أرشيف الوسم: رومان بولانسكي

حقائق قد لا تعرفها عن Schindler’s List (الجزء الأول)

الفيلم الوحيد الذي صدر خلال الـ 44 عامًا الماضية الذي وجد طريقه إلى قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام أمريكية في التاريخ، واحدٌ من فيلمين يتمنى ستيفين سبيلبيرغ أن ترتبط ذكراه بهما، الفيلم المصور بالأبيض والأسود الأكبر ميزانيةً والأعلى أرباحًا في التاريخ، والذي مضى عبر رحلةٍ عمرها 30 عامًا مر فيها على نخبةٍ من صناع السينما ليضم صانعه إليهم بصدوره، Schindler’s List وقصة صنعه.

عام 1959 صدرت في مجلة كورونيت مقالةٌ لـ كرت ر. غروسمان بعنوان “الإنساني الذي خدع هتلر” تروي بعضًا من قصة شخصٍ يدعى أوسكار شيندلر كان له دورٌ تاريخيٌّ كبير خلال الهولوكوست، لتُعلن MGM بعد خمسة أعوام أنها ستصنع فيلمًا عن شيندلر يكتبه هاوارد كوش ويخرجه ديلبيرت مانّ، لكن لسببٍ مجهول يتعلق غالبًا بالميزانية تراجعت MGM.

في عام 1980 كان المؤلف توماس كينيلي على طريق العودة إلى أستراليا بعد انتهائه من حفل توقيع آخر كتبه، وقبل وصوله إلى المطار مر على محلٍّ ليشتري منه حقيبة يد كان مالكه ليوبولد فيفربرغ أحد الناجين من معسكرات النازية، وخلال 50 دقيقة قضاهم كينيلي هناك أقنعه فيفربرغ أن يرافقه إلى غرفةٍ خلفية يحتفظ فيها بخزانتين مليئتين بأوراقٍ جمعهم بعد نجاته تتعلق بأحداث الهولوكوست ودور شيندلر فيها، كما فعل مع كل كاتبٍ أو منتج مر به سابقًا، لكن هذه المرة نجح فيفربرغ وقرر كينيلي أن تكون القصة التي ترويها تلك الأوراق موضوع كتابه القادم، والذي نُشر بعد عامين بعنوان “سفينة شيندلر“.

ليعرضه المنتج سيد شينبرغ الذي كان يعمل لصالح Universal Pictures وقتها على ستيفين سبيلبيرغ بعد عامٍ واحد، والذي شعر بأنه ليس جاهزًا بعد للعمل على مشروع بهذا الوزن، كما أنه وجد نص المسلسل التلفزيوني القصير الذي أعده كينيلي عن كتابه ليس مناسبًا فاستدعى المرشح للأوسكار عن نصه الأول والفائز به عن الثاني كرت لويدتك لإعداد نص سينمائي لما سيسمى Schindler’s List ، والذي استسلم بعد العمل عليه لـ 4 سنوات لم يشعر خلالها أنه استطاع الخروج بما هو جدير، فتم إسناد المهمة لـ ستيفين زيليان.

وبعد إتمام النص عرض سبيلبيرغ كرسي المخرج على سيدني لوميت الذي شعر بأنه مر على الموضوع في فيلمه “The Pawnbroker” فرفض، رومان بولانسكي الذي لم يكن جاهزًا بعد للمرور على ما جعله يتيمًا هائمًا على وجهه بعد نجاحه في النجاة بحياته في يوم التصفية وهو ابن ثماني سنوات، الأمر الذي جعل سبيلبيرغ يعتذر بشدة مرارًا لتذكيره بمأساته، ومارتن سكورسيزي الذي أُعجب بالمشروع لكنه شعر أنه يجب أن يوضع بين يدي مخرج يهودي.

ثم بيلي وايلدر الذي تمنى أن يودع السينما من خلاله لكنه لم يستطع أن يقاوم إحساسه بأن هذا فيلم سبيلبيرغ، فقام ببعض العمل على النص ثم أقنع سبيلبيرغ الذي أراد العمل على Cape Fear وقتها بأن يتوقف عن البحث عن مخرجٍ يجب أن يكونه، فحل سكورسيزي محل سبيلبيرغ وأخرج Cape Fear، وانصرف الأخير للعمل على مشروعه الأكبر.

بل ومما  زاد إصراره على صنعه رد المنتجين على رغبته بأن سألوه: “لماذا لا تقوم بتبرع أو شيء من هذا القبيل بدل إهدار وقت ومال الجميع على فيلمٍ كئيب؟!”، وأراد أن يبدأ به فور إنهائه Hook، لكن اشترط عليه المنتج شينبرغ أن ينهي Jurassic Park أولًا لأن Schindler’s List سيستهلك طاقته كاملةً.

بدأت رحلة دور أوسكار شيندلر بـ هاريسون فورد الذي رفض الدور لأنه علم أن الجمهور لن يستطيع تجاوز شخصيته كـ إنديانا جونز والتعامل مع أدائه لدور بحجم هذا بشكلٍ مستقل مما سيضر بالعمل، ثم كيفين كوستنر وميل غيبسون اللذين أبديا جاهزيتهما للانضمام للمشروع لكن سبيلبيرغ لم يُرد أسماء بهذه الشعبية تضر بتفاعل الناس مع العمل ككل، ستيلان سكارسغارد خاصةً بعد مشاهدة سبيلبيرغ له في “Good Evening, Mr Wallenberg” الذي كانت إعادته لـ6 مرات من أولى تحضيراته لهذا الفيلم، وبرونو غانز الذي رفض الدور.

وأخيرًا ليام نيسون الذي قام بتجربة الأداء مرجحًا أنه لا يملك اسمًا يرجح فرصه، وبعد أشهرٍ منها عمل خلالها على مسرحية “Anna Christie”، فوجئ بعد أحد العروض بنقرةٍ على باب غرفة الملابس بيد سبيلبيرغ وبرفقته زوجته وأمها، والتي فوجئت بـ نيسون يحتضنها عندما عرّفهم سبيلبيرغ ببعضهم بشكلٍ جعلها تهمس في أذن زوج ابنتها لاحقًا: “هذا بالتحديد ما قد يفعله أوسكار شيندلر“، وبعد أسبوعٍ واحد جاءت مكالمة سبيلبيرغ لـ نيسون تعلن فوزه بالدور.

عن أدوار آمون غوت ورالف فينيس، إسحاق شتيرن وبين كينغسلي، جولييت بينوش، تيم روث، وداستين هوفمان وانضمام وشيك، تحضيرات النجوم لأدوارهم ونهج سبيلبيرغ في صناعة التاريخ، روبين ويليامز ومشاركة مثيرة في العمل، جون ويليامز وإسحاق بيرلمان وموسيقى للذكرى، منع ومحاولات منع لعرض الفيلم، قائمة شيندلر الحقيقية، وحقيقة الفتاة ذات الرداء الأحمر سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Schindler’s List .

حقائق قد لا تعرفها عن Braveheart

كان تكريمه بأوسكار أفضل فيلم هو التكريم شبه الوحيد الذي ناله كأفضل فيلم في سنته، تم اعتباره كأقل ملحمة سينمائية تاريخية موافقةً للتاريخ، وتم اعتباره من أروع التجارب السينمائية التي صُنِعت بالقلوب والعقول والسيوف أمجاد أبطالها إن لم يكن الأروع من قبل الملايين من عشاق السينما، ولابد أن الطريق إلى صناعة فيلمٍ كهذا على قدر إثارة طريق بطله إلى المجد.

في عام 1983 كان الكاتب الأمريكي راندال والاس في زيارةٍ لـ إدنبرغ في سكوتلندا، فمر بتمثالٍ لشخصٍ يدعى ويليام والاس قيل أنه من أساطير القرن الرابع عشر، وأثارته القصص المتفرقة المتناقلة عمن يشاركه اسمه، فبدأ يتعمق في بحثه عن تاريخه، لكن صعوبة إيجاد وثائق تاريخية يمكن الاعتماد عليها جعلت مصدره الرئيسي قصيدة لشاعرٍ من القرن الخامس عشر يدعى “هنري الأعمى”، يذكر فيها بطولات والاس، وكل ما لم يجده في القصيدة أتى به من خياله ورؤيته للشخصية وهذا ما هوى بالمصداقية التاريخية للفيلم.

بعد عرض الناس على بعض شركات الإنتاج ومن بينها الشركة التي يملكها ميل غيبسون وموافقتهم على تمويله كإنتاج مشترك، عُرض على غيبسون بطولة الفيلم، فرفض بسبب الفارق الكبير بين عمره وعمر الشخصية في الفيلم ورشح جيسون باتريك للدور فرفضوا، ورشح تيري غيليام لإخراج الفيلم فرفض، وبعد عام عرض أن يقوم هو نفسه بإخراجه، فوافقوا بشرط أن يقوم ببطولته وهذا ما حدث.

وتحضيرًا للفيلم بدأ غيبسون بمشاهدة الكلاسيكيات التاريخية فشاهد “Macbeth” لـ رومان بولانسكي، “Spartacus” لـ ستانلي كيوبريك، Chimes at Midnight لـ أورسون ويلز، “Alexander Nevsky” لـ سيرغي م. أيزنشتاين، “A Man for All Seasons” لـ فريد زينيمان، “The Lion in Winter” لـ أنتوني هارفي، “Seven Samurai” و”Throne of Blood” لـ أكيرا كوروساوا.

أما بالنسبة لاختيار نجومه فكان بدل اختبارهم يؤدون أجزاءًا من أدوارهم يدعوهم فقط لشرب الشاي، وإثر الحديث على طاولة الشاي يقرر كون المتقدم مناسبًا أم لا، ومن أحق قصصه معهم بالذكر عرضه لدورٍ أكبر من دور أرغايل على برايان كوكس، وتفضيل الأخير لدور أرغايل رغم صغر مساحته لما رآه في الشخصية من تميز، ورفض شون كونري لدور الملك إدوارد لانشغاله بتصوير فيلم “Just Cause”.

أكثر من 90 ساعة كانت مدة ما تم تصويره خلال ست أسابيع من العمل على تصوير معركة سترلينغ، والتي استعين فيها بفرق من الجيش الأيرلندي تابعة لشركات عسكرية مختلفة بلغ عدد جنودها أكثر من 1600 خلال كل يوم تصوير، وكون المنافسة بين تلك الشركات لطالما كانت محتدمة فوجدت في أرض معركة غيبسون فرصةً لتصفية الحسابات، مما جعل المعارك التي شهدناها أكثر واقعيةً مما ظننا بكثير.

وتلك الواقعية جعلت منظمة حقوق الإنسان تحقق مع غيبسون بشأن الأحصنة التي ظنوا أنه قتلها خلال التصوير، جاعلين إياه يحتفظ لمرة أخرى بدولاراته الخمسة التي عرضها لمن يستطيع التمييز بين الأحصنة الحقيقية والمزيفة التي تم تصميمها خصيصًا للفيلم.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

لقب Braveheart لم يكن يومًا لقبًا لـ ويليام والاس، وإنما كان لقب روبرت بروس الذي يعتبر بطلًا قوميًّا استكتلنديًّا كـ والاس، ولذلك كانت طريقة تقديم شخصيته في الفيلم والتي جسدها آنغوس ماكفاديين مثار سخط من السكوتلنديين.

ربما لم يكن عنوان الفيلم لقب بطله، وربما لم يشترك بطله وحقيقة ويليام والاس بالكثير، لكن المشاهدين الذين لا يعتبرون غيبسون مؤرخًا كسبوا تجربة سينمائيةً للذكرى!

فيلم The Pianist.. ما وراء الكواليس

ربما أصبح عدد الأفلام التي تدور حول الهولوكوست أكثر من عدد ضحاياها، لكن أفلامأً قليلةً جداً منها وصلت إلى الخلود كفيلم “رومان بولانسكي” هذا، وبالإضافة إلى اسم مخرجه فقد جرى في خلفية صناعية الفيلم ما منحه روحاً استثنائية.

كان عمر البولندي المولود لعائلة يهودية “رومان بولانسكي” 6 سنوات حين اندلعت الحرب العالمية الثانية، وفي حين تم إرسال أمه إلى معسكر “أوشويتز” حيث قتلت، وأبيه إلى معسكر “ماوتهاوسن-غوسن” في النمسا، استطاع الهرب عن عمر 7 سنوات مدعياً أنه طفل كاثوليكي.

ولذلك حتى بعد مرور 48 عاماً على الحرب حين عرض عليه “ستيفين سبيلبيرغ” إخراج فيلم “Schindler’s List” لم يستطع الموافقة لما يشكله الأمر من رعبٍ بالنسبة له، وبعد مرور قرابة عقدٍ من الزمن على ذاك العرض قرر أن يتخلص مما يؤرقه في ذلك الماضي بصنع فيلمٍ عما مر به عازف البيانو “فلاديسلاف شبيلمان” خلال الحرب، ولم يجد أنسب من “رونالد هاروود” لمهمة كتابة النص خاصةً بعد مشاهدته مسرحيةً نالت إعجابه له عن الموسيقى والنازيين.

وإن كانت طريقة اختيار البطل في النهاية شبيهةً بطريقة اختيار الكاتب، إلا أن بدايتها لم تكن بتلك السهولة، فبعد قيام أكثر من 1400 متقدم بتجربة الأداء للدور لم يكن “بولانسكي” راضياً عن أي واحدٍ منهم، خطر له “جوزيف فينيس” لكن الأخير كان ملتزماً حينها بعروضٍ مسرحية، فتذكر “أدريان برودي” الذي التقى به أثناء تصوير فيلم “The Affair of the Necklace” ووجده الأنسب، وأثبت “برودي” طبعاً أن “بولانسكي” كان مصيباً ربما أكثر مما ظن هو نفسه.

ومن المثير معرفة أن “برودي” لم يكن فقط يجسد شخصية “شبيلمان”، فـ”بولانسكي” الناجي من تلك الحرب كان أيضاً موجوداً في تلك الشخصية، بدليل تعديله لبعض الأحداث التي مر بها عازف البيانو ليجعله يمر حيث مر هو في طفولته، (فيما يلي حرق لمشهد في الفيلم) كالمشهد الذي يقول فيه أحدهم لبطل فيلمه “لا تجرِ!” منقذاً إياه من الذهاب لأحد المعسكرات النازية وهو ما جرى مع “بولانسكي” الطفل، بينما العكس هو ما حدث لـ”شبيلمان” في الحقيقة وكان ما قيل له “اجرِ!”.

لم يكن تخلص “بولانسكي” من أشباح ماضيه فقط بتحويلها إلى شخصياتٍ في فيلمه، بل قابل بالفعل واحداً منها خلال تصويره، قابل الرجل المسؤول عن إنقاذ من نجا من عائلته من الحرب!

كل هذا جعل للفيلم يملك روحاً حقيقية وأثراً أعمق وأكبر مما لا يعد ولا يحصى من أفلام الهولوكوست الأخرى.

Venus in Fur

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج رومان بولانسكي
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الفرنسية

 

“في الحب كما في السياسة.. حزب واحد يجب أن تكون له السلطة”

صحت هذه النظرية أم لم تصح في الحب، يؤمن بها بطلي هذا الفيلم، فكلاهما يعطي أفضل ما عنده، لتكون له السلطة على العرض، نعم بطلي الفيلم فليس هنا إلا اثنين، رجل وامرأة، تحت عدسة العبقري البولندي النشأة والفرنسي المولد “رومان بولانسكي”، دنياهما مسرح لا جمهور فيه، وهنا لا حد يفصل بين الواقع والمسرحية، إلا حقيقة ما بداخل من اعتلوا خشبة المسرح.

“توماس”(ماثيو ألماريك) كاتب ومخرج مسرحي قضى نهاراً طويلاً في تجارب الأداء الفاشلة لدور البطولة في مسرحيته القادمة، لكن حين يهم بالذهاب تأتي متقدمة جديدة للدور “فاندا”(إيمانيويل سينييه) متأخرة بساعات عن الموعد، ولا يبدو أنها ستكون أفضل ممن سبقنها، لكنها تصر وتبدأ، وما أن يسمع صوتها حتى تبدل كل شيء فيه، ومن تجربة أداء لمسرحية، إلى مسرحية بطلها المؤلف والنجمة المغمورة، يصعب فيها التمييز بين حوارهما الحقيقي وحوار النص.

عن مسرحية “ديفيد إيفيس” التي كتبها عن رواية “فينوس في الفراء” لـ”ليوبولد فون زاخر مازوخ”، كتب “ديفيد إيفيس” و”رومان بولانسكي” نص الفيلم، جاعلين من موقع الفيلم الواحد ميدان حرب، وخلالها يجري بناء شخصيتي الفيلم الاستثنائيتين، بحوار ذكي وعظيم يتنقل بين شفاههم وشفاه شخصيات المسرحية التي يتدربون على تجسيدها، للعمق في قصتهم كما للبساطة، ولك أن تقرر الحد الذي ستذهب إليه، لكن احرص أن لا تذهب بعيداً.

إخراج “رومان بولانسكي” وهو بعامه الثمانين يثبت أنه لم يزل ذاك الشقي الذي لطالما أبهرتنا قدرته، ويجعل الموقع الواحد ليس فقط كافياً، بل يلغي الحدود التي ترسمها زواياه وأركانه برشاقة كاميرته التي تتحرك وتتنقل بخفة كما لو أنها بفضاء حر، ويجعل مما يجري على ذاك المسرح تجربة سينمائية فريدة، أما ممثليه فقد استطاع أن يجعل فيلماً ليس فيه إلاهم جولة من المتعة والإثارة قلما نجدها في أضخم الأفلام.

أداءات عظيمة يتصارع أصحابها في الإبداع وكأنه صراع حياة أو موت، فـ”إيمانيويل سنييه” وهي ذات 46 عاماً تهدد عرش فينوس آلهة الجمال بصوتها ونظراتها وحركاتها ومشيتها وجبروتها، و”ماثيو ألماريك” يتبدل جلده بمنتهى الخفة والبراعة عدة مرات في الفيلم، تصوير “بافل إيدلمان” ممتاز، وموسيقى “أليكساندر ديسبلا” متقنة.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ14 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Carnage

 

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج رومان بولانسكي
المدة 80 دقيقة (ساعة و20 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من لغة بذيئة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


يحكي فيلم “المذبحة” عن أهالي طفلين يتقاتلان في الحديقة، فيجتمع الأب والأم لكل منهما، ويحاول الأربعة النقاش حول الموضوع، لكن النقاش يتحوّل تدريجياً إلى حالة من الفوضى. من بطولة كيت وينسلت وجودي فوستر وكريستوفر والتز وجون سي رايلي، وترشّحت بطلتا الفيلم لجائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء لممثلة.

فيلم رائع ومتميّز من الناحية الإخراجية، والسيناريو، والشخصيات، وأداء الممثلين. قد نشعر بالدهشة من سبب تسمية فيلم درامي كوميدي بهذا الاسم، ونعتقد أنه اسم أقرب لفيلم أكشن، حيث هناك الكثير من العنف والدماء. لكن الحقيقة أن هذا الاسم هو أفضل ما يمكّن أن يجسّد مجريات الفيلم. وقد ساهمت مهارة الممثلين وبراعتهم في جعل الفيلم أكثر تشويقاً ومتعة.

يصّور لنا الفيلم أربع شخصيات مختلفة، كل واحدة لها طبيعتها الخاصة، وما تظهره أمام الناس، ولها لحظات هدوئها وتوازنها، ولحظات فقدانها لأعصابها. وخلال الفيلم، تأخذ نظرة معمّقة على مؤسسة الزواج بمشاكلها وترابطها بطريقة معقّدة. ويعرّج المخرج على الطبيعة المادية والتجارية للعالم الذي نعيش فيه. ليحاول أن يطرح تساؤلاً في نهاية الفيلم. من هو الأفضل في حل مشكلة بين الأطفال، هل هم الأطفال العاطفيون غير المبالين غير المتحملين للمسؤولية؟ أم أهلهم الواعين والمدركين لحجم المشكلة وكيفية التعامل معها؟

الفيلم أقرب إلى المسرحية، يحتاج إلى تركيز على كل كلمة فيه. يستحق الاقتناء، وحائز على 5 جوائز سينمائية عالمية.

carnage-2011

The Ghost Writer (2010)

يحكي الفيلم قصة “كاتب شبح” (وهو الكاتب الذي يقوم بكتابة مذكرات شخص بدلاً منه دون أن يتم ذكره على أنه الكاتب). يعمل هذا الكاتب على مذكرات رئيس وزراء بريطاني سابق، لكن متابعته لكتابة هذه المذكرات، كشفت له أسراراً بدأت تهدد حياته بالخطر. وهو مبني على رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب البريطاني روبرت هاريس الذي شارك في كتابة سيناريو الفيلم.

فيلم ممتع، فيه إخراج جيد، حبكة جيدة، إسقاط سياسي على الواقع، وفيه موسيقى إخراجية تتناسب مع طبيعة الفيلم. مدة الفيلم 128 دقيقة، وأعتقد أنه كان يمكن أن يكون أقصر، وأن يتم اختصار بعض المقاطع التي لم تساهم في زيادة أية أحداث مثيرة إليه.

من بطولة إيوان ماكغريغور، أوليفيا ويليامس، بيرس بروسنان، كيم كاترال وتوم ويلكينسون. شارك في كتابة السيناريو وأخرجه رومان بولانسكي (مخرج The Pianist). ربح بولانسكي جائزة في مهرجان برلين الدولي للأفلام عن أفضل إخراج عام 2010.

الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين، يحتوي على مشهد جنس غير صريح، بالإضافة إلى بعض العنف (التصنيف الأميركي: PG-13).

التقييم: 7/10

هل تعلم؟ (قد تكشف المعلومات أدناه جزءاً من أحداث الفيلم لمن لم يشاهده)

الفيلم يسقط سياسياً على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ففي الفيلم رئيس الوزراء البريطاني، قام بكل ما أرادته الولايات المتحدة منه، ومنها حرب العراق، وإرسال المعتقلين للتعذيب في دول العالم الثالث للحصول على معلومات منهم، وشراء الأسلحة من شركات أميركية.

عندما يطلع الكاتب على المذكرات في التكسي ويجدها 624 صفحة، عدد الصفحات هو نفسسه عدد صفحات مذكرات رئيس الوزراء السابق توني بلير.