أرشيف الوسم: روبرت ريدفورد

حقائق قد لا تعرفها عن Les Misérables (الجزء الأول)

الاقتباس السينمائي الغنائي الأوّل للمسرحية الغنائيّة صاحبة العدد الأكبر من العروض في تاريخ لندن وثاني أكبر عدد من العروض لمسرحيّة في التاريخ. ثاني اقتباس لرواية البؤساء يُرشّح لأوسكار أفضل فيلم بعد أكثر من 75 عامًا من الأوّل، وأول فيلم غنائي يُرشّح للجائزة خلال العشر سنوات التي سبقت صدوره. أحد الأفلام الغنائيّة المعدودة التي يُسجّل الغناء فيها أثناء التصوير لا قبله. Les Misérables وقصة صنعه.

بعد إطلاق أول مسرحيّة غنائيّة مقتبسة من رواية البؤساء لـ فيكتور هوغو في فرنسا عام 1980، تبعتها نسختين بالإنكليزيّة أولاهما على مسرح ويست إند في لندن والثانية على مسرح برودواي في أمريكا، محقّقتَين نجاحًا تاريخيًّا، مما أشعل حماس منتج النسخة البريطانيّة لفكرة إنتاج نسخة سينمائيّة في بداية التسعينات، وهو كاميرون ماكنتوش الذي وصفته صحيفة نيويورك تايمز بـ: “المنتج المسرحي الأكثر نجاحًا، تأثيرًا وقوّةً في العالم”.

كان قد سبقه إلى الفكرة بعض المنتجين الامريكيّين عام 1988 واختاروا آلان بّاركر (صانع The Wall وMidnight Express وThe Life of David Gale) مخرجًا للنسخة السينمائيّة دون كثيرٍ من التقدُّم، ثم وقعوا عقدًا مع بروس بيريسفورد (صانع Driving Miss Daisy وTender Mercies) لإخراج الفيلم عام 1991 وكان هذا آخر تقدُّم حقيقي. انتقل الأمر إلى يد ماكنتوش عام 1992 وأعلن أن شركة “TriStar” ستشارك في إنتاج الفيلم، لكن مرة أخرى دخل المشروع في جحيم ما قبل الإنتاج حتى نُسي، إلّا من قِبَل ماكنتوش الذي عاد لإحيائه عام 2005، معلنًا أنه يُريد مخرجًا صاحب رؤية قادرة على نقل فريق العمل المسرحيّ إلى الشاشة الكبيرة، وبث روحٍ منعشة كالتي كانت لكل عرض.

مرت أربع سنوات ريثما أبدت شركة “Working Title Films” البريطانيّة اهتمامها بالمشروع وبدأت المفاوضات مع ماكنتوش لشراء حقوق الفيلم، وفي بداية عام 2011 أصبحت مشاركةً مع ماكنتوش في الإنتاج وكُلّف ويليام نيكلسون بكتابة النص ليُنهي المسودّة الاولى بعد ستة أسابيع، اختير بعدها توم هوبّر لإخراج الفيلم، ليجد هيو جاكمان يتواصل معه على الفور للتقدُّم لدور جان فالجان، واقتراح بّول بيتاني لدور جافير الذي ذهب لاحقًا لـ راسل كرو.

وقتها كان دور فالجان قد مرَّ على عشرات المرشّحين منذ ولادة الفكرة عام 1988، أبرزهم وارين بيتي، توم كروز، روبرت دينيرو، مايكل دوغلاس، ريتشارد دريفوس، هاريسون فورد، مِل غيبسون، جين هاكمان، توم هانكس، داستن هوفمان، ويليام هارت، كيفن كلاين، جاك نيكلسن، آل باتشينو، روبرت ريدفورد، وكريستوفر ووكن. صحيحٌ أن هوبّر لم يستقر على جاكمان بسهولة كونه الخيار الأول المعروض، لكنه وجد بعد عدة تجارب أداء أنه كان محظوظًا بقدوم الشخص الأنسب إليه بنفسه، والذي كان جاهزًا للقيام بحمية غذائيّة استثنائيّة استعانت بخبرته فيها آن هاثاواي فيما بعد، والصيام عن الماء لـ 36 ساعة بعد خسارة الوزن ليظهر الجفاف حول عينَيه وفي خدّيه لتصوير مشاهد السجن، مما دفع هوبّر للانتهاء من تلك المشاهد في البداية رحمةً بـ جاكمان حتى يعود لحالته الطبيعيّة ويتابع.

أما في حالة أماندا سيفرايد فربّما كان الإرهاق الذي سبق قبولها للدور أكثر من الذي واجهته في تحضيرها بعد القبول. أربعُ شهورٍ قضتها في صدٍّ ورد مع اختبارات الأداء دون علمها أن هناك أخريات يتقدمن للدور في الفترة ذاتها، مصممةً دومًا على العودة لاختبارٍ آخر بعد إخبارها أكثر من مرة أنها لا تصلح لهذا الفيلم، والعمل على دورَي فانتين وكوسيت على التّوازي بالإضافة للخضوع لتدريبات صوتيّة صارمة. في النهاية وبعد اختيار هاثاواي لدور فانتين فازت سيفرايد بدور كوسيت متفوّقةً بذلك على مرشحاتٍ كـ إيما واتسون، شايلين وودلي، ميراندا كوزغروف، إيميلي ماري بالمر، ليلي راينهارت، بورتيا دبلداي ودانييل هوبّ.

عن انضمام سامانثا باركس، ساشا بارون كوهين، إيدي ريدماين، وآن هاثاواي لفريق العمل والمرشّحين لأدوارهم. آن هاثاواي والأغنية الأيقونيّة وزمن تصويرها. أصول شخصيّة فانتين في رواية فيكتور هوغو الأصل. أسباب اختيار توم هوبّر للغناء أمام الكاميرا بدل المزامنة. وأسلوب تسجيل صنع التاريخ في نوع الأفلام الغنائيّة ونتائجه في الأداءات سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Les Misérables

Our Souls at Night

“الليالي ووحيدَين وعُمْر”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ريتيش باترا
المدة ساعة و43 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.0

كان “The Lunchbox” لـ ريتيش باترا من أروع مفاجآت عامه لدرجة اعتباره الفيلم المرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي غيابيًّا كون السبب المنطقي الوحيد لعدم نيله الترشيح هو خطأ لجنة الاختيار الهنديّة الطفولي لإظهار أنهم لا يُمكن أن ينزلوا عند رغبة الجماهير. وكان روبرت ريدفورد ممن وصلت إليهم تلك المفاجأة والمتمتّعين بخبرة تجعلهم يرَون إمكانيّات صانعها الواعدة، فتواصل مع باترا لمناقشة فكرة اقتباس رواية الراحل كينت هاروف الأخيرة والحاملة لروابط إنسانية حسّاسة أثبت باترا إتقانه للتعامل مع مثلها، ليُثبت ذلك مرّةً أخرى، لكن بإدارة أسطورتَين هوليوديّتَين على مشارف عقدهما التاسع مثل روبرت ريدفورد وجين فوندا.

لمحة عن قصة Our Souls at Night
في بلدةٍ صغيرة يعيش الأرملَين المتجاورَين لويس واترز (روبرت ريدفورد) وآدي مور (جين فوندا) دون تواصلٍ يتجاوز السلام ومنذ عقود، حتى قرّرت آدي يومًا ما تغيير ذلك بنقرةٍ على باب لويس ليلًا، تبعها دعوةٌ لقضاء ليلةٍ أو أكثر سويّةً في بعض الحديث الذي يسبق ويقود إلى نومٍ ليس كالذي يتبع أرق التفكير في الماضي ومدى ما شغلته الوحدة منه.

عن رواية كينت هاروف كتب سكوت نويستادتر ومايكل هـ. ويبر نص الفيلم، ناجحَين في أمورٍ أكثر من أخرى، فهُما استطاعا فهم جوهر علاقة كهذه وأحسنا استكشافه بأحاديث ومواقف بسيطة مُنِحَت اهتمامًا كاملًا منذ البداية ولم تُصغ على عجل صياغة التمهيد لما هو أهم، لكنهما لم يتفاديا الوقوع في فخ ظهور منعطفات لا تبرز بشكل تلقائي بل تعلن عن أن وجودها مخصّصٌ ليكون سببًا لهذا الأمر أو ذاك.

إخراج ريتيش باترا يُشذّب كل انحراف في النص بإيقاع هادئ ناتج عن استمتاعه بصحبة بطليه المٌحبّبين ونجمَيه القديرَين واستمتاعنا بالنتيجة، مما يجعل المنعطفات المذكورة تمر بنعومة يومٍ آخر وليلةٍ أخرى بدل منحها أهميةً لا تستحقّها وتضر بالأجواء الحميميّة المرِحة الفائضة بالجاذبيّة بين لويس وآدي. أجواءٌ يحرص على أن تغمرنا باستغلاله المواهب التي بين يدَيه والكيمياء التي أطلقت منذ خمسين عامًا مسيرتَي بطلَيه سواءً بالمسافة من الوجوه أو بالميل لضم العاشقَين في صورةٍ واحدة، ليجعل لحظات الصمت لا تقل أثرًا عن لحظات تبادل الأحاديث، بل قد تزيد في كثيرٍ من الأحيان.

أداءات تليق بالكبيرَين روبرت فورد وجين فوندا تغمرك بتفاصيل مشاعرهما غير البسيطة وتجعل لمجرد مشاهدتهما سويةً متعةً استثنائيّة، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل حملَت ظهورَين قصيرَين مثيرَين للإعجاب بالأثر الذي يتركانه من جودي غرير وبروس ديرن، تصوير مُتقَن من ستيفن غولدبلات، وموسيقى رقيقة مُضيفة لسلاسة تدفُّق صور الفيلم من إليوت غولدنثال.

تريلر Our Souls at Night

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Sweeney Todd (الجزء الأول)

كسب أصله شغف تيم برتون قبل أن يُدرك أنه سيكون من أروع صانعي أحلامنا، سادس تعاون بينه وبين جوني ديب وآخر روائعهما حتى الآن، فيه أفضل أداءٍ لنجمه، والنسخة السينمائية الوحيدة من مسرحيات ستيفين سوندهايم التي نالت رضاه، Sweeney Todd : The Demon Barber of Fleet وقصة صنعه.

منذ ظهور شخصية سويني تود في أحد قصص الرعب الرخيصة التي انتشرت في أواسط القرن التاسع عشر حققت شعبيةً ونجاحًا استثنائيين، وبنيت عليها مسرحياتٌ ورقصاتٌ ومقطوعاتٌ موسيقيةٌ وقصصٌ مصورةٌ وأفلام، لكن المرة الأولى التي مُنحت فيها دوافعًا تبث فيها ملامحًا إنسانية وقلبًا وروحًا كانت في مسرحية كريستوفر بوند التي كتبها عام 1973، والتي بنى عليها ستيفين سوندهايم وهيو ويلر مسرحيتهم الموسيقية عام 1979 والتي كانت المسؤولة عن أكبر شهرة حققها الحلّاق السّفّاح حتى تاريخها، بـ557 عرض من بطولة أنجيلا لانزبري ولين كاريو.

وطبعًا منذ صدور تلك المسرحية أصبحت محط أنظار العديد من السينمائيين نجومًا ومخرجين، فمر دور سويني تود على ويليام هارت، مايكل دوغلاس، هاريسون فورد، داستن هوفمان، روبرت دي نيرو، آل باتشينو، ريتشارد دريفوس، جين هاكمان، روبرت ريدفورد، جاك نيكلسون، ستيف مارتن، تيم كاري، كيفين كلاين، ووارين بيتي من بين آخرين دون أن يتمكّن أيُّ مشروعٍ تضمن أحد هؤلاء من إكمال طريقه إلى البدء بالإنتاج.

حينها كان تيم برتون الطالب في معهد كاليفورنيا للفنون لا يحمل خططًا واضحة للمستقبل ولا يعلم ما قد يكونه، لكنه كان يعلم تمامًا أنه لم يشاهد في حياته شيئًا كهذه المسرحية التي حضر ثلاث عروضٍ متتاليةٍ لها، وعندما بدأ مسيرته كمخرج في أواخر الثمانينيات قدَّم لـ ستيفين سوندهايم رؤيته لكيفية تحويلها إلى فيلم، لكنه لسببٍ ما انصرف لصناعة أعمال أخرى، وكاد سام مينديز أن يسبقه إلى النسخة السينمائية الأولى وبالفعل في 2003 طُلب من سوندهايم كتابة نص سينمائي عن مسرحيته لفيلمٍ سيُخرجه مينديز ويقوم ببطولته راسل كرو، ليرفض ويمنحهم عوضًا عن ذلك موافقته على أن يقوم جون لوغان بالمهمة بشرط أن لا ينضم ممثلٌ قبل أن ينال موافقته، لكن المشروع فقد اهتمام مينديز بعد مروره بصعوباتٍ عديدة ووقوع نص “Jarhead” بين يديه ليصبح مشروعه القادم.

وكان هذا من حظ برتون الذي لم يستطع الحصول على تمويلٍ كافٍ لصنع “Ripley’s Believe It or Not” في هذه الأثناء فقرر الانضمام إلى لوغان، وبدأ كلاهما العمل على بناء رؤية مشتركة سرعان ما تم الوصول إليها بفضل انسجامٍ خلقته ذكريات مشتركة متعلقة بأعمالٍ ذات حالة وأجواء مشابهة كإنتاجات شركة “Amicus” البريطانية، مما جعل اختياراتهم لما سيبقى في الفيلم وما لن يصل إلى الشاشة من المسرحية تنال رضا حتى سوندهايم المتعصب لأعماله، كعدم تضمين مشاهد لأرواح ضحايا سويني تود وأغانيهم.

عن اختيار جوني ديب، هيلينا بونام كارتر، ساشا بارون كوهين، وجين وايزنر ومن أوشكوا على الفوز بأدوارهم، طرق تحضير كلٍّ من هؤلاء لدوره، اختيار قائد أوركسترا الفيلم، خيارات مواقع التصوير وما تم وما أوشك أن يتم منها والسبب، رؤية برتون لدموية الفيلم ونتائجها، وانطباع برتون عن تجربته في صناعة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Sweeney Todd : The Demon Barber of Fleet .

Pete’s Dragon

“كلاسيكيّةٌ أخرى من ديزني تعبر من الرسوم إلى الحياة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

جودة اختيارات ديزني لمن يحيون أكثر أعمالها تأثيرًا خلال أكثر من 90 عامًا تستمر بالتحسن مرةً بعد مرة، مانحةً إياهم حرّياتٍ غير مألوفة من استديو ضخم، وهذا الفيلم من مخرجٍ عرفوه من تجاربٍ مستقلّة ليس القبول التجاري أحد ميزاتها خير دليل على ذلك، على أنهم يحترمون ما يحيونه ومكانته في ذاكرة أجيال.

بيت (أوكس فيغلي) طفلٌ وضع حادثٌ مأساوي نهايةً لمغامرةٍ رافق فيها أبويه، وبدايةٍ لمغامرةٍ أكبر للناجي اليتيم وصديقه الجديد في الغابة، صديقه التنّين!

عن نص الأصل السبعيني من مالكولم مورمورشتاين المُعد عن قصة سيتون ي. ميلر وس.س. فيلد، كتب ديفيد لاوري وتوبي هالبروكس نص الفيلم، دون محاولاتٍ كثيرة للإضافة، دون تكييفٍ لرفع احتمالية الكسب بالإقحام الذي لطالما كان أكثر ما يُخشى من إعاداتٍ كهذه، تركزت جهودهم فقط على الاحتفاظ بسحر الأصل وإفساح المجال لإخراج لاوري ليخلق نسخته الخاصة.

وهذا ما حدث بالفعل، ومنحنا لاوري أروع الصور المحتفية بسحر طبيعة نيوزيلندا المترافقة مع مغامرات بطله وصديقه الظريف الضخم، بحيث لا نكون فقط مراقبين لأحداث تلك المغامرة المنسابة برفق مُحبّب، حريصًا على أن تمر كاميرته على ما يملك روحًا ليغني صدق الإحساس الذي يعبر إلينا بدل الاكتفاء بالإثناء على عبقرية فريق المؤثرات البصرية، مع وفاءٍ حتى لزمن صدور الفيلم الأصل يزيد التجربة دفءًا، إلا أن هذه العناية لم تشمل توجيهه لممثليه للأسف.

أداءات بين الجيدة والمقبولة من فريق العمل، تصوير جيد من بوجان بازيلي، وموسيقى مناسبة من دانييل هارت.

تريلر Pete’s Dragon :

أفلامٌ أتت من بين جدران منازلنا

كثيرون منا يعتقدون أنهم بالذكاء الكافي لكي يدركوا حقيقة ما يجري بين أفراد العائلة التي يدخلون منزلها وإن لم يبدها أحدٌ منهم وجاهدوا للحفاظ على خصوصيتهم، ويعتقدون بالتالي أن ليس هناك في الدنيا من يعيش تعقيد ما يعيشونه في بيوتهم، لكن في الحقيقة ربما لسنا بالفعل بذاك الذكاء، والدليل في المفاجأة التي يحسها الواحد منا عند مشاهدة الأفلام التالية وما فيها من قرب من تفاصيل حياته وحياة أسرته، والمفاجأة الأكبر حينما يدرك أنه ليس الوحيد الذي يحس ذلك!

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

2- Winter Sleep

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Revolutionary Road – Sam Mendes

1- Revolutionary Road

من يبدأ مسيرته السينمائية بفيلمٍ مثل “American Beauty” من الطبيعي أن ننتظر أعماله بلهفة، وكذلك من الطبيعي أن نفترض أنه قدم التحفة التي سيحاول طوال عمره أن يقدم مثلها وأغلب الظن أنه لن ينجح، لكن “سام مينديز” نجح، أتى بعاشقي سفينة التايتانيك العملاقة، وجرد صورة عشقهم من كمالها، لم يعد “جاك” الشخص الذي يقفز في البحر إن سبقته إليه “روز”، هم الآن حقيقيون، والمفاجئ في الأمر أنهم يمسون القلب والروح بهذا الشكل أكثر!

في أواسط خمسينيات القرن الماضي، “فرانك”(ليوناردو ديكابريو) و”أبريل”(كيت وينسليت) زوجان يعيشان في أحد ضواحي “كونيكتيكت” ولديهم طفلين، لكن لا يبدو أنهم حين قرروا أن يكونوا معاً فكروا بأي احتمالية أنهم سيكونان يوماً كما هما الآن، وأن أحدهما سيخطر له النظر إلى الأمر بهذا الشكل والعودة بذاكرته إلى الوراء للنظر إلى ما كانته الأحلام وما أصبحته، فلماذا؟ هل المشكلة في الأحلام أم فيمن يحلمون؟ وهل انقضى وقت التفكير في الأمر أم ما زال هناك فرصة أخرى؟..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

3- Still Walking

عند مشاهدة أعمال الياباني الرائع (هيروكازو كوريدا) تجد أفكاراً غريبة عنه تتوارد إلى ذهنك، القرب الذي يحققه مما يجري بين جدران البيوت وخلف أبوابها المغلقة يجعل المشاهد يحس وكأن هذا الرجل يدخل كل المنازل دون أن يُسمع لخطواته صوتٌ أو يترك حضوره بينهم حتى ظلاً، لكنه بالتأكيد موجود، يراقب كل كلمةٍ وردة فعلٍ وحسٍّ معلنٍ أو خفي، وينقلهم للشاشة الفضية، ويعطينا الفرصة لنشاهد كل شيء بنظرةٍ أشمل، لنرى كم يفوتنا من أشياءٍ تجري خارج نطاق رؤيتنا الاعتيادي للأمور، وكم قليلٌ ما نحسه حتى مما يكون ضمن هذا النطاق.

“ريوتا”(هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة “يوكاري”(يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه “كيوهي”(يوشيو هارادا) وأمه “توشيكو”(كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلاً فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

4- Everlasting Moments

“جان ترويل” من الأسماء العريقة في تاريخ السينما السويدية والعالمية، ومن المهيب والمثير مشاهدة عمل حديث له كهذا، ومن المفرح جداً أن تجد العمل بقدر مهابة اسم مخرجه وأكثر، فنان كبير مثله يروي قصة مولد الفن في كيان صانعه، وقصة كهذه لا يكفي الحس الصادق ليعطيها حقها، يجب أن يجتمع الحس وسعة وعمق الخبرة الفنية كما في حالة الرائع “جان ترويل” ليصبح الفيلم رحلةً تنسيك نفسك خلالها لتعيش سحر الفن.

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في أوجه، تعيش في السويد “ماريا لارسون”(ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويوماً ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلاً تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

5- A River Runs Through It

أصعب مافي دراما العائلة هو أن تملك روح العائلة، هذه النقطة التي تحدد الفشل أو النجاح، والعبقري النجم “روبرت ريدفورد” بث تلك الروح في كل لحظات الفيلم، وجعله تجربة شاعرية حسية آسرة، لا تراقب فيها أو تشاهد، بل تعيش وتنساب معها حتى تصبح عائلة “ماكلين” عائلتك، ومنزلهم بيتك.

يحكي الفيلم قصة عائلة “ماكلين” الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ”نورمان”(كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما “بول”(براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا “نورمان”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

A River Runs Through It

“عندما تصبح جاهزًا لتكتب، ربما تكتب قصتنا، حينها فقط ستفهم ما حدث وأسبابه..”

السنة 1992
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج روبرت ريدفورد
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

أصعب مافي دراما العائلة هو أن تملك روح العائلة، هذه النقطة التي تحدد الفشل أو النجاح، والعبقري النجم روبرت ريدفورد بث تلك الروح في كل لحظات الفيلم، وجعله تجربة شاعرية حسية آسرة، لا تراقب فيها أو تشاهد، بل تعيش وتنساب معها حتى تصبح عائلة ماكلين عائلتك، ومنزلهم بيتك.

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

عن رواية نورمان ماكلين كتب ريتشارد فرايدنبرغ نص الفيلم الذي يعتبر من أفضل ما قدمه في مسيرته إن لم يكن الأفضل، رقة وبساطة في التمهيد وتعريفنا بأفراد العائلة وتقاليدهم، بناء غير متكلف وتصاعدي مدروس للشخصيات، سلاسة في الانتقال عبر الزمن زارعًا فينا الحنين لكل ما يمضي، وحوار تلقائي يأتي وليد الحدث لا ليخلق حدثاً.

إخراج روبرت ريدفورد يزرع الحميمية منذ أولى لحظات الفيلم، وتكبر بتقدمه حتى تشتاق لآل ماكلين بمجرد انتهاء الفيلم، وتشتاق لذكرياتهم كما يشتاقون خلاله، أما مكان القصة فيبدع باستغلاله، قصتهم لا تنتج فقط عن علاقاتهم ببعضهم والأحداث التي تجري، لهذه الأرض الساحرة والأنهار العذبة وأسماكها قصتها أيضًا في نفوسهم وأرواحهم، وإدارته لفريق ممثليه عززت تلك الروح والحميمية التي ارتقت بالفيلم وجعلت طريقه إلى قلوبنا سهلًا مباشرًا.

أداءات ممتازة وبالأخص من براد بيت الذي كان وقتها نجمًا صاعدًا لا زال ساعيًا ليثبت وجوده وسجل هذا الفيلم إحدى نقلاته النوعية، تصوير ساحر راقي ومتمكن من فيليب روسيلو أدرك الجمال في كل ما يراه ونقل ما رآه وما أحسه حين رآه، موسيقى مارك إيشام تصنع مع الصورة شاعريةً تأسرك وتحكم قبضة هذه التجربة الرائعة على قلبك.

حاز على 5 جوائز أهمها أوسكار أفضل تصوير، ورشح لـ 6 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل نص وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

Captain America: The Winter Soldier

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أنتوني روسو، جون روسو
المدة 136 دقيقة (ساعتين و16 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“وعندما لم يتعاون التاريخ… كان يتم تغييره!”

الأخوين روسو هي ورقة “مارفل” الرابحة هذه المرة والخيار الصحيح، فالنقلة الكبيرة التي حققوها بمستوى السلسلة التي بدأت بفشل ذريع عوضت ذاك الفشل إلى حد كبير، هنا نجد كل ما كنا نبحث عنه عند مشاهدتنا للجزء الأول ولا نجده، بل وأكثر!

“ستيف روجرز” بعد العثور عليه مجمداً واكتشاف ان الجليد حفظ حياته ولم يسلبها، يتخذ دوره القديم لكن في المجتمع الحديث، ما زال بطلاً، لكن دون حرب عالمية، أو ربما هذا ما يبدو حتى الأن، فهناك عمليات غريبة تجري دون دليل يقود للرأس المدبر الذي يقف خلفها، وهناك شخص غامض ظهر وسط تلك العمليات لا يشبه أي  شخص أو “شيء” تعاملوا معه قبل ذلك، شخص يسمى “جندي الشتاء” ولاسمه هذا سبب قد لا يبعث الراحة في نفس بطلنا.

بناء على قصص “جو سايمون” و”جاك كيربي” المصورة وفكرة “إيد بروبيكر” أكمل “كريستوفر ماركوس” و”ستيفن ماكفيلي” ما بدأوه بكتابة النص، متفادين الكثير من الأخطاء التي ارتكبوها في محاولتهم الأولى، ربما هذا لأنهم امتلكوا خبرة أكبر في هذا المجال فاستطاعوا هذه المرة التحرك بحرية أكثر، فعملوا على الحوار بشكل أفضل، طوروا بناء أحداثهم وشخصياتهم، طبعاً لا بد من هفوات هنا وهناك لكن بالمجمل قاموا بعمل جيد ومبشر.

إخراج “أنتوني روسو” و”جو روسو” هو الأرض الصلبة التي وقف عليها هذا العمل، طريقة تقديم الشخصيات ذكية ومثيرة، اهتمام ندر تواجده في أفلام كهذه بالممثلين وأداءاتهم والاستفادة من هذه الأداءات، مشاهد أكشن من افضل ما تم تقديمه وترضي الجميع وتعطي بطلنا ودرعه حقه، إيقاع مشدود وغني، ولكل لحظة ما تستحقه من اهتمام.

أداءات جيدة جداً من فريق العمل وتتفوق بدرجة كبيرة عن ما قدموه في الجزء الأول، حضور مفاجئ لنجم بمستوى “روبرت ريدفورد” يضيف للعمل بأدائه المتميز، تصوير “ترينت أوبالوتش” ممتاز، وموسيقى “هنري جاكمان” جيدة.

تريلر الفيلم: