ليبرز وسط العديد من المواهب التمثيلية المشاركة في الفيلم كـ مورغان فريمان، ويكون أحد أهم المسؤولين عن اعتبار العمل واحدًا من أهم الأفلام التي صُنِعت عن الحرب الأهلية الأمريكية في التاريخ، مما أكد أنها لن تكون تجربته الوحيدة مع زويك، وصدر لهما بعد ذلك بالفعل “Courage Under Fire” عام 1996 ليحظى أيضًا بالإشادة والنجاح، ثم “The Siege” في 1998.

منعطفٌ آخر كبير في مسيرة نجمنا أتى في العام التالي بتعاونه الأول مع سبايك لي في “Mo’ Better Blues”، ليقدم في الثاني بعد عامين “Malcolm X” ما يعتبر الأداء الأهم في مسيرته حتى الآن والذي أكسبه ترشيحه الأول لأوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، كما تبعه “He Got Game” عام 1998 و”Inside Man”  في 2006 ليصبح اجتماع اسميهما وحده يعني مشاهدة رائعة.

الأمر ذاته جرى في تعاونه مع توني سكوت وإن لم ينتج أفلامًا بقيمة ما كان مع لي، لكنه شهد نجاحاتٍ استثنائية كان أولها “Crimson Tide” عام 1995، تبعه “Man on Fire” في 2004، ثم “Deja Vu” في 2006، وفيلمي الإثارة المتتاليين واللذين حققا أكثر من 300 مليون دولار في شباك التذاكر “Taking of Pelham 1 2 3″ و”Unstoppable” في 2009 و2010.

ومحبٌّ للتحدي وطامعٌ بذروة أعلى كلما بلغ واحدةً لن يكتفي طبعًا بالتعاونات مضمونة النجاح، فكان له “Philadelphia” في 1993 و”The Manchurian Candidate” في 2004 لـ جوناثان ديم، “Much Ado About Nothing في 1993 لـ كينيث برانا، “Devil in Blue Dress” في 1995 و”Out of Time” في 2003 لـ كارل فرانكلين، “The Hurricane” لـ نورمان جويسون 1999 الذي نال عنه ترشيحه الثاني لأوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، تبعه ثالثٌ كان عنه التتويج بالفوز عن دوره في “Training Day” لـ أنتوان فوكوا 2001، وأصبح بذلك الممثل الأمريكي من أصل أفريقي الأول والأخير حتى الآن الفائز بأوسكارين، كما عاد عام 2012 بـ”Flight” لـ روبرت زيميكيس ليضيف ترشيحًا آخر إلى رصيده.

لم تنحصر بالطبع نجاحاته في هذه الأفلام فقط فحتى حين تغيب مساهمات بعض عناصر أفلامه بالارتقاء بها، كان يأتي أداؤه دومًا منقذًا لها ومحققًا لها النجاح والانتشار كما في العديد من أعمال الدراما كـ”John Q” لـ نيك كاسافيتس، والإثارة كـ”The Bone Collector” لـ فيليب نويس.

هذا كان في أعماله مع غيره، واستمر بمفاجآتٍ مبهرة فيما أخرجه وقام ببطولته من أفلامٍ بدأت بـ “Antwone Fisher” في 2002، ثم “The Great Debaters” في 2007، وآخرها “Fences” الذي سيصدر في نهاية هذا العام، والمبني على مسرحيةٍ قام ببطولتها ونال عنها جائزة توني لأفضل ممثل.

ومن أهم مشاريع دينزل واشنطن المستقبلية تعاونٌ مع دان غيلروي الذي أتانا بتجربته الأولى المبهرة “Nightcrawler” قبل عامين، لتكون تجربته الثانية مع واشنطن بعنوان “Inner City”، فهل سيكون مع من قدم معه جيك جيلينهال أفضل أداءٍ في مسيرته فوز واشنطن الثالث بالأوسكار ومدخلٌ إضافيٌّ للتاريخ؟

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الأول)

“ظننت أنني سأفضل الموت بسرطان القولون على أن أصنع فيلمًا آخر” هذا ما قاله ديفيد فينشر عن حالته في الفترة التي عرض عليه الفيلم خلالها، “لن يكون فيلمًا تُذكران به، لكنه سيكون فيلمًا تفخران به” وهذا ما قاله لـ براد بيت ومورغان فريمان حين عرضه عليهما، Se7en وقصة صنعه.

عندما بلغ أندرو كيفين ووكر أواخر عشرينياته قارب اليأس من تحقيق ما يطمح إليه في تحقيق نصوص سينمائية تجد مكانها إلى الذاكرة، وكان وقتها يعيش في نيويورك ملاحقًا أي فرصة دون جدوى، وهذه الحالة السوداوية تحديدًا هي صاحبة الفضل في كتابته نصَّ فيلمٍ يشبهها استغرق منه عامين وأسماه Se7en ، لكن كالعادة، لم يكن أمر إيجاد مشترٍ لنصٍّ ليس لصاحبه اسمٌ مألوف سهلًا على الإطلاق، فقام بإيجاد أرقام وكلاء كتاب الجريمة والإثارة وحادثهم واحدًا تلو الآخر حتى وجد من ساعده لتشتري “New Line Cinema” حقوق النص.

اقتُرح في البداية جيريماياه س. تشيشيك لمهمة الإخراج، ثم غييرمو ديل تورو الذي رفض لأن رؤيته الرومانسية للعالم تتعارض مع سوداوية الفيلم، كذلك فعل ديفيد كروننبرغ، فلجؤوا إلى صاحب التجربة السينمائية الواحدة سيئة السمعة “Alien 3” ديفيد فينشر، الذي عانى الأمرّين في سبيل حريته الإبداعية التي لا تتناسب ونظام الاستديوهات مما أدى إلى طرده وعودته ثلاث مرات، لكن كونهم علموا بذلك وأرادوه يعني أنهم يعلمون أنه لن يكون من السهل مساومته.

لذلك وقعوا في أزمةٍ كبيرة حين أخطأوا وبعثوا له نسخة ووكر من النص قبل التعديل الذي أجروه على نهايته، وأعجب به لدرجة أنه تراجع عن نفوره من الإقدام على تجربةٍ أخرى، ليفاجأ باعتذارهم عن الخطأ وإبلاغه بالتعديل الذي لم يقبل به بأي حال من الأحوال، واستمر هذا الخلاف حتى آخر يوم تصوير.

وخلال البحث عن مخرج كان يتم البحث عن ممثلين، فكان كيفين كوستنر ونيكولاس كيج أول المرشحين لدور ميلز، ثم دينزل واشنطن وسلفستر ستالون الذين رفضاه ليصرحا عن ندمهما بعد ذلك، حتى وصل إلى براد بيت، ومر دور سومرسيت على ويليام هارت، هاريسون فورد، روبرت دوفال، جين هاكمان الذي رفضه لكثرة المشاهد الليلية، وآل باتشينو الذي فضل الالتزام بفيلم “City Hall” وانضم إلى النادمين لدى عرض الفيلم، ليصل في النهاية إلى مورغان فريمان الذي كان من أوائل المنضمين، على عكس كيفين سبيسي الذي تم اختياره لدور جون دو قبل يومين من بداية التصوير بعد أن رفضه فال كيلمر.

أما غوينيث بالترو فلطالما كانت خيار فينشر الأول لدور تريسي بسبب إعجابه بها في “Flesh and Bone”، وفي حين لم تبد اهتمامًا بالأمر لجأ فينشر إلى عشيقها وقتها براد بيت لجعلها تقابله، ليكسب إشراقة الشمس الوحيدة في الفيلم كما قال عنها براد بيت.

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

حقائق قد لا تعرفها عن Pulp Fiction (الجزء الأول)

كلفت صناعته 8 ملايين دولار خمسةٌ منها أجورٌ لنجومه، أحدث ثورةً سينمائيةً على عدة أصعدة جعلته يجد مكانه بين أروع الكلاسيكيات، وتخلت عنه شركة “TriStar” بعد قراءة نصه الذي فاز بالبافتا والكرة الذهبية والأوسكار، والذي سنروي هنا قصة رحلته من القلم إلى الشاشة الكبيرة.

في خريف عام 1990 خطرت للصديقين كوينتين تارانتينو وروجر أفياري فكرة إعداد فيلم قصير مؤلف من ثلاثية يصنع كلٌّ منهما جزءًا منها، ويبحثون عمن يتولى صناعة الثالث، لكن سرعان ما تم إلغاء فكرة كونه قصير التي استندت إلى أن عوائق صناعته ستكون أقل، فما من أحدٍ يمول أفلامًا قصيرة، وكتبا بالفعل المسودة الأولى، ليحول تارانتينو جزءه الخاص فيها إلى فيلمٍ مستقل هو “Reservoir Dogs”.

لكن نجاح فيلمه الأول هذا لم ينسه الأساس الذي أتى منه، فحسب قوله: “أردت القيام بشيءٍ ينال الروائيون فرصة فعله ولا ينالها السينمائيون، قص ثلاث حكاياتٍ منفصلة، تطوف بها الشخصيات خارجةً من إحداها وداخلةً في الأخرى، وحسب القصة التي تمر بها تكون أهميتها”، ولذلك كان لا بد من عودته إلى مشروع الفيلم المكون من ثلاثية، وبدأ بالفعل في كتابة النص في آذار من عام 1992، لينهيه بعد قرابة 10 أشهر، ويذهب به إلى شركة “TriStar” التي كانت متحمسةً لمشروع صانع “Reservoir Dogs” القادم، لكن سرعان ما انقلب ذاك الحماس قلقًا فرفضًا لتمويل الفيلم إثر قراءتهم النص، ومن شركةٍ إلى أخرى استقر في النهاية لدى “Miramax”.

والتي أرادت ويليام هارت أو شون بن لدور فينسنت فيغا، وهولي هانتر لدور ميا والاس، في حين كتب تارانتينو شخصية فينسنت بناءً على أن مايكل مادسن من سيقدمها كما رحّب مادسن شخصيًّا بالفكرة، إلّا أنه تسرّع بقبول دوره في فيلم “Wyatt Earp”، فلم يستطع الالتزام بوعده مع تارانتينو، الأمر الذي ندم عليه لاحقًا، والذي بدأ عملية بحث مرت على دانييل داي-لويس، آليك بالدوين، غاري أولدمان، جيسون باتريك، آندي غارسيا، مايكل كيتون، دينزيل واشنطن، تيم روث، جيمس غاندولفيني، وجون ترافولتا الذي نال الدور وترشيحًا أوسكاريًّا عنه.

لكن ذلك لم يكن سهلًا، فقد اضطر ترافولتا أن يشرب التيكيلا حتى الثمالة، ثم يستلقي في حمام سباحة ساخن تحضيرًا للدور، وذلك بناءً على نصيحة مدمن سابق للهيروئين تعرف به عن طريق تارانتينو، وسأله عن ماهية شعور من يتعاطى الهيروين، وشبهه له بوصفة التيكيلا المذكورة.

عن وصول أدوار أوما ثرمان، سامويل ل. جاكسون، هارفي كيتل، تيم روث وآخرين إليهم، وندم بعض من خسروها، واستماتة من أوشكوا على خسارتها للحفاظ عليها، بعض اقتباسات تارانتينو من مفضلاته، مصدر عنوان الفيلم، وعنوان الحقيبة الشهيرة، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أحد أحدث الكلاسيكيات.

The Equalizer

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج انتوان فوكوا
المدة 132 دقيقة (ساعتين و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عنف دموي وإيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

“شاهدنا العديد مثله، لكن لم نشاهد فيهم (دنزل واشنطن)”

ربما لن تشاهد شيئاً جديداً على الإطلاق، لن تشاهد حتى شخصيةً شريرةً تستحق الاهتمام، أو أفكاراً ملفتة تصاغ حولها القصة، لكنك ستشاهد “دنزل واشنطن” يسيطر على العرض ويجعله رغم كل كليشيهاته ممتعاً، إلا إن لم تكن تحب “واشنطن” فلا تشاهد هذا الفيلم لأنك لن تجد شيئاً آخر يستحق اهتمامك، وبالتأكيد لن تسأل عن هوية مخرج العمل أو كاتبه بعد مشاهدته.

“روبرت”(دنزل واشنطن) رجل يعيش حياة هادئة روتينية ومن ضمن روتينه اليومي جلوسه في مطعم صغير ليلاً للقراءة، وهناك يتعرف على فتاة “تيري”(كلوي جريس موريتز) تصحب ليلاً من يدفع لمديرها طوعاً أو كرهاً، ويوماً ما تزعج أحد الزبائن مما يعود عليها بأذىً كاد أن يودي بحياتها، لكن ذاك الرجل “روبرت” الذي كان يحكي لها قصص الكتب التي يقرأها لديه ماضٍ قد لا يشبه قصص أبطال الروايات، لكنه لا يقل عنها إثارةً، وبرؤيته لحالها لا يستطيع إلا العودة لذاك الماضي.

بناء على المسلسل التلفزيوني الذي قدمه “مايكل سلون” و”ريتشارد ليندهايم” في الثمانينات أعد “ريتشارد وينك” نص الفيلم، لم يقم بشيء جديد ولم يُنْقِصْ عن القوالب القديمة شيء، رجلٌ لا يُقهر وليس لديه ما يخسره يصبح لديه شخص أو اثنين يهتم لأمرهما ويتبادلون بعض الكلمات التي ستضفي بعض العمق الوهمي على الفيلم، لم يجتهد حتى في بناء أي شخصية عدا البطل في الفيلم، بداية، عقدة، حل، يمكنك ان ترويهم من اليمين إلى اليسار أو بالعكس قبل وبعد مشاهدة الفيلم دون أن تختلف روايتك لهم قبله عن روايتك لهم بعده.

إخراج “أنتوان فوكوا” حسنته التي تحسب له هو إدراكه لأهمية حضور “واشنطن” وأدائه، أما فيما عدا ذلك فهو أيضاً يسير وفق القوالب الشهيرة، لا شيء يُذْكَر عنه إلا حرصه على تذكيرنا بأنه لا يقدم جديد.

أداء “دنزل واشنطن” هو مركز ثقل العمل، كل لحظة يظهر فيها لحظة ممتعة، يعطي بنظراته وملامحه ما يجعلك تصدق إلى حد كبير أنه قادر على أن يفعل كل ما يفعله، أداءات باقي فريق العمل لا تزيد ولا تُنقص، تصوير “ماورو فيوري” جيد، وموسيقى “جون ريفوا” مناسبة.

تريلر الفيلم: