أرشيف الوسم: روبّرت غرينت

حقائق قد لا تعرفها عن Harry Potter and the Sorcerer’s Stone (الجزء الثاني)

عن اختيار السحرة الصغار الثلاثة اللذين مضينا معهم في مغامراتهم طوال عقدٍ من الزمان، مواقع التصوير ما اختير منها وما بُني، رؤية كولومبوس للفيلم وانضمام جون سيل لتحقيقها، شخصية تجمع عالم هاري بوتر بعوالم إنديانا جونز وروبرت لانغدون وحتى باتمان، عبث رادكليف مع هاغريد في موقع التصوير، مشاركة رولينغ في كتابة النص والتمثيل، موقف كولومبوس من المؤثرات البصرية والنتيجة النهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Harry Potter and the Sorcerer’s Stone

لدى اختيار الأبطال الصغار الثلاثة لم يكن الأمر بسهولة الذهاب إلى من اختارتهم رولينغ على الإطلاق، خاصّةً هيرمايوني وهاري بوتر، فـ روبّرت غرينت أرسل فيديو لنفسه وهو يعبر عن سبب رغبته بالدور بأسلوب أغنية راب ليتفوّق به على كافة المرشّحين، أما إيما واتسون فقد كانت آخر القائمات بتجارب الأداء بعد اختبار آلاف من طالبات مختلف مدارس بريطانيا، ودون حتى رغبةٍ منها لأنها لم تتوقع فوزها بالدور، لكن إحدى مدرساتها أخبرت الباحثين عن هيرمايوني أنهم سيجدونها بها، وفعلوا وتأكدوا بعد خمس تجارب أداء أُعجبوا خلالها بثقتها بنفسها والجدية التي تعاملت بها مع الأمر.

مع دور هاري تجاوز عدد من تم اختبارهم الـ 5000 وبات إيجاد الفتى المناسب أكبر تحدٍّ واجهوه، في النهاية لجؤوا لمن استدل به كولومبوس لوصف طبيعة الممثل الذي يريده للدور حين عرض على المنتجين مقطعًا من المسلسل القصير “David Copperfield” الذي قام دانييل رادكليف ببطولته، أمرٌ عارضته المسؤولة عن اختيار الممثلين لمعرفتها بصرامة أبويه وصعوبة قبولهما بإشراك ابنهما في مغامرة بهذا الطول وكل ما سيتبعها من مضايقات إعلامية ستعيق دراسته وحياته، لتتكفل الصدفة بحل الأمر حين ذهب المنتج هايمان والكاتب كلوفز لمشاهدة مسرحية فوجدا رادكليف وأبيه في الصف الأول، واستطاعا إقناعه بانضمام ابنه مع التكفل بمنع المضايقات الإعلامية.

بهذا وجد كولومبوس ثلاثيّه المنشود، والذي لم يتوقف عن إبهاره حتى آخر جزء، فقد صرّح على أن نضجهم الجسدي والحسي كممثلين قلّما وجد مثله، حيث أن أغلب الممثلين الأطفال إما ينتهي بهم الأمر بخسارة جمال وظرافة شكلهم حين يكبرون أو بخسارة الموهبة.

على عكس فيلمه الذي لم يفقد جاذبيته مع العمر، خاصّةً مواقعه الضخمة الحقيقية بمعظمها، والموزعة بين أكبر كنائس وكاتدرائيات انكلترا، رغم رفض بعضها القاطع للأمر لتضمّن الفيلم لثيمات وثنية، أمرٌ وصل لتوقيع عريضة وتهديد بمظاهرة احتجاجية في أحد مواقع التصوير نتج عنه قدوم شخص واحد فقط للتظاهر. في النهاية لم يُبن لأجل الفيلم إلا الدرج الكبير، غرفة معيشة غريفيندور، والقاعة الكبيرة.

والتي صنعت أرضيتها من حجارة يورك الباهظة الثمن، حيث أصر مصمم الإنتاج ستيوارت كريغ على صرف جزء كبير من الميزانية المخصصة للتصميم على هذه الحجارة، وبعد المضي في عملية التصوير تبين مدى بعد نظره حين تحملت الأرضية المئات بين ممثلين وفريق التصوير لقرابة عقدٍ من الزمان صُوِّرت خلاله السلسلة.

ولتحقيق أعلى استفادة من تلك المواقع وخلق الأجواء التي أرادها كولومبوس في رؤيته للفيلم التي شرحها للمنتجين في ساعتين – المتركزة حول جعل المشاهد البعيدة عن عالم السحر كئيبة وبائسة في حين يكون ذاك العالم غنيًّا بالألوان والتفاصيل – سعى كولومبوس لانضمام مدير التصوير الكبير جون سيل لفريقه، أمرٌّ تعذّر في البداية لانشغاله بالعمل على “Timeline”، لكن باضطراب جدول العمل على الفيلم الأخير وتأجيله تسنّى لـ سيل تحقيق حلم كولومبوس.

كما فعل نيكولاس فليمِل بصنعه حجر الفلاسفة ليحقق أحلام جميع البشر، الخيميائي الذي ولد عام 1330 في فرنسا وتوفي عام 1418 في ظروفٍ غرائبية دعت الناس للاعتقاد بأنه لم يمت وعاش لمئات السنين. مما جعله محركًا للحبكة في الكثير من الروايات والقصص كمغامرات إنديانا جونز وروايات دان براون وروبرت لانغدون وقصص باتمان المصوّرة. وطبعًا، مغامرات هاري بوتر.

وكما فعل والد مصففة الشعر إيثن فينيل التُّركي حين غير رادكليف لغة هاتف روبي كولترين (هاغريد) الجوّال إلى التركيّة، واضطر كولترين للاستعانة بذاك الوالد لمعرفة كيف تُكتب عبارة “تغيير اللغة” بالتركيّة، إنجازٌ لا يقل عن حجر الفلاسفة بالنسبة لـ كولترين.

ولا عن مشاركة رولينغ  في كتابة النص في مشاهد ذكريات قتل فولدمورت للأبوين تحديدًا، حيث أدرك المنتجون أن أحدًا غيرها لن يستطيع جعل المشاهد تحقق أعلى أثر، كما طلبوا من رولينغ أداء دور الأم ليلي التي تظهر خلال مشهد مرآة إيريزد قبل أن يذهب إلى جيرالدين سمرفيل إثر رفضها.

في النهاية، حتى مع عدم رضى كولومبوس عن المؤثرات البصرية واعتباره إياها منجزةً على عجل ولا ترتقي للمعايير التي وضعها، استطاع Harry Potter and the Sorcerer’s Stone أن يكون ذروة ما وصل إليه في مسيرته، وأن يكون جسرًا بين أجيالٍ كثيرة آمنت بالسحر.