أفضل أفلام الرعب في 2016

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه وما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت لدرجة أننا اعتدنا في الأعوام الأخيرة أن نجد أسوأ أفلام الرعب في قوائم أفضلها فليس هناك العديد من الخيارات الأخرى، يستثنى من ذلك فيلمٌ أو اثنين، على عكس هذا العام الذي شهد فيه النوع إنعاشًا مفاجئًا ومبشرًا بعودةٍ لمكانته انتظرناها طويلًا، وهنا خمس دلائل على ذلك.

الفيلم الأول:

The Wailing – Na Hong-jin

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Shadow – Babak Anvari

شيديه (نرجس رشيدي) زوجةٌ لطبيبٍ عرفته حيث درس ومُنعت من إكمال دراستها، وأمٌّ لطفلةٍ حكم حظها العاثر عليها بعيش طفولتها في إيران ما بعد الثورة وخلال الحرب العراقية الإيرانية الطويلة، تصل الحرب التي أنكرت احتمالية محاصرة خطرها لحيّها إلى باب منزلها، ويبدو أنها تحمل معها أكثر من أصوات الطائرات الحربية وصواريخها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمتعة ورعب أهم لحظاته.

الفيلم الثالث:

The VVitch – Robert Eggers

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Don’t Breathe – Fede Alvarez

روكي (جين ليفيأليكس (ديلان مينيت) وماني (دانييل زوفاتو) ثلاثة شبّان يجمعون بعض المال من سرقاتٍ صغيرة حتى يصبح لديهم ما يكفي للهروب من ظروفهم، لكن طمعًا باختصار الخطوات بسرقةٍ كبيرة يقودهم إلى منزل رجلٍ اختاروه لعجزه، وربما كان من الخطأ الاكتفاء بمعلومة العجز للإقدام على أمرٍ كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Green Room – Jeremy Saulnier

فرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The VVitch: A New-England Folktale

“حمدًا للآلهة أننا لم نعاصر زمن القصة!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج روبرت إيغرز
المدة 92 دقيقة (ساعة و32 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري وإيحاءات جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه و ما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت وأصبحت تصدر بين الحين والآخر بعض الأفلام التي تعيد إحياءها، تكون طبعًا مستقلة في معظم الأحيان، كهذا الفيلم، لكن اعتياد المشاهد على أنه يشاهد “مجرد فيلم” رعب جعله يقيس مستوى الفيلم بعدد الأحداث المرعبة التي تصنعها القفزات الصوتية وبشاعة الكائن الذي يلاحق أبطال الفيلم، ولذلك نجد تأثره بفيلمٍ كهذا شبه معدوم، فهو لا يعنيه ما يعيشه أبطاله وما يجري داخلهم وزمن أحداثه ومكانها وما إلى ذلك، هذا “مجرد فيلم” رعب، فأين الأحداث المرعبة؟ كم عددها؟..

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

كتب روبرت إيغرز نص الفيلم، متفانيًا في البحث والقراءة ومقابلة متخصصين كي يصل لمرحلةٍ يصبح فيها وكأنه يدوِّن ما شاهده بنفسه في تلك العصور المظلمة، ولا شك أنه نجح في ذلك، شخصياته أبناء ذاك الزمن، يكفي لمعرفة ذلك والاقتراب منهم متابعة المشاهد الأولى المصاغة والمرتبة بحرفية عالية، بحيث تمنحك بضع لحظاتٍ مع كلٍّ منهم لا تمضي دون أثر، مما يجعلها قابلة لأن يُبنى عليها خط سير الأحداث المرهق للأعصاب، ليس لسرعة توالي تلك الأحداث أو كثرة المنعطفات الحادة خلالها أو احتواؤها على مفاجآت، وإنما لأنها تجري مع هؤلاء الأشخاص بالتحديد، ولأن الحوارات فيها تغذي اقترابك مما يعيشونه وازدياد الرهبة التي يثيرها بالتالي.

إخراج روبرت إيغرز بأجوائه الظلامية الموحشة مُعنى بالتفاصيل حتى الهوس، رغم أن العائلة تقيم حيث لا بشر غيرهم يشعرك بأنك تسمع أصوات أجراس الكنائس، وصراخ كهنتها على من يرونهم زناديقًا وسحرة، حتى تجد رهبة التجربة التي زرعها فيك منذ بدايتها ولم يتوقف عن تغذيتها تزيد حدتها مع كل عبارةٍ دينيةٍ تُذكر، خاصةً بلهجة العصر التي تُذكر بها، يمنح الغابة وجولات أبطاله فيها اهتمامًا كبيرًا خاصةً بطريقة تجول كاميرته بين أشجارها بحيث يُسمعك صوتها، فتصبح ساكنًا لها مع أبطاله، لكنهم متكيفون بالطبع مع تلك الحياة أكثر منك بنتيجة إدارة إيغرز الممتازة لممثليه، مما يجعل رعبك يزيد حتى عن رعبهم.

أداءات ممتازة من فريق العمل كانت المسؤول الأول عن الإثارة النفسية والفكرية المضيفة لأجواء الرعب، وخاصةً من آنيا تايلور-جوي وهارفي سكريمشو، تصوير رشيق مضبوط الحركة، ومُقدر لتفاصيل الصورة من جارين بلاشك، وموسيقى تتسلل إلى الأعصاب مصاغة بدقة وترافق الصورة بدقة فتزيد التجربة أثرًا من مارك كروفين.

حاز على 6 جوائز أهمها جائزة الإخراج في مهرجان سندانس، ورُشّح لجائزتين آخرتين أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس.

تريلر الفيلم: