أرشيف الوسم: رايتشيل ويز

حقائق قد لا تعرفها عن The Curious Case of Benjamin Button (ج1)

تاسع فيلم في التاريخ والأخير حتى الآن الذي رُشّح لـ 13 أوسكارًا. ملحمة الحب والحياة التي شكّلت سابع أفلام ديفيد فينشر بعد رُعبٍ وجريمتَين وجولتَي إثارة وجولة جنون كاشفةً عن دفءٍ مفاجئٍ وغامر في صانعها. ثالث تعاونات فينشر وبراد بيت وثالث روائعهم. وصل إلى الشاشة الفضّيّة بعد أكثر من 20 عامًا بين الاستديوهات والمخرجين والكُتّاب والممثّلين، لكنه على عكس بطله، سيبقى شابًّا إلى الأبد.. The Curious Case of Benjamin Button وقصة صنعه.

منذ صدور القصة القصيرة ” The Curious Case of Benjamin Button ” لـ فـ. سكوتّ فيتزجيرالد عام 1922 سحَرت كل قارئ، وسُرعان ما شكّلت مشاهدتُها على الشاشة الفضية حُلمًا جذّابًا ومنتَظَر التحقيق، لكن بالنسبة للعاملين في المجال علموا أن ذاك الحُلم خياليٌّ أكثر مما تتيحه قدرات الوسيط السينمائي وقتها.

ومضت قرابة نصف قرن قبل أن تُتّخذ أولى الخطوات الجدّيّة في الأمر من قِبَل المنتج المستقل الشهير راي ستارك الذي اشترى حقوق الرواية في أواسط الثمانينات معتزمًا منح دور البطولة لـ جاك نيكلسون، لكن بعد أن اشترت “Universal Pictures” الحقوق فضلوا مارتن شورت بطلًا وطلبوا من فرانك أوز أن يُخرج الفيلم، أمرٌ لم يستطع تخيل تحقيقه فانسحب.

في عام 1991 اشترى ستيفن سبيلبرغ الحقوق ليُخرج هو الفيلم واقترح توم كروز لدور البطولة، لكنه فضّل العمل على “Jurassic Park” و”Schindler’s List” وقتها. وبعد ثلاث سنوات ذهبت الحقوق إلى فرانك مارشال وكاثلين كينيدي مع اشتراك “Paramount Pictures” و”Universal Studios” في الإنتاج وقرروا أخذ المشروع لمراحل أكثر جدّيّة واختاروا موقع التصوير الرئيسي الذي كان في ماريلاند وتواصلوا مع المسؤول عنه، لكن هذا أبعد ما وصلوا إليه خلال أربع سنوات مر فيها المشروع على باتريك ريد جونسون وأغنيشكا هولاند، ومر لأول مرة بـ ديفيد فينشر الذي أثارته الفكرة لكن لم تُثره المسودات المبدأيّة المُعدّة حتى الآن.

ليصل عام 1998 إلى يد رون هاوارد مخرجًا وروبن سويكورد كاتبةً وجون ترافولتا بطلًا، إلا أن جهود سويكورد لم تنجح في دفع المشروع، وانتقل بعد عامين إلى سبايك جونز للإخراج وجيم تايلر لكتابة النص، مرة أخرى دون نتائج محفّزة، حتى تشارلي كوفمان أعد مسودّةً في إحدى مراحل تطور المشروع، وفيل آلدن روبنسون وغاري روسّ اقتُرِحا للإخراج.

بعد وفاة والد ديفيد فينشر عام 2003 تواصل بشكلٍ ما مع القصة على مستوًى أعلى دعّمته مسودة إريك روث، وبعد مفاوضاتٍ عام 2004 تم الإعلان أنه سيقوم بإخراج الفيلم في العام التالي، ثم أن دوري البطولة عُرِضا على براد بّيت وكيت بلانشيت في العام التالي بعد انسحاب رايتشل وايز لازدحام جدولها.

“كثيرٌ من الممثّلين يقيّمون الدور بناءً على ما سيفعله صاحبه، حسنًا، بينجامين لا يفعل الكثير، لكنه يخوض في تجربة هائلة. براد كان الخيار المثاليّ. هذا دورٌ كان سيصبح سلبيًّا باهتًا في أيدٍ أقل قدرة. ربما هذا الأداء الأكثر هدوءًا في مسيرته”، من تعليقات فينشر حول تجربته مع بطله.

والذي اتفق معه حين قال: “دومًا أقول أن الجميع كانوا محظوظين لتواجدهم في فيلمٍ لـ كيت بلانشيت“، وأضاف: “بلانشيت ارتقت بأغلب أداءاتنا. أراها تجسيدًا للكياسة. أحببت فكرة تقديمها لدور راقصة باليه، هذا يناسبها لأنها هي، لدماثتها الطّاغية”.

عن انضمام تاراجي بـ. هينسن وأسبابه، فقدٌ دعّم حساسية المشروع، حميمية الاجتماعات التحضيرية الخارجة عن سيطرة المجتمعين والداخلة في نطاق سيطرة بِنجامين، كيفية إفساح المجال لـ بّيتّ لأداء الشخصية في مراحل الشيخوخة الجسدية الكبيرة وأهم أسبابه وأسباب عدم المضي به حتى النهاية، تبرير فينشر لرقي الحالة والتأثير العاطفيّين للفيلم، وكلمات بّيتّ وبلانشيتّ عن فينشر بناءً على تجربتَيهما سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Curious Case of Benjamin Button

حقائق قد لا تعرفها عن Black Swan (الجزء الثاني)

عن تفاصيل من نهج أرونوفسكي في صناعة الفيلم ومصادر إلهامه، ما كانه المشروع كجزءٍ وما أصبحه ككل، انضمام ميلا كونيس إلى فريق العمل ونتائجه وكيفية استفادة أرونوفسكي من صداقتها مع بورتمان، مرشحي أدوار إيريكا، بيث ماكينتاير، وجيمس ليروي ومن ذهبت إليهم والنتائج، اتّهام مرتبط بأداء بورتمان، موسيقى كلينت مانسيل، وتفصيلٌ حول النهاية وما تعنيه لـ نينا سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Black Swan .

لا شك أن جهود بورتمان وُجّهت حيث تَستحق وتُستحق مع أرونوفسكي، الذي استطاع الاستفادة من تجارب نجوم باليه حاليين وسابقين ليستفيد من خبراتهم رغم صدمته بانغلاق عالم الباليه على نفسه وعدم تعاون نجومه الكبير مع فنٍّ لا يجدون له كل تلك القيمة كالسينما، رافق فرقة البولشواي خلف الكواليس مراقبًا لتفاصيل أدائهم وخلفيته، استلهم حالة فيلمه وأسلوبه من رائعتي بولانسكي “Repulsion” و”The Tenant”، واستغنى عن فكرة ضم عالمي المصارعة والباليه في فيلمٍ واحد حين فكر بذلك خلال صنعه “The Wrestler” بعد اطلاعه على ما يكفي ليجد الأمر أكبر بكثير من فيلم ٍ واحد، ليقدم رائعتين.

لم يتوقف دور بورتمان على الاجتهاد في أدائها، فقد كانت وراء انضمام صديقتها ميلا كونيس للمشروع باقتراحها إياها على أرونوفسكي، وإجراء الأخير مع كونيس مجرد مقابلة على السكايب دون تجربة أداء فعلية ليجد أنها الأنسب لدور ليلي بعد ترشيح بليك لايفلي وإيفا غرين، ولا يخيب ظنه باجتهادها الذي تضمّن تَدَرُّبها لخمس ساعاتٍ يوميًّا في سبعة أيامٍ أسبوعيًّا لثلاثة أشهر ونتائجه.

لكن طبعًا هذا لم يكفِه، فقرر القيام بخدعةٍ لطيفة تقوم على الفصل بين الصديقيتين خلال تصوير الفيلم ومدح إحداهما أمام الأخرى بجدية محاولًا رفع حدة التوتر خلف وأمام الكاميرا، وسواءً أكان لذلك دورٌ في النتائج أم لم يكن بالتأكيد كنَّ عند حسن ظنه، مما عوّض بعض خيباته بسبب طول مدة العمل على المشروع، كصعوبة الحصول على إحدى نجمتيه المحببتين جينيفر كونيلي ورايتشيل ويز لدور بيث ماكينتاير والذي قدمته وينونا رايدر باقتدار، كذلك الأمر مع نيته السابقة في أداء ميريل ستريب لدور إيريكا أُم نينا.

وبمناسبة المرشحين السابقين فقد كان أنتونيو بانديراس وهيو جاكمان منهم لدور توماس ليروي، الذي ذهب للمتميز فينسنت كاسل، ليستلهم أداءه من شخصية جورج بالانشين أحد مؤسسي باليه نيويورك، والذي عُرف بغرابة أساليبه الجنسية وفاعليتها بالتحكُّم في فرقته، ويُقدم بالنتيجة ما يجعل تخيل آخرين في مكانه في غاية الصعوبة.

نجاح كل هذه الجهود المدوّي كالعادة أيقظ بعض المطامع، فظهرت سارة لين راقصة الباليه التي كانت بديلة بورتمان في بعض المشاهد لتُصرّح أن المنتجين منعوها من القيام بمقابلات حتى انتهاء موسم الجوائز ليُنسب فضل الإبداع في رقصات الفيلم إلى بورتمان، مما أثار سخرية بينجامين ميلبايد المسؤول عن تدريب بورتمان وكونيس الذي أكّد أن لين انحصرت الاستعانة بها تقريبًا في لقطات الالتفاف على أصابع قدم مع رفع الأخرى إلى الجانب، كما صرّح أرونوفسكي أن عدد لقطات الرقص في الفيلم 139، 111 منها لـ بورتمان، و28 لبديلتها لين.

لكن أحدًا لم يستطع الاقتراب من روعة موسيقى كلينت مانسيل وفكرة الإتيان بها من تنويعات على باليه “بحيرة البجع” لـ تشايكوفسكي حين تُعزف بشكلٍ مُعاكس.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

لم تملك باربرا هيرشي التي قامت بدور إيريكا الوقت اللازم للتواجد في جميع المشاهد التي وجب تواجدها فيها، كمشهد المكالمة التي تتلقاها من نينا لتخبرها بفوزها بدور ملكة البجع، مما جعل أرونوفسكي يقوم بنفسه بالرد على المكالمة والتفاعل مع بورتمان للإتيان بأصدق أداء لها.

وبالإضافة لذاك الأداء جعل ألوان الصورة والملابس وتوزيع المرايا خلال الفيلم تعكس حالة الشخصية، ففي البداية نجدها في الأبيض والزهري بما فيهما من براءة، ثم الرمادي في عزلتها واضطرابها، الأسود بنضوجها وثورتها والظلامية التي تنمو داخلها، ثم يتداخل الرمادي مع الأبيض والأسود بازدياد اضطرابها وتشوّشها وانفصالها عن الواقع.

وامتد ذلك إلى اختيار مكان بقعة الدماء الناتجة عن الطعنة في النهاية، فحين عبرت بورتمان عن استغرابها من ذلك أكّد لها أرونوفسكي أنه وجب اختيار هذا المكان تحديدًا لأن نينا الفتاة في هذه اللحظة أصبحت امرأة.

أروع الأوراق السينمائية في خريف العمر

“أعتقد أن العشرينيات تدور حول الأمل، ثم الثلاثينيات حول إدراك مدى حماقة الأمل”، قالها شاب ثلاثيني في فيلم “Don’t Think Twice“،فماذا قد يقول الأربعيني، الخمسيني، ماذا عن الثمانيني، عمّن قال سأفعلها غدًا وقالها بعد ألف غد حتى أتى يومٌ جلُّ ما يأمله في غده أن يصحو دون أوجاعٍ أو ألّا يصحو، فلم يعد قادرًا على آمالٍ أكبر، ماذا عمّن فعلها، عمّن ندم، عمّن وصل فلم يجد في الوجهة عن قربٍ ما ظنه فيها عن بعد، ماذا عمن فعلت ما سبق، عن أبطال الأفلام التالية.

الورقة الأولى:

Youth – Paolo Sorrentino

1- Youth

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

فريد بالينجر (مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته لينا (رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه ميك (هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعات كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الثانية:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

6- Clouds of Sils Maria

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

الورقة الثالثة:

Things to Come – Mia Hansen-Løve

things-to-come

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الرابعة:

The Dresser – Richard Eyre

the-dresser

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الخامسة:

Wrinkles – Ignacio Ferreras

4-wrinkles

إيميليو (تاتشو غونثاليث) نزيلٌ جديد في مركز لرعاية المسنين، يبحث عن صديقٍ بدل من سبقوه إلى النهاية، عن ذكرى ترافقه علها تعوض عن غياب من وما فيها، عما يستعين به على حرب جسده المتداعي على اعتزازه بمن يكونه، أو كانه، وعلى ما يبدو ليس ذلك بجديدٍ على باقي النزلاء، فقط لكلٍّ طريقته..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

عن رايتشيل ويز

يظن الكثيرون أن نجمها أفل بعد دورها في أول جزأين من سلسلة The Mummy، لكن ما أن يبدأوا بالمرور على أفلامها يجدون نفسهم أمام المفاجأة إثر المفاجأة بالتميز والإبداع وحسن الاختيار، لم تجعل غايتها المحافظة على لقب “نجمة شباك”، فكانت نجمة أعمالٍ لا تنتظر أن يحدد قيمتها الشباك، الوردة البريطانية رايتشيل ويز وحكايتها مع السينما.

ولدت رايتشيل هانا ويز عام 1970، لمخترعٍ هنغاريٍّ يهودي، ومعالجة نفسية نمساوية مسيحية اعتنقت اليهودية لدى زواجها، وهاجرت مع زوجها إلى بريطانيا عام 1938 قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

كان أبويها عاشقين للفن وشجعاها وأختها على تطوير رؤيتيهما خلال المشاركة في النقاشات الفنية العائلية، ولم تكد تبلغ الرابعة عشرة حتى أصبحت عارضة أزياء لفتت الأنظار ونالت عرضًا للمشاركة في مسرحية من بطولة ريتشارد غير، كان رفضها له مثار جدلٍ وسببًا في بدايات شهرتها.

تزامن طلاق والديها مع حضور مدرس جديد إلى مدرستها كان له أثرٌ كبير في تحسين وضعها الدراسي، وبالتالي توجيه اهتمامها لما سيخفف من أثر أزمة الطلاق، الأمر الذي جعلها مؤهلة بعد ذلك لدخول كلية قاعة الثالوث في جامعة كامبريدج، حيث تخرجت بمرتبة الشرف من الدرجة الثانية في الفنون، وهناك شاركت بعدة إنتاجات مسرحية، وكانت من مؤسسي مجموعة دراما طلابية سميت “ألسنة كامبريدج الناطقة”، من أعمالها عرض “Slight Possession” الذي نال جائزة غارديان في مهرجان أدنبرة عام 1991.

وفي عام 1992 بدأت بالظهور في بعض الأعمال التلفزيونية بأدوار متواضعة، إلى أن أتت أول فرصة سينمائية بعد عامين في فيلم “Death Machine”، لكن بدور ليس أفضل مساحةً مما سبقه بكثير، وكان مع عملين تلفزيونيين صدرا في العام ذاته آخر ما قدمته قبل الحصول على فرصة البطولة السينمائية الأولى عام 1996 في فيلم “Chain Reaction”، كما سبق عرضه بشهرين صدور “Stealing Beauty” لـ بيرناردو بيرتولوتشي الذي قدمت فيه دور ميراندا فوكس ولقبت لأول مرة بـ الوردة البريطانية.

وكان ذلك بداية لبطولة إثر أخرى، لتبلغ ذروة شهرتها مع صدور The Mummy عام 1999، كما صدر لها في العام ذاته “Sunshine” الأكبر قيمةً والأقل نجاحًا تجاريًّا وصيتًا، من إخراج الهنغاري صانع 4 أعمال من أصل 9 أعمال هنغارية رُشحت لأوسكار أفضل فيلم أجنبي في تاريخ الجائزة، وأول فائز بذاك الأوسكار من بين اثنين فقط حتى الآن، وهو إشتفان سابو.

كما شاركت في الجزء الثاني من السلسلة لكن انسحبت من الثالث بسبب اختلافات فنية، واستمرت من نجاحٍ إلى نجاح أهمها: “Enemy at the Gates” لـ جون-جاك أنو، “About A Boy” للأخوين كريس وبول ويتز، “Runaway Jury” لـ غاري فليدر، و”Constantine” لـ فرانسيس لورنس، يستثنى من ذلك “Envy” لـ باري ليفينسون الذي كان فشلًا تجاريًّا ونقديًّا ترافق مع الاعتراف بأنها وإيمي بولر لم تنلا ما تستحقانه من لحظات الفيلم وكانا قادرتين على الارتقاء به.

وفي عام 2005 جاء التقدير الذي عملت لأجله طويلًا بفوزٍ بالأوسكار، الكرة الذهبية، ونقابة الممثلين الأمريكية من بين جوائز أخرى مرشحةً لبعضها وفائزةً بالآخر عن دورها في فيلم “The Constant Gardener” لـ فيرناندو ميريليس، والذي اعتبرتها صحيفة الغارديان به قد وجدت لنفسها مكانًا بين ممثلي الصف الأول البريطانيين، كما علقت البي بي سي على أدائها بـ: “ويز استثنائية، جاذبية النجمة السينمائية مع العاطفة الصادقة في أداءٍ يوقعك في حبه”.

ولأن ويز تختار ولا تكتفي بأن تكون خيارًا استمر إبداعها في تعاوناتها مع دارين أرونوفسكي في “The Fountain”، الشاعر السينمائي الصيني وونغ كار واي  في “My Blueberry Nights”، الكندية لاريسا كوندراكي في “The Whistleblower”، البريطاني تيرانس ديفيس في “The Deep Blue Sea”، اليوناني يورغوس لانتيموس في “The Lobster“، الإيطالي باولو سورنتينو في تحفته “Youth” ودورٌ ثانويٌّ في كثافة ما تقوله ملامحها فيه ما يكفي لفيلمٍ كامل، والإسباني أليخاندرو أمينابار في ملحمة “Agora” التي قدمت فيها أحد أهم الشخصيات التاريخية بأداءٍ يليق بها، من بين أفلامٍ ونجاحاتٍ أكثر.

صدر لها في العام الحالي “The Light Between Oceans” لـ ديريك سيانفرانس، “Complete Unknown” لـ جوشوا مارستون، و”Denial” لـ ميك جاكسون، وسيصدر لها “The Mercy” لـ جيمس مارش، “My Cousin Rachel” لـ روجر ميتشيل، و”The Favourite” لـ يورغوس لانتيموس في تعاونهما الثاني في العامين القادمين.

أكثر أفلام الحب خفة ظلٍّ ودفئاً

لا نبحث دائمًا عن أفضل الأفلام في نوعٍ معين حين يميل مزاجنا إليه، أحياناً كثيرة نحس أن جل ما نريده متعةٌ خفيفة مع ابتسامةٍ و ضحكةٍ وحالةٍ جميلة تصل إلى القلب بأبسط شكلٍ ممكن، وهذا ما تفعله الأفلام التالية، تلبي تلك الرغبة البسيطة.

الفيلم الأول:

Magic in the Moonlight

1- Magic in the Moonlight

“وي لينغ سو” أو “ستانلي”(كولين فيرث) أحد أشهر السحرة في العالم على الإطلاق لا يؤمن بالسحر، فهو أفضل من يقوم به وكل ما يفعله مجرد خُدَع، يطلب منه صديقه الحضور إلى منزل عائلة تعيش حسب تنبؤات وسيطة روحية “صوفي”(إيما ستون) ليكشف سرها كما كشف الكثيرين قبل ذلك، لكن شيءٌ ما غريب بشأنها، شيءٌ ما لا يجعل الأمر بهذه السهولة، هل من الممكن أن تُعجِز “صوفي” الأسطورة “وي لينغ سو”؟ أم أن الموضوع لا يتعلق بقدرته على كشفها، بل يتعلق ببساطة بأن ليس هناك ما يكشفه؟ هل في الحياة فعلاً أكثر مما تراه العين؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Tiger and the Snow – Roberto Benigni

2- The Tiger and the Snow

“أتيليو”(روبرتو بينيني) شاعرٌ منفصلٌ عن زوجته ويعيش في أحلامه كل ليلةٍ أجمل قصة حب، إلى أن تمتد تلك القصة إلى الواقع الذي يهددها بالحرب، ولا حرب تخيف عاشقاً وشاعراً كـ”أتيليو”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 

 

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Queen and Country – John Boorman

3- Queen and Country

“بيل روان”(كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شاباً، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على “بيرسي”(كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Definitely, Maybe.. – Adam Brooks

4- Definitely Maybe..

“ويل هايز”(رايان رينولدز) أب مطلق يعمل في وكالة إعلانات، يذهب ذات يوم ليقل ابنته ذات الإحدى عشر عاماً من المدرسة ليكتشف أنها تعلمت درساً جديداً سيجعل عليه الإجابة على كثير من أسئلة “كيف؟” و”لماذا؟” المحرجة، أهمهم القرارات التي قادته لأمها وفيما إذا كان ما جمعهم بالفعل حباً، وإن كان فما الذي فرقهم؟.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Fighters – Thomas Cailley

5- Fighters

“آرنو”(كيفن آزيه) الذي يجب أن يكون نجاراً يستمر بميراث العائلة يقضي مع أصحابه صيفاً هادئاً، إلى أن يزج به أحد أصحابه في قتال على الشاطئ بتسجيل اسمه في لائحة المتباريين، لكن المنافس فتاة “مادلين”(أديل هينيل)، وهو لا يضرب الفتيات، لكن هي لا تملك موقفاً مشابهاً من الشبان، وقد لا ينجو بسهولة من قبضة الفتاة الحديدية إن بقي على موقفه النبيل، ومن هنا يبدأ الموضوع يأخذ منحىً آخر، فلا تصبح قبضتها المحكمة حول عنقه متوقفةً على هذه المباراة، فكيف سيفلت؟ وهل يريد أصلاً أن يفلت منها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Youth

“يعزف على أوتار قلبك لحن الحياة..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج باولو سورنتينو
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

كتب الإيطالي المبدع “باولو سورنتينو” نص الفيلم، وكأنه بناه على ملاحظاتٍ كتبها في مفكرةٍ ما لم تفارقه منذ اقتناها في أحد آخر أيام طفولته، فيها ملاحظةٌ عن كل مرةٍ داعب قلبه فيها حِسٌّ فريد أطلق في ذهنه فكرةً عنه أم لم يطلق، فالفكرة سيأتي أوانها عاجلاً أم آجلاً، كما حصل هنا، أتى أوان التأمل في كل ما دوَّنه، وتحويله مفكرته تلك إلى آلةٍ زمنية، يستطيع من خلالها التأمل في الحياة ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ماهيتها وما استحق فيها أن تكون، ليشاركنا ما رآه، ويفعل ذلك عن طريق شخصياتٍ منتقاةٍ بعنايةٍ شديدة لتكون بمستوىً من الغنى يجعلها قادرةً على أن تروي بمجموعها قصة الحياة، ليخلق من تلاقيها وحواراتها العبقرية تفاصيل تلك القصة التي تجعلها مستحقةً لاسمها. قد تظن أن هذا يحتاج لأكثر مما يتسع له فيلمٌ وواحد، وهذا صحيح في الحالة العامة، و”سورنتينو” حالةٌ خاصة.

إخراج “باولو سورنتينو” يضيف إلى حوارات نصه حواراً بصرياً يوازيها عبقريةً وسحراً، حوارٌ مباشر مع روح المشاهد، لكنه لا يخلق به ازدحاماً وضجة لكثرة المتحاورين، فهو كبطله المايسترو يقود عناصر فيلمه كما تُقاد الأوركسترا ليخلق تناغماً وسحراً استثنائيين، وبتنقلاته في إيقاع العزف وعدد الآلات التي تعزف يعبر إلى قلبك وعقلك من كل باب، ودون شك إلى ذاكرتك، ليجعلك تعيش حالةً لا يمكن وصفها بدقة أو حتى بما يقارب الدقة، يمكنك فقط ان تعيشها، فلا يتلاقى الزمن والفقد والحب والألم والذاكرة كثيراً لتستطيع توصيف ما يخلقه اجتماعهم، فكيف و”سورنتينو” يضم إلى ذلك الاجتماع كلما مرت بضع دقائق من الفيلم شيئاً جديداً، يخلقه باهتمام عظيم بممثليه إلى جانب كل ما سبق، ليقدم كلاسيكية أوركسترا سينمائية.

أداء تاريخي من “مايكل كين” يشعرك أن “سورنتينو” استوحى شخصية بطله في الأصل من ملامحه، مهيبٌ حين يتكلم بقدر مهابة صمته، آسر، حقيقي وصادق، وهو بلا شك الأداء الذكوري الأفضل لعام 2015، أداء في كثافة ما تقوله ملامح صاحبته “رايتشيل ويز” ما يكفي لفيلمٍ كامل، وإبداع من “هارفي كيتل” “بول دانو” و”جين فوندا” في ظهورها القصير الرائع إلى جانب أداءات ممتازة من باقي فريق العمل تجعل فريق تمثيل الفيلم من بين الأفضل هذا العام إن لم يكن الأفضل.

تصويرٌ كان أحد أهم خطوات العمل نحو الكمال من “لوكا بيجازي”، وموسيقا أكثر وصف يمكن أن ينصف جمالها هو أنها تليق بالصورة من “ديفيد لانغ”.

حاز على 11 جائزة أهمها جائزة أفضل فيلم ومخرج وممثل “مايكل كين” في مهرجان توزيع جوائز الفيلم الأوروبي، ورشح لـ28 أخرى أهمها أوسكار أفضل أغنية أصلية والسعفة الذهبية في مهرجان كان.

شكراً لكل من ذكرت أسماءهم وكل من لم أذكر أسماءهم وساهموا بأي شكلٍ في صناعة هذه التحفة.

تريلر الفيلم:

كوميديا 2015

المراهقون وثقيلو الدم يشكلون الغالبية العظمى من صناع أفلام الكوميديا للأسف، لكن الجانب المشرق من الموضوع أن هناك قلةً باقية، وكل عام هناك بعضٌ من هؤلاء يقدمون لنا ما يجعلنا نتخلص من أثر الروائح الواخزة لكم النفايات التي تقدم لنا على مدار العام وتحصد أرباحاً خيالية ليعدنا صناعها على إثر ذاك الربح بالمزيد، ومن قدموا الأفلام التالية في هذا العام ملكوا بالفعل خفة الظل ولم يفتعلوها، أي أنهم من تلك القلة المكافحة.

الفيلم الاول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

1- Inside Out

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Lobster – Yorgos Lanthimos

2- The Lobster

منذ صدور “Dogtooth” الفيلم الثالث لليوناني “يورغوس لانثيموس” أصبح أحد أكثر المخرجين الأوروبيين تقديراً، ومن المثير للاهتمام أنه تعاون في ذاك الفيلم مع الكاتب “إيفثيميس فيليبّو” لأول مرة، وتبعها ثانيةٌ ونجاحٌ ثانٍ في فيلم “Alps”، وثالثةٌ هي هذه الرائعة، لا أعلم كم من الفضل يستحق “فيليبّو” أن ينسب له من عبقرية ما قدماه كون النصوص تحمل اسميهما، لكن ما أنا متأكدٌ منه أن أي اسمٍ وراء صنع هذه السخرية الصادمة من ثوابتك الاجتماعية يستحق كل الثناء والإعجاب، نعم ثوابتك أنت!

بعد أن يصبح “ديفيد”(كولين فاريل) وحيداً بنتيجة هجر زوجته له، يتم أخذه إلى الفندق الذي يتوجب عليه أن يجد فيه شريكاً جديداً خلال 45 يوماً، فإن انتهت المدة ولم يجد بعد ذاك الشريك تم تحويله إلى حيوانٍ من اختياره وأُطلق في الغابة، كما يجري مع كل وحيدٍ مطلقاً كان أم عازباً أم أرملاً أم مهجوراً كـ”ديفيد” في مستقبلٍ ما في مدينةٍ ما..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mistress America – Noah Baumbach

3- Mistress America

منذ صدور الرائعة “Frances Ha” خلقت فينا طمعاً بإيجاد أفلامٍ أكثر تجعلنا نعيش الحالة التي عشناها معها والتي تجعل قلوبنا تبتهج ووجوهنا تشرق، لكن كانت دائماً محاولاتنا لإشباع ذاك الطمع تبوء بالفشل، لكن المتميز “نواه بومباك” والجميلة التي تشع حيويةً “غريتا غارويغ” واللذين كانا وراء تلك الحالة الاستثنائية تعاونا مجدداً ونجحا مجدداً، ومنحاك قرابة ساعة ونصف أخرى مع شخصياتهم الظريفة وكوميدياهم الرائعة.

فتاةٌ عمرها 18 عاماً “ترايسي”(لولا كيرك) دخلت جامعة في نيويورك حديثاً وتعاني من صعوبة في الانسجام سواءً داخل الجامعة أو خارجها، بشكلٍ لا تتخيله تدخل حياتها شابةٌ تدخل ثلاثينياتها “بروك”(غريتا غارويغ) محدثةً فيها أثراً لا ينسى ولا تريد أصلاً نسيانه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

4- Me and Earl and the Dying Girl

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

 

The Lobster

“يُضحكك على نفسك ليتبع تلك الضحكات تأمُّلٌ مؤرِّقٌ فيما أطلقهم..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج يورغوس لانتيموس
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية

منذ صدور “Dogtooth” الفيلم الثالث لليوناني “يورغوس لانثيموس” أصبح أحد أكثر المخرجين الأوروبيين تقديراً، ومن المثير للاهتمام أنه تعاون في ذاك الفيلم مع الكاتب “إيفثيميس فيليبّو” لأول مرة، وتبعها ثانيةٌ ونجاحٌ ثانٍ في فيلم “Alps”، وثالثةٌ هي هذه الرائعة، لا أعلم كم من الفضل يستحق “فيليبّو” أن ينسب له من عبقرية ما قدماه كون النصوص تحمل اسميهما، لكن ما أنا متأكدٌ منه أن أي اسمٍ وراء صنع هذه السخرية الصادمة من ثوابتك الاجتماعية يستحق كل الثناء والإعجاب، نعم ثوابتك أنت!

بعد أن يصبح “ديفيد”(كولين فاريل) وحيداً بنتيجة هجر زوجته له، يتم أخذه إلى الفندق الذي يتوجب عليه أن يجد فيه شريكاً جديداً خلال 45 يوماً، فإن انتهت المدة ولم يجد بعد ذاك الشريك تم تحويله إلى حيوانٍ من اختياره وأُطلق في الغابة، كما يجري مع كل وحيدٍ مطلقاً كان أم عازباً أم أرملاً أم مهجوراً كـ”ديفيد” في مستقبلٍ ما في مدينةٍ ما..

كتب “يورغوس لانثيموس” و”إيفثيميس فيليبّو” نص الفيلم، وبنوا فيه عالماً من السخرية الماكرة، شخصياتهم ضحلة، كذلك من تمثلهم تلك الشخصيات ولذلك فمن الخطأ حتى أن لا تكون ضحلة، الأحداث والحوارات التي ترسم تفاصيل عالمهم من الدقة والغنى بحيث ترهقك ضحكاً وتملؤك ريبة، خاصةً حين تجد جواب سؤال: هل هذا عالمهم؟ أم عالمنا كما هو وليس كما نحب أن نراه؟..

إخراج “يورغوس لانثيموس” فيه ثقة وبرود من مل النقاشات في الثوابت الاجتماعية التي تم تكوينها وإحاطتها بالقداسة بالتقادم وليس لخيرٍ تأتي به أو لشرٍّ تدفعه، فيه تهكمه الذي يجعل من يخالفه يضحك وهو يتصبب عرقاً، كل شيءٍ في صوره باردٌ ميِّتٌ كئيب، وجميل، وبرودٌ مقصودٌ كهذا يجعلك تنفجر ضاحكاً بدل أن يثقل على صدرك، خاصةً مع إدارة عبقرية لممثليه واستغلال ذكي لمواهبهم.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “كولين فاريل” و”بين ويشو”، وتصوير ممتاز من “ثيميوس باكاتاكيس” كان عاملاً أساسياً في تميز وغرائبية الحالة.

حاز على 5 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، ورشح لـ9 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Definitely, Maybe

“سيحدث فيك أثراً أكثر مما تتوقعه من فيلم كوميديا رومانسية اعتيادي، رغم أنه اعتيادي!”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج آدم بروكس
المدة 112 دقيقة (ساعة و52 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

هناك أفلام كثيرة حين تختلف برأيك عنها مع شخصٍ ما بسبب أنها مكررة تخبره بأنك ببساطة تحب هذا النوع من القصص وإن لم يكن فيه بعض الأصالة، وحينما يتكرر الموقف مع فيلمٍ آخر بنفس المواصفات لكنك لم تستطع قبوله قد لا تجد تفسيراً واضحاً لذلك، التفسير ببساطة هو أن ما جعل العمل ينال رضاك هو طريقة رواية القصة وليس تميز القصة بحد ذاتها، بالإضافة في حالتنا هذه لتميز أبطالها، “آدم بروكس” وفريق ممثليه جعلوا من الشكل الاعتيادي تجربةً منعشة.

“ويل هايز”(رايان رينولدز) أب مطلق يعمل في وكالة إعلانات، يذهب ذات يوم ليقل ابنته ذات الإحدى عشر عاماً من المدرسة ليكتشف أنها تعلمت درساً جديداً سيجعل عليه الإجابة على كثير من أسئلة “كيف؟” و”لماذا؟” المحرجة، أهمهم القرارات التي قادته لأمها وفيما إذا كان ما جمعهم بالفعل حباً، وإن كان فما الذي فرقهم؟.

كتب “آدم بروكس” نص الفيلم، ويحسب له اقترابه الشديد من أن يكون متحذلقاً وجعله شغفه ومرحه يتغلب على ذلك، فقد استطاع صياغة شخصياته وتقاطعات طرقهم خلال سير أحداث الفيلم بشكل بسيط سلس ومحبب، بحيث يتيح لك المجال لتقارن حكاياك وحكاياهم وتشكل انطباعك الخاص عنهم وسط مواقف كوميدية لطيفة، لكنه يكثر من الصدف ويرتبها بشكل يضعف طرحه بعض الشيء.

إخراج “آدم بروكس” يروي قصةً لأنه يحبها هو وليس فقط لأن الناس تحبها، وهذا الاختلاف البسيط بينه في هذا العمل وبين أغلب من يقدمون أفلام النوع يجعل فيلمه يملك أثراً مختلفاً ومحبباً ويشجعك للعودة إليه، خاصةً مع سلاسة السرد بحيث يمر الوقت بخفة، كما يحسن إدارة ممثليه استغلال جاذبيتهم مما يضيف لجمال العمل.

أداءات جيدة وحيوية من فريق العمل وبالأخص “رايتشيل ويز” “آيلا فيشر” و”أبيجيل بريسلين”، تصوير عادي من “فلوريان بالهاوس”، وموسيقى مناسبة من “كلينت مانسيل”.

تريلر الفيلم: