حقائق قد لا تعرفها عن Shutter Island (الجزء الأول)

حقق أكبر افتتاحية لفيلم لمخرجه مارتن سكورسيزي وبطله ليوناردو ديكابريو في مسيرتَيهما وأعلى إيرادات لفيلم لـ سكورسيزي حتى تاريخه. في المركز 32 بين أكثر الأفلام شعبيةً في التاريخ على موقع IMDb، وفي المركز 182 على قائمة الموقع لأفضل 250 فيلم. Shutter Island وقصة صنعه.

بعد النجاح النقدي والجماهيري والجوائزي لرائعة كلينت إيستوود “Mystic River” المقتبسة من رواية لـ دينيس ليهين بنفس الاسم، سارعت شركة “Columbia Pictures” إلى شراء حقوق روايته الجديدة Shutter Island لدى صدورها عام 2003، وقامت بمحاولات غير جدّيّة للمضي في مشروع اقتباسها سينمائيًّا، وإن مرت تلك المحاولات على مخرجين بوزن وولفغانغ بيترسن الذي أراد عمل تعديلات كبيرة على الرواية الأصل لإغناء الفيلم بالحركة، وديفيد فينشر.

في النهاية وبعد تأجيلات كثيرة عادت الحقوق إلى صاحبها ليبيعها ثانيةً لشركة “Phoenix Pictures” التي زاد حماسها بعد نجاح “Gone Baby Gone” تجربة بِن أفليك الإخراجيّة الأولى والتي اقتبس فيها رواية أخرى لـ ليهين.

“أذكر أنني في سن العاشرة أخذت جميع أصدقائي لمشاهدة Taxi Driver. جميعهم كرهوا إصراري على ذلك. لكنني علمت أن هذه ستكون رحلتي إلى داخل عالم الفنون. لطالما كان سكورسيزي صاحب تأثيرٍ هائل على كل ما كتبت”. هذه كانت كلمات ليهين عن سكورسيزي. “بمجرد أن قرأتها، كان علي أن أصنع الفيلم. إنها فرصة للتعمق في شخصية، للسير على حبل مشدود أسلوبيًّا، وللتعامل مع أجزاءٍ في نفسي، أجزاءٍ مما يجعل مني إنسانًا ولم تمنحني المشاريع الأخرى فرصة استكشافها، قد لا أرغب بالوصول إليها، لكن يجب عليّ فعل ذلك”. وهذه كانت كلمات سكورسيزي تعليقًا على ما دفعه لصناعة Shutter Island .

لحسن الحظ جذب المشروع ليوناردو ديكابريو بنفس الدرجة، مما جعل المتعاونَين الناجحين للمرة الرابعة يعوّضان فشل محاولاتهما في الحصول على تمويل لفيلمهما “The Wolf of Wall Street” وقتها. أما مارك رافالو فكان حماسه كاملًا موجّهًا لفكرة العمل مع سكورسيزي، فمنحُه الدور أتى نتيجة لاستقبال سكورسيزي رسالة منه يُعبّر بها عن إعجابه بأعماله ورغبته بالعمل معه. مُنحّيًا بذلك الخيارات التي سبقته والتي شملت روبرت داوني جونيور وجوش برولين.

كذلك السير بِن كينغسلي الذي قال عن تجربة تلقيه العرض: “عندما تستقبل مكالمة من مارتن سكورسيزي… أولًا، تقف، تضع الهاتف على أذنك. ثم بعد ذلك، وكونها أول مرة نتعاون فيها، من الرائع أن تقفز إلى أعمق مكانٍ في البحر معه ودون أي تحضير. ليس هناك جانبٌ ضحل مع مارتي، لكن في أن تقفز إلى العمق امتيازٌ كبير، لأنك إما أن تسبح أو أن تغرق، والسيد سكورسيزي كان على ثقةٍ أنني سأسبح، وهذا عظيم”.

عن الفرصة الكبيرة التي أُتيحت لـ مارتن سكورسيزي بالعمل مع أحد أساطير تاريخ السينما في هذا الفيلم وتعليقه وتعليق ديكابريو على ذلك، الأفلام التي تأثّر بها سكورسيزي وعرضها على فريق عمله كمرجعيّات، ليوناردو ديكابريو وتجربة العمل على الفيلم التي ملكت أثرًا لم يختبر مثله من قبل، والنهاية وتفسير المستشار النفسي الذي عمل على الفيلم لها ومرجعيّة تفسيره سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Shutter Island

The Drop

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج مايكل ر.روسكام
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب ما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“لا.. لا يمكنك الدخول.. يجب أن تذهب بعيداً، يجب أن تبقى وحيداً”

النجم البريطاني “توم هاردي” يصبح بسرعة رهيبة علامة فنية أكثر منها تجارية للفيلم الذي يتواجد فيه، رغم أنه يستطيع أن يكون مادة تجارية من الطراز الأول فلا تنقصه الوسامة ولا البنية الجسدية ولا الشعبية المناسبة، لا يمكنك أن تشاهده في فيلم وإن نسيت الفيلم ومن فيه إلا أن تذكره بقوة حضوره الطاغية وتفاصيل شخصياته، وبتقديم فيلمين بأداءين مختلفين ورائعين بعام واحد فإن هذا الرجل يصنع لاسمه وقعاً ندر تواجده لنجم شاب.

“بوب”(توم هاردي) ساقي في حانة (ابن العم مارف)، لكن “مارف”(جيمس غاندولفيني)، لم يعد يملك تلك الحانة بل هو بمثابة وصي عليها تم تعيينه من قبل رؤوس الجريمة المنظمة في “بروكلين”، حادثة سرقة تحدث في الحانة وملاكها الحاليين لا يكونون راضين عن الأمر، خاصةً أنهم يريدون التأكد من أن القائمين على الحانة سيستطيعون تدبر أمر تسليم أموال سيجري فيها قريباً، فهل سيبقى “بوب” مجرد ساقي حانة؟ هل سيعيش إن بقي كذلك؟ هل سيستطيع أن يكون إلا ساقي حانة؟

نص الفيلم من الروائي العظيم “دينيس ليهين” يجعل ما قلته حتى الآن لا يعبر نهائياً عن القصة الحقيقية للفيلم، مؤلف “النهر الغامض” “ذهب الطفل ذهب” و”جزيرة المصراع” يقوم بتجربته الأولى بتحويل روايته لنص سينمائي فيبدع، ليس هناك كلمة كانت إلا لأنها يجب أن تكون، ليس هناك رمي للمفاجآت ليحوز على إعجاب الجمهور وفقط لأنها مفاجآت، ودراسة عظيمة لشخصية “بوب” بالإضافة للبناء المحكم لباقي شخصيات الفيلم، يجري كل شيء أمام عينيك لكن هل فعلاً ما تراه هو كل مافي الأمر؟ لن يعطيك “دينيس ليهين” الجواب بسهولة.

الإخراج الأول للبلجيكي “مايكل ر.روسكام” في أمريكا، لكن من الواضح أنه لم يسعى للحصول على رضا جماهير هوليوود بل حافظ على اتزان أسلوبه واحترامه لمشاهديه، يروي قصته على نار هادئة ويعطي ممثليه المجال ليتنافسوا لإثبات أيهما أحق بعين المشاهد، ويثق بأنهم سيحرصون على اتقاد تلك النار، يراقب ولا يعطي مشاهده فرصة الاشتراك بالحدث لكن صدقوني هذا من حسن حظ المشاهد.

“توم هاردي” يقدم الشخصية وكأنه كاتبها فيغني بتعابير وجهه عن ألف كلمة لألف وصف، “جيمس غاندولفيني” بأدائه الأخير يؤكد أننا سنفتقد لذاك الممثل القدير، وأداءات ممتازة بالمجمل شكلت أهم نقاط قوة العمل، تصوير “نيكولاس كاراكاتسانيس” جيد، وموسيقى “ماركو بيلترامي” و”راف كونين” تنسجم وحالة الفيلم وأبطاله بشكل جيد جداً.

تريلر الفيلم: