أفضل أفلام الأنيميشن في 2016

قليلًا ما اشتركت مع الأنيمي اليابانية ثقافاتٌ سينمائيةٌ رسوميةٌ أخرى في عدم تحديد قدرات هذا النوع بجعله مخصّصًا للأطفال، لكن هذا بدأ يتغيّر مؤخّرًا، إمّا بالعمل على أن يُشبع الفيلم حاجة كبير مشاهديه وصغيرهم، وإما باستغلال قدرات الأدوات الرسومية على استكشاف مناطقٍ يصعب الوصول إليها بغيرها، ولذلك أصبح من الطبيعي ظهور فيلم رسومي أو أكثر بين مفضلات كل عام، ولعام 2016 نصيبٌ مميّز يجعل اختيار الأفضل ليس أمرًا سهلًا.

الفيلم الأول:

Anomalisa – Charlie Kaufman, Duke Johnson

“لإنتاج هذا الفيلم الجميل والفريد خارج نظام استديوهات هوليوود النمطي حيث لن يُسمح لكم بالاستمتاع بهذا العمل الرائع برؤيته الأصلية”، بهذه الجُملة أُطلقت حملة للحصول على تمويل جماعي على موقع Kickstarter من قبل الفائز بالأوسكار وأحد أهم كُتاب النصوص السينمائية في عصرنا تشارلي كوفمان، لحرصه على أن لا يرسم مدير تسويقٍ ما حدود فكرك، على أن تشهد تحفةً إنسانية لم تمسسها إلا أيدي مبدعيها، تحفةً عنك.

مايكل ستون (ديفيد ثيوليس) رجلٌ في منتصف العمر يفقد تمييزه بين الأيام والوجوه والأصوات، أو يُدرك أن لا كثير يميز واحدها عن الآخر، يصادف في رحلة عمل ما قد يغير ذلك ويعيد تعريف حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Red Turtle – Michael Dudok de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Miss Hokusai – Keiichi Hara

“منذ عمر السادسة كان لديَّ شغفٌ بنسخ أشكال الأشياء، ومنذ بلغت الخمسين نشرت العديد من الرسومات، لكن من بين كل ما رسمت حتى عامي السبعين لا يوجد ما يستحق الذكر، في الثالثة والسبعين بالكاد فهمت بنية الحيوانات، الطيور، الحشرات والأسماك، وحياة الأعشاب والنباتات. وهكذا، في السادسة والثمانين يجب علي أن أتقدم، في التسعين علي أن أغوص في أسرار معانيهم، وعندما أكون في عامي العاشر بعد المئة، ستسكن كل نقطةٍ، كل خط، روحٌ مستقلة”، قال هذا مؤسس أسلوب الرسم في المانغا اليابانية وصاحب الأثر الكبير والواضح في التعبيرية، تيتسوزو هوكوساي، الذي توفي قبل أن يبلغ المئة، وكان مخطئًا، فظهور هذا الفيلم بعد أكثر من 160 عامًا على رحيله دليلٌ كافٍ على أن تفاصيل أعماله ملكت تلك الروح التي أمِل أن تستحقها، ولم ولن يكون الدليل الوحيد.

بعيني أويا (آن واتانابي) الرسامة وابنة الرسام الأسطورة تيتسوزو هوكوساي (يوتاكا ماتسوشيغيه) نرى ونعيش عصر إيدو في يابان القرن التاسع عشر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Boy and the Beast – Mamoru Hosoda

رِن (آوي ميازاكي صغيرًا وشوتا سوميتاني كبيرًا) طفلٌ يتيم لم يقبل أن لا يؤخذ خياره الحياتي في عين الاعتبار لدى وفاة والدته وفي ظل غياب أبيه، فهام على وجهه فيي الشوارع حتى وجد نفسه يسلك ممرًّا غريبًا إلى عالمٍ آخر يسكنه ويحكمه الوحوش، وبينهم القوي الجلف كوماتيتسو (كوجي ياكوشو) الذي يريد تلميذًا بأي ثمن وإن كان بشرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Long Way North – Rémi Chayé

في روسيا أواخر القرن التاسع عشر، ساشا (كريستا تيريه) فتاةٌ في الخامسة عشرة من عمرها لم تتجاوز بعد الحزن على غياب جدها الذي أسماه الناس موتًا فقط لأنه تأخر في العودة من بعثته الاستكشافية الأخيرة للقطب الشمالي، تجبرها الظروف على اللحاق بخطى الجد علَّ أثرًا له يعيد للعائلة ذكرها الطيب الذي يزيد استهداف الشبهات له بسبب تلك البعثة أكثر فأكثر كل يوم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أروع الأفلام لأروع الحكايا الفلكلورية

تأسرنا قصص الفلكلور بمختلف أصولها صغارًا لما فيها من سحرٍ وغنًى ينافس خيالنا ويملؤنا طمعًا بالهروب من عالمنا الممل إلى عالمها، ثم يبهرنا كبارًا ما نكتشفه من احتوائها على خلاصة معاني عالمنا وكون قيمها تعلمنا الغوص في أفقه ولمس وخلق مواطن الجمال فيه، وما أروع أن نرى ما لم نتخيل لغناه وعدم تقيده بحدودٍ أن يتجاوز خصوصية خيالنا متجسّدًا أمامنا صوتًا وصورة، وبدل المرة خمسة في أفلام الحكايا الفلكلورية التالية.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبق لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Secret of Kells – Tomm Moore, Nora Twomay

في مكانٍ ما بأيرلندا خلال العصور الوسطى معرَّضٌ لخطر الهجوم من أحد جماعات البرابرة يبني أهله سورًا يصد عنهم ذاك الهجوم حين يأتي أوانه، ورئيس الأساقفة آبوت هو السلطة الأعلى والذي يحرص على أن يكون بناء هذا السور هو أولوية كل شخص يعيش داخله، بريندان (إيفان ماغواير) هو ابن أخيه والذي لم يختبر في حياته لحظةً خارج السور، وأيدان (ميك لالي) أحد المتنورين وعاشقي قراءة وكتابة الكتب صاحب قديم لـ أبوت يأتي إلى مدينته مستنجدًا بعد أن أباد البرابرة قومه، حاملًا معه كتابًا أسطوريًّا لم يتخيل بريندان أنه قد يلقي يومًا نظرةً على إحدى صفحاته، ويبدو أن لهذا الكتاب سلطة عليه تفوق سلطة السور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Sita Sings the Blues – Nina Paley

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Kubo and the Two Strings

“الذكرى قوّة.. لا تفقدها أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ترافيس نايت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

هذا رابع إصدارات استديو أفلام الستوب موشن الأروع لايكا منذ تأسيسه عام 2005، والتجربة الإخراجية الأولى لمديره التنفيذي وأحد محركيه الرئيسيين ترافيس نايت ابن مؤسسه فيل نايت، وهذا يعني أنك لست فقط تشاهد فيلمًا أخرجه وأنتجه رأس استديو إنتاج، بل ووريث، هل يمكن تخيُّل خلفية أكثر تجاريةً وربحيةً لصناعة فيلم؟ هل يمكن تخيُّل أن النتيجة هي أفضل فيلم أصدره الاستديو حتى الآن وأحد أفضل أفلام العام؟ وأن هناك استديو إنتاج أقدر فنانيه هو مديره ومالكه؟ لا تتخيل، فقط شاهد هذا الفيلم وعش أحد أروع أحلامك ومغامراتك.

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

كتب مارك هايمز نص الفيلم بالاشتراك مع كريس بوتلر عن قصته التي أعدها مع شانون تيندل، مبدعين ما يليق بأن ينضم لحكايا الفلكلور الياباني بالفعل وليس فقط مجرد محاكاةٍ لها، فللشخصيات وتقديمها سحر الأساطير وأبطالها، وفي غناها وغنى الأحداث التي تتطور خلالها ملحميتها وأثرها في النفس والذاكرة، ولا تُستثنى من ذلك حوراتهم بالتأكيد.

إخراج ترافيس نايت يُمهد طريق عمله لمكانٍ بين مفضلاتك منذ البداية، ويسيرُ على ذاك الطريق بثقةٍ تعادل شغفه برواية القصص بتلك الأشكال الصلصالية الرائعة وفن الرواية ككل الذي يحتفي به بأكثر الطرق ابتكارًا، بإدارةٍ لفريق المحركين وهو منهم وعلى رأسهم جيسون ستالمان ومالكولم لامونت أتت بمعجزاتٍ غير مسبوقة في التفاصيل وسلاسة الحركة وفضائها وطواف أبطاله فيه، وفي خلق مساحاتٍ آسرة من طبيعةٍ وخيال تشبع العين والقلب جمالًا وغنًى، لا يُستغرب بعد اختبار نتيجتها أن متتاليةً مدتها دقائق شغلتهم 19 شهرًا حتى تصل إلى الكمال المطلوب، أن أكبر مجسّمٍ بُني في فيلم تحريك جرى خلال تصوير هذا الفيلم، وأن بطل الفيلم ملك 48 مليون تعبيرًا وجهيًّا محتملًا بني بالفعل أكثر من 23 ألف نموذجٍ منها، لا يُستغرب بعد كل هذا اجتماع الكبير والصغير على ابتسامةٍ عريضة تفيض دفءًا ورضًى وحب في نهاية الفيلم.

أداءات صوتية رائعة تليق بمن قدموها كـ تشارليز تيرون، ماثيو ماكوناهي، روني مارا، ورالف فينيس، وأداءٌ صوتيٌّ ممتاز كذلك من الفتى آرت باركينسون، تصوير أضاف للسحر سحرًا من فرانك باسينغهام، وموسيقى يكفي ذكر اسم مبدعها داريو ماريانيلّي حتى تعرف أنك ستشهد تجربةً مكتملة الأركان.

تريلر Kubo and the Two Strings :

حقائق قد لا تعرفها عن Schindler’s List (الجزء الثاني)

عن أدوار آمون غوت ورالف فينيس، إسحاق شتيرن وبين كينغسلي، جولييت بينوش، تيم روث، وداستين هوفمان وانضمام وشيك، تحضيرات النجوم لأدوارهم ونهج سبيلبيرغ في صناعة التاريخ، روبين ويليامز ومشاركة مثيرة في العمل، جون ويليامز وإسحاق بيرلمان وموسيقى للذكرى، منع ومحاولات منع لعرض الفيلم، قائمة شيندلر الحقيقية، وحقيقة الفتاة ذات الرداء الأحمر سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Schindler’s List .

أما دور آمون غوت فقد حسم أمره مشاهدة سبيلبيرغ لحلقةٍ من مسلسل “Great Performances” بعنوان “A Dangerous Man: Lawrence after Arabia” كان بطلها رالف فينيس، مما جعل فرصه أكبر من فرص المرشح الآخر تيم روث، وكان فينيس الذي أروع آمون غوت يمكن لـ سبيلبيرغ أن يجده.

كذلك بين كينغسلي، فبعد أن أوشك داستين هوفمان على أن يكون الخيار النهائي لدور إسحق شتيرن، أدّى اضطراب التواصل بين وكيل أعماله وسبيلبيرغ إلى ظن الأخير أن هوفمان رفض الدور فذهب إلى بين كينغسلي، ولم يتوقف سبيلبيرغ في جمعه لأروع المواهب هنا، فقد عرض على جولييت بينوش أيضًا دورًا في الفيلم رفضته لتعمل على “Three Colors: Blue” لـ كريستوف كيشلوفسكي.

وبدأت تحضيرات كلٍّ ممن ذكرت بطريقته، نيسون بمشاهدته أفلام منزلية لـ ستيف روس رئيس مجلس إدارة شركة Time Warner وأحد أساتذة سبيلبيرغ، كينغسلي ببحثٍ سينمائي كانت نتيجته احتفاظه بصورة آن فرانك الفتاة صاحبة المذكرات الشهيرة التي كتبتها خلال الهولوكوست وتم تحويلها إلى فيلم عام 1959 في جيبه طوال فترة التصوير، وفينيس بالتعمق في تاريخ شخصيته وزيادة وزنه 13 كيلوغرامًا، ووصل حد أن ترتجف ميلا فيفربرغ إحدى الناجين حين قابلته لشبه شكله وأسلوبه الشديد بـ آمون غوت الحقيقي.

أما سبيلبيرغ فطلب بدايةً من آرون سوركين اختصار ما أمكن من حوارات زيليان الطويلة لمنحه حرية إبداعٍ بصريٍّ أكبر، أوشك على ترجمة النص إلى الألمانية والبولندية لكنه تراجع لأن تقييمه للأداءات بلغاتٍ أجنبية لن يكون دقيقًا، لم يقبل أن يُصوّر في معسكرات أوشويتز الحقيقية احترامًا لضحاياها، فبنى مقابلها موقعًا من أكبر ما بُني لفيلمٍ في بولندا، وكان مؤلفًا من 34 ثكنة و7 أبراج مراقبة كما تم إعادة خلق الطريق المؤدي لداخل المعسكر والمرصوف بشواهد قبور يهودية، حوّل مشهد التصفية الذي لم يتجاوز الصفحة الواحدة في النص إلى 20 دقيقة على الشاشة استند في صنعها إلى بعض شهادات الناجين، احتاج لمصورٍ يحقق رؤياه الفريدة فكان تعاونه الأول والمثمر مع يانوش كامينسكي، هذا وقد كان الفيلم الأول في تاريخ سبيلبيرغ الذي لم يُعد للقطاته ومشاهده رسومًا قبيل التصوير مسلِّمًا للقصة وروحها الدفة، والتي قادته إلى أن يصور قرابة نص الفيلم بكاميرا محمولة.

وجعلت جوًّا سوداويًّا ثقيلًا يخيم على أجواء التصوير اضطرت سبيلبيرغ إلى أن يشاهد حلقات من المسلسل الكوميدي Seinfeld في نهاية كل يوم تصوير ليزيح بعض ذاك الثقل عن صدره، كما طلب من صديقه روبين ويليامز أن يقدم بعض السكتشات الكوميدية في مواقع التصوير.

ليست فقط صداقة سبيلبيرغ مع روبين ويليامز هي من وقفت في صفه، فكذلك فعل الوضع الاقتصادي المتردي لـ بولندا وقتها مما جعل أناسها مرحبين جدًّا ببيع ملابس الثلاثينيات والأربعينيات التي يملكونها مما ساعد في تصميم الملابس المطلوبة لأكثر من 20000 كومبارس تبرع أغلبهم للمشاركة في الفيلم دون أجر بشكلٍ سحري.

كل هذا وأكثر أنتج عملًا عندما شاهده جون ويليامز برفقة سبيلبيرغ أحدث به أثرًا جعله يخرج من بيته ويتمشى لدقائق ليعيد جمع شتات نفسه، ثم يعود ويخبر سبيلبيرغ أن هذا العمل يستحق مؤلفًا موسيقيًّا أفضل منه، ليجيب سبيلبيرغ: “أعلم، لكن كلهم أموات.”، لكن لحسن الحظ كان عازف الكمان الكبير إسحاق بيرلمان حيًّا، وكان مسؤولًا عن الأثر الكبير لموسيقى ويليامز، واعتبر مشاركته هذه أكثر لحظات مسيرته فخرًا.

وطبعًا بعد جهودٍ كهذه لم يقبل سبيلبيرغ المسؤول الأكبر عنها بنيل أجره عن الفيلم ومنحه لمؤسسة شواه المسؤولة عن الحصول على والاحتفاظ بـ كل الوثائق الخاصة بالناجين من الإبادات العرقية حول العالم، لن يُسمح بالعبث بنتيجتها، لذلك حين أرادوا عرض نسخة ممنتجة في الفلبين حُذف منها بعض مشاهد العري والعنف رفض سبيلبيرغ عرضه نهائيًّا إلا كاملًا، فتدخل الرئيس الفلبيني فيديل راموس ومنع الرقابة من أي تعديل ليتم عرض الفيلم كاملًا، الأمر الذي حصل عكسه في العديد من الدول الإسلامية كـ ماليزيا، إندونيسيا، لبنان ومصر، التي منعت عرض الفيلم لأنهم رأوا أنه غير منصف بحق الألمان ومغرق في التعاطف مع اليهود، كذلك قام الكثير من النازيين الجدد بحملات لمنع عرض الفيلم في أمريكا وكندا باءت بالفشل.

ربما لو لم ينل الفيلم وشخصية شيندلر الشعبية التي نالاها لما تم العثور على قائمته الحقيقية عام 1999 في حقيبة سفر بين أوراقه القديمة المخبأة في علّية شقته في هيلدشايم حيث أقام في الأشهر القليلة الأخيرة من حياته حتى وفاته عام 1974.

.

.

فيما يلي حرق لحدث مهم في الفيلم:

.

.

.

ولما علمنا أن الفتاة ذات الرداء الأحمر الحقيقية تُسمى روما ليغوكا، وعلى عكس مصيرها في الفيلم نجت، ونشرت قصتها بعنوان: “الفتاة ذات الرداء الأحمر: مذكرات”.

The Duchess (2008)

خلال 110 دقائق، يحكي فيلم “الدوقة” وقائع من قصة الحياة الأرستقراطية جورجينا كافنديش، دوقة ديفوشاير بانجلترا، خلال القرن الثامن عشر (شخصية واقعية). ويظهر الفيلم ما تضمنته هذه الحياة الفارهة من مصاعب سياسية وعائلية وعاطفية. فيلم متميز لمحبي هذا النوع من الأفلام التي تحكي قصص الأرستقراطيين والعائلات المالكة في القرون الثلاث الماضية، وقد حجزت كيرا نايتلي لنفسها مكاناً في بطولة كثير من هذه الأفلام (Pride and Prejudice، Atonement، ٍSilk).

شارك نايتلي البطولة رالف فينس، دومينيك كوبر، هيلي أتويل. وأخرج الفيلم سول ديب. وربح الفيلم جائزة أوسكار عام 2009عن أزيائه، وجائزة بافتا عن نفس التصنيف.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين من حيث الموضوع، وبعض مشاهد العري. (التصنيف الأميركي: PG-13).

التقييم: 7/10

هل تعلم؟ (قد تكشف المعلومات أدناه جزءاً من أحداث الفيلم لمن لم يشاهده)

تم التسويق الشعبي للفيلم على أنه قصة مشابهة لقصة الأميرة الراحلة ديانا سبنسر التي تعني الكثير للبريطانيين، وخاصة من خلال عبارة “كان هناك ثلاثة أشخاص في زواجها” الذي يعكس قصة زواج الأميرة ديانا قبل طلاقها.