The Water Diviner

“أمريكيٌّ جداً، هوليووديٌّ جداً، لكنه فيلمٌ أسترالي..”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج راسل كرو
المدة 111 دقيقة (ساعة و51 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض العنف الدموي في مشاهد المعارك
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

النجم النيوزيلندي المولد الأسترالي النشأة “راسل كرو” بلا شك من أصحاب أكثر المواهب التمثيلية تميزاً ومن أكثر ممتلكيها عبقريةً في توظيف هذه الموهبة الموجودين اليوم، ومن المثير جداً للاهتمام والترقب معرفة أنه بعد سنين الخبرة السينمائية أمام الكاميرا يقرر تجربة أن يكون خلفها، خاصةً أن هذه التجربة رحلةٌ في صلب تاريخ بلده أستراليا، لكن الفيلم لا يحمل روحاً من تلك البلد، ولا حتى روحاً تركية حيث تجري معظم أحداثه، بل يحمل طابعاً أمريكياً هوليوودياً للأسف، حيث يمكنك التنبؤ بكل ما سيجري فقط لأنه دائماً ما يجري بهذا الشكل في الأفلام، وليس لأن هذا حال الواقع والذي يفترض أن أحداث الفيلم مبنيةٌ عليه، وتصدق تنبؤاتك حرفياً!

في عام 1919 بعد عامٍ واحد من نهاية الحرب العالمية الأولى، “كونور”(راسل كرو) زوج وأب أسترالي فقد أولاده الثلاثة في معركة “جاليبولي” بتركيا خلال تلك الحرب، يقرر أن يذهب إلى حيث لفظ أبناؤه آخر أنفاسهم ليعيدهم إلى الديار، ليعيد ما بقي منهم، لكن قراراً كهذا ينتج عنه مقابلة أناس يمزق المنتصرون بلادهم بعد أن كانت منذ سنين قليلة من أعظم الإمبراطوريات في التاريخ، وكونه من أحد البلاد المنتصرة لن يجعل ما هو مقدم عليه مهمةً سهلة.

كتب “أندرو أناستاسيوس” و”أندرو نايت” نص الفيلم، لا أعلم ماذا كتبوا بالتحديد وكان من أفكارهم وليس من ذاكرتهم، أعتقد أنه من الجيد حين امتلاك نية الاعتماد الكامل على الكليشيهات اختيار تلك الكليشيهات، فلا بد أنه يمكنك وضعها بترتيبٍ معين يظهر أنك قد بذلت بعض الجهد وجئت بجديد من توليفةٍ ما للقديم، أما ما فعلوه ففيه من الكسل ما يشعر المشاهد بأنهم كتبوا النص في يومٍ مشمسٍ حار انقطعت فيه الماء والكهرباء فاضطروا لوضع كل ما بذاكرتهم مما شاهدوه على الورق في ساعتين!

إخراج “راسل كرو” مبشر بعض الشيء، فإن أخذنا بالاعتبار مستوى النص نجد أنه قام ببعض الإضافات الجيدة وإن قلّت، أهمها اهتمامه بالجمال حوله وبممثليه، أما ما فعله بشكل عام فهو السير على الخط الآمن في تقديم كل شيء كما يتم تقديمه عادةً، حيث يضمن أنه إن لم يقدم جديد فسيقدم مستوىً جيداً من المألوف، ويمكن القول أنه نجح في هذا إلى حدٍّ ما لكننا بالطبع ننتظر منه أكثر من ذلك.

أداء “راسل كرو” ممتاز وغطى عيوباً كافية لتهوي بالفلم دونه، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير رائع من “أندرو ليزني” يماثل أداء “كرو” أهميةً في الارتقاء بالعمل، وموسيقى مناسبة من “ديفيد هيرشفيلدر”.

تريلر الفيلم:

The Next Three Days

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج بول هاجيس
المدة 133 دقيقة (ساعتين و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“فيه كل شيء، عدا المنطق والإحساس والغاية والمتعة، إن كان يكفيك ما تبقى فشاهده.”

لا أعلم لماذا كان يجب ان يحمل فيلم كهذا اسم “بول هاجيس”، ولن يغفر هذا الاسم لهذا الفيلم، وإن كان هناك من يستحق المديح ومشاهدة العمل كاملاً لاجله فهو “رسل كرو”، أما أن يتجاهل “هاجيس” عقولنا ويستخف بقلوبنا مستنداً على موهبة “رسل كرو” فهذا غير مقبول.

“جون”(رسل كرو) مدرس متزوج من “لارا”(إليزابيث بانكس) ولديهم طفل صغير، ويوماً ما يقتحم بيتهم الشرطة ليلقوا القبض على زوجته بتهمة القتل، تهمةٌ نكون متأكدين بعد سماع اسمها بأن الزوج ترمّل، والطفل تيتّم، إلا أن “جون” يرفض أن يقتنع بذلك، ويقرر المدرس أن يتحول لشخص آخر، شخص يستطيع أن يجعل جدران منزله تضم عائلته كاملةً رغم أنف الجميع.

كتب النص “بول هاجيس” بناء على الفيلم الفرنسي “لأجلها”، لم أشاهد الأصل الفرنسي ولم أعلم بوجوده للأسف إلا بعد مشاهدتي لهذه النسخة الأمريكية المزعجة، وأتمنى أن يكون الأصل كالعادة أرقى وأجمل، أما هنا فإن “هاجيس” لا يدري ماذا يريد، بدايةً هو يريد التخلي عن المنطق لأجل العاطفة، لأجل أن تصلح الحبكة، ثم التخلي عن الحبكة لأنها أصعب من أن يُحكم بناءها، وأهمل في طريقه بناء الشخصيات كي يحافظ على التناغم بضعف البناء في كل عناصر نصه.

إخراج “هاجيس” مؤمن بنصه، ويفقدك اهتمامك بالحدث بعد وقت قصير، ويجعل محاولاتك للاستمتاع بالفيلم لأن بطله “رسل كرو” لا تأتيك إلا بالندم، ويعرض الحدث من زاوية تؤكد لك بالدليل القاطع أن ما تشاهده فيلم يستخف بعقلك، وبالأخص كل ما هو مرتبط بعنوان الفيلم، هذه الأيام الثلاثة وما يجري فيها من عجائب مهتمها الوحيدة استفزازك، يمكنك أن تقنعني بالمستحيل إن اقتنعت أنت به، أما ما فعله “هاجيس” فهو دليل أنه لم يصدق قصته وشخصياته في المقام الاول لكنه علم أنها ستلقى رواجاً، الشيء الوحيد الذي يحسب له هو استغلاله لـ”رسل كرو”، لكن هذا لا يكفي.

أداء “رسل كرو” ممتاز وأداءات جيدة من فريق العمل بشكل عام، تصوير جيد من “ستيفين فونتين”، وموسيقى مناسبة من “داني إيلفمان”.

تريلر الفيلم:

A Good Year

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ريدلي سكوت
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من قصة لليافعين، وعري جزئي، وبعض الحديث الجنسي
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الإنكليزية

فيلم “سنة جيدة” أو “سنة كبيرة” فيلم رائع بكل معنى الكلمة! يحكي الفيلم قصة المضارب بالأسهم من بريطانيا، ماكس سكينر، يرث من عمه بيته الريفي الكبير في فرنسا، وما يتبعه من حقل للعنب وصنع النبيذ. ويقرر إصلاح البيت الذي قضى فيه طفولته ليبيعه.


أما أسباب روعة الفيلم وجماله، أنه بدايةً يتقلّب بينما تتابعه، فمشهد كوميدي، ومشهد رومانسي، ومشهد درامي. ثانياً، هو من بطولة بعض أفضل النجوم وأحلى النجمات، فالتمثيل البارع وحس الفكاهة الذكي الخفيف لدى راسل كرو، يتكامل مع جمال ماريون كوتيار، وأدائها المتميّز. يشاركهم البطولة ألبرت فيني ممثلي المفضل لدور الكبير في السن وبطل فيلم Big Fish. يشاركهم آرشي بانجابي.

يضاف إلى سحر الفيلم، التكامل ما بين الجو البريطاني، والفرنسي، والأميركي الذي تضيفه الممثلة الأسترالية آبي كورنيش، يمزج بينهم النبيذ الفرنسي. ومشهد تظهر فيه شاشة السينما الكبيرة في مطعم على النهر في بروفنس بفرنسا.

الفيلم من إخراج ريدلي سكوت، ولو أن تسلسل الأحداث وخفة دم السيناريو يعطيك الانطباع بأنه أحد أفلام وودي آلن.

آبي كورنيش بدور كريستي في فيلم A Good Year

 

A Beautiful Mind – 2001

هذا الفيلم من الأفلام العالمية الذي شاهدها وأعجب بها الجميع، هواة الأفلام وغيرهم. وكان للتمثيل الرائع لراسل كرو، الأثر الأكثر في نجاح الفيلم وحصوله على 4 أوسكارات، و27 جائزة، وترشحه لـ 49 جائزة أخرى. مبني على القصة الحقيقية لعالم رياضيات (راسل كرو)، يوافق على العمل سراً لدى إحدى المنظمات الحكومية. يشاركه البطولة إد هاريس وجنيفر كونيلي. إخراج رون هاورد.

الفيلم يقول أنه مستوحى من حياة عالم الرياضيات، وليس عكساً دقيقاً لحياته. بعد مشاهدة الفيلم، يمكنكم الإطلاع على الفروقات بين الفيلم والقصة هنا وهنا.

الإرشاد العائلي: الفيلم مناسب للعائلة، رغم أن القصة قد لا تكون مسلية للأطفال

التقييم: 9/10