أرشيف الوسم: روبرتو بنيني

الوجوه الأكثر إثارةً للجدل للحرب العالمية الثانية

يوافق اليوم إعدام 96 نائبًا في البرلمان الألماني منذ 74 عامًا إثر معارضتهم التصديق على قانون التمكين الذي يمنح حكومة أدولف هتلر صلاحيات غير مسبوقة ويجعله دكتاتورًا “شرعيًّا” كما فعل النواب الـ 429 الآخرين، ليبدأ رحلة الويلات التي وقعت على الملايين بسلطةٍ مطلقة، وفي الأفلام التالية أبرز نتائج ذاك الحدث في الجناة والمجني عليهم حول العالم منذ بداية الهولوكوست وحتى محاكمات النازيين.

الوجه الأول: الهولوكوست

Life is Beautiful – Roberto Benigni

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله روبرتو بينيني، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.

يحكي قصة جويدو (روبرتو بينيني) الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، جويدو الذي اتخذ البهجة رفيقًا لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حربًا سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفيلم:

Schindler’s List – Steven Spielberg

الفيلم الوحيد الذي صدر خلال الـ 45 عامًا الماضية الذي وجد طريقه إلى قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام أمريكية في التاريخ، واحدٌ من فيلمين يتمنى ستيفين سبيلبيرغ أن ترتبط ذكراه بهما، الفيلم المصور بالأبيض والأسود الأكبر ميزانيةً والأعلى أرباحًا في التاريخ، والذي مضى عبر رحلةٍ عمرها 30 عامًا مر فيها على نخبةٍ من صناع السينما ليضم صانعه إليهم بصدوره، ويروي القصة الحقيقية لـ أوسكار شيندلر (ليام نيسون) وأثر ما شهده من عذابات اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وأثره فيهم.

تريلر الفيلم:

الوجه الثاني: الحرب

من طرف الألمان:

Das Boot – Wolfgang Petersen

نجاح هذا الفيلم الكبير في وقت إصداره دليلٌ على أن اعتبار الواقعية والاهتمام بالشخصيات أمورًا مملة، والميل نحو القفزات في الأحداث والشخصيات المسطحة والابتزاز العاطفي، هما نتيجة لتوجه الاستديوهات نحو زرعها في المشاهدين، وليس استجابةً للمشاهدين كما يبررونها عادةً، فهنا لا يخشى الألماني فولفغانغ بيترسن من ألا يكون أبطال فيلمه أبطال حرب، وإنما جنودًاا حقيقيين فيها.

خلال الحرب العالمية الثانية وفي وقتٍ لم تكن فيه أعماق البحار مركز قوةٍ للألمان، فلم يعد من أكثر من 40 ألف جنديٍّ أطلقوا في الغواصات إلا 10 آلاف، يروي الفيلم ما يمر به جنود أحد غواصاتهم من لحظة انطلاقهم من الميناء، ما تمر به أنت معهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

من طرف الحلفاء:

Saving Private Ryan – Steven Spielberg

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييرًا عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلمًا كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب ميلر (توم هانكس) مفادها العثور على الجندي جيمس رايان وإعادته لوطنه سالمًا، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حيًّا أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

تريلر الفيلم:

الوجه الثالث: سقوط برلين

Downfall – Oliver Hirshbiegel

اللحظات الحاسمة التي وضعت حدًّا لكابوس عالمي استمر قرابة ستة أعوام، سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية، ونهاية هتلر (برونو غانز)، الرجل الذي كان على بعد خطوات من أن نكون تحت لواء دولته اليوم، لكن ليس كلنا بالطبع، فالكثيرون كانوا سيبادون تحت هذا اللواء إن لم يبلغوا في تصنيفه للكائنات ما يستحقون به العيش، “أوليفر هيرشبيغل” يحيي تلك اللحظات، يبدع في وضعك في غرفة صنع القرار وجهاً لوجه مع الطاغية الأشهر، ويبدع “برونو غانز” في إحياء الطاغية حتى تخشاه بقدر ما تحترمه وتتعمق في فهمه.

تريلر الفيلم:

الوجه الرابع: هيروشيما

Barefoot Gen – Mori Masaki

كاتب نص الفيلم كيجي ناكازاوا كان يبلغ من العمر ستة أعوام حين تم حرق أهل مدينته هيروشيما أحياءً بقنبلة نووية، بتهمة أنهم عاشوا في زمن الحرب وكانوا يابانيين وكانوا موجودين في هيروشيما، لكن ناكازاوا نجا، ونجت معه قصصٌ لمآسي لمم تشهد مثلها البشرية من قبل، وفيما رواه قصة هذا الفيلم، ليحولها موري ماساكي لملحمةٍ سيُذكر بها إلى الأبد، وستكون شاهدة على وصمة عار في جبين الإنسانية لن تمحى ما دامت هناك قدم إنسان تدب على الأرض في هذه الدنيا، لن تمحى ما دامت الدنيا..

عائلةٌ يابانية تعيش في هيروشيما في عام 1945 حين شارفت الحرب العالمية الثانية على نهايتها، يعانون من الفقر والجوع الذي انتشر وقتها، ولو استطاع طفلي العائلة الشقيين جين (إيسي ميازاكي) وشينجي (ماساكي كودا) أن ينهوا الحرب بأية طريقة لفعلوا، ليس لشيء إلا ليحسوا بالشبع مرةً أخرى، يومًا ما تنطلق صفارات الإنذار التي لطالما انطلقت في كل مرةٍ تقترب فيها طائرات الحلفاء من المدينة، ودائمًا ما تكون إنذارات كاذبة وتكون الطائرات لللاستطلاع ليس إلا، وهذا الإنذار ليس استثناءًا، لكن بعد إعلان انتهاء الخطر يجد جين أنه لا يزال هناك طائرة في السماء وإن لم تكن قريبة من الأرض، فما الذي تحملهه ولا يعد خطرًا يستحق العودة إلى الملاجئ؟ ربما مجرد قنبلة نووية!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة أي تريلرات للفيلم فكل المتواجدة فيها حرق لأهم أحداث الفيلم.

Black Rain – Shôhei Imamura

إيمامورا شوهي من نخبة صناع السينما اليابانية الذين حظي أبناء القرن الواحد والعشرين بشرف معاصرة بعض أعمالهم، كان شاباً في أواخر عقده الثاني عندما تم إسقاط القنبلة النووية على هيروشيما، ورجلًا في ستينياته وسينمائيًّا مخضرمًا ولمشاهدة عمل له عند الجمهور مهابة وترقب عندما قدم ملحمته عن سقوط تلك القنبلة، هذه الملحمة، وبحسب ما قالته يوشيكو تاناكا نجمة هذا الفيلم، إن شوهي منع طاقم العمل من مغادرة القرية التي يتم التصوير فيها طوال مدة التصوير، حتى وإن كان هناك إجازة، فلا يجب أن يختبروا هدوء ونعيم حياة اليوم خلال تجسيدهم لأحد أكبر الآلام التي اختبرها البشر في التاريخ، عندما يحترم شخصٌ كهذا ما يقدمه ومن يقدمه له إلى هذا الحد، لن تستطيع إلا أن تنحني له وتشكره وتقدره.

ياسوكو (يوشيكو تاناكا) تعيش الآن مع خالها شيجيماتسو (كازو كيتامورا) وزوجته شيجوكو (إيتسوكو إيتشيهارا)، بعد خمس سنين من انتهاء الحرب العالمية الثانية، خمس سنين في انتظار الموت، لا يهم هل أكد لك الطبيب سلامتك أم لا، الجميع يموتون من أثر الإشعاعات النووية، فلماذا تكون حياتك استثناءًا؟، خاصةً إن كنت قريبًا من مكان الحدث ساعة وقوعه، وصرت كالظل تحت الأمطار السوداء التي تلته، لكن شيجيماتسو يرفض ذلك، ياسوكو لم تكن في موقع الحدث، هي فقط كانت ممن حضروا سقوط مطره الأسود، ويجب أن يجد لها عريسًا يأمنه عليها قبل أن يموت، ويجب أن يثبت كذب الإشاعات التي تقول أن الأثر الإشعاعي قاتلها لا محالى، ويجب أن ينتصر على الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الوجه الخامس: محاكمات النازيّة

Judgment at Nuremberg – Stanley Kramer

من نجوم هذا العمل من تنازل عن جزءٍ من أجره، ومنهم من تنازل عن أجره كاملًا، كي يصبح اجتماع سبينسر تريسي، برت لانكاستر، مونتغومري كليفت، مارلين دييتريتش، جودي غارلاند، ماكسيميليان شيل، وآخرين تحت إدارة المخضرم ستانلي كرامر لصنع أقوى فيلمٍ جرت أحداثه داخل قاعة المحكمة في التاريخ ممكنًا.

بناءً على محاكمات القضاة الشهيرة التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية في نورمبرغ، ألمانيا، إثر نهاية الحرب العالمية الثانية، يروي الفيلم أحداث محاكمة أربع قضاة اتُّهِموا بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب، من بينهم قاضٍ لطالما كسب اعترافًا عالميًّا بما قدمه للتراث الفكري العالمي فيما يخص القانون ومفهموم العدالة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم احداثه.

أكثر أفلام الحب خفة ظلٍّ ودفئاً

لا نبحث دائمًا عن أفضل الأفلام في نوعٍ معين حين يميل مزاجنا إليه، أحياناً كثيرة نحس أن جل ما نريده متعةٌ خفيفة مع ابتسامةٍ و ضحكةٍ وحالةٍ جميلة تصل إلى القلب بأبسط شكلٍ ممكن، وهذا ما تفعله الأفلام التالية، تلبي تلك الرغبة البسيطة.

الفيلم الأول:

Magic in the Moonlight

1- Magic in the Moonlight

“وي لينغ سو” أو “ستانلي”(كولين فيرث) أحد أشهر السحرة في العالم على الإطلاق لا يؤمن بالسحر، فهو أفضل من يقوم به وكل ما يفعله مجرد خُدَع، يطلب منه صديقه الحضور إلى منزل عائلة تعيش حسب تنبؤات وسيطة روحية “صوفي”(إيما ستون) ليكشف سرها كما كشف الكثيرين قبل ذلك، لكن شيءٌ ما غريب بشأنها، شيءٌ ما لا يجعل الأمر بهذه السهولة، هل من الممكن أن تُعجِز “صوفي” الأسطورة “وي لينغ سو”؟ أم أن الموضوع لا يتعلق بقدرته على كشفها، بل يتعلق ببساطة بأن ليس هناك ما يكشفه؟ هل في الحياة فعلاً أكثر مما تراه العين؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Tiger and the Snow – Roberto Benigni

2- The Tiger and the Snow

“أتيليو”(روبرتو بينيني) شاعرٌ منفصلٌ عن زوجته ويعيش في أحلامه كل ليلةٍ أجمل قصة حب، إلى أن تمتد تلك القصة إلى الواقع الذي يهددها بالحرب، ولا حرب تخيف عاشقاً وشاعراً كـ”أتيليو”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 

 

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Queen and Country – John Boorman

3- Queen and Country

“بيل روان”(كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شاباً، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على “بيرسي”(كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Definitely, Maybe.. – Adam Brooks

4- Definitely Maybe..

“ويل هايز”(رايان رينولدز) أب مطلق يعمل في وكالة إعلانات، يذهب ذات يوم ليقل ابنته ذات الإحدى عشر عاماً من المدرسة ليكتشف أنها تعلمت درساً جديداً سيجعل عليه الإجابة على كثير من أسئلة “كيف؟” و”لماذا؟” المحرجة، أهمهم القرارات التي قادته لأمها وفيما إذا كان ما جمعهم بالفعل حباً، وإن كان فما الذي فرقهم؟.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Fighters – Thomas Cailley

5- Fighters

“آرنو”(كيفن آزيه) الذي يجب أن يكون نجاراً يستمر بميراث العائلة يقضي مع أصحابه صيفاً هادئاً، إلى أن يزج به أحد أصحابه في قتال على الشاطئ بتسجيل اسمه في لائحة المتباريين، لكن المنافس فتاة “مادلين”(أديل هينيل)، وهو لا يضرب الفتيات، لكن هي لا تملك موقفاً مشابهاً من الشبان، وقد لا ينجو بسهولة من قبضة الفتاة الحديدية إن بقي على موقفه النبيل، ومن هنا يبدأ الموضوع يأخذ منحىً آخر، فلا تصبح قبضتها المحكمة حول عنقه متوقفةً على هذه المباراة، فكيف سيفلت؟ وهل يريد أصلاً أن يفلت منها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Tiger and the Snow

“رسول الجمال إلى الحياة يحمل رسالةً جديدة..”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج روبرتو بينيني
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية
تقييم IMDB 7.2

قدم لنا الإيطالي “روبرتو بينيني” إحدى أعظم التجارب السينمائية في التاريخ في رائعته الخالدة “La vita è bella”، ووضع سقفاً عالياً لنفسه بشكلٍ قد يضر بكل ما يقدمه بعده إن لم يقترب من ذاك السقف بما يكفي، كما حصل مع هذا العمل، والذي وإن لم يكن فيه “بينيني” ذاك السينمائي المخضرم، فقد كان الإنسان وصانع البهجة المخضرم.

“أتيليو”(روبرتو بينيني) شاعرٌ منفصلٌ عن زوجته ويعيش في أحلامه كل ليلةٍ أجمل قصة حب، إلى أن تمتد تلك القصة إلى الواقع الذي يهددها بالحرب، ولا حرب تخيف عاشقاً وشاعراً كـ”أتيليو”.

كتب “روبرتو بينيني” و”فينسينتو سيرامي” نص الفيلم، باضطرابٍ كبيرٍ غريب، كل ما هم متأكدون منه هو وجهتهم الإنسانية، لكنهم لم يعلموا من أين يبدأون وكيف يسيرون إليها، شخصيات فقيرة وأحداث لا غاية لكثيرٍ منها، لكن بقدر ما يبدي اختيارهم لأن تكون شخصية بطلهم نسخةً من شخصية “جويدو” الخالدة التي قدماها قبل 8 سنين في “La vita è bella” فقراً فكرياً، بقدر ما كان أفضل ما قدموه بنصهم إلى جانب بعض الحوارات الشاعرية الرقيقة.

إخراج “روبرتو بينيني” يمنعك من الاعتراض على ما ذكرته من ضعفٍ في القصة التي يرويها، لسببٍ بسيط وهو أنه يحبها ويصدقها، كما لو أنك تسمع أغنيةً لا تجد في موسيقاها ولحنها الكثير، لكنك لا تستطيع منع إحساس من يغنيها من العبور إلى قلبك، “بينيني” يجبرك على المضي معه حيث يمضي لما ستجده بصحبته من روحٍ مرحةٍ صادقةٍ مرهفة الحس.

أداء ممتاز من “روبرتو بينيني” هو مركز ثقل الفيلم وسبب متعته الأول، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً “نيكوليتا براسكي”، تصوير عادي من “فابيو سانكيتي”، وموسيقى لطيفة من “نيكولا بيوفاني”.

تريلر الفيلم:

شخصيات سينمائية نحتاجها ونبحث عنها بيننا، وقد نجدها.. أحياناً فينا!

حين نرى كمالاً أو قرباً منه في شخصيةٍ ما في فيلمٍ ما نقول “هذا مجرد فيلم!”، ونعتبر من يصدق وجود شخصيةٍ كهذه مراهق وساذج، لكن الغريب في الأمر حين نقول الجملة ذاتها للتهرب من كون ما نشاهده ممكن وكون من نشاهده قد يكون بالفعل موجوداً، ربما لأنه إن صح ذلك لأكد أننا السبب في تعاستنا، أو أننا بحاجةٍ بالفعل لمن يشبه من نشاهده ولا نرى سبيلاً لتلبية تلك الحاجة، أو كلا الأمرين وأكثر، وهذه الأفلام ليست مجرد أفلام وأبطالها ليسوا مجرد شخصيات لا مكان لها إلا على الشاشة.

الشخصية الأولى:

Guido in Life is Beautiful – Roberto Benigni

1- Life is Beautiful

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله “روبرتو بينيني”، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.

يحكي قصة “جويدو” الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، “جويدو” الذي اتخذ البهجة رفيقاً لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حرباً سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Zorba in Zorba the Greek – Michael Cacoyannis

2- Zorba the Greek

ربما من أكثر اللقاءات العجيبة شهرةً هو لقاء الكاتب الشهير “نيكوس كازانتزاكيس” بالرجل الاستثنائي “زوربا” الذي وثقه بروايةٍ عالمية المستوى والأثر، وربما هي من أكثر الروايات التي قدمت في السينما حظاً لأن من قدمها أول مرة كان القبرصي “مايكل كاكويانيس”، فخجل الجميع بعد أن شاهدوا عمله الرائع والخالد من أن تكون هناك مرةٌ ثانية، وليس الأمر متعلقاً به فقط، فلو شاهد “نيكوس كازانتزاكيس” هذا الفيلم لما عرف أيهما “زوربا” أكثر؟ من كتب عنه أم من يشاهده!

“باسيل”(آلان بيتس) كاتب بريطاني يقرر التوجه إلى “كريت” في اليونان للإشراف على إعادة المنجم الذي ورثه عن أبيه للعمل من جديد، يلتقي بطريقه برجل غريب “زوربا”(أنتوني كوين) يملك جاذبيةً خاصة وأسلوباً بالتعامل يصعب وصفه لكن يسهل التكيف معه، وسيكون لهذا الرجل أثرٌ على حياة كاتبنا يغيرها إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمعظم أحداثه.

الشخصية الثالثة:

Alfredo in Cinema Paradiso – Giuseppe Tornatore

3- Cinema Paradiso

ربما يكون الحب من النظرة الأولى خرافة، لكن الوقوع في حب السينما من فيلمٍ واحد حقيقةٌ بالتأكيد، والسينمائي الإيطالي الرائع “جوسيبيه تورناتوريه” قدم الدليل القاطع على ذلك، وهو هذا الفيلم، وإن كان في الدنيا ما يسمى دمعاً حلواً فهو الذي يجري على خديك حين تشاهده، لفرحٍ كان أم لحزن، وفقط حين ينتهي، فقط عندها يصبح الدمع مالحاً ومراً، لأنه انتهى..

“سالفاتوريه (توتّو)”(جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثاً عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة “سالفاتوريه” أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلاً شقياً يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ تضييع متعة أي لحظةٍ فيه قبل مشاهدته كاملاً.

الشخصية الرابعة:

Luke in Cool Hand Luke – Stuart Rosenberg

4- Cool Hand Luke

ربما أحس “ستيوارت روزنبرغ” أن ما بين يديه عملٌ للتاريخ فآثر أن لا يقوم بالكثير من التدخل، خاصةً بببطلٍ كالفنان الرائع “بول نيومان”، من المؤكد أن العمل تحفةٌ منقوصة وسبب ذلك الإخراج الذي وإن لم يسئ لكنه لم يرتقي للمستوى المطلوب، لكن من المستحيل معرفة ما إذا لو قام “روزنبرغ” بتقديم رؤيا شخصية وأكثر حضوراً فهل كانت سترتقي أم ستهوي بالعمل، ولو فكر أحد بإعادة إنتاج العمل فليس هناك “بول نيومان” اليوم، فلنأخذ العمل كما هو عليه، ولا شك أن جهود كتابة “دون بيرس” و”فرانك بيرسون” وأداء “نيومان” أكثر من كافية لجعله تجربةً استثنائية.

“لوك”(بول نيومان) سجين جديد وبالتالي عاملٌ جديد للسجن في الأشغال الشاقة، ومدة الحكم عليه والتي لا تتجاوز السنتين تجعل سبيله للخروج أسهل وأقصر بكثير من سبل غيره، بعض الالتزام بالقوانين وبعض الجهد الإضافي لإنهاء كل ما عليه من عمل، لكن القوانين والقواعد والحدود تثقل على صدر لوك وأكثر من طاقته على الاحتمال، سنتين كانوا، يومين أو ساعتين، لن يمروا بسلام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أربعة أفلام تجمع العائلة في كل عرض

قليلة هي الأفلام التي يمكن أن تجمع كل أفراد العائلة في مكان واحد، أحياناً بسبب العنف في فلم والمحتوى الجنسي في آخر والفكر المعروض الذي يمكن أن يسبب آثار مجهولة النتيجة في الأطفال، أو ببساطة اختلاف الأذواق.
من الأفلام القليلة التي تحقق المعادلة الصعبة:
Home Alone – Baby’s Day Out
لما فيها من كوميديا ومرح وبهجة وبراءة.
و سأعرض عليكم الآن أفلام أخرى ستحقق المعادلة وستجمع العائلة من جديد مرة بعد مرة.

الفلم الأول:

Life Is Beautiful – Roberto Benigni

Original Cinema Quad Poster - Movie Film Posters

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله “روبرتو بينيني”، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.
يحكي قصة “جويدو” الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، “جويدو” الذي اتخذ البهجة رفيقاً لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حرباً سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Children Of Heaven – Majid Majidi

children-of-heaven

“أطفال الجنة”، ما أصدقه من عنوان، أحد  أيقونات السينما الإيرانية و العالمية التي وضعت اسم مخرجها “مجيد مجيدي” بين عظماء الفن، لم تصور الطفولة قط بهذا المدى من الصدق الذي أعادني طفلاً.
يضيّع “علي” حذاء أخته الذي كان في التصليح، ويجب أن يتدارك هو وأخته الأمر قبل أن تكتشف والدتهم.

تريلر الفلم :

الفلم الثالث:

Hachi: A Dog’s Tale – Lasse Hallstrom

hachi

“لاس هالستروم” تأسره قصة “هاتشيكو” الكلب الياباني الذي تم صنع تمثال له وعمل فلم ياباني عن قصة وفائه من إخراج “سيجيرو كوياما”، فيقرر تجديد التجربة السينمائية الحسية الرائعة ويضع لمسته المميزة.
يحكي الفلم قصة العلاقة بين أستاذ جامعي بعد أن ضم إلى عائلته كلباً وجده وحيداً، ولسبب ما لم يستطع تجاهله.

تريلر الفلم :

الفلم الرابع:

Like Stars On Earth – Aamir Khan

taare-zameen-par

التجربة الإخراجية الأولى للممثل البوليوودي الشهير “أمير خان” ومن بطولته، و الذي أكسبه تقديراً كبيراً، و أحد الأفلام البوليوودية القليلة التي غزت قلوب الجماهير حول العالم، ببساطة لأنه عمل راقي قريب من الجميع، و يحكي قصة طفل في المدرسة يعتبره الجميع كسولاً ومشاكساً ولا أمل منه، ربما ليس الجميع، و أحد ما سيكتشف شيئاً مختلفاً.

تريلر الفلم :

La vita è bella (1997)

واحد من أعظم الأفلام في العالم، إخراج رائع، تمثيل رائع، سيناريو رائع. يحكي الفيلم الإيطالي “الحياة حلوة” قصة رجل يهودي يعيش في ثلاثينات القرن العشرين، يتميز بحس الفكاهة الذي يوصله إلى قصة حب جميلة، لكن هذه الفكاهة يجب أن تساعده عندما يدخل مع ابنه إلى واحد من معسكرات الإبادة النازية بعد أن تم احتلال إيطاليا من قبل ألمانيا. في نهاية الفيلم، قلائل سيتمكنون من نسيان العبارة: “بونجورنو برينشيبيسا” (صباح الخير يا أميرة).
التمثيل المتقن هو للبطل والمخرج روبرتو بنيني، يشاركه البطولة نيكوليتا براشي، وجيورجيو كانتاريني. ربح الفيلم 3 جوائز أوسكار، بالإضافة لـ52 جائزة أخرى، وترشّح لـ 31 جائزة أخرى.
الإرشاد العائلي: فيلم للكبار من حيث العنف (الفكرة بدون مشاهد)
التقييم: 9/10
هل كنت تعرف هذه المعلومات عن الفيلم؟
تحذير، لا تقرأ إذا لم تشاهد الفيلم بعد
اسم الفيلم “الحياة حلوة” يأتي من جملة قالها الثائر الماركسي ليون تروتسكي، حين أتى القتلة الذي أرسلهم جوزيف ستالين لقتله، وعلم أن مصيره الموت، فترك ورقة لزوجته مكتوب عليها: “الحياة حلوة”.