أرشيف الوسم: روبرت داوني جونيور

حقائق قد لا تعرفها عن Gravity (الجزء الثاني)

عن انضمام جورج كلوني إلى فريق العمل، تجربة ساندرا بولوك وتحدّيات الخوض في أساليب التصوير المُجهِدة وغير المألوفة وتعليق جيمس كاميرون على ذلك، طريقة عمل فريق المؤثرات البصرية المنسجمة مع تصوير إيمانويل لوبيزكي وما صُمّم لتحقيق ذاك الانسجام، محاولات ألفونسو كوارون لتخفيف التوتّر الناتج عن ظروف التصوير المتطلّبة، التعامل مع تحدّي تصميم الصوت لوسط لا صوت فيه، وكوارون ودقة الفيلم العلميّة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gravity

أما جورج كلوني فأتى بعد انسحاب روبرت داوني جونيور لتعارض جداول تصويره مع الفيلم، ومرور دانييل كريغ، توم كروز، توم هانكس، هاريسون فورد، جون ترافولتا، بروس ويليس، راسل كرو، كيفين كوسنر، ودينزل واشنطن على الدور بين رافضٍ ومرفوض.

بولوك وكلوني خيارَين كان لهما إضافاتٍ مصيريّة للفيلم، فـ بولوك قضت ستة أشهر في تدريبٍ جسديّ متزامنٍ مع اجتماعات بـ كوارون لمناقشة تفاصيل الفيلم بما فيها الأنفاس والتباين بين الناتجة عن الأحاسيس والناتجة عن نقصٍ في الأوكسجين، مما جعل البدء بالتصوير أيسر بكثير وأوفر في الوقت والميزانيّة، كانت كمن يؤدّي رقصةً تدرّب عليها لأشهر، بشكل حرفي أحيانًا. بولوك قضت معظم وقت التصوير داخل حجرة معدة خصّيصًا للفيلم تشبه مركبة ضخمة ويستغرق دخولها فيها وربطها بالمعدّات وقتًا كبيرًا، لذلك فضّلت البقاء فيها وقتًا يصل إلى 10 ساعات في اليوم، متواصلةً مع الجميع عن طريق سماعات رأس، وعاملةً على مزامنة حركتها مع حركة الأسلاك والكاميرا والحجرة المرسومة مسبقًا في برامج الآلات والروبوتات ولفترات طويلة بقدر طول لقطات كوارون.

“هي من تحمّلت مسؤوليّة تحدٍّ لا يُصدّق كهذا. لم يكن الأمر أقل تطلّبًا من أداءٍ مع سيرك دو سوليه. هناك فنٌّ كبير في هذا، خلق لحظات تبدو تلقائيّة بينما هي لم تأت إلا بعد بروفات مكثّفة دقيقة لكل حركة. ليس هناك الكثيرين ممن يستطيعون عمل ذلك. أعتقد أنه من المهم للناس في هوليوود أن يفهموا حجم ما تم تحقيقه هنا”، هذا تعليق جيمس كاميرون على ما قدمته بولوك.

والذي دُعِّم بعمل إعجازي من المصور إيمانويل لوبيزكي وفريق المؤثرات البصريّة بإدارة تيم ويبر، فمثلًا، لجعل حركة السير في الفضاء في أقصى درجة من الكمال قرروا تصوير الوجوه وإضافة كل ما تبقى حاسوبيًّا، لذلك كان على لوبيزكي ابتكار طريقة إضاءة وتبدُّل لتلك الإضاءة مع الحركة بشكل وسرعة يُقابلان ما سيحيط بها في البيئة الرقميّة، لذلك تم تصميم مُكعّب بطول تسعة أقدام يتسع لممثل واحد، في إحدى جدرانه شاشة تُعرض عليها صور مُتحرّكة مقابلة للإضاءة المرغوبة، وفي بقية الجدران ما مجموعه مليون وثمانمئة ألف لمبة مُتحكَّم بكل واحدةٍ منها على حدة.

كل هذا جعل المجهود على الممثلين وخاصةً بولوك كبيرًا جدًّا ودافعًا كوارون لمحاولة جعل جو مكان التصوير مريح وجذّاب، كإقامة احتفال كل يوم لدى وصول بولوك إلى الموقع وتسمية المركبة التي قضت معظم وقتها بها “قفص ساندي” وتعليمه بإشارة مضيئة. كما جرّب حبس أنفاسه معها في أحد المشاهد كي يتأكد فيما إذا كان يطلب منها أكثر مما يجب، ليكتشف أن رئتيه ليست بسعة رئتيها.

أما بالنسبة لتصميم الصوت فلم يكن بتحدٍّ أهون على الإطلاق، ابتكار صوت في بيئة لا صوت يُمكن أن يعبر فيها، ولكسب ذاك التحدّي ابتكر مصمم الصوت غلين فريمانتل بشكل يدوي ما يساعده على خلق الأصوات اللازمة، مكوّنًا من غيتار أكوستيك مغمورًا بالماء ومثبّتةً بداخله وخارجه ميكروفونات تلتقط الأصوات الناتجة عن احتكاك الأجسام المختلفة بأجزاء مختلفة من الغيتار.

كُل هذا جعل Gravity إنجازًا تقنيًّا-فنّيًّا تاريخيًّا، خاصةً بقدرته على جعل الجاذبية تنخفض تدريجيًّا مع بداية لقطته الافتتاحية الطويلة لتطفو بعد دقائق مع أبطاله في الفضاء، المتعة مع التجربة العاطفية الروحيّة في وحدةٍ استثنائيّة. متعةٌ للأسف يقف التذاكي سدًّا منيعًا أمامها بالتعامل مع الفيلم على أنه وثائقي رغم أن كوارون نفسه أكد أن الذهاب إلى درجة غير مسبوقة في واقعية تقديم الفضاء والعيش في وسط معدوم الجاذبيّة لا يعني أنه لم تكن هناك رُخَص إبداعيّة لضرورة السرد. ولسخرية القدر نجد نسبة كبيرة من التشكيك تستهدف إما ما كان كامل المصداقيّة العلميّة، ما لا يعني مدى دقته إلا علماء الفيزياء الفلكية، أو ما لم يُحسم أمر صحته من عدمه لدى مناقشته بين العلماء المشاهدين والعلماء المساعدين لفريق العمل.

لذلك من المفيد عدم إيقاظ ستيفن هوكينغ داخلك والاستمتاع بناتج كل ما ذكرناه. وإن وجدت الشك يؤرّقك ستجد على خوذة كوالسكي في بداية الفيلم حين يقترب من الكاميرا انعكاسًا لروّاد فضاء حاملين كاميرا وميكروفون ليطمئنوك أن التصوير تم في الفضاء، وإن كانت هذه مزحةٌ داخليّة من كوارون أُضيفت لتبدو خطأً لم ينتبه له لدى تصويره خارج كوكبنا.

حقائق قد لا تعرفها عن Shutter Island (الجزء الأول)

حقق أكبر افتتاحية لفيلم لمخرجه مارتن سكورسيزي وبطله ليوناردو ديكابريو في مسيرتَيهما وأعلى إيرادات لفيلم لـ سكورسيزي حتى تاريخه. في المركز 32 بين أكثر الأفلام شعبيةً في التاريخ على موقع IMDb، وفي المركز 182 على قائمة الموقع لأفضل 250 فيلم. Shutter Island وقصة صنعه.

بعد النجاح النقدي والجماهيري والجوائزي لرائعة كلينت إيستوود “Mystic River” المقتبسة من رواية لـ دينيس ليهين بنفس الاسم، سارعت شركة “Columbia Pictures” إلى شراء حقوق روايته الجديدة Shutter Island لدى صدورها عام 2003، وقامت بمحاولات غير جدّيّة للمضي في مشروع اقتباسها سينمائيًّا، وإن مرت تلك المحاولات على مخرجين بوزن وولفغانغ بيترسن الذي أراد عمل تعديلات كبيرة على الرواية الأصل لإغناء الفيلم بالحركة، وديفيد فينشر.

في النهاية وبعد تأجيلات كثيرة عادت الحقوق إلى صاحبها ليبيعها ثانيةً لشركة “Phoenix Pictures” التي زاد حماسها بعد نجاح “Gone Baby Gone” تجربة بِن أفليك الإخراجيّة الأولى والتي اقتبس فيها رواية أخرى لـ ليهين.

“أذكر أنني في سن العاشرة أخذت جميع أصدقائي لمشاهدة Taxi Driver. جميعهم كرهوا إصراري على ذلك. لكنني علمت أن هذه ستكون رحلتي إلى داخل عالم الفنون. لطالما كان سكورسيزي صاحب تأثيرٍ هائل على كل ما كتبت”. هذه كانت كلمات ليهين عن سكورسيزي. “بمجرد أن قرأتها، كان علي أن أصنع الفيلم. إنها فرصة للتعمق في شخصية، للسير على حبل مشدود أسلوبيًّا، وللتعامل مع أجزاءٍ في نفسي، أجزاءٍ مما يجعل مني إنسانًا ولم تمنحني المشاريع الأخرى فرصة استكشافها، قد لا أرغب بالوصول إليها، لكن يجب عليّ فعل ذلك”. وهذه كانت كلمات سكورسيزي تعليقًا على ما دفعه لصناعة Shutter Island .

لحسن الحظ جذب المشروع ليوناردو ديكابريو بنفس الدرجة، مما جعل المتعاونَين الناجحين للمرة الرابعة يعوّضان فشل محاولاتهما في الحصول على تمويل لفيلمهما “The Wolf of Wall Street” وقتها. أما مارك رافالو فكان حماسه كاملًا موجّهًا لفكرة العمل مع سكورسيزي، فمنحُه الدور أتى نتيجة لاستقبال سكورسيزي رسالة منه يُعبّر بها عن إعجابه بأعماله ورغبته بالعمل معه. مُنحّيًا بذلك الخيارات التي سبقته والتي شملت روبرت داوني جونيور وجوش برولين.

كذلك السير بِن كينغسلي الذي قال عن تجربة تلقيه العرض: “عندما تستقبل مكالمة من مارتن سكورسيزي… أولًا، تقف، تضع الهاتف على أذنك. ثم بعد ذلك، وكونها أول مرة نتعاون فيها، من الرائع أن تقفز إلى أعمق مكانٍ في البحر معه ودون أي تحضير. ليس هناك جانبٌ ضحل مع مارتي، لكن في أن تقفز إلى العمق امتيازٌ كبير، لأنك إما أن تسبح أو أن تغرق، والسيد سكورسيزي كان على ثقةٍ أنني سأسبح، وهذا عظيم”.

عن الفرصة الكبيرة التي أُتيحت لـ مارتن سكورسيزي بالعمل مع أحد أساطير تاريخ السينما في هذا الفيلم وتعليقه وتعليق ديكابريو على ذلك، الأفلام التي تأثّر بها سكورسيزي وعرضها على فريق عمله كمرجعيّات، ليوناردو ديكابريو وتجربة العمل على الفيلم التي ملكت أثرًا لم يختبر مثله من قبل، والنهاية وتفسير المستشار النفسي الذي عمل على الفيلم لها ومرجعيّة تفسيره سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Shutter Island

Captain America: Civil War

“فقط لا تفكر كثيرًا كي لا تعيق المتعة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج الأخوين أنتوني وجو روسّو
المدة 147 دقيقة (ساعتين و27 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

من المعروف أنه في الحالة العامة تتناسب الحرية الإبداعية عكسًا مع الميزانية، لذلك ينال المخرج الذي يستطيع تحقيق عملٍ يقدم لجمهوره ما يستحق ما يكسبه منهم ويرضي المنتجين في نفس الوقت حظوةً كبيرة، كالتي نالاها الأخوين روسّو لدى مارفل، لكن على ما يبدو لم ينالا ما يكفي بعد لحريةٍ أكبر.

قلما فكرنا فيما صاحب انتصارات فريق المنتقمين التي أنقذت كوكبنا من ضحايا، لكن هناك من فكر بذلك وأصبحت طبيعة السلطة والتوجيه اللذين يخضعان لهما محل تساؤلٍ قد يؤدي إلى انقسامهم، وخاصةً القطبين: كابتين أميريكا وآيرون مان.

عن قصص جو سيمون وجاك كيربي المصورة كتب كريستوفر ماركوس وستيفين ماكفيلي نص الفيلم، ومع الاحترام للجهد المبذول لتلبية طلبات رؤسائهم في الوظيفة، محاولة تلبية جميع تلك الطلبات بحد ذاتها ضيعت تلك الجهود، فهم يريدون تكثيف بناء شخصيات وإقحام أخرى، تكثيف الثقل الدرامي وعدم الاستغناء عن نسبة الكوميديا في الفيلم وطريقة توزيعها المعهودة، إكساب بعض أبطالهم إنسانيةً تقربهم من مشاهديهم ثم استعادة كارتونيتهم، هذا مع الحرص على ازدياد درجة مباشرة الحوار بتقدم الفيلم، ماركوس وماكفيلي فعلا ذلك، لكن من الصعب اعتباره إنجازًا يُشاد به.

إخراج الأخوين أنتوني وجو روسّو ارتقى بالنص المزدحم المضطرب الغاية والوسيلة بشكلٍ يؤجل تفكيرك فيما تشاهده لوقتٍ لا بأس به، خاصةً باستفادتهم من جانب أنسنة الأبطال في النص، ومنحهم بالتالي رجلهم الحديدي مساحةً أكبر من تلك التي اعتدنا أن نجده ضمنها قائدًا لدفة الكوميديا، مع الاعتناء بالأكشن لكن ضمن حدودٍ واضحة للأسف يصعب تحديد هوية واضعها لكن يُرجح أن تكون رؤوس الأموال كالعادة.

أداء ممتاز وملحوظ وسط الازدحام من روبرت داوني جونيور، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من ترينت أوبالوتش، وموسيقى أضافت لمتعة الفيلم من هنري جاكمان.

تريلر Captain America: Civil War :

عن روبرت داوني جونيور

“نعم داوني هو الرجل الحديدي، لكنه في الحقيقية الرجل الممثل. في عالمٍ حيث شباك التذاكر لا يعني شيئًا والموهبة هي كل شيء، العالم الذي يهم بالفعل، لطالما كان من الأفضل، وأخيرًا في هذا الصيف ينال نصيبه من الحلوى”، مما قاله بين ستيلر تعليقًا على النجاح التاريخي الذي حققه فيلمي روبرت داوني جونيور “Iron Man” و”Tropic Thunder” في صيف 2008، وهنا سنروي أحداث القصة التي قادته إلى ذاك النجاح.

ولد روبرت جون داوني الابن عام 1965 في مانهاتن، الأصغر بين ابنة وابن للممثل والمخرج روبرت داوني الأب والممثلة إلسي داوني، تجتمع في أبيه أصول أيرلندية، ليثوانية وهنغارية يهودية، بينما تجتمع في أمه أصول سكوتلندية، ألمانية، وسويسرية، وعاش أربعتهم في حي قرية جرينويتش.

صحيحٌ أن داوني بدأ طريقه السينمائي في سن الخامسة بالظهور في بعض أفلام أبيه، لكن للأسف لم يكن ولعه بالتمثيل حينها بقدر ولعه بالمخدرات التي بدأ بتعاطيها منذ سن السادسة بمساعدة أبيه، الذي ندم على ذلك لاحقًا وإن لم يكن لهذا الندم فائدةٌ تذكر، خاصةً أن ذلك جعل داوني يرتبط بالمخدرات عاطفيًّا واصفًا الأمر بقوله: “عندما كنت أتعاطى مع أبي، كان الأمر يشبه تعبيره عن حبه لي بالطريقة الوحيدة التي يتقنها”.

بدأ شغف داوني بالتمثيل يظهر بوضوح حين انتسب إلى معسكر ستيج مانر الصيفي للفنون الأدائية، الأمر الذي أوقفه طلاق أبويه وانتقاله مع أبيه إلى كاليفورنيا عام 1978، ليتخلى عن دراسته الثانوية هناك ويعود إلى نيويوريك باحثًا عن مستقبله في التمثيل، حيث قضى ثلاث سنين في غرفةٍ مستأجرة شاركه فيها كيفر سذرلاند.

كانت بداياته في المسرح وأبرزها في المسرحية الغنائية “American Passion” عام 1983، والتي تم بنتيجتها اختياره كأحد أعضاء الفريق الجديد لبرنامج “Saturday Night Live” عام 1985، الأمر الذي أضاف له شهرةً ليست من مصلحته، لدرجة أنه بعد عام من الانتقادات اللاذعة تم استبداله مع أغلب أعضاء الفريق الجديد للبرنامج، وتم اعتباره أسوأ من شاركوا فيه عبر تاريخه، لكن في العام ذاته صدر له “Turf Turf” لـ فريتز كيرش الذي سرعان ما أعاد لصورته بعض بريقها.

تبعه “Weird Science” لـ جون هيوز، “Back to School” لـ آلان ميتر، “America” من إخراج أبيه، و”The Pickup Artist” لـ جيمس توباك الذي كانت فيه بطولته الأولى، واشتراكاته العديدة هذه في أفلام المراهقين جعلته يعتبر أحيانًا من عصبة الأشقياء، المؤلفة من بعض الفتيان المشاهير الذين يكثر ظهورهم سويةً في هذا النوع من الأفلام.

عام 1987 صدر له “Less than Zero” لـ ماريك كانيفسكا، لينال عنه أول موجة مديح، الأمر الذي شعر أنه لا يستحقه كون الدور الذي مثله كفتىً غني مدمن مخدرات لا يختلف كثيرًا عن حياته الواقعية ولم يبذل جهدًا يذكر في أدائه، لكن على كل حال قاده نجاحه هنا إلى أدوارٍ أكثر أهمية في أفلامٍ أضخم كـ”Chances Are” لـ إميل أردولينو، “Air America” لـ روجر سبوتيسوود مشاركًا فيه ميل غيبسون البطولة، ومؤسسًا معه صداقةً قوية ندر مثيلها في هوليوود ومستمرة حتى الآن، و”Soap Dish” لـ مايكل هوفمان، من بين أفلامٍ أخرىلم تحقق له الكثير بجانب جعل وجهه ذو شعبيةٍ أكبر.

عام 1992 صدر “Chaplin” لـ ريتشارد أتينبورو من بطولة نجمنا الذي تعلم لأجله عزف الكمان، اللعب بالتنس بيسراه، كما تعلم على يد مدرب خاص محاكاة لغة جسد تشارلي تشابلن، مما أكسبه ترشيحيه الأولين للأوسكار والكرة الذهبية، وفوزه الأول بالبافتا، تبعه 18 فيلمٍ في 7 سنوات أهمها “Heart and Souls” لـ رون أندروود، “Short Cuts” لـ روبرت ألتمان، “Natural Born Killers” لـ أوليفر ستون، “Only You” لـ نورمان جويسون، “Richard III” لـ ريتشارد لونكرين، “Restoration” لـ مايكل هوفمان، و”U.S. Marshals” لـ ستيوارت بيرد.

خلال النصف الثاني من التسعينات تم اعتقال داوني عدة مرات بتهم مرتبطة بتعاطي وحيازة المخدرات، وتم إدخاله في برامج المعالجة وإعادة التأهيل دون أية فائدة، تراوحت مدة سجنه بين اعتقالٍ وآخر من ساعات لأيام لستة أشهر، وحتى الحكم عليه بالسجن ثلاث سنين عام 1999، الأمر الذي سبب نفور العاملين في الوسط منه وتخلي بعضهم عنه في مشاريع تم الاتفاق على مشاركته فيها، كإعادة كتابة نص الموسم الخامس من مسلسل “Ally McBeal”، لحذف شخصيته منه رغم تحقيقه لنجاح استثنائي زاد الإقبال على مشاهدة المسلسل بعد مشاركته في موسميه الثالث والرابع، وفوزه عن دوره فيه بكرته الذهبية الأولى، إلغاء مشروع عرض مسرحية هاملت التي سيخرجها صديقه ميل غيبسون ويشارك هو في بطولتها، وخسارته لدور في فيلمي “America’s Sweethearts” لـ جو روث، و”Melinda and Melinda”  لـ وودي آلين.

عام 2003 اكتمل علاجه من الإدمان، وطبعًا كان غيبسون أول من ساهم بإعادته إلى العمل بدفعه مبلغ التأمين اللازم لقبول شركات الإنتاج بتوقيع العقود معه، كون عدم التزامه يعني ذهاب مبلغ التأمين إليهم، وصدر له “The Singing Detective” لـ كيث غوردون، ثم “Gothika” لـ ماثيو كوسوفيتز الذي احتفظ المنتج خلال تصويره بـ40 بالمئة من راتب داوني كتأمين لحين انتهاء التصوير.

وبهذا تمت عودة النجم لإكمال مسيرته، فشارك في 11 فيلمًا خلال 4 سنوات، أهمها “Kiss Kiss Bang Bang” لـ شين بلاك، “Good Night, and Good Luck” لـ جورج كلوني، “A Scanner Darkly” لـ ريتشارد لينكلايتر، “Fur: An Imaginary Portrait of Diane Arbus” لـ ستيفين شينبرغ، و”Zodiac” لـ ديفيد فينشر طبعًا محققًا في أغلب الأحيان إشادةً بدوره الفعال في المتعة التي حققتها تلك الأفلام.

كل هذا الصعود والهبوط والتخبط وصل أخيرًا إلى نتيجةٍ تاريخية عام 2008، بصدور “Iron Man” لـ جون فافرو، و”Tropic Thunder” لـ بين ستيلر، “داوني لم يكن الخيار الأكثر بروزًا، لكنه علم ما يميز الشخصية، وما يجعل تجاربه تلتقي وحياة توني ستارك“، هذا ما قاله فافرو عن اختياره له وإصراره على ذلك، مؤكدًا للمنتيجن أنه سيكون لـ”Iron Man” ما كانه جوني ديب لـ”Pirates of the Caribbean”.

وكان طبعًا على حق، ووصل روبرت داوني جونيور لذروة نجوميته وما زال يشغلها حتى الآن، بستة أفلامٍ في عالم مارفل حتى الآن، جزأين سينضم إليهما ثالث من سلسلة أفلام شيرلوك هولمز، بالإضافة لـ “The Soloist” لـ جو رايت الذي قوبل باحتفاءٍ وتنبؤٍ خاب بكسبه ترشيحاتٍ أوسكارية، و”Due Date” لـ تود فيليبس، كما أسس مع زوجته شركة إنتاج “Team Downey” التي كان أول أفلامها “The Judge” لـ ديفيد دوبكين.

Good Night, and Good Luck

 

اسم الفيلم بالعربية  تصبحون على خير، وحظاً موفقاً
السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جورج كلوني
المدة ساعة و33 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لجميع أفراد العائلة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

فيلمبوستر-good-noght-and-good-luck مستقل من إخراج جورج كلوني، يحكي قصة المقدم والصحفي التلفزيوني إدوارد مورو، حين قرّر الوقوف في وجه النائب في مجلس الشيوخ جوزيف ماكارثي، فيما يتعلق بلجنة التحقيق التي  كانت تتهم الناس بالانتساب للحزب الشيوعي أو التعاطف مع أفكاره. فيلم يخدم الفكرة التي أنتج من أجلها، وهي الحديث عن هذه السنوات المحددة من خمسينات القرن العشرين.

الفيلم الذي تم إنتاجه بالأبيض والأسود من بطولة ديفيد ستراثيرن، جورج كلوني، روبرت داوني جونيور، باتريشيا كلاركسون، وجيف دانييلز. ترشّح الفيلم لست جوائز أوسكار و119 جائزة أخرى، وربح 38 جائزة عالمية.

تريلر الفيلم

لمحة عن محاربة الشيوعية في الولايات المتحدة

تأسس الحزب الشيوعي الأمريكي سنة 1919. كان لهذا الحزب دور في الحركة العمالية الأمريكية في ثلاثينيات القرن الماضي، وضمّ أكثر من 50 ألف عضو. لكن أعداد الشيوعيين تناقصت مع بدأ دعايات الخوف الأحمر والمكارثية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقد تم بعدها حظر الحزب من الإنتخابات لأنه يقف ضد الديمقراطية والليبرالية.

من هو جوزيف مكارثي؟

جوزيف ريموند مكارثي (14 نوفمبر 1908 – 2 مايو 1957) نائب جمهوري في الكونغرس الأمريكي من ولاية ويسكنسن في الفترة ما بين عام 1947 إلى عام 1957. مع بدايات عام 1950 ذاعت شهرته نتيجة ادعائه بدون دليل أن هناك عدد كبير من الشيوعيين والجواسيس السوفييت والمتعاطفين معهم داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية وفي النهاية أدي نهجه إلى ضعف مصداقيته وتعنيفه رسمياً بواسطة مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد ظهر مصطلح المكارثية عام 1950 في إشارة إلى ممارسات مكارثي وتم استخدام هذا المصطلح بعد ذلك للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة ضد المثقفين. وقد كتب راي برادبري روايته “فهرنهايت 451” رداً على مكارثي في اضطهاده للمثقفين وممارسته الإرهاب الثقافي ضد الكتاب والمثقفين في أمريكا.

Avengers: Age of Ultron

“المحافظة على رونق الفريق بحد ذاتها إنجاز، وإن لم يرافقها إنجازات أخرى”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جوس ويدون
المدة 141 دقيقة (ساعتين و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

ربما تغالي “مارفل” في تفادي الجدية بما تطرحه، لكنها حريصة على تحقيق أبهى صورة ممكن أن يصلها خيال قراء القصص المصورة وعشاق أبطالها، أبهى صورة شكلاً وليس بالضرورة مضموناً، وتختار لهذا الرجل المناسب “جوس ويدون” الذي يحترف تقديم المتعة التي يجمع بها من أحب أبطاله ومن لم يفعل، والذي يثبت هنا أنه يسلم دفة متزنة للأخوين “روسو” ليكملوا السلسلة.

“ألترون” هو مشروع برنامج حفظ سلام قديم بقي محض تخيلات لـ”توني ستارك – الرجل الحديدي”(روبرت داوني جونيور) لوقت طويل لكنه لم يفقد يوماً نيته في إطلاقه إذا ما واتته الفرصة، يحدث ما يضع بين أيديه قوةً تحيل الخيال حقيقة، وبمساعدة الدكتور “بروس بانر – هالك”(مارك روفالو) سيكون على بعد خطوات من تحقيق حلمه، لكن قيوداً معينة نسي “ستارك” وضعها على برنامجه ستجعل هدف “ألترون” أي شيء إلا حفظ السلام، وستجعل مهمة فريق المنتقمون فعل أي شيء لإيقافه.

عن القصص المصورة لـ”ستان لي” و”جاك كيربي” كتب “جوس ويدون” نص الفيلم، جاعلاً تفاوت المستوى سمة جميع عناصره وكأنه حدث في أحدها فجعله يتنشر للباقي ليصبح النص أكثر انسجاماً، الشخصيات الأساسية لم يضف إليها الكثير، أما الجديدة فمنها ما يمكن اعتباره إضافة جيدة ومميزة ومنها ما يمر مرور الكرام رغم أهميته، كذلك الأحداث والحوار لكن الجيد في الأمر وجود ما يثير الإعجاب بين حينٍ وآخر بالإضافة للكوميديا الممتازة.

إخراج “جوس ويدون” يستمر في إظهار قدرة مميزة على الإبهار البصري، الإبهار الذي يستحق أن ترافقه أبصارنا مجزياً إيانا قدراً مرضياً من المتعة، مع مهارة واضحة في تقديم الكوميديا التي تحتل جزءاً كبيراً من جمالية العمل، واهتمام جيد بممثليه يضمن استمرارية رونقهم.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير جيد من “بين ديفيس”، وموسيقى مناسبة من “داني إيلفمان” و”برايان تايلر”.

تريلر الفيلم:

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

1-Edge of Tomorrow

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Edge Of Tomorrow

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

2-Fury

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Fury

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

3-Into the Woods

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Into the Woods

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

4-The Judge

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Judge

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

5-Maleficent

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Maleficent

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

6-The Maze Runner

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Maze Runner

تريلر الفيلم:

The Judge

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ديفيد دوبكين
المدة 141 دقيقة (ساعتين و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“شكراً (روبرت دوفال) (روبرت داوني جونيور) فقد ارتقيتم بفيلم أُعد ليسقط.”

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

إخراج “ديفيد دويكين” نجح بجدارة في إثبات أنه ليس أهل لهذا النوع من الأفلام، ويتضامن مع النص في كسله لفعل أي شيء يميزه أو حتى لا يجعله سيئاً، أما استجداء العواطف فوصل إلى حد جعل الفيلم كوميدياً، وثقل النجوم الذي بين يديه جعله ربما عاجزاً أو خجلاً من توجيههم، وخاصةً بسذاجة النص في صياغة شخصياتهم، ولذلك يصبح من الواضح جداً أن كل أداء متميز يُنسب لصاحبه ولصاحبه فقط.

أداء عظيم من فنان عظيم مثل “روبرت دوفال” يضيف لرصيده نجاحاً رائعاً آخر، يليه أداء “روبرت داوني جونيور”، وأداءات جيدة بشكل عام إلا “بيلي بوب ثورنتون” فكان هنا اسماً فقط، تصوير “يانوش كامينسكي” ليس بالبراعة التي عودنا عليها، وموسيقى “توماس نيومان” تتماشى مع النص، هذا لا يعني أنها سيئة، لكنها تضفي الملحمية على ما ظن الكتّاب أننا سنظنه ملحمي، وبالطبع لا يمكن لـ”توماس نيومان” أن يعترف بالحقيقة ويؤلف موسيقى ساذجة.

حاز على 4 جوائز، ورشح لـ 7 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدور مساعد “روبرت دوفال”.

تريلر الفيلم: